09/07/2006

هل حقا أن حكام وملوك العرب طلبوا من بوش الصغير
 إعدام القيادة العراقية؟.. ولماذا؟



 
بقلم : بصراوي

لست هنا في صدد كتابة  مقدمات عن عدم شرعية المحكمة االامريكية الايرانية الاسرائيلية  لقيادة العراق الشرعية والتي ليس لها اية  صلة بالعدالة حتى بالحد الادنى, انما هنا نريد ان نذكر شعبنا العراقي ومقاومته الوطنية المسلحة الباسلة ان قرار اعدام الرئيس واعضاء القيادة الوطنية العراقية قد اتخذ به وانه موضوع وقت فقط .. وان ما يدور من عقد جلسات مفتوحة ومغلقة ما هوالا تمثيلية هزلية تقوم باخراجها امريكا وهي بارعة في ذالك لاجل ان لا يقال ان قيادة العراق اعدمت من دون محاكمة!! ..لانها بارعة في الشيطنة والمكر والخداع ان امريكا المحتالة, اليوم اوغدأ ستطلق ماكنتها الاعلامية الموجهة للعالم لتقول ان الملوك والرؤساء العرب يضغطون علينا لاعدام الرئيس الاسير صدام حسين ورفقائه ونحن ننفذ ذالك مضطرين ... يعني مثل ما فعل اليهود بالمسيح حين سلموه الى الحاكم الروماني في فلسطين والذي اسمه بيلاطس واصروا على قتله فقال لهم بيلاطس (ان دمه سيكون في رقابكم ورقاب اجيالكم من بعدكم), وبهذا برأ بيلاطس نفسه من عملية الصلب.. هكذا تريد امريكا لنفسها ..التبرء من دم القائد صدام حسين ورفقائه وتنشر دمه ودم رفاقه على الملوك والزعماء العرب ". وبناء على ما يتداوله بعض مسؤولين الاحتلال وزبانيتهم والمقربين اليهم, واقصد بالذات البريطانيين والامريكان على الخصوص, فان بعض الاخبار البعيدة عن رقابة البيت الابيض والبنتاغون اوردت تسريب خبرٍ اعدام الرئيس عن طريق حديث دار بين  جورج بوش الاب  والقس الصهيوني المخظرم بيللي غيرهام  في اجتماع عائلي بينهما قبل اكثر من شهر (هذا القس يعتبر القس الروحي والرسمي لكل رؤساء البيت الابيض الامريكي، وانه صديق حميم لعائلة بوش) حين ذكر بوش لغيرهام, ان ادارة ابنه جورج واكر بوش تتعرض الى ضغوط من رؤساء وملوك العرب باتخاذ قرار اعدام الرئيس صدام حسين ورفقائه  .

 

وهنا اريد ان اذكر بعض النقاط المهمة التي ارتكزت عليها امريكا وبريطانيا في قرار اقامة هذه المحكمة الباطلة والتي خصصت الولايات المتحدة لها اكثر من 65 مليون دولار, ما بين تدريب ما يسمى بالقضاة والادعاء العام الى ترتيب مكان المحكمة وادارتها  وتعين المستشارين القانونيين من امريكان واسرائيلين وبريطانيين .

 

اولا : اهانة العراق وشعب العراق متمثلآ بشخص رئيسه وقائده وكذالك  قيادة العراق الشرعيةثانيا: اهانة الرئيس صدام حسين ورفقائه اعضاء القيادة العراقية بشكل شخصي,

وكذالك ارسال رسالة تخويف وتحذير الى رؤساء وملوك الدول العربية والعالم الثاني, العالم الاول هوالعالم الغربي المنتصر والمؤيد لحرب البيت الابيض ..والعالم الثاني هوالعالم الذي كان معروف بالعالم الثالث سابقأ وبعد سقوط الدول الاشتراكية الشيوعية والتي اصبحت دول مستعبدة وذليلة من قبل الولايات الامريكية, بل قسمأ منها اصبح كالكلاب التي تطيع  بشكل تام سيدها كي تحصل على عظمة دسمه (كبولونيا الكاثوليكية على سبيل المثال وليس الحصر) بان يكون مصيرهم هكذا ان عصوا عن اطاعة السيد الكبير المتهور في البيت الابيض . انه الغرور الامريكي الذي افترس العالم بقوة السلاح التكنولوجي والدعايات الاعلامية الهائلة التي صورت ذالك السلاح انه قادر على خلق المعجزات . انه الثور الامريكي الهائج الذي لا يفرق بين الالوان والاشياء التي امامه ....

