|
بيان صادر عن هيئة الدفاع

على
الرغم من أن توفير الأمن لمحاميي الدفاع وقيام المحكمة على أرض
آمنة هي من أسس وشروط المحاكمة العادلة.
وعلى الرغم من تقديم عدة طلبات إلى المحكمة الجنائية
العــراقية العليا لتوفير الأمن لمحاميي الدفاع، حيث طلبوا
تأجيل إحدى الجلسات في 16/11/2005 بسبب الظروف الأمنية و رفض
الطلب بذريعة أن المحكمة قادرة على توفير الأمن، الأمر الذي لا
تزال الأحداث تثبت عدم صحته.
وعلى الرغم من أن القاضي رزكار أمين أيد مطلب محاميي الدفاع
بتوفير الأمن لهم في كتابه إلى رئاسة المحكمة بتاريخ 8/12/2005
و طالب بإلحاح بتوفير الحماية الكافية، و على الرغم من أن
المحكمة ضربت عرض الحائط بكل هذه المطالب المشروعة مبدية
استخفافا بأرواح المحامين، ومتفاخرة في كتاب لها بتاريخ
20/12/2005 بأنها توفر لمحاميي الدفاع "حماية تفوق المعايير
المقدمة إلى المسئولين من ذوي المناصب العليا".
وعلى الرغم من قلق المجتمع الدولي برمته من عدم توفير الأمن
للموكلين ولمحاميي الدفاع وللشهود، الأمر الذي عبّر عنه الأمين
العام للأمم المتحدة في رسالته إلى السيد رمزي كلارك عضو هيئة
الدفاع بتاريخ 5/11/2005، إلا أن كل هذه المطالب لم تلق أذناً
صاغية من المحكمة التي أصرت على موقفها غير آبهة حتى بمخاوف
الأمم المتحدة و أمينها العام، الأمر الذي أدى إلى تهديد حياة
محاميي وشهود الدفاع، بل أن المحكمة أضافت إلى ذلك التعنت،
ترويع شهود الدفاع للنكوص عن شهاداتهم، والتلويح بمعاقبة
محاميي الدفاع والاستمرار بمعاملتهم بشكل لا يليق بمهنة
المحاماة، ولم تقم بالإيعاز بفتح تحقيق قضائي مستقل في جريمة
قتل المحامي سعدون الجنابي في
20/10/2005، ولا في جريمة قتل المحامي
عادل الزبيدي.
وعلى فداحة الخطب والخسارة بفقدان الزميل خميس العبيدي إلا أن
محاميي الدفاع كانوا يتوقعون الموت منذ بداية هذه المحكمة
ويتعاملون مع الأمر بجدية، فقد كانت المحكمة ترفض الاعتراف
بأنها لا تقوم على أرض آمنة وقد جاء استشهاد أبي دعاء شهادة
مشفوعة بالدم وبالقسم على ان محاميي الدفاع قد ساروا نحو هذه
النهاية بعيون مفتوحة خدمة للعدالة وحكم القانون في العراق وفي
العالم اجمع.
إن محاميي الدفاع مصممون على المضي قدماً في أداء
واجبهم المهني والأخلاقي، وعلى كل الشرفاء في العالم
مساعداتهم لتحقيق الأهداف المشروعة و القانونية
التالية:
أولاً: إجراء تحقيق دولي و/أو مستقل في مسلسل جرائم
اغتيال محاميي الدفاع.
ثانياً: وقف إجراءات هذه المحكمة التي تفتقر إلى
القدرة على توفير الأمن لأي من المشاركين فيها وبخاصة
المحاميين وموكليهم والشهود. وتفتقر إلى المعايير
الدولية في المحاكمة العادلة.
وستتدارس هيئة الدفاع الموقف بعد الحادث الأليم حيث
ستعلن عن قرارتها في أسرع وقت ممكن.
هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي
صدام حسين ورفاقه
21 حزيران 2006
وكانت
الهيئة قد أصدرت نعياً للمحامي الشهيد خميس العبيدي
اليوم الأربعاء
بسم الله الرحمن الرحيم
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند
ربهم يرزقون"
صدق الله العظيم
ببالغ
الحزن والأسى تنعى هيئة الدفاع فقيدها
المحامي الأستاذ الشهيد خميس
ألعبيدي
نائب
رئيس هيئة الدفاع الذي اغتيل على أيدي عناصر مجرمة صباح
الأربعاء 21حزيران 2006، تهدف إلى إسكات صوت الحق و العدالة في
فضح فصول مسرحية المحاكمة الصورية.
تغمد
الله الفقيد برحمته الواسعة و لأهله و ذويه و زملائه و رفاقه
الصبر و السلوان.
إنا
لله و إنا إليه راجعون.
المحامي
خليل الدليمي
رئيس هيئة الدفاع
الأربعاء 25 جماد الأول 1427 / 21 حزيران 2006
إلى صفحة
مقالات وأراء7
|