|
أخي.. ضيعتْ خيلُنـا الموعـدَا
فمـد الضيـاعُ إلينـا الـيـدَا
|
|
كما يصرخُ الخائبـونَ صرخنـا أخي جاوز الظالمـونَ المـدَى
|
|
ورحنا نجـدِّدُ سِفْـرَ الخـروج
وهمْ فيِ الدخول أعدُّوا المـدُى
|
|
خرجنا مع العارِ والقدسُ تنـأى
وضاقَ الزمـانُ بمـن شُـرِّدَا
|
|
رجعنا من القدسِ للرجسِ نحيا
وباحَ الخـرابُ بمـا قـد بَـدَا
|
|
وعشنَا مع الوهمِ نلهـو وكـلٌّ
يـري نفسَـه فارسـاً أَوحـدَا
|
|
تركنا الصغارَ بكهـف الجـدارِ
وزيـف الطريـقِ ومـا حَـدَّدَا
|
|
نسينا الشهيـدَ وطرنـا خفافـاً
لنرفعَ نخـبَ كـؤوسِ العِـدَى
|
|
سجدنا على وحلهـمْ ضارعيـنَ
وكانـوا لنـا قَـدَراً مُـرْصَـدا
|
|
فقد خمدتْ في الصدور الشموسُ وشقَّ الضـلالُ جبيـنَ الهُـدى
|
|
وضلتْ خطانا وعدنـا حزانَـى وباهـي الجمـود بمـا أفسـدَا
|
|
وفرَّ المسـوخ إلـى جحرِهـم
وقالوا: سلامٌ وما مـن صَـدَى
|
|
وفي رفحٍ صاغ غـدرُ الغـزاةِ
سلاماً -على ذوقهـم- أَسْـوَدَا
|
|
ونمنـا طويـلاً كمـا نشتهـي
لنمحو الحماسَ وننسـي الفِـدَا
|
|
سكتنا على الوحشِ منذ ارتجفنا فطرنا هبـاءً وصرنَـا سُـدَى
|
|
فلسطينُ.. لا تزعجـي نومنَـا وأَهدي وحوشَ العِدَا المسجدا!
|