05/04/1428

 

أسطوانة مثقفي الأكراد المشروخة

 بقلم : خالد الجاف مواطن كردى . برلين

 

 بعض الاخوة الاكراد لايعجبهم مااذكره من حقائق فى مهاجمتى للعناصر القيادية العشائرية  الارهابية  فى شمال العراق ، ويصبون جام غضبهم على كل مواطن كردى مخلص وشريف لتربة وطنه العراق ، على اساس انه خائن للامة الكردية ، وللشعب الكردى الذى يكافح من اجل نيل الاستقلال والتحرر من الاستعمار العربى البغيض . انهم يعتبرون ان قوات التحالف  المخلصة جاءت  لانقاذهم ومساعدتهم من اجل تحقيق الازدهار فى مناطقهم وفق نظام الديمقراطية والفيدرالية. هؤلاء الطرشان يجلبون على انفسهم  اخطار كثيرة ومصيرية  بسبب هذه السياسات الخاطئة لبعض رجال السياسة الاكراد القابضين على الوضع هناك تحت حماية جنود الاحتلال الامريكىالياجوجي والماجوجي.

 هؤلاء  الاكراد يتصورون ان من ينتقد السياسة الكردية الخائنة ويكشف تأمرها على الشعب الكردى فى تدمير العلاقة المصيرية التى تربطنا مع اخوتنا العرب ، انه خائن لقضية الكردية ، ولااعرف ماهى هذه القضية التى يدعون بها ؟ وهل هى قضية  لها جذور تاريخية فى التحرر والاستقلال ؟  لماذا لم تطالبوا بتكوين دولة لكم فى تلك العصور السابقة والغابرة ، الا فى الوقت الحاضر بعد ان سقط العراق صريح الاحتلال ؟ هل من شيم  الشعب الكردى المسلم استغلال الفرص بروح انتهازية ضد  الشعب  العراقى العربى المسلم ، وتحقيق الانفصال عنهم وهم فى محنتهم هذه التى يمرون فيها  من اشعال  الروح الطائفية من قبل بعض العناصر الشوفينة التى جاءت من ايران ، والتى هى مرتبطة  بأستخبارات تلك الدولة اكثر من ارتباطها ببلدها وشعبها  ، ومصير تربة الوطن . ؟ حقا انهم احفاد ابن العلقمى  ،  وسيبقون احفاده ويمارسون نفس  ادوارهم التأمرية القذرة حتى يوم القيامة . لقد صدق  شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله عندما قال فى كتابه منهاج السنة النبوية : (وكذلك اذا  صار لليهود دولة ب (العراق) وغيره ، تكون (الرافضة) من اعظم اعوانهم ، فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ، ويعاونونهم على  قتال المسلمين ومعاداتهم) ولكنه نسى ان  اهل السنة فى كردستان العراق وقادتهم مارسوا نفس  هذا الدور الخيانى   ، فى علاقاتهم السرية مع اليهود  ودولتهم الاسرائيلة فى ارضنا المحتلة فى فلسطين .

لقد شبعنا سماع هذه  الاسطوانة  المشروخة والنغمة النشاز التى يرددها قادة الاكراد ان  حكام العراق السابقين هم اصل البلاوى التى حلت  على العراق وشعبه المسكين ، واصبح من الواجب الاخلاقى والدينى ان يقف الانسان مع الحق ضد الباطل حسب ادعائهم ومنطقهم الهجين  . انها كلمة حق يراد بها باطل كما قال (  الامام على ) فأين ذلك الحق  الذى يتشدق به مثقفى الاكراد  ؟ هل هو حق الانفصال، عندما يذكرون قول رب العزة فى القران الكريم  (خلقناكم شعوبا وقبائل لتتعارفوا ، اكرمكم عند الله اتقاكم)   . وهل الله سيكرمكم بالاستقلال الناجز ، لانكم اشد خلقا وايمانا بالاسلام ،  ام لانكم اصبحتم من شعبه المختار ، بعد تعاونكم المثمر مع بنى صهيون طوال هذه السنين فى التأمر والخيانة ضد اخوانكم المسلمين العرب  .

