29/04/2005
نداء إلى
مجاهدي القلم : لا تقعوا في فخاخ العدو !!
صلاح المختار
إذا كنا نعرف أنها مؤامرة ان نشتم شيعة على
وأهل السنة وأكراد الجهاد ضد غزاة البلاد ، إذن لم نشتم ونحن نتعلق بمؤخرة
عربة الشتامين ؟ هل وقعنا في فخ العدو وأصبحنا صدى له بدل ان نبقى صدى لبنادق
المجاهدين في الفلوجة والنجف الاشرف ؟ ايها الأخوان تذكروا أن خندقنا هو خندق
المقاومة وليس خندق منابر الشتم والبذاءة .
لم نشعر بغور جرح ولا بهول خسارة خلال
ثمانية الاف عام كما نشعر الان ، فعراقنا اغتصب كما لم يغتصبه غاز من قبل ،
وعراقنا نهب ، ارضا وكرامة وهوية وثروة كما فعل مغول العصر ، ونغولهم من
الصفويين الجدد والبيشمركة ، الذين افتضوا بكارة وطهر صلاح الدين الايوبي ،
ولم نعذب ونقتل بالجملة كما فعل ويفعل المحافظون الجدد ، سادة الصفويون الجدد
ولصوص الجبال الجدد الذين اعتادوا ، عبر التاريخ ، النزول الى مدن العراق
لنهبها وقتل ابناء العراق ، ولم تدنس براءة اطفالنا وطهر حرائرنا من قبل اي
غاز كما يفعل اليوم برابرة التوراة ولقطاءهم الذين اعتادوا احراق بابل كلما
جاء غاز ومدمر ، او مرت سحابة حقد اصفر بسماءنا في ازمان الغدر وارتقاء نغول
العصر عروش العالم .
نعم اننا نعيش كارثة الكوارث ، وعدونا يريد ان يكمل محرقته واعادة انتاج
شياطينه وفق ستراتيجية الارانب في التكاثر، عبر جرنا الى ما يريد ، ووضع ملحه
على جراحنا كي نكف عن كظم الم صرخاتنا ، ونطلق شتائم او دفقات غضب ، لا تصدر
الا عن موجوع ، مقموع قتل ابنه امامه ، واغتصبت زوجته بشهادته ، ولاذلاله ،
وهكذا يخلط الاوراق ، وتضيع حقوق العراق ، بين شاتم ومشتوم ، ولاعن وملعون ،
وتتراجع قدسية قضيتنا ، وربما نستعيض عن جهاد الكلمة بعواء ذئاب فتن كانت
نائمة . لقد قرأت شتائم لقطاء برابرة التوراة وبذاءاتهم والغام الفتنة
المخبوءة في خبال اوصافهم ، ولم ادهش او اتساءل : اليسوا هم نغول الغزاة ؟
الم يحملوا خرقة قماش ليمسحوا قاذورات الزناة ؟ الم يحطموا او يسرقوا من
متاحفنا لقى الحضارات ؟ اذن لماذا ندهش ان جاءنا شتام من هذا الفيلق الصفوي
او ذاك القابض من جيب قريضي ونبش قبور اجدادنا ومراقد اتقياءنا ؟ الا نعلم ان
دورهم هو ان يشتموا ويستفزوا ويضعوا الملح على الجرح كي نصرخ شاتمين، وربما
كافرين لا سامح الله ، بقيم الانبياء وخلق الاتقياء ؟
ولكن من نحن ؟ هل نحن مثلهم لا نتقن الا فن الردح والقدح وممارسة فحش الكلمة
؟ ام نحن راس نفيرة جهاد الكلمة بكل جلالها وجمالها وعذوبة لسانها وطهر
معانيها ؟ ايها الاخوة نحن لسنا من حزب الشتامين واللعانين والمهوسين بثقافة
انتهاك الحرمات ، نحن كلمة الجهاد وترجمة المضطهدين من العباد في ارض الرباط
، لذلك لا مفر لنا من ان نشد على الجرح ونكظم رغبات شيطان الشتم ، ونطلق فقط
كلمة الجهاد بكل نظافتها وطهرها وعفتها ، واذا لم نفعل كيف يحق لنا ان ندعي
اننا مجاهدوا الكلمة ، المدافعون عن راية التسامي راية الله اكبر ؟ وكيف ندعي
اننا نقاوم مخطط بني قريضة والصفويون الجدد، لاثارة حروب الطوائف والاثنيات ،
ونحن نمارس الاساليب التي يريدون هم ان تسود وهي شتم المحارم والمقدسات في
غمرة الغضب الشيطاني اللعين ؟ هل نسيتم انهم دنسوا تربة العراق من اجل تقسيم
ارض العراق وشعب العراق بين شيعي وسني وكردي وعربي ؟ هل نسيتم نظام المحاصصة
الطائفية والعرقية ؟ هل نستيم حديث الافك والاثم واللعنة الملغومة حول (
الاغلبية والاكثرية) بين مسلمي العراق ؟ هل رأيتم راية بني قريضة التي يرفعها
من تحدث عن ذلك ؟ الا ترون القتل المبرمج للشيعة والسنة الاطهار وهو يندس في
جمارات قلوبنا عملا صفويا قريضيا بامتياز ؟
اذا كنا نعرف انها مؤامرة ان نشتم شيعة على واهل السنة واكراد الجهاد ضد غزاة
البلاد ، اذن لم نشتم ونحن نتعلق بمؤخرة عربة الشتامين ؟ هل وقعنا في فخ
العدو واصبحنا صدى له بدل ان نبقى صدى لبنادق المجاهدين في الفلوجة والنجف
الاشرف ؟ ايها الاخوان تذكروا ان خندقنا هو خندق المقاومة وليس خندق منابر
الشتم والبذاءة في القول ، كيف يمكن لمن حمل روحه على كفه من اجل العراق ان
يتخلى عن عرش قدسية الجهاد وينضم الى مدرسة انتفاض قنبر ؟ ( انا مضطر لذكر
هذا الاسم رغم تفاهة صاحبه لانه صار رمزا للسقوط الاخلاقي والوطني ) . اذن ما
الذي يميزنا عن هؤلاء اللقطاء الممسوسين بثقافة السقوط الاخلاقي والوطني ؟
ليس منا من يشتم الشيعة ، اهل الجهاد ضد الغزو في جنوب العراق ، وليس منا من
يشتم الاكراد وهم يحرمون على خونة العراق البارزاني والطالباني حتى الاحتفال
والتجمع خوفا من احفاد صلاح الدين ، وليس منا من يشتم ابن تيمية وابي حنيفة
والشيخ عبدالقادر الكيلاني والصوفية المقاتلة في العراق وغيرهم ، وليس منا من
يشتم اهل مصر ، بجريرة هذا او ذاك ، فمصر تبقى ، ومهما غدر الزمن ، مصر
عبدالناصر وحسن البنا ، ليس منا من يشتم سوريا فهي مهد ولادة البعث العظيم
قائد المجاهدين في العراق، وليس منا من يشتم شعب الاردن الذي كان وسيبقى رئة
العراق وطريقه نحو القدس ، وليس منا من يشتم ارض وشعب الحرمين بحجة معاداة
النظام هناك للعراق ، فهي تبقى رمز قداستنا واصالة مبادئنا .
