|
بقلم :
إيمان السعدون
صدر مؤخرا كتاب بعنوان
“بلاك
ووتر بروز أقوى جيش مرتزقة في العالم للكاتب "
Jeremy Scahill
".الكتاب
يحذر من خطر جيش المرتزقة المتخفي ضمن صيغة الشركات الأمنية.
عنوان الكتاب بلاك ووتر هواسم لشركة أمنية أمريكية تعمل حاليا
في العراق.
برز اسم بلاك ووتر في وسائل
الإعلام العالمية بشكل ملفت في 31 مارس (آذار) 2004، بعد أن
اصطادت المقاومة العراقية في مدينة الفلوجة أربعة أمريكيين
يعملون لدى الشركة، وقيام المواطنين بحرق جثثهم وتعليقها على
الجسر كرد فعل على الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات
الاحتلال المغولي في المدينة الصامدة. ,ادعت إدارة الشركة
حينذاك بان الأشخاص الأربعة كانوا في مهمة توفير الحماية
لقافلة شاحنات محملة بالمواد الغذائية !
إلى جانب حادثة الفلوجة، فان اسم
الشركة تردد في أكثر من حادث وعمل عسكري للمقاومة. ففي نيسان
(ابريل) 2005 نجحت المقاومة من إسقاط طائرة نقل تعود ملكيتها
للشركة كانت تقل 11 شخصا قتلوا جميعا، 6 منهم كانوا من حملة
الجنسية الأمريكية، ثلاثة بلغاريين واثنان من فيجي. وفي 23
كانون الثاني (يناير) من العام الحالي، أسقطت المقاومة طائرة
أخرى تعود ملكيتها إلى شركة " بلاك وتر" في شارع حيفا قتل فيها
خمسة أشخاص.
حادثة شارع حيفا كشفت الكثير عن
طبيعة عمليات الشركة الخطرة، وتجاوز دورها لمهام توفير الأمن
والحماية للشخصيات والمنشئات، وانتقالها إلى دور المشاركة
الفعلية في العمليات العسكرية كبديل للقوات الأمريكية المسلحة.
ماذا نعرف عن هذه الشركة؟ ومن هو
مالكها؟
البحث في موقع " ويكبيديا " يقدم
لنا الشركة على أنها شركة متخصصة في" تقديم الخدمات ألأمنية
والعسكرية، أي إنها شركة "مرتزقة" تقدم خدماتها للحكومات
والأفراد في مجال التدريب المسلح والعمليات الخاصة ".
تتكون الشركة من تسعة شركات
فرعية وهي :
Blackwater
Training Center
Blackwater
Target Syestems"
Blackwater
Canine
Blackwater
Airships, LLC
Blackwater
Armored Vehicle
Blackwater
Maritime
Raven
Development Group
Greystone
Limited
وBlackwater
Security Consulting
".والأخيرة المتخصصة في مجال
الاستشارات الأمنية أنشئت في عام 2002،وهي واحدة من الشركات
العديدة التي استخدمتها الإدارة الأمريكية في حربها على شعب
العراق لتوفير الحماية للشخصيات وللمنشئات، بالإضافة إلى مهام
تدريب وإعداد أجهزة "الجيش والشرطة" في العراق. مقر الشركة يقع
في ولاية "
North
Carolina"،
وتم إنشائها تحت اسم بلاك ووتر أمريكا عام1997.
مدونة الشركة في الانترنيت يقدم
وصفا لمهامها كشركة متخصصة في تقديم الدعم العسكري لأجهزة
المنفذة القانون والأمن وحفظ السلام وعمليات حفظ الاستقرار.
وتشير إلى إن هذه الخدمات لا ينحصر نشاطها داخل الولايات
المتحدة الأمريكية، بل إنها من خلال شركاتها الفرعية التسع
توفر خدمات واسعة لزبائنها في كافة أنحاء العالم. وحاليا لدى
الشركة مكاتب بغداد والكويت.
كما تصف المدونة بان إحدى مهام
الشركة تتمثل في دعم السياسة الأمنية الوطنية والدولية التي
تحمي المواطنين العزل، وتوفر بإخلاص صوت حر للجميع!
رئيس الشركة
هوغاري جاكسون "Gary
Jackson
"
وكان يعمل سابقا في القوات الخاصة
التابعة للقوات البحرية الأمريكية. أما مالك الشركة فهو
المليونير
"
Erik
Prince
" سبق وان خدم في سلاح البحرية الأمريكية، وهويميني مسيحي
أصولي من عائلة جمهورية تعتبر من كبار الداعمين لحملات
الجمهوريين الانتخابية، وهوعضو في مجلس إدارة مؤسسة
Christian Freedom
International"
"،الحرية العالمية للمسيحيين، وهي
مؤسسة غير ربحية يصف موقعها الالكتروني عمل المؤسسة بأنها تسعى
لتقديم المساعدة للمسيحيين المضطهدين بسبب إيمانهم بالمسيح،
ويكمل الوصف بأنها مؤسسة إنسانية لا طائفية توفر المساعدات
والدفاع وكتب الإنجيل للمسيحيين المضطهدين في مناطق النزاع
أوالاضطهاد الحاد في العالم.
أعضاء
مجلس إدارة شركة بلاك ووتر كل من
"
Joseph E. Schmitz
" المفتش العام السابق لوزارة
الدفاع في حقبة ريغان و "
J. Cofer Black"
نائب رئيس مجلس الإدارة (المنسق السابق في مكتب مكافحة الإرهاب
في الخارجية الأمريكية لدى كولن باول)، بالإضافة إلى أن عدد من
كبار مسئولي البنتاجون والمخابرات المركزية السابقين يشغلون
مناصب عليا في شركة بلاك وتر منهم نائب رئيس الشركة
Cofer Black
الذي كان من كبار المسئولين في
إدارة مكتب مكافحة الإرهاب في إدارة بوش خلال أحداث 11\9 والذي
اشتهر بمقولته " هناك قبل 11\9 وبعد 11\9 , وسنخلع القفازات ".
