|
يا صديقي، هل كان لدى أي دكتاتور تعرفه
في العالم الثالث،
مشروع بحجم المشروع
الذي كان
صدام يبنيه؟
"لا
شك انك مجنون. لقد أمضيت سنوات عمرك كلها معارضا لنظام
صدام حسين،
ولكن ها انت تبدو كمن وقع ضحية غرام متأخر. أليست هذه مفارقة؟
بعد 28
عاما في
المنفى، كم بقي لديك من العمر لتعيد النظر فيما مضى، هكذا بجرة
قلم واحدة؟
ألا تبدو
وكأنك تندب عمرك كله عندما تُشيّع موقفا سياسياً، ديمقراطياً
صلباً، الى
مثواه الاخير،
لتضعه، أسوأ من هذا كله، كالذبيحة قربانا بين يدي دكتاتور
سجين؟ ماذا
تنتظر ان
تجني غير اللعنات؟ اذا كنت نسيت آثار التعذيب، فانا اعرف انها
ما تزال
بادية على
ظهرك. يوما ما، وفي سورة غضب عراقية، رفعت قميصك لتقول: 'هذه
هي خارطة
الطريق الى
الدكتاتورية'. أم هل نسيت؟ ثم دعني أذكرك بشيء آخر، انما اقوله
على سبيل
المزاح (فاحد
مساوئ الصداقة الكبرى ان يكون لديك صديق ذو ذاكرة لا تغفل
التفاصيل)،
قلت لي ذات
يوم انك استقلت من حزب المعارضة الذي كنت تنتمي اليه لسببين،
الأول جاد،
والثاني
نكتة. الجاد منهما، هو ان مسلحي هذا الحزب، كانوا لا يخوضون
معارك كافية
لاسقاط
النظام بالقوة. والنكتة، هو انك سألت، في أمسية سمر أحد قادة
الحزب البارزين
عن افضل ما
يحب من الأغاني، فقال 'أنا من ضيّع في الأوهام عمره' لمحمد عبد
الوهاب،
فطرحته أرضا
بالسؤال: 'وكيف تريدني ان اكون تحت قيادتك اذا كنت تعترف انك
ضعيّت في
الأوهام
عمرك؟'"
"والآن،
أفلا تراك تعترف انت أيضا انك ضيّعت في الأوهام عمرك، عندما
تعتذر
للدكتاتور
الذي عارضت سلطته على طول الخط؟ ما الذي جرى لك؟ ما الذي غيرك؟
هل جننت؟"
مرت لحظات، بدت طويلة،
قبل ان أسأل محدثي: كم ديكتاتور يوجد في العالم العربي؟
فقال، "كثر، هل تريد ان
نعدهم؟"
قلت: "لا، فانت وأنا
نعرفهم واحداً واحداً. ولكن كم واحد منهم كان صاحب 'مشروع
وطني'
استراتيجي كبير؟ هل لدى الرئيس المصري حسني مبارك مشروع أكبر
من 'مشروع
الكرسي' الذي
يجلس عليه؟ فكما ترى، هذا الرجل يحكم بلاده بأحكام عرفية منذ
اللحظة
الأولى التي
امتطى فيها منصبه. ولكن سرعان ما بدا ان المنصب هو الذي يمتطيه.
وأحكامه
العرفية ما تزال سارية المفعول. لا تقل لي انه لا توجد أعمال
تعذيب في
سجونه. لا
تقل لي أيضا انه لا يوجد بين معتقليه أبرياء تشيب لقصص
عذاباتهم 'الولدان'.
لا حاجة لان نضحك على بعضنا البعض. أعمال الاعتقال التعسفية
والتعذيب
والحرمان من
الحقوق التي ترتكب في مصر طالت وما تزال تطال الآلاف من
الضحايا، من
دون ان تبدو
هذه الدكتاتورية قبيحة في أعين الامريكيين. بالعكس. نظام مبارك
يتلقى
مكافأة سنوية
بمقدار ملياري دولار لتمويل فساد نظامه، ولابقاء مصر تدور في
فلك
البنتاغون.
