|
وإسلاماه فلنتحرك جميعا لمساندة الفلوجة فى صمودها الأسطورى أكبر قوة عسكرية فى التاريخ تبيد مدينة مسلمة و الأمة تتفرج المجاهدون لايزالون يسيطرون على 60% من الفلوجة هذه جرائم أمريكا : قتل 3 آلاف طفل - 4 آلاف امرأة - 1800 شيخ - 2000 شاب و .. اغتصاب النساء فى المساجد !! تحركوا لمحو عار مؤتمر شرم الشيخ بقلم :مجدى أحمد حسين
المسافة بين الفلوجة و شرم الشيخ جد قريبة ، و الطائرة تقطعها فى أقل من ساعتين ، و القريتان تنتميان الى نفس الأمة ، و تعرضتا عبر التاريخ لغزوات الأعداء ، أعرف ضباطا بالجيش المصرى استشهدوا دفاعا عن شرم الشيخ فى عدوان 1967 ، و أعرف عشرات الألوف من شهداء الفلوجة الذين دافعوا عنها عبر التاريخ و حتى هذه اللحظة . و لكن يوم الثلاثاء الماضى مثلت القريتان أمتين مختلفتين ، كانت الفلوجة تدافع عن شرف الأمة و عزتها و كانت شرم الشيخ تمارس أرذل الأخلاقيات التى يمكن لقادة أمة أن يتحلوا بها ، طعن المقاومة فى الظهر و التآمر مع أعداء الأمة . كانت الفلوجة تدك بأسلحة الدمار الشامل من مغول العصر (الأمريكان ) ، تضرب بأسلحة كيماوية و بقوة نيران تعادل عدة قنابل هيروشيما ، و كان حكامنا يقيمون مؤتمرا احتفاليا فى شرم الشيخ مع قادة المغول و عملائهم ، يتبادلون الأنخاب فى "صحة" تدمير الشعب العراقى ، و تسوية الفلوجة بالأرض على من فيها من 300 ألف مسلم بين قتيل و جريح و مطرود من الديار .. عبر كل الحروب الصليبية و التتارية ، كانت ثمة دولة اسلامية واحدة على الأقل تقول لا للمعتدين و تنظم الصفوف المقاومة دفاعا عن الأمة ، أما فى هذه الحروب الصليبية على الاسلام فلم تتطوع دولة واحدة للقيام بهذا الدور رغم أنها أشد الحملات العدوانية عتوا ، ليس من ناحية قوة النيران فحسب ، بل من ناحية المرامى الخبيئة لاستئصال شأفة الاسلام ، لم يحلم الصليبيون و لا التتار و لا الاستعمار الحديث فى اجتثاث المناهج التعليمية الاسلامية ، و لم يحلموا بالتدخل فى قانون الأحوال الشخصية و ختان الأعضاء التناسلية ، بل ان نابليون أدعى أنه دخل الاسلام ، و دخل التتار الاسلام بالفعل . و لكن حملة بوش الصليبية تعلن بوقاحة أنها جاءت لإلغاء القرآن أو تعديله على الأقل بنسخة أمريكية مطورة!! و كانت مصر هى الصخرة التى انكسرت عليها رماح كل الغزوات حتى عندما كان يحكمها العبيد السابقون (المماليك) أما الآن فان مصر الرسمية هى المكمل السياسى و الدبلوماسى للعدوان ، بل و لا تستحى عن تقديم التسهيلات العسكرية للمعتدين عندما يطلبون ذلك . و قد كان انعقاد مؤتمر شرم الشيخ التى حولها حكامنا لتكون "عاصمة الخيانة" بطلب من جورج دبليو بوش ،و استهدف المؤتمر اضفاء الشرعية على الاحتلال و عملاء الاحتلال و خطة الاحتلال . هل أصبح لدى حكامنا بقية من حياء ؟! و لكن لسبب ما لم ينشروا بشكل واضح نص البيان الختامى الفضيحة ؟! فهو بيان الخزى و العار لا يجوز حتى للعملاء أن ينشروه .