افضحوا الاعداء وهاجموهم ، لكن تذكروا ان العدو هو الصفوي الجديد ،وليس شيعة
الجهاد ، العدو هو المحافظ الجديد والقريضي الجديد، ومن يمتطي بغال جرائمهم
ويمسح اثامهم او يزرع اوهامهم اويروج لثقافاتهم كالبيش مركة ، وليس الاكراد ،
العدو هو من يغتصب العراق ، نساء ورجالا وصغارا ، فلا تضيعوا سهامكم وكلماتكم
، بخوضكم معارك طائشة ضد اشباح العدو وليس العدو ذاته ، اطلقوا سهام الكلمات
على عدو واضح ومشخص يقف امامكم على ارض الفلوجة والنجف وغزة وجنين ، واتركوا
الاشباح ، الم تدركوا بعد ان الشبح يعدم بزوال الاصل ؟ هذه معلومة عرفناها
ونحن صغار .
اخوتي ورفاقي : اطلب منكم ان تفعلوا ما يفعله المجاهد في الفلوجة والنجف ،
فهو لايطلق رصاصه على اشباح ، لانه يعرف انه يخسر رصاصه ، ويبقى الشبح هائما
خلف دبابة ابرامز ، ومعطف نيغروبونتي وعمامة الصفوي الذي وضع يده في جيب ابن
قريضة ، لذلك لا يهاجم المجاهد الا الدبابة واليد التي تقتل ابناء العراق ،
اما الاخرون فهم اشباح فلماذا نضيع رصاص كلماتنا في شتم الاشباح وامامنا
الاصل ؟ لقد صبرت وسكت طويلا وانا اقرأ كلمات غضب ، والله حرم اطلاق كلمة
الغضب ، الم يمنع الشرع القاضي من اصدار حكمه وهو غاضب ؟ لنلتزم بحكمة الامام
على (كرم الله وجهه ) : تمنيت لو كانت لي رقبة بعير . فرقبة البعير بطولها
تعطينا فرصة التفكير العميق ، فنكظم كلمة غضب ، ونسقط تعابير دونية وبذيئة لا
يستخدمها الا اخوة انتفاض قنبر ، انتم نقيض ثقافة الشتم ، ببساطة لانكم
مجاهدو كلمة الثورة العراقية المسلحة ، لذلك باسم عراق القيم العليا ، وباسم
اخلاق القديسين والشهداء ، الذين يقدمون حيواتهم من اجل القيم العليا ،
ادعوكم الى كظم غيظكم ومسك جرحكم وانتم تهاجمون ، وافتحوا عيونكم الحلوة على
وسعها وانتم تكتبون ، وتذكروا ان الثورة قيم سامية ، ولا تنسوا ابدا الفرق
بينكم وبين نغول الاحتلال . ولذلك ادعوا كل مواقع الانترنيت الوطنية
والاسلامية ان لاتنشر اي شتم او اساءة للشيعة او السنة او الاكراد او الاشقاء
العرب ، وان تضع ضوابط صارمة لضمان ذلك .
اكرر وانا مكلوم القلب والعين والروح : لم نشعر بغور جرح ولا بهول خسارة خلال
ثمانية الاف عام كما نشعر الان ، ومع هذا ،ورغم هذا ، فيجب ان نبقى ثوارا
ونتصرف بعفاف الثوار، وبحكمة الثوار ، واضيف ما يبدد روح التشاؤم ، اذا اطلت
برأسها البغيض : لم تشهد امتنا في كل تاريخها مجدا وشرفا وانتصارات ستقرر شكل
العالم ومصير البشرية كتلك التي يسطرها ثوار العراق، نحن ننتصر ، نحن نحفظ
رسالة محمد بن عبدا لله (ص ) ، نحن نحفظ للعرب هويتهم ، انظروا لما تصنعه
الفلوجة المقدسة ، ألا يكفي ذلك لنشعر بأننا لانهزم؟
اخوكم في جهاد الكلمة
صلاح المختار
salahalmukhtar@hotmail.com
إلى صفحة المقالات