|
18/05/2006
فلسطين 0العراق0 دارفور 0ملفات تبحث عن عروبتها
بقلم : ممدوح إسماعيل elsharia5@hotmail.com
بعد الحادى عشر من سبتمبر انكشف الغطاء عن الأنظمة العربية واصبح حديث الشارع العربى هو ان العرب باعوا العروبة بدون ثمن بعد ان باعوا الإسلام متمثلا فى الشريعة الإسلامية واستبدلوها بالقوانين الوضعية الانجلو ساكسونية إبان الاستعمار البريطاني والفرنسي ورغم كل ذلك الضعف والهوان يوجد ثلاث ملفات شائكة حائرة بين حقيقة واصالة نسبها العربى الإسلامي وبين واقع عربى خائف ومتردد فى القيام بواجبات هذا النسب العربى الإسلامي الأصيل ذلك لان القاسم المشترك فى هذه الملفات وجود الطغيان الأمريكي فى كل ملف والملفات هى الملف الفلسطينى ملف دارفور وملف العراق 00 وهى ملفات ساخنة جدا أولها الملف الفلسطينى المعروض على الجامعة العربية منذ نشأتها منذ ستون عاما والفلسطينيون حائرون مشتتون هائمون على وجوههم يلتمسون من العروبة نخوة تعينهم على نوائب الدهر فلا يأتيهم الا قطرات نخوة متقطعة فإذا ما امتعضوا قيل لهم إن زمن النبوة انتهى والوحى انقطع وعمر كان فلتة الزمان وإذا ما ذكر الفلسطينيون صلاح الدين قيل لهم رحمه الله وكانت نكبة 48 قاصمة الظهر للفلسطينيين وفى عام 67 كفر الفلسطينيون بالعروبة وجاءت الأيام بعد ذلك فى أيلول وتل الزعتر وصبرا وشاتيلا بكفر اشد من الفلسطينيين للعروبة التى ذبحتهم ولكن عام 73 أعاد لهم بسمة أمل ولكن الأمل ما لبث ان تحول إلى مؤتمرات وفى عام 78 دخل الرئيس المصرى السادات كامب دافيد ولم يخرج منه فاهتز نسب القضية فبعد ان كانت الصراع العربى الاسرائيلى أصبحت القضية الفلسطينية فأيقن بعض الفلسطينيين أن الأب العربي خذلهم فاعتمدوا على أنفسهم ولم تمضى سنوات حتى ظهر شهيدين أولهم الشيخ احمد ياسين<ماس> والثانى فتحى الشقاقى<الجهاد> يقودا شعب فلسطيني كبير يقول آبى الإسلام لأب لى سواه وقادا فلسطين لانتفاضة بالحجارة والدماء وانبرى الشهداء يسجلون بدمائهم أروع قصص التضحية فى التاريخ وفريق صغير هرع إلى كهف أوسلو بخلا من ان تسال منه أي قطرة تضحية سواء بحجر ودماء أما العرب فظلت القضية بالنسبة لهم ملف معروض من قمة الى قمة ومن مؤتمر الى مؤتمر وفرارات وتوصيات ملئت آلاف الصفحات ولا يخلو مؤتمر من قرار بالصدقات حتى لا يكفر كل الأبناء بنسبهم إلى العروبة ويشطبون الاسم من السجلات0 ولا يفوتنا أن نشير إلى أن أمريكا فى الملف الفلسطينى منذ نشأة الاحتلال فهى تساعد وتقوى وتحمى الاختلال 0 ألان بعد وصول حماس للسلطة وعلى الاصح وصل أبناء الإسلام كثير من العرب خائفون مرتعشون يريدو ن إرضاء أمريكا ويخافون من رد فعل شعوبهم وهم حائرون بعض العرب ظن ان الواجب صدقات والآخر ظنه جعجعة كلام ولكن فى الأفق مؤامرة على الملف الفلسطيني بعد تولية حماس وجهود عربية تبذل فى الخفاء لاجبار حكومة حماس على الاعتراف بدولة الاحتلال وجهود أخرى عربية خفية وعلنية تريد هدم حكومة حماس من الداخل الفلسطينى وكأن لسان حال الفلسطينيين يقول اذا كان هذا فعل اهل نسبى ورحمى فماذا يفعل أعدائى بى الملف الثانى الملف العراقى دائما كانت العراق مليئة بمشاكلها الداخلية وعندما دخل السادات كامب دافيد تشنجت وتعصبت العراق للعروبة والنسب العربى وخلعت السادات ونظامه من الانتماء إليه و أعلنت عن جبهة الصمود والتصدى ولكن النظام العراقى احدث شرخا فى النظام العربى عندما فام بغزو الكويت وقسم العالم العربى ولم يستجب لآي نداء