جرائم المؤتمر :
• مجرد انعقاد المؤتمر بحضور الغزاة و عملائهم (ما يسمى الحكومة المؤقتة) ، هو اعتراف بهذا الأمر الواقع المقيت و فى نفس الوقت الرضوخ الى تعليماتهم باجلاء الوفد الوطنى العراقى الذى جاء ممثلا للمقاومة العراقية و الشعب العراقى . لذلك كان من الطبيعى أن تأتى قرارات المؤتمر على هوى المعتدين و عملائهم و بالصياغات التى ارتضوها .
• كانت فرنسا هى الدولة الوحيدة التى أعلنت عن رغبتها فى تمثيل المقاومة العراقية و بتحديد جدول زمنى للانسحاب الأمريكى ، و لكن العملاء العرب لم يساندوا الموقف الفرنسى الذى جاء أكثر عروبية منهم (طبعا لمصالح فرنسية ، و لكن أين مصالح العرب أيها الجبناء ؟! )
• وفقا لمقررات شرم الشيخ فان توقيت الانسحاب الأمريكى من العراق تحدده أمريكا نفسها (من خلال علاوى و حكومته العميلة التى نصبها المعتدون على أسنة الرماح ) .
• مقررات شرم الشيخ أدانت المقاومة العراقية و وصمتها بالارهاب ، و دعت دول الجوار الى عدم مساندتها لا بالمال و لا الاعلام و لا الرجال ، و حراسة الحدود لقطع أى سبل شعبية للامداد ، على طريقة حماية الحكام العرب لحدود الكيان الصهيونى .
• بدلا من إدانة جريمة الإبادة البشرية فى الفلوجة و غيرها من مدن العراق الصامد ، لمح البيان الى ضرورة عدم الافراط فى استخدام القوة و لكنه وجه الحديث للطرفين !! (المعتدى و أصحاب الأرض ) أى أن البيان كأنه طالب الأمريكان بقتل 500 عراقى - مثلا - فى اليوم بدلا من ألف عراقى ، و هدم ألف مسكن بدلا من عشرة آلاف .
• جرى الحديث فى المؤتمر الفضيحة عن الأزمة العراقية ، و الأزمة الأمنية فيه ، و كأنها لأسباب غامضة غير مفهومة ، و كأن ما يسمى الأزمة العراقية ، أو الأزمة الأمنية فيه ليست وليدة الاحتلال الغاشم .. بل أصبح ما يسمى الخلل الأمنى وليد الاحتلال هو السبب الأساسى و الذريعة لاستمرار الاحتلال !
• و قال أبو الغيط وزير خارجية مصر المنكود ان المؤتمر يستهدف محاولة زرع بذور الفتنة الطائفية ، و كأن هناك جهات مجهولة تسعى لذلك و ليس الاحتلال الأمريكى نفسه .
• المؤتمر تبنى الخطة الأمريكية فى عقد الانتخابات فى 30 يناير القادم ، و رحب بشدة بهذه الخطة ، و هذه أول انتخابات نسمع عنها يكون التحضير لها بابادة الناخبين و المرشحين المحتملين .
• و طبعا فان الانتخابات تستخدمها أمريكا لحفز ارسال مزيد من القوات الدولية أو العربية بدعوى حماية العملية الانتخابية تحت اشراف الأمم المتحدة و فى ظل فوهات الدبابات الأمريكية و تحليق الأباتشى و الأف 16 .
• أما الكلام الأجوف عن سيادة و وحدة اعراق ، فهذا من صياغة أمريكا نفسها ، و هى تعنى وحدة العراق و سيادته فى ظل علاوى و أمثاله ، و الذين سيطلبون بشكل "سيادى" استمرار القوات الأمريكية ، ثم القواعد الأمريكية فيما بعد ، اذا نجحوا - لاقدر الله - فى انشاء جيش عراقى عميل للقيام بالمهام الأمنية الرئيسية فى ابادة الشعب العراقى .
