|
بسم الله الرحمن الرحيم 10/02/1429 "صبرُُاًًًًًً أبا خالد" للشاعر عبد الستار جواد موقع النهى* إلى شاعرِ العراق الكبير،عبد الرزاق عبد الواحد، وردا على رائعتهِ "يانائيً الدار"التي كتبها في منفاه. من كمبردج في الولايات المتحدة، بهذه الأبيات، خصًه صديقه الدكتور عبد الستار جواد الذي جمعته بأبي خالد أواصر المحبة و الشعر و حبّ العراق
صبراً- أبا خالدٍ- و الصبرُ يُحتَّملُ في حبِّ بغدادَ حيثُ الأهلُ و الَنَخَلُ و حيثُ دجلةُ مُنْســابـاً يـُغـازلـــهُ عندَ الشواطيءِ ظلٌ وارفٌ خَضِلُ حيثُ الحـمـائـمُ لاذتْ فيهِ وادعــةًً و حيثُ أَهلُ الهوى و الأُنسِ قد نَزَلوا أيّاـَم كانـتْ لــنـا بـغدادُ مـمـلــكــةً و موطنـاً شــب ًفيـه الـعـزُ و الأَمــَلُ و كنْتَ انتَ فتاها، شاعــراً غَـرِداً كل الـذي قـد جنـاُهُ : الشعرُ و الَزًجّلُ كمْ ردًدَتْ شعْرهُ الأجيالُ وأحتفلتْ بـهِ الـمنـابـرُ فـيمـا كـانَ يـُحـتـَفــــــَلُ أَوْدَعـتـَها دُرَراً عـصــمـاءَ خـالـدةً ما زالَ يـُضربُ في إِِبـداعــهـا الـــمثَلُ حتى اَتـَتنـْا ريـاحُ الــشَـَرِعاصـفـةًًًًًًً هُوْجـاً تصـدّعَ مـنـها الـسَّهـلُ و الجَبَلُ فَحطَّمتْ حُلُم َالأَجيـالِ في وطــنٍ لمْ يـَدْرِ اهلــوهُ ما عِــرْقٌ؟و ما مـِلَلُ؟ تَعَايشُوا فيهِ طُولَ الدهــِر في دَعَـةٍ كـأُمــــَةٍ شَــمْلــُها بالـودِ مـُكـتْتَمِلُ
**********
تَكـالــَبَ الشّـرُ و الأَ شـرارُ في وطني فــَزُلـزلَ الُكـونُ من هوْلِ الذي فَعَلوا تنــاوشَــتْــهُ سـيــوفُ الغــدْرِ مُثْخنَةً جــراحـهُ، و تـوالى الدّونُ والــسفَلُ شراذمٌ من سِقــاطِ النّــاسِ ما عَرفــوا ديـــناً و لا وطــناً من مائــــهِ نَـــهَـلوا حتى تـشكّــكَ قـَو مٌ في ولاد تــهــــم كأَنـّما هـمْ من الأََدبـارِ قــــد نـــُســِلوا بلْ هـمْ مســوخٌ، و حاشا انّــهــْم بشرُ مـا هـكـذا تـخـرجُ الأَرحـامُ و القـــُبُلُ هبّوا على حُرُمـاتِ النّاسِِ واندفََـعوا مـثلَ الوحـــوشِ، فلا خوفٌ و لا خَجَلُ حتّى الأَعادي الّتي جاءتْ جحافِلُـهــا كــي تسـتبـيحَ حـِمى بــغـدادَ، قد ذهِلُوا هــل هؤلاءِ عراقــيــّونَ قــيــلَ بهْـم: "شُـــمٌ خَلائقــهــم , خَيّالهمْ بَطَلُ"؟ هــــــل هذهِ فتــْـنــةٌ أمْ أنــــّهــا قدرٌ و هــلْ بـنـوهُ على وعــي بمااقْـتَتَلوا؟