هؤلاء  المثقفون الاكراد  يعتبرون انفسهم انهم على حق ، ومن ضدهم فهو على باطل . انهم يطبقون مقولة سيدهم  وتاج رأسهم  الخليفة العادل ناصر الاسلام والمسلمين ، ومحقق العدالة الالهية فى  ربوع كردستان العراق ،  جنة الارض التى لامثيل لالها فى الدنيا ، كما قال احد......الاكراد عند مجادلتى له قال ( ان ارض كردستان هى ربى على الارض) . . انهم يطبقون مقولة البابا بوش الغريبة (من هو ليس معنا فهو ضدنا). نقول لهم ان هذه القيادة  العميلة  الخائنة  القابضة على رقاب شعبنا  الكردى المظلوم  نحن ضدها ، لانها اقترفت جرائم بحق شعبنا لايمكن نسيانها وخاصة تلك المقابر الجماعية ، ومازال اهالى المفقودين يطالبون برفات الشهداء من ابناء شعبنا الكردى  الذى قتلهم رئيس  جمهوريتنا المعين   (حفظه الله ورعاه) عام 1991 ، نقول لهم انكم تسيرون بالاتجاه الخاطى ، وتحفرون قبوركم بأيدكم وسيحاسبكم الله سبحانه وتعاله و شعبنا الكردى على جرائمكم ، وان الله يمهل ولا يهمل . وارجو منكم ان  لا تعتبروا ان كل من ينتقد سياستكم الحالية التى تسيرون عليها هو عدوا للشعب الكردى ، ويتعرض  من قبلكم لابشع انواع الحملات العدائية والتخوينية ، وبالتالى   تعتبرونه صداميا بعثيا متطرفا وارهابيا اسلاميا تكفيريا ، مثلما  يطرح ذلك الكاتب التقدمى  الذى مازالت تجرى فى عروقة الروح الطائفية البغيضة  ، ومن يطالع   مقالاته يجدها    كلها  تهجم بغيض ، وحقد اعمى  على رجال البعث المقاومين  على انهم   يحلمون  بأرجاع نظامهم السابق  للسلطة   مرة اخرى ، وان عقارب الساعة لاترجع  للخلف، حسب تعبيراته وافكاره التقدمية  ،  وفى كثير من الاحيان  نراه   يدافع عن  الزعيم الاوحد عبد الكريم قاسم ويتمنى ان ترجع عقارب الساعة الى الخلف ، ويعود نظامه الدكتاتورى مرة اخرى ، وتعود  حرب الاحزاب  التى  وقعت فى فترة حكمه ، بينما نحن الان احوج الى  التعاون والتكاتف بين  الاحزاب والفئات  العراقية لمقاومة الاحتلال الامريكى  وطرده وتحرير  العراق . وانه ايضا   يتهجم   على المقاومة الاسلامية الجهادية فى مدن اهل السنة فى الرمادى والفلوجة والقائم وحديثة وحتى في كردستان، ويعتبرها مقاومة فاشلة لاتقدم ولاتؤخر  من الوضع الراهن  ، والحكومة   التى يعتبرها جاءت عن طريق صناديق الاقتراع النزيهة التى شارك فيها اكثر نسبة من الشعب العراقى .  لم يخبرنا كيف توصل الى انها  كانت انتخابات نزيهة ؟ اما عن المقابر الجماعية ، فحدث ولاحرج ، كلما اطالع مقالة من مقالاته العديدة   اجد ان  نظرية المقابر اصبحت فى نظره حقيقة واقعية    لاغموض ولا بهتان  فيها ،  أو كأنها كابوس مرعب يتجلى له كل يوم فى احلامه الليلية ، وحرم السهاد  من جفون عينيه ، وراحت وسادته  تشاركه الالام والاحزان وتمتص  الدموع   الغزيرة التى تساقطت من  عينه . فضميرة يتألم حسرة  على تلك  العظام البشرية للشهداء المساكين الابرياء الراقدة فى قبورها ، والتى اصبح يطلق عليها ظلما وعدوا (قبور المظلومين) اما القبور الجماعية التى تحفرها قوات الاحتلال  اليوم فى ربوع العراق فلا نسمع عنها كلمة حق من فمه للادانة والاستنكار  .   اقول له لماذا لاتترك جنيف - التى تتمتع  بحياة الصخب فيها -  وترجع الى العراق وتدافع عن طائفتك المسحوقة والمظلومة بعد ان حصلوا على الحرية والديمقراطية عن طريق قوات اخوان ياجوج وماجوج ؟  .  انك فى مقالاتك  المتشبعة  بروح الحقد والانتقام من اهل السنة ستفرق الشعب  ولن توحده ، فكفاك اللعب على حبال  الطائفية والمظلومية قبل ان ينقطع الحبل من تحت اقدامك وتقع على الارض ،  لان هذه اللعبة  بحاجة الى فن وممارسة علمية  ، وليست عبارات فلسفية تكتبها فى مقالاتك وتشحنها وتصدرها للطائفة المظلومة . فألاخ الكاتب يطبق مقولة غوبلز المشهورة (اكذب اكذب حتى يصدقك الناس) فمقولة المقابر الجماعية لاتوجد الا فى مخليته ، ومنذ سقوط النظام السابق  ولحد الان مازلنا نسمع  هذه المقولة ،   واذا    استمر الانسان بتكرارها -  وبعناد شديد على الاخرين وفى المجتمع -  تجدها بعد  فترة من الزمن  ترسخ وتصبح كحقيقة مسلمة  فى اذهان الكثيرين من افراده . فهكذا انتشرت فكرة المقابر الجماعية فى كتابات بعض الكتاب العراقيين والمثقفين المرتبطين بالمشروع الامريكى الصهيونى  وحتى بعض  المثقفين  والاكراد ، مما جعلوها تترسخ فى اذهان بعض من جماهيرنا العراقية  ، حسب مقولة غوبلز البرغماتية  .

 ففى شمال العراق هناك الان حكومتنان عشائريتان ترهبان كل من يتصدى لهما من جماهير شعبنا الكردى ، وبينهما حدود وحواجز للتفتيش عليها رجال المليشيات التابعة لهم ، وهم يكرهون كل شىء اسمه عربى ، وقد قتلوا المئات من المواطنين الاكراد والعرب والتركمان ، ودفنت جثثهم فى مقابر جماعية لم تكشف لحد الان مواقعها ، ومازال اهالى الضحايا تفتش عنهم منذ عام 1991 ولحد الان وهى تطالب  الطالبانى بالكشف عن مواقع دفنهم . واكثر من ذلك قامت ميليشيات البشمركة التابعة لقيادته بقتل  المئات  من الشيوعيين العراقيين لالشىء سوى  لانهم من العرب ، . هذه المقابر الجماعية كشفت درجة  جرمهم بحق كل مواطن يقف بوجههم ، ناهيك عن خيانتهم العظمى بتعاونهم مع قوات الاحتلال واعوانه  من اصحاب المظلومية الكاذبة ، وباتت مسوغاتهم الدعائية التبريرية بوجود  المئات من المقابر الجماعية فى العراق ، التى لم تجد احدا من جماهير شعبنا العراقى والكردى تنطلى عليهم  هذه الكذبة التى  فبركوها ضد النظام السابق .

اعود مرة اخرى الى  الاكراد وقيادتهم الانتهازية ، واقول ان هذه الشريحة الشوفينية المتطرفة من شعبنا الكردى  تشك بكل مواطن كردى شريف يقف بصلابة منتقدا مبادئهم واهدافهم الحقيقة التى انكشفت على حقيقتها من خلال هذا الاحتلال البغيض ، اقول لهم الحمد الله اننى ولدت وترعرعت فى احضان وطنى العراق العظيم ، وتشعبت فهما بلغة القران  الكريم (العربية) وعشت مع اخوتى العرب جنبا الى جنب ، ورحت اؤمن بعروبتى وانا كردى الاصل ، كما امن قبلى جدي البطل صلاح الدين الايوبى واننا احفاده ونفتخر به والعالم الاسلامي تفتخر به لانه لم يحارب في سبيل كردستان بل حارب في سبيل وحدة الارض الاسلاميه من الشرق الى الغرب ولهذا نعتز به اكراد وعرب  والان السوال ماذا فعل ابن العلقمي وماذا فعل أحفاده وماذا فعل الطالبني وماذا فعل البرزاني الميت والبرزاني الحي غير الخيانه والتعاون مع الكافر والمشراك وهذا ليس غريب عن امثالهم لانهم أحفاد وبذرات الجد الكبير ابن العلقمي وغيره ولهذا هم حاقدين على من يقول الحق او يقول انا مسلم او انا عربي أو حتى انا كردي شريف. واني اقول للبرازاني والطالباني  واذكر قول الله ( وصدق الله العظيم اذ قال كيف يهدي الله قوما كفروا بعد  إيمنهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينت والله لايهدى القوم الظلمين أولئك جزاوهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.) كما اذكر قول الله في امثل السيراستانلي واحفاد ابن العلقمي والغدر وغيرهم من تعاون مع الكافر .(أذ قال سبحانه وتعاله(لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم.صدق الله البعظيم)واني اقول هل نفتخر بهم ؟ . لقد اصبح انتمائى الوحيد هو وطنى العراق وامتى الاسلامية ، ان الاتهامات التى ترددونها  على كل من يقف ضد اهدافكم الخيانية بأنه من ايتام صدام الذين يجب اجتثاثهم من المجتمع العراقى ، ومنع افكارهم القومية من البروز مرة اخرى  فى صفوف شعبنا العراقى المقاوم ، اقول لكم وانا لست بعثيا ولم انظم فى صفوفه واناضل مع جماهيره الواسعة ، اين هذه الديمقراطية المزيفة التى تتشدقون بها ليلا  ونهارا ، وتريدون تحريمها على شريحة كبيرة من الشعب العراقى وهم (البعثيون) ؟ . الم يقل  رئيس جمهوريتكم المعين ان لدى وزارة الداخلية قوائم تكشف اعدادهم الحقيقية بحوالى  مليون  ونصف مواطن عراقى بين عضو  ونصير ومؤيد مسجلين فى ملفات حزب البعث ، ناهيك عن عوائلهم واقاربهم وعشائرهم الذين يمكن ان يصل  عددهم الى حوالى 7 ملايين مواطن عراقى . ان هذه القوة العظيمة لو اشتركت  فى العملية السياسة تحت ظل الاحتلال  لاكتسحت الساحة العراقية  بالفوز  الكبير ولرجع حزب البعث مرة اخرى يحكم العراق بقوة  اصوات الشعب العراقى ، ولكن  حزب البعث قرر  المقاومة وجعلها غير مرتدة . لنكن نحن الاكراد منصفين بحق هذا الحزب بعيدا عن الاخطاء والممارسات السابقة التى مارسها بعض  افراده والتى  اصبحت من حكم الماضى ، وقد تعلم الحزب درسا  واخذ العبر المفيدة  من  تجاربه السابقة ، اما هؤلاء الذين  يطالبونه  بممارسة النقد الذاتى وفى مثل هذه الظرف المصيرية التى تحيط بالعراق من تأمر(أولاد العم)؟. امريكى صهيونى ايرانى مشترك نقول لهم انكم قصيروا النظر . انكم تطالبون من الحزب الاعتذار للشعب ، والاعتذار على   ماذا ،  هل لانه قدم كل هذه الانجازات العظيمة للشعب  العراقى  التى تنكرونها  هكذا دفعة واحدة ، ام  الاعتذار للشعب الكردى  لانه قدم لهم الحكم الذاتى ، ولم يعطى لهم الفدرالية ؟ ام على القبور الجماعية التى ليست لها وجود الا فى مخلية الشيعة الصغويين ؟ ام الاعتذار لان   ايديهم  ملطخة بدماء الشعب العراقى . اقول لكم من منكم ليست  يداه ملطخة بدماء الشعب العراقى الذى تدافعون عن حقوقه زورا وبهتانا ؟  ، جماعة فيلق  بدرالدجال  ايديهم ملطخة بدماء  الجيش العراقى ايام انسحابه من الكويت  ، والتى يطلقون عليها الانتفاضة  الشيعية ، والتى هى فى الحقيقة( الخيانة الشيعية لمذهبهم والاسلام)  . ان الامام  الشهيد الحسين لم يعلمكم هكذا ان تكون الانتفاضة  بقتل اخوانكم المسلمين طعنا  بخنجر فى الظهر . الاخوة الاكراد المتعصبين عندهم قاموسا جديدا يصور  الاحتلال تحريرا ، وظلم التحرير هذا  خيرا وبركة ، والقوات المحررة  شقيقة وصديقة ، وعمليات قتل الابرياء من الشعب العراقى و الكردي هى عمليات انقاذ لهم من الارهاب والارهابين والاصوليين  التكفيرين الذى جاءوا من دول الجوار. لو توفرت  النية  الصادقة عندهم ، والتى هى عامل مهم من عوامل انجاح النقاشات والحوارات الاجتماعية والسياسية وغيرها ، وغياب النظرة  السلبية الاستباقية عن  الطرف الاخر ستسهل عملية النقاش . الا ان هذه التصورات الخاطئة التى يحملها بعض المتعصبين الاكراد هى التى اوصلتنا الى حافة السقوط فى احضان الامبريالية الامريكية الصهيونية المتحالفة لمحاربة الاسلام والمسلمين . لقد اصبح خطر التقسيم والتشرذم والحرب المؤجلة تنفيذها مع اخواننا العرب قائمة ولو بعد فترة  وحين . وهذا مما جعل كثيرا من  مواطنينا الاكراد يرحلون عن الوطن الجريح بكل السبل غير القانونية الى بلدان المهجر يبحثون عن الحرية  والمستقبل ولقمة العيش ، بعيدا عن ظلم  الاحزاب العشائرية المتنفذة برقاب  شعبنا الكردى ، ومنهم من غرق ومات فى البحر وابتلعه سمك القرش ، ومنهم من فقد جواز سفره ، وغيرهم  القى القبض عليهم واودعوا السجون بحجة دخولهم البلد بصورة غير قانونية  . فما هى الاسباب الكامنة  وراء  هذه الهجرة الجماعية التى جعلتهم يهربون من شمال العراق ؟ اذا كان قادة  هذه الاحزاب العشائرية تدعى  انها  تنعم لاول مرة  فى تاريخها السياسى بالاستقرار  والطمأنينة ، وفى ظل نسيم الحرية والديمقراطية ، فلماذا اذن يهربون الى الغرب ؟انهم يخفون المبررات ويقولون لنا  ليست الاسباب السياسية  هى  المبرر التى دعتهم للهجرة ،  بل  الظروف المادية ، والدعايات الغربية هى  التى تتحكم فى امور الانسان  . وهنا ستنتفى الادعاءات التى كانوا يطلقونها  ايام الحكم السابق بأن حكم صدام ، والظلم والبطش الذى وقع عليهم  من قبل الاجهزة الامنية السابقة هى التى دعتهم للهروب الى الغرب وطلب  اللجوء السياسى  ،   وعندما يرفض طالبى اللجوء الاكراد    فى بريطانيا  الرحيل والرجوع الى الوطن فأن ذلك لايعود  الى سبب  فقدان الامن فى شمال العراق ، بقدر ماهو الرغبة فى العيش فى اجواء الغرب ، والتمتع بمباهج الحياة الصاخبة فيه المثقفون الاكراد فى العراق ، وحتى هنا فى  الدول الاوروبية سكتوا على مايجرى فى ربوع الشمال  بعد ان اصبحت تلك المناطق مرتعا للموساد الاسرائيلى ، ولم يفتحوا افواههم بكلمة واحدة للتنديد بذلك واني اقول لهم اين الديمقراطية التي كنت تكتب في السابق وانت لا تخاف الان تخاف ان تكتب واترك الجواب لكم ايها المثقفين ، ولكى اقدم للقارى حقيقة واحدة مع شهود اثبات ، فمثلا  فى منطقة (رحيم اوه) فى مدينة كركوك افتتح مكتبا للموساد  لشراء العقارات والاراضى من المواطنين الاكراد والتركمان  والعرب بأسعار باهضة ، وقد رفع العلم الاسرائيلى علنا على ناصية المكتب . فماذا تقولون ياايها المثقفون الاكراد ؟  وحتى انهم لم يفضحوا عمليات التنصير العلنية  ، والتى تجرى على قدم وساق من قبل  هيئات التنصير العالمية . لقد وصلتنا الاخبار من وطننا الحبيب بأن هناك اعدادا كثيرة من المواطنين الاكراد يسارعون وفى وضح النهار لدخول هذه المكاتب من اجل التنصير ، والتخلى عن الدين الاسلامى ،  والهدف  النهائى لهذه  العمليات هو الهروب من جحيم  كردستان  العراق ، والانتقال الى نعيم  اوروبا . فأين هى تلك الديمقراطية  والحرية  التى بشركم بها مستر بوش ؟ .