• و أخيرا قرر المؤتمر الإشادة بحكومة العملاء و التعهد بتقديم شتى أشكال الدعم لها
*******
المؤتمر باختصار تحول الى مؤتمر لمناهضة المقاومة العراقية و الشعب العراقى ، و دعم الاحتلال و عملائه و تبنى كل الخطة الأمريكية بفرض انتخابات غير شرعية بقوة السلاح ، لابد أن تكون مزيفة ، لأن أمريكا بعد كل هذه المجهودات العسكرية و ما تحملته من خسائر و فضائح ، لن تسمح بانتخابات نزيهة لتسليم الحكم لقوى اسلامية أو وطنية غير موالية لها ، و اذا كانت معظم الأطراف الشيعية تخطط للوصول الى الحكم عن طريق الانتخابات ، فان أمريكا لن تسمح بتولى قوى موالية لايران السلطة فى بغداد ، لأنها لم تستهدف ذلك من العدوان ، بل ان قرار غزو العراق تأخر 13 عاما خوفا من هذا الاحتمال بالتحديد . و ما يجب أن تفهمه القوى الشيعية ان أمريكا لن تسمح بالتخلى عن طموحاتها فى العراق الا اذا تعرضت لمزيد من الردع المقاوم و المسلح ، و الا اذا فتحت عليها حمم المقاومة فى الجنوب بنفس المستوى الذى تتعرض له فى الوسط و الشمال و الغرب و من المعروف فى البلاد الديموقراطية أن حق مقاطعة الانتخابات من الحقوق الطبيعية التى لا يعاقب عليها القانون ، فهل يمكن قبول ابادة القوى السياسية السنية بأسلحة الدمار الشامل لاكراهها على المشاركة فى الانتخابات . و هل يمكن اجراء انتخابات وطنية تحت اشراف المارينز ؟! ان المارينز يحضرون للانتخابات ليس بضرب معاقل المقاومة السنية فحسب بل باعتقال العشرات من التيار الشيعى الوطنى و الثورى خاصة أتباع الصدر رغم تخليهم المؤقت عن المقاومة المسلحة . بل اننى أتوقع أن يكون شهر يناير هو لحظة تحول الشيعة الى مقاومة الاحتلال بعد أن يشاهدوا بأعينهم التزوير الأمريكى العلاوى للانتخابات فى مجمل آراضى العراق . و من الأفضل للقوى الوطنية الشيعية ألا تترك القوى السنية تحارب وحدها الآن و تتكبد أكبر الخسائر دفاعا عن العراق و الاسلام ، فالواجب الشرعى يحتم مساندتهم فى القضية الواحدة ، و ان العلاقات الصحية بل و الاندماج الأعمق بين الشيعة و السنة لن يتم إلا بالانصهار تحت وقود المقاومة ، و هو الهدف السامى الذى يخلق سبيكة عراقية واحدة ، و ان التساند الشيعى - السنى فى مقاومة الاحتلال و باعتبارها الكتلة الرئيسية للشعب العراقى سيساهم فى إيجاد أرضية أوسع داخل الأكراد (المسلمين السنة ) و اخراجهم من براثن عملاء الاستعمار (طالبانى - برازانى). أما تحقيق مكاسب للشيعة عن طريق مهادنة الاحتلال فسيعمق الهوة مع السنة و يفتح الطريق لأخطر الاحتمالات لتفتت العراق ، و هذا افتراض نظرى فلا مكاسب لأى قوة وطنية أو اسلامية شيعية يمكن ان تتحقق عبر مهادنة الاحتلال . (ان شاء الله أكتب رسالة موسعة للأخوة الشيعة فى وقت لاحق ) المهم ان التمهيد للانتخابات عبر تدمير الفلوجة و الرمادى و الموصل و بعقوبة .. الخ بعد تدمير النجف و غيرها من مدن الجنوب ، يؤكد انها انتخابات مشبوهة و أن الأمريكان هم الذين يحددون مسارها الذى وصل الى حد قتل الناخبين و المرشحين و هدم المدن فوقهم بأعتى أسلحة الدمار .
