|
22/12/1428 بسم الله الرحمن الرحيم
وردة على قبر الشهيد صدام حسين شعر:المقدسي_ فلسطين موقع النهى* جـِـئْنا نُقدّم وردةً وسلاما فلــقد غـــدونا جـثة ً وركامـــا مِنْ أيـن أبدأُ بالكتابة بعـدمـــا كسروا الدواةَ وأخرسوا الأقلاما بـغدادُ بعدَكَ لمْ تُضفّّر شعرَها والنخلُ بعدك ما استضافَ حَماما يَبْكيكَ أطــفالُ العراقِ فكلُّــــهمْ مِنْ بــعد موتِك أصبحوا أيتامــا والأرضُ قد ضاقتْ على سكّانها والموتُ حلّقَ في العراقِ وحاما والماجــداتُ تلوَّثت أعراضُهن فمَـن سـِــــواكَ يُطـهِّر الآثامـــا كسرى يُوزِّع في العراقِ سُمومَه بـين الأَزِقـَّـةِ يَنْشـرُ الإجرامـــا والموتُ صارَ مُخيِّماً والعلقميُّ أطـالَ في أرض العراقِ مُقامــا .............................................. يا موسمَ الأفراح ِكيف تركتََني فوقَ الرّصيف مُمزّقا ً وحُطامــا بغدادُ كيف نبذتِني أهُوَ الصدودُ لمـَـنْ بأهــداب ِالحـبيبة ِهـامـــــا كيف افترشْتِ الحضنَ للغرباء كيفَ خلعت ِعن وجه ِالعفاف ِلثاما لا أنت ِ مَنْ أحببتُها يوما ًولا مـَـــنْ بادلَـتني بالـغرام ِغَرامـــا وأنـا الفلسطينيْ الـذي عَشِـق العراق َحضارةً وعروبةً ومَقاما فلـْتعذريني إنْ قسـوتُ فربـمـا ُكحـْـلُ العـيون ِيُســبِّب الآلامـــا .............................................. بغداد ُتبحثُ عن شقيقاتٍ لــها تسـتصرِخ الأََمـْصارَ والأهرامــا لا تسـتغيثي فالعـروبة ُكـِــذبة ٌ والعُربُ باتوا في الحضيض ِنياما لا خالد ٌ في الحي ِّيَصْقُلُ سيفه كـــلا ولا عمـــٌر يُغـيث ُخـيامـــا .............................................. يــا أنبلَ الشــهداءِ ارجع مرةً وانشُـر ببـغدادِ الســلامِ سلامـــا خانتْك أشباهُ الرجال ِ وطالما خانــوا قُبيلكَ مُصْلِحاًً وإمـامـــا هم ْحاربوك لأنهم وجدوا الحسامَ يظــل في كـفِّ الكبير ِحُسـامــا وأردت تبنـي للعروبة مجدَها مِـن بعد أن ملأوا البلادَ ظلامـا حرقوا العراقَ لتَسْتتِبَ عروشُهم خانـوا الأمانة زوروا الأحلامــا أبَتِ الخيانةُ أن تفارقَ أهــلها باعـوا العراق َليشتروا الأوهامـا ............................................. نبكيكَ ملءَ جفوننا يـا ســـيدا ً شَــغَلَ الزمانَ وطاولَ الأيامـــا فالعالمُ العربيُّ أصنامٌ نُقدِّسها كأنّ محـمدا ً ما حـطّم الأصناما ......................................... أسَـدٌ على شــطِّ الفراتِ بِكِبْرِه يَطـوي الجراحَ ويكــظِم الآلاما كـــم مِنْ يدٍ خانتْكَ إذْ عاهدتََها ونطيـحة ٍ نَفَثَت علـيكَ سُــــقاما كـــم مِنْ يدٍ بادرتَها الإكرامَ قد ردّت إلـيك المَكرُماتِ ســـهاما نحن الحقارةُ كلُّها .. كلبٌ يُعاقر كلبة ً .. ديـك ٌ يبيض ســُـخاما وإمامُنا في الليلِ عاهرةٌ ومـع ضوء الصباح يَبيعُنا الإسـلاما سُحقا ً على وطنٍ إذ الخِصيان تحكمه .. فأصبح للكلابِ طعاما .............................................. حتى بموتك ما استراحوا سيدي حـتى بمـوتك زِدتَهم إيلامـــــا فأتيتَ مقصلةَ الشهادةِ باســـماً لم تحـنِ رأســاً للطُّغاةِ وهــاما لم تسألِ العُملاءَ مَرحمةً ومنذ متى الفوارسُ تطلب استرحاما ووقفتَ ســيفا ً شـامخا ً فكأنما تصطادُ من كـفِّ الإله وســاما وزأرت: (تُفٍّ) مِن زمانٍ عائبٍ فيه الأراذلُ أصبحوا حُكّامـــا كنتَ المسيحَ على الصليبِ مُعلقا ً كنتَ الكبيرَ عن الصِغار تساما وبلحظةٍ ودّعتَنا ومضيتَ فــي اثــر الحجـيج لتبدأ الإحرامــا خَرِست عصافيرُ العراق حزينة ً وحـمامُ مــــكةَ للفجيعةِ هامــا ومضى الزمانُ بأُسدِه ورجالِه والـيومَ صـرنا نعـبدُ الأقــزاما فَلَرُبَّ مَيْتٍ في المماتِ حـياتُه ولرُبَّ حـيٍّ في اللحودِ أقامـــا سنُعلِّم الأحـــفاد أنك فـــارسٌ لــم يحنِ رأســـاً للطغاةِ وهاما .................................... لا اعينُ الجبناء نامت سيدي كلا ولا سيفُ العـدالة نامـــــا عاد الرجالُ إلى الرجولةِ إِذ رأوا منك المواقفَ تصنعُ الأحلامــا بغدادُ قد جاءتْكَ بالبُشْرى فقد أضحى التتارُ بسَـوحِها أرقاما صرعى على أسوارها سقطوا وجنْدُك حولَهم قد أطبقوا الإحكاما هي ســاعةٌ للنصر ثم نحيلُهم جِيَفَا ً لــــــدودِ الرافدين طعاما هي ساعةٌ كي نكْنِس العملاء عن أسوارنا ونُزخْرِف الأعلاما وسَنطرد الجرذان شرقا ً عن مدائننا ويبزغ فجرُنا بســــاما ......................................... يا أروع الشهداء إنك خالـــدٌ فلــقد غدوتَ لأمــة ٍ إلهامـــا طَلَع الصباحُ فليس تُهزَمُ أمّة ٌ في ذاتِ يومٍ أنْجبتْ صــــداما *** شعر: د. المقدسي _ شاعر وأكاديمي من فلسطين elmaqdisi@hotmail.com
|