اما حروف القران الكريم فقد قررت القيادة الكردية العميله ببركات بابا نويل الذي يحلم تحويلها الى الحروف اللاتينية بخطة مستقبلية وضعت خطوطها منذ فترة طويلة ، وهى تنفذ منذ الان وعلى مراحل تدوم لعدة سنوات ، وتفضح سكوت المثقفين الاكراد عنها ،  وكشف اسرارها لانهم يمارسون عملية الكذب على شعبنا الكردى المسكين ، وخداعه والضحك عليه بأن المستقبل  القريب كفيل بتحقيق حلم الامانى (جمهورية كردستان الديمقراطية الاشتراكية الشعبية العظمى) .اخواننا مثقفى كردستان الليبراليون العلمانيون الذين يعيشون فى الخارج ، ومنها مدينة برلين ، ويتكسعون فى شوارعها وازقتها ، ويقضون  كل اوقاتهم فى المقاهى ،  وبنفس الوقت يتباحثون فى الامور السياسية حول الارهاب الذى يمارسه اصحاب  المقاومة الاسلامية التكفيرية الاصولية بقتل الشعب حسب ادعائهم ومنطقهم العجيب ، اقول لهم لماذا لاترجعون الى كردستان العراق بعد ان تحررت بقوة  سلاح حلفائكم المخلصين من القوات الامريكية الصهيونية ، ام طابت لكم المعيشة فى الغرب واني انصحكم بان تتعلموا الغة الاتينية هنا في اوروبا قبل الذهب لان لغة الام صوف تختفي بفضل مام جلال تالباني ؟ واخيرا احب ان اقول لكم ان كثيرأ من اخواننا  الاكراد يشاركون  مع اخوانهم العرب المسلمين فى تحرير البلاد ، واصبح هذا هدف من اهدافهم الرئيسية ، ومن واولويات المقاومة  العراقية الوطنية  والقومية واليسارية والاسلامية هو   تخليص العراق وشعبه من براثن المحتلين والمتعاونين معه ، من اصحاب  الفيدرالية  والبصمة الطائفية ، والعمل على اقامة اوسع تحالف أسلامي شعبى لمقاومة  الاحتلال ، وبناء عراق ديمقراطى دستورى تعددى  بعد التحرير . والانتخابات القادمة بعد التحرير هى  التى ستكون  الناجحة والنزيهة التى يتمناها كل الشعب العراقى والشعوب الشريفة بأذن الله واخيرأ(بسم الله أفمن اتبع رضون الله كمن باء بسخط من الله ومأوئه جهنم وبئس المصيرصدق الله العظيم) . 

 شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء13