بسم الله الرحمن الرحيم

19/01/1430

أَنْــتَ تَمْضِــي فَــوْقَ حَقْــلٍ بِالْمَمَالِيــكِ مُلَغَّــمْ !!
 
*شعــر: هــلال الفــارع

   شبكة النهى*

 لَسْتُ أَبْكَمْ
إِنَّمَا الْحَرْفُ ثَقِيلٌ،
وَفَمُ النُّطْقِ مُكَمَّمْ
وَانْهِيَارَاتي تَمَادَتْ،
في مَدَى الفُصْحَى، وَرَاحَتْ
في لَظَاهَا تَتَذَمَّمْ
كُلَّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَنْظِمَ شِعْرًا،
جَفَّ في حَلْقِ الْقَوَافِي،
نَبْضُ حَرْفِي،
وَعَلَى الصَّمْتِ تَفَرَّمْ
وَإِذَا قُمْتُ إِلَى مِحْرَابِ صَوْتِي،
رَدَّنِي عَنْهُ صَدَى الْخَوْفِ الْخُرَافِيِّ الْمُرَخَّمْ

لَسْتُ أَبْكَمْ
إِنَّمَا حُزْنِي تَمَادَى،
وَتَصَادَى في احْتِقَانَاتِ الْمُقَطَّمْ
وَبَرَانِي، وَرَمَانِي،
بَيْنَ نارَيْنِ، وَسَيْفَيْن وَفِرْعَوْنٍ مُعَظَّمْ
أَيُّهَا الْغَزِّيُّ أَدْرِي،
أَنَّ هذا اللَّيْلَ أَظْلَمْ
وَأَنا أَعْرِفُ،
أَنَّ الْجُرْحَ في الْقَلْبِ تَجَهَّمْ
وَأَنَا أَدْرِي بِمَا يَشْهَقُ مِنْ عُرْيٍ،
عَلَى صَدْرِ الْمُخَيَّمْ

لَسْتُ أَبْكَمْ
إِنَّمَا الطَّعْنَةُ أَعْظَمْ
مَرَّةً تَهْوِي على الصَّدْرِ،
وَمَرَّاتٍ على الظَّهْرِ، وأَعْلَمْ
أَنَّ فِرْعَوْنَ رَمَى السِّحْرَ بَعِيدًا،
وَمَضَى يَرْفُلُ في الْطَّعْنِ الْمُنَظَّمْ
أَنْتَ في كُلِّ حُلُولِ الْمَوْتِِ تَمْضِي،
فَوْقَ حَقْلٍ بِالْمَمَالِيكِ مُلَغَّمْ
فَتَعَلَّمْ
كَيفَ تَحْتَالُ على الْمَوْتِ،
وفي السَّاحِ " بَرَاكٌ " ، وابنُ مُلْجَمْ
لَمْ تَكُنْ تَدْرِي بِمَا يَجْرِي،
فَمَا الإِشْكَالُ في الْجَيْشِ الْعَرَمْرَمْ
إِنَّمَا الإِشْكَالُ فيمَنْ،
أَمَّ في النّاسِ طَويلاً،
بَعْدَما أَجْرَى دِمَاهُمْ، وتَيَمَّمْ
ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ َسَلَّمْ
لَمْ تَكُنْ تَدْرِي بِأَنَّ الْمَوْتَ أَرْحَمْ
هَكَذَا الْحَالُ،
فلا تَحْزَنْ عَلَى حُلْمٍ تَقَزَّمْ
وَالْحَيَاةُ الْمُرَّةُ الْعَجْفَاءُ لَيْسَتْ،
فِي زَمَانِ الْخَوْنِ مَغْنَمْ
أَنْتَ في غَزَّةَ مَاضٍ فَوْقَ نَارٍ،
بَعْضُها نَارُ يَهُودِيٍّ لَئِيمٍ،
فَاخْتَرِ الآنَ،
وَجَمْرُ الأَهْلِ أَلأَمْ
فَتَقَدَّمْ
صَرْخَةُ الْمَوْتِ مِنَ الرَّشَّاشِ تاجٌ،
وَوِسَامٌ، يَتَلاَلاَ فَوْقَ مَبْسَمْ
لَيْسَ في السَّاحِ سِوَانا،
وَأَنا ما زِلْتُ يا غَزِّيُّ أَبْكَمْ
فَتَكَلَّمْ
وتَقَدَّمْ
لا سَقَى اللهُ جُيُوشًا،
في حِمَانَا تَتَصَنَّمْ
لا رَعَى اللهُ عُرُوشًا،
... في دِمَانَا تَتَحَمَّمْ!!

 واتا

 

 

إلى صفحة قصائد 2

إلى صفحة مقالات14