05/04/1428

بسم الله الرحمن الرحيم

الله لا اله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون

 رسالة مفتوحة... إلى هيئة الدفاع عن الرئيس الشهيد ورفاقه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 كان في ودي أن أوجه رسالتي هذه قبل فترة ولكن شاءت الظروف لأبعثها اليكم الأن ... وكما لايخفى علينا أيها المحاميين المجاهدين في هيئة الدفاع من أن المحاكمة هي محاكمة سياسية بأطارها الخارجي والداخلي وبجانبها الشكلي والموضوعي

حيث تناولت وكالات الأنباء العربية والعالمية والصحف المحلية والدولية وكما تابعنا مجريات المحاكمة الباطلة للرئيس الشهيد صدام حسين ورفاقه (رحمهم الله) ورفاقه الموجودين في سجون الأحتلال وخرجنا بمحصلة ليطلع عليها أبناء شعبنا العراقي والشعب العربي والعالم أجمع

أيها الأخوة المجاهدين في هيئة الدفاع أن الله يعتليكم مرتين في الدنيا والأخرة وهو الأن يعتليكم في الدنيا على أن يعتليكم في الأخرة لقد صدقتم وتحديتم كل المخاطر وأنتم تخوضون معركة شرسة معركة الحق ضد الباطل.... ومعركة الوجود ضد الا وجود وبالرغم من الضغوطات التي تعرضتم لها سواء ضغوطات أرهابية تمثلت بالأغتيالات لزملائكم من المحامين الأبطال وضغوطات سياسية تمثلت بدعم كل حكومات الأحتلال والأحتلال نفسه في دعم الميليشيات المتنفذة داخل وخارج المحكمة ففي داخل المحكمة وجدنا مسؤولين من الحكومة يحضرون هذه المحاكمة وهم أشخاص سياسيين وفي خارجها تنتظركم ميليشياتهم القذرة للنيل منكم أيها الأبطال وهناك ضغوطات اخرى كانت هذه المحكمة العميلة تمارسها ضدكم بعدما قام مهندسي هذه المحكمة بألغاء الدستور العراقي والقوانيين الجنائية وشرعوا محكمتهم الخبيثة للنيل من قيادتكم ومنكم أيها الأخوة . لقد أصدر قاضي هذه المحكمة العميل محمد العريبي قرارا بأيقاف المحامي الشجاع بديع عارف وأحالته الى التحقيق بسبب قيام زميلكم بفضح مايجري من خلف الكامرات ومن خلف الستار ومن خلف السجون فعليكم أيها الأخوة أن توجهوا نداءا عاجلا الى أتحاد المحاميين العرب وأتحاد المحاميين الدوليين وأتحاد الحقوقيين العرب وأتحاد الحقوقيين الدوليين وأتحاد الحقوقيين العراقيين ونقابة المحاميين العراقيين للمطالبة بالأفراج عن زميلكم المحامي بديع عارف قبل أن يشرعوا بتصفيته بعد تسليمه الى الميليشيات التي واجبها تصفية المحاميين

