رسالة هامة وعميقة رغم اختلافي معها:
وصلتني هذه الرسالة، وبرغم ما تحمله من اختلاف شديد في
وجهات النظر، إلا أنني أسعد بنشرها كاملة، ولا أريد أن
أقطع على القارئ استرساله ولكنني أؤكد على بعض
الثوابت:
1-
أن الإسلام يتسع لكل اختلاف في الرأي ما دام يتم تحت
مظلته.
2-
آمن بالله ورسوله وكتبه وملائكته واليوم الآخر واعمل
صادقا بما آمنت به واختلف بعد ذلك كما شئت.
3-
أن ضوابط التكفير خطيرة جدا، وقد باء بها أحدهما، و
أنا متبع لمذهب الإمام ابن تيمية رضي الله عنه، وهو لم
يكفر عموم الشيعة ولا الصوفية.
4-
أن من لم يحكم بما أنزل الله عامدا متعمدا ومقررا أن
تشريع البشر أفضل من التشريع الإلهي فهو كافر بعد
إجراء التمحيص الفقهي.
بعد هذه الضوابط كل اختلاف مقبول، ورأيي صواب يحتمل
الخطأ!..
ثم بندان أخيران:
5-
أنني أشعر بقدر من الإذلال والمهانة لا حدود له من
الطريقة المذلة المهينة التي يعامل بها الرئيس صدام
حسين فك الله أسره ونصره على العلوج الصليبيين
والصهاينة، بل أنني كنت أتمنى أن تخرج مظاهرات
مليونية، طالبة الإفراج عنه، أو على الأقل معاملته
كميلوسيفتش. ولقد نزف قلبي عندما تحدث الرئيس الأسير
عن تعذيبه في أسره. المحاكمة وصمة عار جديرة بالخنازير
(الأمريكان) والكلاب ( اليهود) والعبيد(الحكام
العرب)..وصمة عار لا يملك المرء معها إلا أن يبصق في
وجه العدالة الغربية وفي وجه بوش.
6-
ليس لي الحق في الحكم عليه الآن، ولطالما أدنته قبل
عام 1990، أدعو الله من أعماقي أن يكون قد تاب توبة
صادقة و أن يجعل ابتلاءه في ميزان حسناته يوم القيامة،
لكنني أقرر، أنه حتى لو صدق كل ما يقال فيه، وأظن
أكثره كاذب، أقول حتى لو صدق، فإنه يظل أشرف و أشجع من
أي حاكم عربي، و أحسبه أيضا ولا أزكيه على الله أقرب
إلى الله إن شاء الله من أي حاكم عربي آخر.. فهو بشر
يخطئ ويصيب.. أما هم.. فحيوانات كالأنعام.. بل أضل
سبيلا..
و إلى الرسالة: