17/04/1428

ماذا تقول؟

 للشاعرة نخلة العراق

تزهّدْ

تعبّدْ

تصدّقْ

بمال ٍ تبرع ْ

ولكن إنقاذ طفل ٍ

بأرض فلسطين أوفي العراق

أشدُّ إقترابا ًمن الله

أجدى

وأنفع ْ

* * *

دماءُ الضحايا

تناديك ماذا تقول؟

وماذا تقول

لو أنّك تصبحُ شاتاً

لذبح الطغاة

أما كنت تصرخ ُ فينا

تدك

تزعزع؟

* * *

لماذا إذا ً

أنت لاه ٍ

وتدري بأن الدماء ِ تسيل ُ

على أرضنا أنهرا ً

والمساكن فوق الرؤوس

تهدّم؟

والكرامة ُ تُصفعْ؟

لماذا أناديك

والصمت ُ حولي يقول

ليس (حيا ً) تنادين

كفّي النداء

أحقا ً أموت

وأنت هناك

تصلّي.. وتركع؟

* * *

توكلت ُ ربّي وروحي

وها أنني

أُزهقُ الباطلَ المرَّ

حتما ً لأمري

سيخضع ْ...

* * *

فماذا سينفع

لوجئتني بعد حين ٍ

أريدك حالا ً تداوي الجراح

وتصرخ بالباطل الآن

قل إرحلوا يا طغاة

تحرّك ْ..

تظاهرْ..

تجمهرْ..

وطالبْ..

وحاسبْ..

تساءلْ

وعاتبْ

واغضبْ

واصخبْ

وكبكبْ

وشدّ على الحبل ِ

واجذب ْ

فإن الدماء التي سالت اليوم

في أرضنا

قد تسيلُ بأرضك يوما ً

رصاص ُ العدا قد يصوَّب نحوّكْ

فيقتل طفلك

وزرعك

وضرعك

دمي ما يزال

أمانة َ عنقك

وانت إلى آخر الدهر

مستعتبٌ

ليس سهلا ً علي َّ

حسابك

فخذ ما أقول بصدق ٍ

وراجع أمورك

عساك.. تراجع نفسك

تراجع مالك..

وقتك..

نفطك..

تراجع خيرك..

وشرّك

لترجع لي

موقفا ً خالدا ً

لا يزول

وأخاً باهرا

فأقبّلُ رأسك
 

إلى صفحة القصائد2