وكما نلاحظ أن المحكمة لم تأخذ بالأدلة التي قدمتموها كأدلة قاطعة لنفي التهم الموجهة لموكليكم وهي نتيجة معلومة لدينا لأن هذه المحكمة لم تكن محكمة قانونية بل اثبتت أنها محكمة سياسية وكذلك قيام القاضي رزكار أمين بتقديم أستقالته بسبب ضغوطات وأملاءات سياسية متمثلة بالسلطة التنفيذية وأحزابها المتنفذة..... وبالمقابل نجد هيئتكم التي شكلت وفقا للمفهوم الوطني وبعيدا عن الطائفية المصدرة الينا ولم تكن لهذه الهيئة غاية الشهرة مثلما قال بعض المغرضين من الأعداء لأن الخطر الذي تتعرضون اليه هو خطر حقيقي على حياتكم وحياة عوائلكم الكريمة.... لقد أيقنتم كفريق دفاع عندما توكلتم للدفاع عن الرئيس الشهيد ورفاقه الشهداء والأحياء أن النتيجة واضحة من الناحية السياسية لأن قرار الأعدام قد صنع في دولة الاحتلال قبل شن العدوان على العراق. وأن مايزيدكم فخرا وعزا هو أن الرحلة شاقة وطويلة ولكنها عظيمة لأنكم أطلعتم وعلى قرب من شخصيات القيادة العراقية وكلنا نتذكر عندما ذكر المحامي خليل الدليمي عن شخص الرئيس الشهيد بقوله (أن الرئيس عندما كان على رأس السلطة فكان شخص نادر الوجود وشخص أستثنائي أعرفه من خلال شاشة التلفاز وعندما توكلت للدفاع عنه زاد حبي وتقديري له لأنه  شخص استثنائي وهو في معتقله يعجز اللسان عنه في وصفه وأنا أتكلم معه). وقد قيل عنكم أيها الأبطال أن المحاميين في هيئة الدفاع قد سيسوا المحكمة والحقيقة هو أن المحكمة لم تكن محكمة قانونية بل كانت وماتزال محكمة سياسية بكل معنى الكلمة لأن هذه المحكمة أنشأها المحتل وتنفذها الأيادي القذرة من الأحزاب العميلة والمرتبطة بدول اخرى وخاصة ايران لقد حاول فريق الدفاع توجيه المحكمة بالتوجه القانوني الا أنكم لم تستطيعوا لأن المحكمة مصممة شكلا وموضوعا وفقا للأطار السياسي وليس للأطار القانوني. حيث مارست هذه المحكمة بأشخاصها المعينيين من قبل الخصوم السياسيين الموجودين في السلطة بترهيب شهود الدفاع فأودعت أغلب شهود الدفاع في السجن على أساس شهادة الزور ولم يثنيكم كل هذا أيها الأبطال. لقد منحكم الرئيس الشهيد ورفاقه الشهداء ورفاقه الموجودين لدى سجون الأحتلال كل الثقة وقد كنتم أقرب اليهم من عوائلهم لقد كان كل واحد منكم

هو أبن وأخ لموكله مما جعلكم تفنون أرواحكم لأجل قادتكم قادة العراق... ولقد كان واضح للشعب العراقي والعربي بل وللعالم أن هذه المحكمة قد تأطرت بأطار الحقد والأنتقام متمثلة بالحكومة العميلة حيث تجاوزت هذه الحكومة ماشرعه نوابها العملاء فقد ركنوا دستورهم الذي شرعوه عندما قام مايسمى برئيس الوزراء نوري المالكي بالتوقيع على حكم الأعدام على الرئيس الشهيد ورفاقه أي المصادقة دون الرجوع الى مجلس الرئاسة للمصادقة عليه وبمرسوم جمهوري فهذه مخالفة اخرى نضيفها لجعل هذه المحكمة سياسية مخالفين نص المادة 285 والمادة 286 والمادة 288 من قانون أصول المحاكمات الجزائية .......وعذرا أيها الأخوة المحاميين في هيئة الدفاع لقد فضحتم هذه المحكمة أعلاميا وما كان يدور في داخل المحاكمة ولكن أن دوركم لم ينتهي بعد فلكم صولة أخرى ستكشفونها ليطلع عليها أبناء شعبنا العراقي وأعلموا أنكم لم تكونوا محاميين فقط بل كنتم فرسانا شجعان هذا مايسجله التأريخ لكم بأحرف من نور ولعوائلكم الكريمة وقد صدق الرئيس الشهيد (رحمه الله) عندما قال (بأنكم أناس مخلصون مؤمنون وضعتم حياتكم في خطر وأصبحتم مهددين في كل لحظة ولم أرى منكم الا الصبر والمثابرة والتضحية بلا حدود... بارك الله فيكم وبارك الله في عوائلكم التي لم تخذلكم عندما قررتم الدفاع عني وعن رفاقي وأسأل الله أن يعوضكم في الدنيا والاخرة)

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علي الخزاعي

 شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء13