21/04/1428

 مُقتطفات من قصيدة:

سيد الآفاق

 بقلم : عزام أبو عزام

بيني وبينكَ

تموت كل المسافات

ويرتع صوتي فيكَ

كالروح حين ترتع في حلم

بجنّات فوق الأكمات

لكَ وحدكَ يا عراق

أكتب القصيدَ وأنثر الكلمات

لكَ وحدكَ يا عراق

اصوغ القلب والأقمار

قلائدَ والنجمات

قد يَعقّ الأبنُ اهله

ويَزيدُ بُعدا

ولا يعود

قد يعقّ الحبيبُ حبيبه

يُكثر فيه غدرا

ويجود

لكنك يا عراق

أَنّى ارتحلنا وأبتعدنا

فأنت الحاضن لنا

الحاضر الموجود

وتفيض حبا بنا

وتجود علينا تجود تجود

فكل العشق ترّهات

الا عشقكَ انتَ وحدكَ طاهر

لا غدرَ لا موتَ فيه ولا صَدَمات

آآآه يا عراق

كم خنجر غدر من خلف ظهرك

قد غاص بقلبكَ المذبوح ومات ؟؟؟

كم مجرم

رَسَمَتْ مطماعه فوق جسمكَ الكدَمات ؟؟؟

كم بغي أعجمية دَنَّسَت ثراك

وقُلن

ها نحن الماجدات ؟؟؟

كم مغولي قد مرَّ فيك وصار محض رفات ؟؟؟

وتظل لنا العاشق الحاني

ويظل هامك مرفوعا

ينثر زهوا , يملأ الدنيا

وسبع سموات

من اجل هذا

تليق الأرواح على صدرك

أوسمة مَكْرُمات

فليس احلى منهنَّ

لكَ مٍن هدايا أو هِبات

وفجر الليالي العشر* والسبع المثاني

لا مكان في الدنيا مثلك من مكان

ولا الزمان بغيرك من زمان

فأنتَ وحدكَ مَنْ أهواه

وأنتَ وحدكَ مَنْ هواني*

اليكَ وحدكَ بعد الله أشكو

قلّة حيلتي

وضعفي بغُربتي

وعلى الناس هَواني *

وأنا الذي بحضنكَ

سيد الدنيا

وسيد الأزمان

يا عراق

يا سيد الأوطان

خذني أليك

خذني بحضنك

فليس لي رِمس أِلا ترابك

وليس أطهر من سعفك

يكون لي الأكفان

أربع مَرَّت فوق العجاف*

وما أصابَ العِقمُ ارحامَ نسائِنا

ولا اصابها الجفاف

وما زادَنا حصارُكُم

الا كفافا يعتلي كفاف

وما زادنا عدوانُكم

الا صفوفا نذود عنها

وَزادَنا أصطفاف

وحولها

زادَنا أِلتفاف

وما زالت عيونُها اجملَ العيون

نار رصاص نظراتُها

أحلى من الهتاف

وتبقى بلادنا اجملُ النساء

اقوى من الضغوط والموت والبلاء

يا هدية الله

يا أعظم السخاء

وأعظم العطاء

لك فقط حبيبتي

تََرخَصُ الأرواحُ والأجسادُ والدماء

ليبقى عفافُك أعظمَ العفاف

مهما أطلتم

لن تستطيعوا ان تُسكِتوا اصواتنا

ولن تمنعوا منا هواءَنا

ولن تكمِّموا افواهَنا

مهما قتلتم

فلَنْ تحصدوا كل ارواحِنا

شَيِّدوا الأسوار حتى في قلوبنا

رؤوسنا

فلنْ تمنعوا جَري الدماء في عروقنا

مهما مكثتم في عراقنا

سنكتب القصيدَ

وننشد النشيدَ

ويرجع الشهيد

ويبعثُ نيسانُ فينا

تموزَ من جديد

لا تأمنوا صمتَها وصمتَنا

فأن فيه أقوى من رصاصنا

فنخُلنا شديد

أقوى من الحديد

وسعفُهُ عظامُنا أضلاعُنا

وطَلْعُهُ يولد من صدورنا

وروحُهُ وجذعُهُ أجسادُنا

دجلة والفرات دماؤنا

لبَّيكَ يا عراق

لَبَّيكَ يا وطن

فداؤك الأعناق

فما تعني المِحَنْ ؟

ستُثمِر الأعذاق

وتركض المِجَنّْ

وتسبق الألآق

ويُصْرَعُ الوَثَنْ

وتملك الأكوان والآفاق

فليس مثلك يا عراق في البلاء يُمْتَحَنْ

لَبّيكَ يا عراق

يا سيد ألآفاق

لَبَّيكَ يا أغلى وطن

طوبى لِمَنْ أعطاك روحه التي

لا تُقَدَّرُ بالثَمَنْ

                                                                                       

                       

 

وفجر الليالي العَشرْ * والمقصود هنا فجر الليلة العاشرة من الحج أي يوم جريمة اغتيال شهيد الحج الأكبر صدام حسين أسكنه الله فسيح جنّاته وجعله من رفاق الكوثر.

 

إلى صفحة القصائد2