ومبارك ليس الوحيد. اذا كنتَ مُنصفا، فانك ستعترف على الفور،
انه ما من
نظام سياسي
واحد في العالم المتخلف الذي انحدرنا منه، إلا وكان لديه سجل
لانتهاكات
حقوق الانسان.
القضية ليست هنا. واذا كانت هذه الانتهاكات قضية فعلا، فيجب ان
تكون
قضيتنا نحن،
لا قضيةً يستخدمها الآخرون لتغطية تدخلاتهم ومصالحهم الخاصة.
وعلى
فكرة؛ عندما
تعرضتُ للتعذيب، كان منافق يعمل الان مستشارا لجلال طالباني هو
رئيس
جهاز
الاستخبارات التي قامت بتعذيبي. وأقول 'منافق' لسبب بسيط، هو
انه تحول الى 'بطل'
من أبطال الدبابات الاميركية. وصار 'ديمقراطيا'. وهناك مثله
الكثير من 'الديمقراطيين'
الذين يجدون اليوم متعة خاصة في ارتكاب اعمال التعذيب والقتل
والاعتقالات
العشوائية واقتحام المنازل على النسوة.
والمسألة، من وجهة نظري،
هي مسألة شرف وضمير وقيم أولاً.
قل لي: كيف يمكن للمرء
ان يعتبر نفسه ضحية إضطهاد سياسي، وعندما يتولى موقع
المسؤولية
يمارس إضطهادا أسوأ منه؟
كيف يمكن لأولئك الذين
يعرفون ما معنى التعذيب، ان يتحولوا هم انفسهم الى
جلادين؟
هل المسألة مسألة
انتقام، فحسب؟
وماذا يورث الانتقام غير
الانتقام؟ وعندما يستسقي الدمُ دماً آخر، فعلى أي قيم
أو مبادئ أو
اخلاقيات او دستور يمكن ان نتفق؟
الجرائم التي يرتكبها
عملاء الإحتلال ومأجوروه والمستقوون بوجود قواته، بلغت
مستوى من
البشاعة لا يمكن ان يخطر على بال أكثر البشر وحشية. لماذا؟ أمن
أجل سلطة؟
أم مال؟ أم
فقط من اجل الانتقام؟ وهل يمكن للانتقام ان يقيم نظاماً من أي
نوع؟ هل
يمكن ان يرسي
أية قيم؟ أم انه مجرد وصفة لكارثة يتم من خلالها سحق البلد
بأسره؟
الأسوأ من ذلك كله، ان
أعمال القتل التي تمارسها 'فرق الموت' الشيعية تتم تحت
أنظار
مرجعيات دينية ليست، كما تثبت الوقائع، أقل جبنا وانحطاطا، من
جبن وانحطاط
عملاء
الاحتلال. وفي النهاية فمثلما قتل العراقيون، انتقاما أيضا،
عملاء الاستعمار
البريطاني
بالأحذية، فان هؤلاء وأولئك سيكونون محظوظين اذا نجوا من عاقبة
مماثلة.
***
ثم، من العقل ان نبني
آراءنا، على أساس حقائق. ولكن قل لي ياسيدي، كيف تريدني،
اذا تغيرت
الحقائق، ان احافظ على الرأي نفسه؟
شنو؟ أهي حَيْوَنة؟ أهي،
'عنزة ولو طارت'؟
واليك بعضاً من متغيرات
الحقائق:
-
الغزو بني على أساس قرار
دولي يطالب العراق بنزع أسلحة الدمار الشامل. واتضح،
ان هذا
القرار باطل. ومن الطبيعي ان يكون باطلاً كلُ ما بني على باطل.
-
مزاعم 'اقامة الديمقراطية'
جاءت تاليا لايجاد مبرر 'أخلاقي' للغزو.
-
العلاقات الدولية، بكل
أعرافها وقوانينها وتجاربها، لا تجيز لدولة ان تشن حربا
على أساس
ذريعة، فاذا ثبت بطلانها، تواصل الحرب على أساس ذريعة أخرى.