*****
إن مصر التى كانت مقرا لحركات التحرر العربية و الافريقية و العالم بأسره ، أصبحت مقرا لادانة المقاومة المشروعة و اضفاء الشرعية على الغزاة المحتلين . بل جرى ذلك فى نفس اللحظة التى يشهد فيها العراق مذبحة يندر مثيلاتها ، بل لم نسمع بشبيه لها فى التاريخ المعاصر خاصة فى الفلوجة . و حاكم مصر كعادته دعا الأمريكان الى انهاء مهمتهم فى الفلوجة فى أقرب وقت ممكن ، و لم يقل فى أسرع وقت ممكن حتى لا يغضب منه الأمريكان ، ولا ندرى ما هو أقرب وقت ممكن لقد دخلنا الآن فى الأسبوع الرابع فهل هذا معقول يا حاكم مصر ؟! و كم من الأيام تراها مناسبة لقتل 300 ألف مسلم و بحيث تكون راضيا عن أسيادك الأمريكان . و رغم التعتيم الاعلامى المقصود بمنع الصحفيين غير الأمريكان من دخول الفلوجة . فما وصلنا حتى الآن يشيب لهوله الولدان ، و فى نفس الوقت يسطر أسطورة رائعة للمقاومة لامثيل لها فى التاريخ . و لكن نبدأ بجرائم الإبادة .. و رغم كثرة ما نشر ، و رغم التركيز على صورة جندى أمريكى يصفى جريحا عراقيا، و كأن هذه هى الجريمة الوحيدة . فان أخطر ما نشر هو التقرير الذى كتبه الزميل مصطفى بكرى فى الأسبوع بتاريخ 22 نوفمبر 2004 ، و أحسب ان مصطفى لو وضع هذه المعلومات مانشيتات الصفحة الأولى لقامت ثورة فى مصر .. أو هذا ما أظنه ..
و أكتفى بالتالى لأهميته بل و خطورته الفظيعة و هو فى الفلوجة وحدها :
• فى البداية سمحت القوات الأمريكية بخروج المدنيين ثم فتحت عليهم النيران مما أدى الى استشهاد 80 طفلا و 50 امرأة و 40 شيخا أعمارهم تزيد على ال 60 عاما بالاضافة الى عشرين شابا . • بعد أسبوعين فى القتال وصلت أعداد الشهداء الى 3 آلاف طفل و 4آلاف امرأة و 1800 شيخ و 2000 شاب . • للافراج عن الجنود الأمريكان الأسرى أسر الأمريكان ما يزيد عن ألف طفل و 800 امرأة و 300 شيخ و 200 من الأعمار المتوسطة ، و قتلوا منهم حوالى 20 طفلا و 30 امرأة و 15 مسنا و تم قتلهم عن طريق قطع الرؤوس !! • الأسرى العراقيون يتعرضون الى خلع الملابس بصورة كاملة و اقتلاع العيون و الاعتداء الجنسى على النساء و الأطفال أمام ذويهم كى يعترفوا بأماكن المقاومين . • الرهائن المدنيون لدى الأمريكان يتعرض الأطفال منهم للضرب و احراق الأجساد بلهب من النار أو القائهم فى براميل مملؤة بالمياه الساخنة ثم تبدأ عملية تعذيب النساء بعد أن يجبرن على خلع ملابسهن كاملة . • تم اختيار نحو 50 فتاة من أعمار متوسطة و دفع بهن الى أحد المساجد عاريات ، حيث جرى اغتصابهن من قبل الجنود الأمريكيين داخل المساجد . • أكثر من 123 امرأة فارقت الحياة بعد مقاومتهن لمحاولات الاغتصاب . • فى احدى المرات حاول الشيوخ و الأطفال انقاذ النساء من الاغتصاب فقامت القوات الأمريكية بقتل العشرات منهم على أعتاب المسجد الذى يتم فيه الاغتصاب . • عمليات تعذيب النساء تبدأ بتجريدهن من ملابسهن أمام الأبناء و الأزواج و الأهل ثم يتم حلق شعورهن و ضربهن بالمواسير على رؤسهن و الأماكن الحساسة فى الجسد مما أدى الى استشهاد المئات من النساء و انتحار أخريات لم يستطعن تحمل التعذيب و المهانة التى مورست ضدهن .
