قصيدة معروف الرصافي في أهل الفلوجة
| أيها الإنكليز لن نتناسى بغيكم في مساكن 'الفلوجة' | ذاك بغي لن يشفي الله إلا بالمواضي جريحه و شجيجه | |
| هو كرب تأبى الحمية أنا بسوى السيف نبتغي تفريجه | هو خطب أبكى العراقيين والشـام وركن البنية المحجوجه | |
| حلها جيشكم يريد انتقاماً وهو مُغرٍ بالساكنين علوجه | فاستهانت بالمسلمين سَفاهاً واتخذتم من اليهود وليجه | |
| و أدرتم فيها على العُزْل كأساً من دماء بالغدر كانت مزيجه | واستبحتم أموالها وقطعتم بين أهل الديار كل وشيجه | |
| أم سكرتم لما غلبتم بحرب لم تكن في انبعاثها بنضيجه | قد نتجنا لقوحها عن خِداج فلذاك انتهت بسوء النتيجه | |
| لا تغرنكم شِباكْ كبارٌ أصبحت لاصطيادنا منسوجه | لستم اليوم في المسالك إلا جملاً تحت صدره دُحروجه | |
| وطن عشت فيه غير سعيد عيش حر يأبى على الدهر عوجه | أتمنى فيه السعادة لكن ليس لي فيه ناقة منتوجه | |
| أخصب الله أرضه ولو أني لست أرعى رياضه ومروجه | كل يوم بعزّه أتغنىّ جاعلاً ذكر عزّه أمزوجه | |
| ما حياة الإنسان بالذل إلا مرة عند حَسْوِها ممجوجه |
فثناءً [
للرافدين ]
وشكراً
وسلاماً عليك
يا 'فلوجه' |