**********
إنْ كنـتَ تـسـألُ: أهـلٌ الخيرِما فـعلوا؟ هــم هائـمـونَ و قد ضاقتْ بهمْ حِيَلُ مُشـًردونَ بوجـه الأرض أَنـكـــرهــمْ حتــى الذين اشتــغَاثُوهم و ما خــُذِلـُوا لكنّمــا الــــــــــدهُـر دوّارٌ و مُنـقلــِبٌ و فــي تــقـلـّبــــهِ لابـــدَّ يَـعـْتـَدلُ حتّى الطّيورُالــتي قــد هاجرتْ فَــزعاً لابـــُدَّ يـــومــــاً الى أوطــانها تَصِلُ فاصـــبــرْ أباخالـــدٍ،بغدادُ صـــابـرةٌ تُـــعـــِدُّ أيــَامَ ذي البــلوى و تــخـتـــزلُ
تــدري بأَنـــكَ فـــي باريسَ منــذهلٌ هـَـــيمانَ مــن وقــْعِ الأســـى ثـَــمِلُ تدري بأنـــَك مثــلي هــاهــنا تـَعــِبٌ كــلّتْ خُـطـايَ، فلا ريـثُ و لا عَجَلُ حتّى المقـاهي الـتي أِرتـادُها تـَعِبَــتْ أَكوابـــُها، و غــفـــا السُُّمـــارُ و الـــنــُّدُلُ
**********
أُحِسُـــكَ الـــيومَ اشــلاءً مُمَزَقـةً، قَــلْباً كــــســيراً و دَمـــْــعــاً ظــلَّ يـَنْهمِلُ و كنــتَ بـالأمسِِ غِريّداً على فـَنَنٍ طــَـلْـقــاً خــلــيَّ الــبــالِ، تَــنــْــتــقـــلُ تــغــزو الــمنــابرَ إنـشـاداً وموهبةً لـلـــهِ دَرُّكَ فَـــحــلاًً حــيــنَ تـــَرْتَــجِلُ
**********
صبْراً لـها تـنـجلي، بغـــدادُ صابـرةٌ و جَــحْـفــَلُ الشــرِّ مهــزومُ الخطا وَجِلُ و الفجرُ آتٍ و قــد لاحـتْ بــوادرهُ و هــــا سَــديــمُ الــليالــي السّـــــودِ يَنْبَزِلُ
**********
السّاهـــــرونَ على أوطانِهـمْ نُـجـبٌ هــــم"مــَنْ أَعانــًواومن صانـواومن بذلــوا"
و الغادرونَ بأَهـلـيـــهــمْ بلا وطـنٍ لا أرضُ تــأويــهــم ، لا جــــارُ، لا أَهـــــَلُ **********
غداَ يضُمُ العــراقـيـّونَ موْطِـــــنَـهـمْ: النــخــلُ و التــيــنُ و الرمـــّانُ و الأَثــــــــَلُ و دجلةُ الخـيرْ يجري هـــادئــاً جَذِلاً مُـــذْ غـــابَ عن شاطـــئيـــهِ الزّهوُ والجَذََلُ
**********
منصورةٌ انـتِ يا بغداد’، يا أَمـــلي و قـبلــتــي حيــثــُما أَمــضـــي و أرتــحــِلُ في خافقي منكِ نَبْضٌ لا يُفارقـنـي أنـــّى أَقـــمــتُ و أَيّــــاً كانــــــت الدُّولُ تحيـــــينَ في قـــلبي و في رئـتـي و فــي دمـــائـــيَ نـَـسْــغٌ مــنــكِ يــَــعـتمِلُ خُذها تحيةَ ودٍ من أَخــــي ثـقــــةٍ و أعـــذرْ أَخـــاكَ بــــها -إنْ شطَّ- يا رجـلُ
عبد الستار جواد Cambridge USA April 8, 2008
|