09/07/2006

شهود صدام يكشفون الفضيحة

المدعي العام هددنا بـ«الدرل» لتغيير افادتنا

قوات بدر خطفتنا وابن الموسوي عذبنا

 بقلم : رداد القلاب - شيحان
 

لم يكن يتوقع ابو حازم وخالد وام صدام شهود الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين بأن شهادتهم امام المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم الرئيس صدام وسبعة من رفاقه بقضية الدجيل سوف تقلب ظهر المجن في وجه المحكمة وقوات الاحتلال لدرجة تهديدهم بثقب رؤوسهم «بالدرل» اذا لم يعودوا عن شهادتهم في الجلسة رقم 23 والتي ظهر فيها بأن احد الشهود وهو ابو حازم من اهل الدجيل يحمل وثيقة باسماء 52 شخصا من اصل القائمة المكونة من 841 شخصا، ما زالوا احياء برغم مزاعم الادعاء العام بانهم اعدموا بعد محاولة اغتيال الرئيس عام 2891، وشاهد اخر وهو «خالد» اظهر وثيقة مفادها ان الرئيس صدام عفا عنه بالرغم من صدور حكم اعدام بحقه في تلك الحادثة..

وذكر الشهود انهم شعروا بأن المحكمة تعد لهم شيئا ما اثر ما قال القاضي للشاهد خالد الذي بيّن للمحكمة ان شاهد الادعاء العام شهد زوراً وقدم شريطاً بين فيه ان شهادته زورا بالتعاون مع المدعي العام جعفر الموسوي حيث قال القاضي هذا رجل دين وانت مزور، طالبا تزويده باسماء اهالي الدجيل الاحياء بحسب شهادته ووثيقة ثبت عفو الرئيس صدام عن الشاهد ابو حازم من اجل تصويرها عندها خاطب الشاهد المدعي العام بانك سلمتني لقوات «غدر»، مشيرا بذلك الى التسمية الشعبية التي تطلق على قوات بدر في العراق.

وقال الشهود انه بعد انتهاء المحكمة تم اغلاق ابوابها عليهم وبعد خروجهم من الباب الخلفي للمحكمة التي تقام في مقر القيادة القومية لحزب البعث وفي الساحة الواصلة بين القيادة القومية والقصر الجمهوري الذي تقيم فيه الوفود والشهود واذا بقوات من الداخلية العراقية تهاجمهم وتطلب ابو حازم وخالد وانهالوا عليهما ضربا امام نظر قوات الاحتلال الاميركي حتى غابا عن الوعي، ولم يثمر تدخل المحامي خليل الدليمي والمحامي القطري نجيب النعيمي، حيث تم اقتيادهما الى جهة مجهولة وهددوهم بالقتل اذا لم يتراجعا عن شهادتهما السابقة ويقران بأنها شهادة زور والصحيح ان خليل الدليمي ونجيب النعيمي قدما رشوة لهما.. وقدما لهما الوثائق التي لم يطلعا عليها اصلا واخذت منهما شهادة الزور الثانية في اقبية وزارة الداخلية بحضور القاضي الذي لم يعرفوا اسمه وتعرفا عليه كونه يجلس في قاعة المحكمة الى يسار القاضي رئيس المحكمة رؤوف عبدالرحمن وبحضور المدعي العام جعفر الموسوي الذي خرج في اليوم التالي ليقول ان الشهود يوم امس قد شهدوا زورا وان شهادتهم الحقيقية مختلفة تماماً عما اشارا اليه في الجلسة السابقة.

وفي اتصال هاتفي لشيحان مع الشاهدة ام صدام قالت بدأنا الاعداد لبث الشهادة على شاشات التلفاز وبواسطة الامم المتحدة او المحكمة الجنائية الدولية، وتحدث عما تعرض له شهود الدفاع عن الرئيس بعد الادلاء بشهادتهم التي اثبتت بطلان المحكمة وعدم حياديتها.

وبينت ان المحكمة سمحت لقوات بدر وعناصر وزارة الداخلية بانتزاع شهادات زور لصالح الادعاء العام بخلاف شهاداتهم الحقيقية وتحت التهديد بثقب رؤوسهم واغتصاب زوجاتهم وبناتهم امام عيونهم.

وقالت ام صدام بأن احد الشهود ضرب رأسه بالجدار لانه قام بتغيير شهادته تحت التهديد، وقرر رفع دعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية يشرح فيها ما تعرض له لدى قوات الشرطة العراقية واثر شهادته التي وصفت كل ما جاء سابقا في المحكمة ضد الرئيس صدام.

وعن حادثة الاعتداء التي تعرض لها شهود الدفاع اكدت ام صدام انه بعد ان انتهت جلسة المحكمة 23 وغادر الجميع تم اغلاق الابواب على الشهود وكنت معهم، وبعد ان تحدثنا مع المرافق الذي يدعى سامي وهو سوري الاصل اميركي الجنسية عن هذه الاجراءات لم يكن لديه جوابا مقنعا، بعد ذلك تقول ام صدام بأننا خرجنا من الباب الخلفي للمحكمة وفي الساحة الواصلة بين القصر الجمهوري والقيادة القومية التي تقام فيه المحاكمة، اذ بقوات الداخلية العراقية تلاحقنا وتطلب الشاهدين خالد وابو حازم عندها اكدنا لهم باننا شهود واننا داخل المحكمة، وطلبنا ابراز امر الاعتقال، اثرها انهالوا على الشاهدين ضرباً بارجلهم وايدهم وبنادقهم وهم يرددون انتم تصفوننا بقوات غدر وتشهدون لصالح صدام مع شتائم للرئيس صدام حتى اغمي عليهما واخذوهما الى مكان مجهول، وانقطع الاتصال بهما حيث تفاجأت في الجلسة التي تليها بأن المدعي العام يبرز وثائق يدعي فيها بان الشهود اعترفوا بانهم شهدوا زوراً.