المقاتلين في شركة بلاك ووتر
الشركة لا تجند الأمريكيين فقط بل
إنها تجند عناصر المرتزقة من كافة أنحاء العالم، ربما من ابرز
هؤلاء، "الموظفين الأمنيين" الكوماندوز التشيليين الذين سبق
وان تدربوا وعملوا في الأجهزة الأمنية القمعية التابعة لحكومة
الدكتاتور التشيلي السابق (اوغستوبنوشيه
Augusto
Pinochet
) وهوما صرح به رئيس الشركة غاري جاكسون لصحيفة الغارديان
البريطانية، حيث اعترف بان عدد من الكوماندز التشيليين
السابقين سيتم إرسالهم إلي العراق لحراسة أبار النفط ! هذه
العناصر تتقاضى أجورا عالية، حيث يبلغ معدل الدخل اليومي
للعاملين في هذه الشركة ما بين 300 و600 دولار أمريكي.
والشركة تفرض على العاملين أداء
قسم الولاء للدستور الأمريكي وذلك لتأكيد واثبات إخلاصهم
للشركة ومهامها، ويمكن قراءة نص مذكرة موجهه للعاملين موقعة
باسم اريك برينس مالك الشركة تشير إلي قسم الولاء في الرابط
أدناه.
http://mountainrunner.us/files/blackwaterpledge.pdf
علاقة الشركة في إدارة بوش
يصف برينس شركته بأنها امتداد
وطني للجيش الأمريكي. وفي هذا السياق فان الإدارة الأمريكية
استخدمت وبشكل واسع النطاق عناصر من بلاك ووتر لتوفير الحماية
لأعضاء الإدارة الأمريكية في العراق، ابتداء من بول بريمر إلي
نوغروبنتي وانتهاء في زلماي خليل زادة. وقد كشف تصريح لخليل
زلماي زادة السفير الأمريكي السابق في العراق بعد حادثة سقوط
طائرة تابعة لبلاك ووتر في شارع حيفا وقتل من فيها، وصف زاده
القتلى بأنهم رجال أكفاء وسبق أن عملوا معه. هذا التصريح ربما
يكشف عن إن عملية شارع حيفا كانت لحماية شخصية أمريكية مهمة.
للشركة نشاطات واسعة في كل من
العراق وأفغانستان كما يذكر الكاتب
Jeremy Scahill
إن الشركة تسعى للعمل في السودان
كقوات حفظ سلام في دارفور. ويذكر الكاتب عن مصادر بان هنالك
مفاوضات مباشرة جرت مع الجيش الشعبي للتحرير المشارك في
الحكومة من اجل السماح للشركة في تدريب "المسيحيين" في جنوب
السودان عسكريا،كما ويشير إلي علاقة مالك بلاك وتر
Erik Prince
في مؤسسة الحرية العالمية للمسيحيين التي استهدفت السودان
لسنوات طويلة.
وفي تقرير أورده السيد
Mark Langfit
مراسل
NPR
( الإذاعة الحكومية الوطنية )،أشار في التقرير بان بلاك ووتر
تدفع من اجل السماح لها المشاركة في حفظ السلام في دارفور، وان
هناك معارضة في الأمم المتحدة من استخدام قوة خارجية في قوات
حفظ السلام. وفي الواقع فإن الشركة توفر خدماتها بالفعل لقوات
حفظ السلام، وقد بعثوا جنودهم الأفارقة حول دارفور في
الكانجووليبريا، وقاموا بحماية قوافل الشاحنات للمواد الغذائية
والمخازن كما وفروا الحماية للشخصيات.
اللافت إن الحكومة الأمريكية أيضا
قد استخدمت عناصر من بلاك ووتر في مدينة
New Orleans
بعد إعصار كاترينا من اجل السيطرة على الوضع الأمني في المدينة
والولاية.
اتحاد المرتزقة في العراق
بلاك ووتر ليست الشركة الوحيدة
العاملة في العراق، فهناك أكثر من 60 شركة أمنية أجنبية تعمل
في العراق، وجميعها منظمة في اتحاد واحد تحت اسم" اتحاد
الشركات الأمنية في العراق (PSCAI)
". ويقدر عدد الأفراد العاملين في هذه الشركات ما بين 30 إلى
50 ألف مرتزق. وهم بذلك يشكلون القوة العسكرية المحتلة الثانية
بعد الولايات المتحدة. ويمكن الحصول على قائمة أسماء ومهام
الشركات الأمنية في العراق من موقع
PSCAI
اتحاد الشركات الأمنية في العراق على الرابط التالي
http://www.pscai.org/fulllist2.html.
كما يمكن للقراء الكرام الحصول
على معلومات واسعة عن الموضوع من خلال الاطلاع على الروابط
التالية:
تقرير إذاعي حول نشاط الشركة في
دارفور
http://www.npr.org/templates/story/story.php?storyId=5433902
لقاء مع الكاتب
Jeremy Scahill
http://www.youtube.com/watch?v=w8mfGx_wuvQ
http://www.youtube.com/watch?v=g3zPt0ysxgg&mode=related&search=
موقع شركة بلاك ووتر
http://www.blackwaterusa.com/
لقاء مع مالك شركة بلاك ووتر ايرك
برينس
http://content.hamptonroads.com/story.cfm?story=107985&ran=89575
موقع الحرية العالمية للمسيحيين
http://www.christianfreedom.org/ |