-
الولايات المتحدة تحمي
دكتاتوريات أخرى ليست أقل سوءا.
-
الولايات المتحدة ليست
جمعية خيرية لنشر الديمقراطية وحقوق الانسان. انها
تستخدم هذه
الذرائع لتمرير وتغطية مصالح واستراتيجيات على حسابنا.
-
ضباط البنتاغون ليسوا أعضاء
في منظمة العفو الدولية، لكي يستغبون الناس
بدفاعهم
المزعوم عن الديمقراطية.
-
قوات الاحتلال في العراق
ارتكبت جرائم وانتهاكات بشعة بحق مئات الآلاف من
الأبرياء، من
ابو غريب، الى سجن بوكا، الى كل مكان يتم احتجاز معتقلين فيه.
-
هذه الجرائم كانت منهجية
ومنظمة، وكانت من التكرار والتواتر والكثرة، بحيث لا
يستطيع أحد
ان يستغبي أي أحد بالزعم انها مجرد أخطاء لأفراد معدودين.
-
اعمال القصف والقتل الجماعي
ما تزال تتواصل ضد عشرات المدن العراقية، حتى
لتبدو الحرب
وكأنها أعمال سبي لملايين البشر.
-
اذا كان قد قُتل في مدينة
حلبجة، حسب الأرقام المعلنة، 5000 ضحية بأسلحة
كيميائية في
ظل النظام السابق، فقد قتل عشرة أضعاف هذا العدد في ظل
الاحتلال في
مدينة
الفلوجة. الآلاف دفنوا تحت أنقاض منازلهم. والكثيرون سقطوا
ضحية أسلحة
كيميائية
أيضا.
-
اذا كانت اجهزة نظام صدام
تلاحق معارضين، وتجبرهم، تحت التعذيب، على التخلي عن
المعارضة،
وقد تقتل من يشكل خطرا، فان أجهزة نظام علاوي-الجعفري-المالكي،
مارست
أعمال تعذيب
وقتل أسوأ وأكثر وحشية. وسجلت، للمرة الأولى، في هذا الفصل
الأسود من
تاريخ
العراق، أعمال قتل على الإسم والهوية. هكذا، بدافع طائفي محض.
ومن دون أي
غاية سياسية،
سوى الإبادة، من اجل الإبادة فقط.
-
تم نهب المليارات من أموال
العراق لحساب زعماء أحزاب ثبت انهم ليسوا سوى لصوص.
أحدهم جاء
الى العراق ليتولى الرئاسة، ولكنه لم ينس ان يجلب معه مطبعة
لتزوير
العملة.
والكثيرون قدموا قوائم لموظفين وهميين لكي يستولوا على أموال
رواتبهم.
وهناك من سرق مليار
دولار دفعة واحدة. وكلهم يتنافسون على ما يسمى بـ'الوزارات
السيادية'
لان النهب فيها على مستوى 'سيادي'. ورائحة فسادهم وصلت الى
واشنطن، لتزكم
حتى أنوف
سادتهم. فهل يمكن للانحطاط أن يبلغ دَركاً أسفل من هذا؟ هل
يمكن ان يطلع
من هؤلاء
'قادة' يستحقون شيئا آخر غير الضرب بالقندرة؟
-
بعد ثلاث سنوات من 'سقوط
النظام السابق'، وبعد أكثر من 20 مليار دولار من
'مشاريع
اعادة البناء'، لا يوجد في البلد كهرباء ولا مستشفيات ولا
خدمات أساسية
وانهار جهاز
التعليم، كما انهار الجهاز الاداري للدولة، وحوله قادة الاحزاب
والجماعات
و'الطوائف' الشيعية الى 'حسينينات' سياسية. وجاء الدور على
'الجيش
العراقي'
ليتحول هو أيضا الى 'حسينيات' تندب حظ العراق العاثر، تلطم و'تُطبّر'،
حسب
التقويم
الفارسي وجدول أعمال 'الحرس الثوري' الايراني.