ثالثأ : النزعات النفسية والمريضة عند الارعن بوش الابن واغلب اعضاء ادارته, بالاخص رامسفيلد وتشيني وبول وولفويتز وكوندا ليزا رايس ..فمثلا بوش الابن عنده حب الانتقام والثأر من العراق والرئيس صدام بشكل شخصي والاسباب معروفه وكذالك الحال مع المريض الاخر رامسفيلد . اما بقية الشلة فحقدهم يمتزج مع صلاتهم بشركات النفط العالمية وشركات صنع الاسلحة والطائرات مثل شركة دوغلاص, وغيرها من الشركات العملاقة التي تريد الهيمنة على الكرة الارضية مثل هيليبرتون التي ينتمي لها كل من تشيني  وجورج بوش الاب ...فبوش الصغير تصور ان في تقديم الرئيس صدام حسين للمحاكمة عملا يشفي غليله ويريحه من الحقد البغيض الذي يلازمه ضد الرئيس صدام  ويجعله هادئ في نومه, لان السجن وحده لم يشفي غليل المعتوه بوش ولن يريحه من الاضطرابات النفسية المأزومة . 

رابعا : بوش وبلير وازلامهما ارادوا بهذه المحكمة ان يقدما هدية اخرى لاسرائيل بعد هدية الغزو واسقاط الدولة العراقية واسر قيادتها بقوة البغي الجبانة, وكذالك ترضية لرغبة الدولة الفارسية . اذن  اقامة هذه المحكمة المهزلة هواشباع رغبة الدولة الصهيونية والدولة الفارسية, وبما يتعلق بالدولة الفارسية, فان امريكا ارادت من هذه المحكمة مكافئة حكام الفرس المعممين  لما قدمته هذه الدولة الصفوية الحاقدة من خدمات عظيمة لغزوالعراق واحتلاله وتمزيق شعبه ودعمه بكل قوة من قبل عملائها في العراق امثال السيستاني, الحكيم, الجلبي, الفياض, والطبطبائي,وحزب الدعوة  وحزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية  وحزب الله وغيرهم من الاحزاب الصفوية الفارسية الاصل والمنحى والعاملة في العراق والتي تعتبر الحليف الاساسي لامريكا من اجل تثبيت غزوها وادامة احتلالها . ومن هذا المنطلق اوجدت امريكا وبريطانيا خطة لتقسيم هذه المحكمة الى جهتين على ان تديرها  امريكا بنفسها, اي ان امريكا تكون المسؤولة المباشرة في ادارة كفة هذه المحاكمة بلا منازع .ان رئيس ما يسمى بهذه المحكمة يجب ان  يكون على الاقل متعاطف مع اسرائيل اللقيطة اذ لم يكن يمثلها بصورة كاملة . فعملية تنصيب القرقوز(المرعوص)العصبي المزاج رؤوف عبد الرحمن قاضيأ  ليس فقط لاجل اشراك الاكراد في عملية تقاسم الادوار الطائفية والعرقية لتفريق الشعب العراقي بل ان رؤوف يمثل الجهة الاسرائيلية في هذه المحكمة المهزلة). العراق ضرب اسرائيل عام بصواريخ عراقية متطورة في الحرب الامريكية الاولى على العراق عام 99) . اما الجهة الثانية  فهي ايران الفارسية وتعيين المهرج جعفر الصفوي مدعي عامأ لهذه المحكمة المهزلة جاء لتمثيل دولة فارس في هذه المهزلة واشباعأ لرغبة المعممين في قم وطهران, اضافة للدور الطائفي الذي  يقسم المحكمة وكأنه محاكمة الاكراد والشيعه الى السنه, فالرئيس واعضاء القيادة الذين يحاكمون معه هم من السنه, ومحامي الدفاع من السنه وقد حرص الامريكان على ابعاد قياديين معتقلين في السجون الامريكية يواجهون نفس التهم المدبره والزائفة من هذه المحكمة المهزلة, لانهم من الشيعة .

هكذا ارادت امريكا وبريطانيا ان تكون هذه المحكمة وان تظهر بهذا الشكل وهذا الاسلوب . فماذا حصل ؟

 

ففي اليوم الاول لهذه المحكمة خيم عليها الفشل الذريع لانها ظهرت على انها محكمة سياسية دعائيه غرضها الاول وهدفها الاول هواهانة العراق كشعب ووطن متمثلآ برئيسه الشرعي, حيث ادخلوا الرئيس صدام حسين وهومكبلآ في السلاسل في عرض مبتذل ..بل مقرف ... ولكن في ذالك العرض الغبي الذي اردوا منه اهانة الرئيس, انقلب عليهم حيث ان قسمأ من العراقيين المناهضين لحكم الرئيس شعروا بالمهانة والذل من ذالك العرض المبتذل فانقلب السحر على الساحر كما يقول المثل .

ومن خلال الجلسات المتوالية ظهر ان هذه المحكمة بكل طاقمها وادعاءاتها قائمة على باطل وكذب وتزوير للحقائق, ومن خلال ذالك فاق ضمير القاضي رازكار المعين من قبل الاحتلال فقدم استقالته لانه عرف ان هذه التي تسمى محكمة ليست محكمة بل مسرحية للهوعلى الطريقة الامريكية وشخوصها عراقيون ومخرجها امريكي يسكن البيت الابيض والبنتاغون, وبالتالي لا تمت بصلة للقوانين العراقية بل لا تمت بصلة لاية قوانين في اية دولة من دول العالم حتى التي تسودها فوضى واضطرابات . ولذالك تخلى عن ادارة هذه المسرحية المهزلة وفضح جانبا من سفاهتها .. وبذالك انكشفت صورة هذه المحكمة امام الشعب العراقي بشك تام وبتفاصيلها وامام الراي العالمي كذالك .

فهل احرجت امريكا من هذه الفضيحة؟ الجواب وهل تستحي العاهرة المومس وتحرج امام الناس؟ طبعا لا .. ان امريكا قامت على الدم والعهر وهيمنت على امريكا الشمالية بكل اراضيها عن طريق سفك الدماء والاغتصاب والسمسرة .. وبنت قوتها بذات المواصفات ...فهل تستحي امريكا من تأريخها؟

فان لم تستحي من ذالك التأريح العفن والمجرم والاسود فكيف تستحي من اهانتها للقانون والعدالة؟

وبعد تعيين القرقوز المرعوص والعصبي المزاج رؤوف عبد الرحمن بدلا من  القاضي رازكار اتخذت تلك المحكمة المهزلة طابع مسرحيأ تراجيديأ,اٍذ ان هذا القرقوز المأزوم لم يفهم ابسط ملتزمات العدالة ولم يفهم بالقانون شيئأ, والاغرب من ذالك وضع نفسه في موقف الخصم والعداء  للرئيس والقيادة الوطنية العراقية ولهيئة الدفاع, وكأنه هوالمشتكي عليهم وبذالك اصبح لهذه المحكمة المهزلة ادعائين عامين ..الاول رؤوف عبد الرحمن والثاني جعفر الصفوي .

ونفس السؤال يعيد نفسه : ماذا حصل بعد ذالك؟

انكشفت وقائع مريرة لما كانت الدولة الفارسية تقوم به وتفعله ضد العراق, وما كان يفعله عملائها المجرمون بحق العراق والشعب العراقي ... وانكشفت حقيقة الشهامة والبطولة التي كان القائد صدام حسين يتحلى بها  والقيادة الوطنية العراقية...وانكشفت حقائق العملاء والمأجورين الصفويين الطائفيين من الاحزاب المستوردة من بلاد فارس كالدعوة والمجلس الاعلى للثورة الفارسية الغير اسلامي وغيرهما من المنظمات التدميرية الفارسية مع العملاء الصفويين, وبعد كل هذا انكشف مدعيهم العام الصفوي وعلاقته كعضوفعال في حزب الدعوة الفارسي.... وانكشفت حقائق ضرب الاسرى في داخل قاعة المهزلة التي تسمى بالمحكمة وامام القاضي القرقوز المرعوص, وانكشفت حقائق تهديد ومساومة الشهود (المتهمين) وكذالك تهديد وضرب شهود الدفاع وسجنهم, وحقائق لا تعد ولا تحصى .. كل هذا اثار حمية العراقيين  وبشكل مكشوف فازدادت العمليات القتالية الثورية ضد الاحتلال ورموزه وعملائه الايرانيين والصفويين لان المحكمة الامريكية الايرانية الاسرائيلية المهزلة  الهبت الشعور الوطني عند العراقيين,,,وكيف لا, والعراقي صاحب الشيمه والغيرة والحميه .. فوجد العدو الامريكي نفسه في موقف صعب للغاية .. وثأرأ لذالك اًمر مدير الجلسات المعين من قبلهم القرقوز المرعوص رؤوف بطرد المحامية بشرى الخليل, وسحب الحماية من محامي الدفاع وغلق الجلسات لتكون سرية .....وهذا ما يدل على الفوضى التي يتخبط بها الامريكيون نتيجة خسارتهم وفقدانهم السيطرة في محكمتهم المهزله هذه .