و فى تقارير أخرى بالأسبوع نقرأ عن .. هدم 33 مسجدا فى الفلوجة - قتل 17 طبيبا لمنعهم من مداوة الجرحى بالاضافة لما هو معروف عن بداية غزو المدينة باحتلال المستشفى ،واعتقال الأطباء ، و تدمير المستشفى الميدانى البديل - 1000 يهودى أمريكى يقاتلون فى العراق معهم 37 حاخاما - عدد من اليهود قتلوا فى معارك الفلوجة . بعض هذه الفظائع أكدتها صحيفة الاندبندنت البريطانية و بالأخص تجاه قتل النساء والأطفال بصورة شاملة عشوائية و تعذيب الأسرى . *****
لسنا نشكو الأمريكان و لا نشكو منهم فهذا ديدنهم منذ ابادة سكان أمريكا الأصليين ، الى ابادة ربع مليون يابانى فى لحظة واحدة (هيروشيما - نجازاكى) ، ابادة 3 مليون فيتنامى ، 200 ألف فليبينى ، مئات الألوف من الاندونيسيين ، و مئات الألوف فى أمريكا اللاتينية ، و لكننا نصب جام غضبنا على حكامنا العاجزين المرضى العملاء الذين يتفرجون على هذه المجازر و الابادات و يطالبون بانهائها سريعا ، و يعقدون المؤتمرات لادانة المقاومة الارهابية . تحركوا ياقوم افعلوا شيئا ، ان أعضاء الأحزاب و المنظمات ، يجب أن يفرضوا على قادتهم التحرك ، و الا عليهم أن يتحركوا بأنفسهم ، اخجلوا من أنفسكم ، و أنتم تعرفون مقر السفارة الأمريكية و لقد تظاهرنا امامها من قبل ، إزحفوا إليها بكل السبل ، عندما ترى أمريكا استكانتنا و صمتنا فانهم يتشجعون أكثر على ذبح أخواننا . و رغم ان جدول أعمالنا الوطنى مشحون بقضايا شتى ، و على رأسها الاصلاح السياسى ،و لكن أنّ لنا ان نصمت على هذه المجزرة ، و هل مجزرة الفلوجة ببعيدة عن اصلاح سياسى وطنى لابد أن يحمل الوطنيين الأشداء الى سدة الحكم . أن أمريكا التى تساند المعارضة فى ميانمار و جورجيا و أوكرانيا و تتحدث بصفاقة عن عدم نزاهة الانتخابات فيها ، فأين نزاهة الانتخابات فى بلادنا . و لماذا يساندون القهر و الاستبداد فى بلادنا ، إلا لأن حكامنا يقدمون لهم الخدمات السخية ليس مؤتمر شرم الشيخ عن العراق إلا آخرها . إن هبتنا لمناصرة الشعب العراقى ، هى هبتنا فى ذات الوقت من أجل تحرير أنفسنا من قيود جعلتنا أقرب الى السائمة منا الى البشر . افعلوا أى شئ ، و لا تسألوا عن اقتراحات عملية ، فأنتم تعلمونها جيدا و خبرتموها من قبل ، و لكن تأكدوا أن أبناء حزب العمل سيكونون معكم فى الصف الأول عند المغارم و ليس عند المغانم . و فى مقابل الصورة الكريهة و الوحشية لجرائم أمريكا فى الفلوجة فهناك فى المقابل صورة أسطورية عز مثيلها عن مدينة طولها 4,5 كيلومترا و عرضها 4 كيلو مترا ، تم قصفها قبل العدوان الأخير بما يماثل قنبلتين بحجم هيروشيما ، و هو ذات حجم النيران الذى تم صبه على بغداد خلال الغزو و بغداد طولها 50 كيلومترا و عرضها 40 كيلومترا . و ما تعرضت له الفلوجة منذ أول نوفمبر الحالى يساوى عدة قنابل أخرى بحجم قنبلة هيروشيما و تحاصرها أكثر من ألف دبابة و 20 ألف جدندى أمريكى بالاضافة لآلاف العملاء ، و مع ذلك و رغم مرور 3 أسابيع على محاولة اقتحام المدينة فلاتزال 60% من الفلوجة حرة و تقاوم من بين الخرائب ، و بدون ماء أو كهرباء أو غذاء أو علاج ، و كبدت الأعداء بضع آلاف بين جريح و قتيل (مستشفى ألمانيا أستقبل وحده أكثر من ألف جريح) . و ليس فى ذلك أى مبالغة فالأمريكان اعترفوا - على كذبهم - بأكثر من 500 قتيل و جريح أمريكى. و تقول صحيفة كريستيان سانيس مونيرتور ان احدى الكتائب الأمريكية وصل حجم الاصابات فيها الى 20% (جريح واحد من كل خمسة ) . و لاتزال المعارك دائرة فى حى الجولان و هو أول حى أدعى الأمريكان الاستيلاء عليه ، أى أن نصف الفلوجة الذى دخلت اليه القوات الأمريكية ، نصف غير آمن و يتعرضون فيه للعمليات بصورة يومية ، بالاضافة لقصف مواقع القيادة و التجمعات الأمريكية فى شمال و حول الفلوجة بالهاونات و الصواريخ . و رأينا من الصور النادرة على الفضائيات 4 جنود مارينز يهربون كالفئران المذعورة بمجرد سماع هتاف "الله أكبر". و روت صحيفة أمريكية أخرى عن مقاوم عراقى واحد عطل كتيبة أمريكية و كبدها كثيرا من الخسائر . و القصص البطولية على قلتها يمكن أن تملأ عدة صفحات ، و لكن يعنينا الآن هو النتيجة النهائية ، و هى ان جحافل المتوحشين الأمريكان و بكل ما استخدمته من أسلحة كيماوية و عنقودية ، و قنابل فراغية و حرارية ، و طائرات و دبابات لم تستقر آمنة فى أى بقعة من الفلوجة ، و تعترف صراحة أن المقاومة مستمرة فى المدينة و انها تسيطر على نصف الفلوجة ، و هؤلاء المجاهدون يقاتلون بدون نوم أو أكل أو امداد أو ماء منذ 3 أسابيع ، و هل توجد معجزة بشرية أكثر من ذلك ؟ و هل دورنا بعد كل ذلك ان نغتال هذه الأسطورة ، كما اغتلنا من قبل أسطورة جنين ، ذلك المخيم الصغير الذى قاوم الجيش الاسرائيلى لمدة أسبوعين ؟! و كبده عشرات القتلى و الجرحى . إن المقاومة لا تعرف الثبات على قطعة أرض محددة ، فهى دائبة الحركة ، من الكر و الفر ، و عمقها الاستراتيجى هو الشعب ، و لكن أحيانا يتعين الصمود فى مكان رمزى محدد حتى الموت، فرغم خروج بعض القوات المقاومة من الفلوجة إلا ان قوات أخرى تعبر نهر الفرات لتدخل داخل الكماشة الأمريكية ، ما هذه الروعة هل توجد أمة لديها هذه العزيمة الاستشهادية مئات و آلاف يزحفون إلى الموت وجها لوجه ، يحبون الشهادة فى سبيل الله ، و هذا ما بدأ يفهمه بعض الضباط الأمريكيين و يصرحون به للصحف الأمريكية . هذا هو المشهد الكربلائى الذى يعيد الى الاذهان أمجاد سيد الشهداء الحسين رضى الله عنه الذى علمنا ضرورة الثبات فى بعض المواقف حتى الموت و الفناء الكلى لمجموعة المجاهدين ، لأن الأمة تعيش على معانى و مثل هذه المواقف. هل نغتال هذه البطولة النادرة بصمتنا و خيانتنا ، و الصمت أحيانا يكون خيانة ، و هو ما ينطبق أكثر ما ينطبق على حالنا الآن . إننا ندعو اللجان المناصرة للشعب العراقى أن تجتمع فورا و بصورة طارئة و البحث فى تنظيم مسيرة كبرى أمام سفارة الجزارين الأمريكان .. فهذا أقل ما يمكن أن نقدمه للمجاهدين فى الفلوجة و الموصل و القائم و بعقوبة والحديثة و تل عفر و بغداد و غيرها من المواقع الصامدة ، هذا أقل ما يمكن ان نقدمه لنساء اغتصبت و أطفال و شيوخ قتلوا .. ألا لعنة الله على الكافرين .. ألا لعنة الله على الكافرين .. ألا لعنة الله على المنافقين و العملاء و الموالين للكافرين . عن موقع صحيفة الشعب المصرية
|