-
تم اغتيال العشرات من
العلماء واساتذة الجامعات العراقيين لتفريع العراق من
قاعدته
العملية ولتحويله الى زريبة جهل وتخلف.
-
لم يسفر أي تحقيق من
تحقيقات حكومة القرقوزات، على اختلاف 'الانتخابات' التي
حملتها الى
السلطة، عن أي نتيجة بشأن أي انتهاك او جريمة مورست تحت
أبصارها
ومسامعها.
-
اللواتي كن 'ماجدات' في ظل
نظام الرئيس صدام حسين، خسرن ثلاثة أرباع حقوقهن
المدنية.
والكثيرات منهن تعرضن للاعتقال والتعذيب واعمال الاغتصاب، تارة
بأيدي قوات
الاحتلال،
وأخرى بأيدي المليشيات الطائفية. (والعراقيون لا يتحدثون عن
هذه الجرائم
لانها من
المحرمات المخيفة بالنسبة لضمائرهم، ولكنهم يرون ويعرفون..)
فكيف، حيال وقائع كهذه،
ان يظل المرء محافظا على رأيه المعارض نفسه؟
من حق أي انسان، ربما،
ان يرى الأشياء، كما يريد ان يراها، ولكن ليس من الصواب
اتخاذ موقف
محايد من الجريمة. وما يرتكب بحق العراق وملايين العراقيين،
ليس 'وجهة
نظر'. انه
جريمة.
ولو كان لدى المسؤولين
العراقيين ذرة شرف أو أي ذرة ضمير لدفعوا من اجل محاكمة
مرتكبي
الجرائم التي تنفذ في ظلهم، على الأقل لكي يبرروا محاكمة
مسؤولي النظام
السابق عما
يعتقد انه جرائم ارتكبوها. ولكنهم بلا شرف ولا ضمير، لا لشيء
إلا لانهم
بلا قيم
ومبادئ ولا أخلاق حقيقية.
هل تعرف ماذا تفعل قيم
الانسان به؟ انها تعذبه وتحاسبه كل يوم، وتحول حياته الى
جحيم اذا وقع
تحت بصره انتهاك او جريمة او مَظْلَمة. ولكن ها انت تراهم،
سعداء
ومبتهجين
وفرحين بمناصبهم ويتكالبون على حصصهم فيها كما يتكالب أقذر
اللصوص وأكثرهم
شراهة.
هل تذكر، كم تحدثوا عن
'أموال صدام' في الخارج؟ ولكنهم لم يجدوا درهما يعود له
شخصيا، ولا
لأي من مسؤولي حكومته.
وهل تذكر؟ يوما ما، أطلق
الرئيس صدام نفسه، النار على ابنه (عدي) عندما تسبب
بمقتل احد
موظفي قصره. وقبلها كسر عصيا على ظهر ابنه الاخر (قصي) لان
صديقا له
تحرّش بزوجة
لضابط صغير في الجيش العراقي. كان يمكن لنزعة العدالة لدى هذا
الرجل ان
تبلغ هذا
المصاف أيضا. وما من تَظلّم من التظلمات التي وصلت اليه، إلا
ووجدت منه
إنصافا.
العشرات من الأمهات والآباء كانوا يستنجدون به من ظلم حاق بهم.
وكان لا يرد
أحدا منهم
خائبا.
نعم، كان ديكتاتورا. بل
أكثر من ذلك، يتصرف كواحد من الآلهة، ويبدو وكأنه واهب
الحياة
والموت. ولكن، لا لشيء الا لانه جزء من الاسطورة العراقية. كان
يريد ان يبدو
كجلجامش،
وكان يريد ان يمسك بعشبة الخلود التي أفلتت منه قبل خمسة آلاف
عام.
كان إلها، لان هذه هي
مرجعيته. وكان يجب ان يتصرف كإله سومري، كنبوخذنصر بابلي،
كآشور
بانيبال،... وإلا فَقَدَ معناه. ومن كان سيقبله إن لم يكن كذلك
أصلا؟
***
ولم يكن الرئيس صدام سوى
مشروعه للعراق. المشروع هو الرجل. والرجل هو المشروع.