 

فجائت عملية اغتيال الشهيد محامي العدالة والمدافع عن الحق  خميس العبيدي تتويجأ لهزيمة امريكا وايران الفارسية واسرائيل الصهيونية في محكمتهم الخائبة والجبانة.. فلم يبقى امام ادارة الخائب المازوم بوش غير حل واحد  وهو الحل الذي يتصوره هذا البليد المأزوم هو الحل الذي يناسبه وهو اعدام القائد صدام حسين ورفقائه اعضاء القيادة الوطنية العراقية لربما ما ذكره بوش الاب كان صحيحأ ..من ان الملوك والحكام العرب يضغطون على المعتوه بوش الابن باتخاذ قرار الاعدام  وذالك بسبب ان البقاء على حياة الرئيس ورفقائه يبعث الامل في نفوس العراقيين بعودة رئيسهم ورفقائه الى السلطة مرة اخرى بعد ان تلحق المقاومة العراقية المسلحة البطلة الهزيمة الساحقة بالغزاة المحتلون بكافة اصنافهم والوانهم ..وهذا يعني هزيمة  الحكام والملوك العرب الفاسدون ..بل سوف تهتز عروشهم وتنهار ..لان العراق المتحرر بجمهوريته الثانية سوف لن يساوم ويهادن كل من شارك ودعم وساند بشكل مباشر وغير مباشر في هذا الاحتلال السادي الاجرامي لعراق الرافدين, وبالتالي وخوفا من ذالك المستقبل فان هؤلاء الخونة من الحكام العبيد والمنبوذين من قبل الشعوب العربية يفكرون بان اعدام القائد صدام حسين ورفقائه سوف يحل مشكلة وجودهم المستقبلي !

 

ان على هؤلاء الحكام العبيد والمأجورين مسؤولية وثأر لا ولن يمكن ان يتغاضى عنهما اي عراقي مهما طال الزمن, وان قتل الرئيس الشرعي للعراق وقائده مع رفاقه الاسرى لا يغير من مسؤليتهم بالمشاركة بغزو ودمار العراق وشعب العراق وبالتالي ثأر العراقيون منهم ومِن مَن يأتي بعدهم من ابناء اواذناب, لانهم يعتبرون جميعأ من المشاركين في هذه الجرائم.

 

عاش العراق ابيا متحررأ وعزيزأ

عاشت المقاومة العراقية المسلحة الباسلة

الف تحية عز وافتخار لكل من يحمل السلاح ويقاتل الغزاة المحتلون والمغتصبون للارض والعرض, من امريكان وفرس وبريطانيين وصهاينة ومن لف لفهم

الف تحية للقائد ورفقائه الابطال, وان هم في اسرهم يبقون شوكة في عيون الطغاة الغزاة وساديتهم

المجد والخلود لشهداء العراق المقاوم .. انهم خالدون ابد الدهر ..انهم النور الذي يرسي على دروب المجاهدين لكي يسطرون ملاحم البطولة والخلود ..وانهم النور الذي يضئ الطريق للمترددين والكسالى الذين ينطلقون من منطلق ان غيري يحارب وانا اساند ...ان ذالك ليس كافيا لان الدفاع عن شرف الوطن والمواطنة اسمى من ذالك بكثير ..فهيا أيها الشباب فقد حان وقت الجهاد ..والله اكبر ...الله اكبر والدمار للغزاة .

 عن شبكة الرافدين

إلى صفحة مقالات وأراء7