واضافت ام صدام انه بعد مغادرتها بغداد قام الشاهدان بالاتصال بها واخبارها بما حصل لهما وان الشرطة العراقية قامت بضربهما بشدة وهددتهما بالقتل وثقب رأسيهما «بالدريلات» اذ لم يغيرا شهادتهما موضحة ان الشاهدين عرفوا بأن الضابط الذي اشرف على تعذيبهم هو ابن المدعي العام جعفر الموسوي وعندما اخذت شهادتهم الثانية تحت الاكراه كان المدعي العام جعفر الموسوي وقاضي التحقيق وهو يجلس دائما الى يسار رئيس المحكمة رؤوف عبدالرحمن وانهم لا يعرفون اسمه، كانا موجودين مع عناصر الشرطة.

واضافت ان عملية الضرب بدأت امام نظر القوات الاميركية وبوجود المحامي القطري نجيب النعيمي الذي حاول تصوير ما تقوم به قوات الداخلية من ضرب للشاهدين بواسطة جهازه الخلوي الا انهم صادروه وصادروا وثائق الشهود واجندتهم، وعن شعور الشهود قالت انهما نادمين بسبب الشهادة التي ادلوا بها تحت التهديد والتي تضر بالرئيس صدام مبينة ان اهالي الشاهدين وهم سكان قرية الدجيل عندما سمعوا شهادتهم على شاشات التلفزيون لصالح الرئيس صدام بدأوا باطلاق العيارات النارية في الهواء ابتهاجاً بابنهم وشجاعته باحقاق الحق.

وفي اتصال هاتفي لشيحان مع الشاهد «خالد» الذي تعرض لعملية التعذيب من قبل قوات الشرطة العراقية قال انا احسست بان المحكمة تخبئ لنا شيئا عندما قدمنا وثائق تبين ان 52 شخصاً ممن قيل انهم اعدموا بالدجيل انهم احياء، وان اخرين من اصل 841 الموجودين في القائمة توفوا فيما بعد ولم يتم اعدامهم كما قيل.

وقال «خالد» وهو من اهالي الدجيل بانه بعدما سلم ابو حازم الشاهد الثاني وهو من الدجيل ايضا وثيقة تبين عفو الرئيس صدام عنه بعدما صدر حكم بحقه اثر عملية الاغتيال وافرج عنه ووثائق اخرى تثبت ان الشهادة التي قدمها سابقا  شاهد الادعاء العام علي الحيدري هي شهادة زور، وبتنسيق مع المدعي العام جعفر الموسوي مما دعا رئيس المحكمة رؤوف عبدالرحمن الى القول ان الشاهد رجل دين وانت مزور.

واضاف «خالد» انه اثر طلب المدعي العام ورئيس المحكمة لهذه الوثائق من اجل تصويرها قلت للقاضي بانك سلمتنا لقوات غدر كما يسميها العراقيون واكد «خالد» انه بعد خروجنا من قاعة المحكمة في حوالي الساعة الرابعة عصرا هجمت علينا عناصر من قوات الداخلية، تحت سمع وبصر قوات الاحتلال التي لم تحرك ساكنا، التي اوكلت اليهم مهمة حمايتنا حيث بدأوا بضربنا بالايادي والارجل وهم يرددون بانك تصفنا بقوات غدر وتقف مع صدام حسين، عندها وقبل ان يغمى عليّ قمت بترديد الشعار «بالروح بالدم نفديك يا صدام».

ويضيف «خالد الذي يعاني الان الاما شديدة جراء عمليات التعذيب بان قوات الشرطة اقتادتنا الى مكان مجهول، وقد غطي على عيوننا وادخلنا الى اقبية حقيرة اشبه بالحمامات وبدأوا بتعذيبنا من الساعة السابعة مساء الى الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي حيث طلبوا منا تغيير شهادتنا وكان الطلب من القاضي الذي يجلس يسار رئيس المحكمة دائما واجهل اسمه وحضور المدعي العام جعفر الموسوي حيث طلب منا اما الشاهدة كما يريدونها وهي ان شهادتهم الاولى بحق الرئيس زورا وان الذي حصل هذا ان خليل الدليمي ونجيب النعيمي قدموا لنا رشوة والوثائق التي لا نعرف عنها شيئاً، ويضيف وهو يتنهد للاسف حصل ذلك و«الدرل» فوق رؤوسنا وان هذا العمل يسيء لنا ولعشائرنا التي ننتمي اليها.

واكد انهم سيرفعون دعوى ضد الشرطة والمحكمة على هذه الافعال خصوصاً التهديد بالقتل واغتصاب عائلاتنا امامنا وقال خالد وهو احد سكان الدجيل بأن اهله وعشيرة ابو حازم قاما باطلاق الرصاص عندما استمعوا لشهادتهم الحقيقية امام المحكمة وهي لصالح الرئيس صدام الذي بحسب خالد ايضا يكن له العراقيون احتراما شديداً وان ما يجري يتم تشويهه اما عبر وسائل الاعلام او من قبل ميليشيات ما سماها قوات غدر والبشمركة.

 

إلى صفحة مقالات وأراء7