وهذا المشروع
هو الذي دفعه لخوض الحرب ضد ايران، وهو نفسه المشروع الذي دفعه
لبناء
أسلحة دمار
شامل. كان يريد ان يحول العراق الى قوة إقليمية عظمى. وكان
يريد ان يرسي
قاعدة صناعية
وتكنولوجية وعلمية متطورة. وككل المشاريع العظمى، فانها مثلما
تجرّ
الكثير من
التفاصيل فانها تجرُّ الكثير من الأخطاء والمظالم. ولا يبلغ
الأمر حد
التورط في
حرب حتى يجعل التوترُ الداخلي كلَّ خروجٍ عن العام والمألوف
مثيرا للخوف
بالنسبة لأي
سلطة. وفي بلد ما يزال ناشئا في مؤسساته، فقد كان من الطبيعي
ان تقع
الكثير من
المظالم.
هل كان لدى أي دكتاتور
تعرفه في العالم الثالث، مشروع بحجم المشروع الذي يبنيه
صدام؟
واليوم، فغير السطو
والنهب وتقاسم الحصص وتمزيق العراق، فأي مشروع لدى أولئك
الذين ورثوا
سلطته؟
'أديمقراطية'؟
وهل يوحي الخراب الراهن
بأي ديمقراطية؟
وأي ديمقراطية هذه عندما
تكون ديمقراطية قرقوزات وخرفان يتحكم بهم سفير وجنرالات
إحتلال،
جاءوا، هم بدورهم، من أجل السلب والنهب؟
لا شك انه 'قدر سيئ' ان
يجد المرء نفسه بين 'ديكتاتور وطني'، و'ديمقراطي عميل'،
ولكن، انتظر
لحظة. فهذا 'القدر' المزعوم ليس سوى افتراض نظري.
اذا وضعت الدكتاتور في
سياقه التاريخي، فلسوف يبدو إلها. وسيبدو الرئيس صدام على
الفور كظاهرة
من أعظم مظاهر الوطنية العراقية. وكرمز من أنبل رموزها. وهو
بشهامته
الشخصية رجل
كأفضل ما يمكن للرجل ان يكون.
وشخصيا، كان يمكن أن
أشكوه اليه. ولكني آثرت الهرب.
وفي المقابل، اذا وضعت
العميل، في سياقه التاريخي أيضا، فلسوف يبدو تعبيرا مجردا
عن الانحطاط،
ليس في العراق وحده، بل وفي أي بلد آخر على وجه الأرض. وسيبدو
كل
أولئك الذين
يستقوون بدبابات الاحتلال للسيطرة على بلدهم كزبدٍ يزول ليبقى
ما ينفع
الناس.
الوطني حتى وان كان
ديكتاتورا، فانه يضع مصالح وطنه فوق كل شيء، بينما العميل،
حتى وان كان
"ديمقراطيا" فانه يضع مصالح أسياده فوق كل شيء. والعملاء لا
يبنون
أوطانا.
نعم. لقد جُننتُ. ووقعت
'ضحية غرام متأخر'، انما بعد أن أفقت.
صفعات ابو غريب ونهب
المتاحف وحرق المكتبة الوطنية واغتيالات العلماء واغتصاب
النساء
وتدمير الفلوجة والنجف والقائم والرمادي وحديثة و... خراب
البصرة وقطع
الرؤوس و'فرق
الموت' و'تقاسم الحصص'، واستيلاء مليشيات 'القجقجية'
(المهربين) على
كركوك،
وتعذيب السجناء، كانت تكفي لكي أتعظ، أغفر وأستغفر من جلجامشي
واعتذر له.
اذا كان لديك ضمير، قل
لي، كم جريمة يحتاج لكي يصحو؟
alialsarraf@hotmail.com
ميدل
ايست اونلاين
20/6/2006
إلى صفحة
مقالات وأراء7
|