باسم العروبة وفتح باب التدخل الأجنبي فى ارض العرب وتحولت العراق إلى مشكلة عربية وا دولية تهدأ وتقوى أحيانا ولكن بعد الحدى عشر من سبتمبر أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على العراق وقد حدث فى مارس 2003 واحتلت العراق ظلما وعدوانا فى حالة سلبية متفاوتة من العالم العربى فالبعض بكى والبعض اشتكى والبعض استعبط ولكن العراق تحولت إلى ساحة حرب لم يشهدها العالم العربى مطلقا فلا يذكر فى التاريخ دولة عربية انقسمت إلى صراعات طائفية وحرب أهلية مع وجود قوات احتلال متعددة الجنسيات 00 فالعراق تحولت إلى ساحة حرب دولية فكل الجنسيات الغربية الصليبية اجتمعت لاحتلال العراق وقتل العرب والمسلمين وكل الجنسيات من الدول الإسلامية جاءت العراق تدافع عن إسلامية العراق أما العالم العربى فلسان حاله يقول نحن عجزنا عن فلسطين وهى بين اليهود المحتلين والفلسطينيين فماذا نفعل مع العراق والاحتلال والطغيان أمريكي والقتال فيها دولى ولم يقف عند هذا الحد انما انطلقت الدعوات من بعض الشيعة داخل العراق بالكفر بالنسب والانتماء العربى 00 الحقيقة ان ملف العراق أسوأ كثيرا من الملف الفلسطينى بوضعه الراهن وإرسال الجامعة العربية لبعثة هناك لن يحل الوضع العراقى أبدا وغالبا العراق ستشهد تغييرات خطيرة والجماعات الجهادية سوف يكون لها الكلمة فى مستقبل العراق وليس العرب أبدا 000000000000 الملف الثالث ملف دارفور اخيرا تم توقيع اتفاق مع متمردي دار فور فى ابوجا والعرب غائبون والأفارقة هم المتواجدون والأمريكان حاضرون بطغيانهم اما السودان فهى ساخنة بحكم الطبيعة الجغرافية وأيضا بحكم الواقع السياسى المعقد والسودان اكبر دولة عربية من ناحية المساحة وهى تواجه اكبر ضغوط دولية تسعى لتفتيت السودان فمن قبل واجهت السودان مشكلة محاولة انفصال جنوب السودان وانشغلت بحرب ظلت سنوات طويلة وتركها العرب تواجه أعباء الحرب وحدها على أساس واهي أن المشكلة داخلية رغم العلم بالتأييد الأجنبي المتنوع للانفصاليين ووصلت السودان إلى مرحلة مشاركة الانفصاليين فى الحكم ولكن جراب المؤامرات الدولية ضد السودان اخرج لهم مشكلة دارفور فى غرب السودان ولما كانت السودان اختبرت سلبية العرب فى مشكلة الجنوب التى تم حلها عبر الطريق الأفريقي فى كينيا اتجهت فى دارفور إلى أفريقيا بعد ما ظهرت الرغبة الأجنبية فى تدويل دارفور ولكن قوات الاتحاد الأفريقي ذهبت إلى دار فور لتجد كل معوقات إضعاف وإفشال تواجدها فى انتظارها كى يكون مبرر دخول القوات الدولية وتدويل دارفور متواجدا بقوة ا وحكومة السودان ترفض وشعبها يرفض حتى الان 00 وقد دخل بن لادن والقاعدة على الخط فى0 0دارفور و أعلن عن استنفار المسلمين للجهاد أظن ان الملف السودانى أسهل من الملفات السابقة ولكن أين العرب انهم مفككون كل له اجندته الخاصة ومصالحه الخاصة مع الامريكان وكل يقول نفسى نفسى لكن ألا يدرى هؤلاء انهم سيقولون فى يوم ما أكلت يوم آكل الثور الأبيض واخير البعض يقول أين الجامعة العربية والحقيقة إنها جاهزة فى كل مشكلة بالقرارات والتوصيات التى لاتنفذ حيث ان آليات العمل العربية معطلة بسب تفص فى قطع الغيار وزيوت التشحيم والعمالة الفنية وتحتاج آليات العرب إلى تجديد والى نهضة تبعث النظام العربى من قبره واخيرا هذه الملفات الثلاثة يبدو أنها أكدت على انه لامفر من الاحتماء بحصن الإسلام فهو الحصن الوحيد القادر على الصمود أمام الطغيان الأمريكي والركوع العربى
|