|
07/07/1428 المحتل الأمريكي يدمّر العراق في ظل الحصانة ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد الولايات المتحدة وحليفاتها تقتل المدنيين العراقيين، حسب تقرير مشترك صدر مؤخراً عن 30 منظمة عالمية غير حكومية GNO وأنها كذلك تُعتبر الجهة الرئيسة التي تسببت في كارثة العراق المستمرة. يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة منحت حصانة واسعة لقواتها في العراق، عناصر أمنية بعقود خاصة، القوات الأجنبية والمدنيون بعقود خاصة، بل وحتى شركات النفط العاملة في العراق. وهذه الحصانة تحمي هذه الجهات من المحاسبة بالعلاقة مع القانون العراقي بغض النظر عن الجرائم التي ترتكبها. وفي حين طبقت الولايات المتحدة إجراءات قانونية محدودة تجاه قلة من الجرائم الفظيعة التي وصلت روائحها الكريهة إلى الرأي العام، جاءت العقوبات الصادرة بحقها خفيفة، كما بقي القادة ممن يتحملون المسؤولية بعيدين عن الملاحقة القانونية، حسب التقرير. "هناك تصعيد في الحرب الجوية التي تسبب بإصابات ثقيلة، علاوة على القتل اليومي للمدنيين عند نقاط التفتيش، أثناء تفتيش المنازل، قناصين snipers وأيضاً المدفعية والقاذفات،" قالها جيمس باول المدير التنفيذي للنشر- منتدى السياسة العالمي GPF. "مات مليون عراقي بسبب الحرب/ الاحتلال، وهرب أربعة ملايين من ديارهم، كما دُمّرت عشرات المدن نتيجة هجمات القوات الأمريكية المحتلة." "وفي ظل سيطرة وتأثير سلطات الولايات المتحدة، استنزفت المالية العراقية نتيجة الفساد الضخم وسرقة النفط، تاركة البلاد عاجزة عن توفير الخدمات الأساسية وإعادة البناء. انتهكت حكومة الولايات المتحدة وبصفة متكررة القوانين الدولية، لكن القادة الكبار يرفضون تحمل المسؤولية." تكشف الدراسة كيف أن الولايات المتحدة وحليفاتها أهملت تحذيرات المنظمات العالمية بشأن حماية الموروث الثقافي العراقي من مكتبات ومتاحف ومواقع أثرية وأماكن نفيسة أخرى. كذلك يلقي التقرير الضوء على استخدام القوت المحتلة مختلف أشكال الأسلحة ودون تمييز، ومنها الأسلحة المحرّمة وفق المعاهدات الدولية أو المرفوض استخدامها من قبل أغلبية دول العالم، بما فيها النابالم والفوسفور الأبيض، بخاصة في المناطق الكثيفة السكان. يُعاني أكثر من 30 ألف عراقي معتقل من غياب حقوقهم الأساسية، ووضعوا في أماكن وتحت ظروف سيئة، والكثيرون لفترات طويلة. كما أن القادة الأمريكيين سلموا لحكومة الاحتلال في بغداد آلاف المعتقلين، رغم معرفتهم أن سجون الحكومة تنتهك على نحو أشد معايير حقوق الإنسان، حسب التقرير. ادعاءات أكثر خطورة صدرت عن التقرير، تتمثل في أن الولايات المتحدة وحليفاتها تمارس على نحو منتظم ومستمر قتل المدنيين في نقاط التفتيش وأثناء الحملات العسكرية على أساس مجرد الشك. لفت التقرير أيضاً الانتباه إلى بلية اللاجئين العراقيين ومنهم الناس المشردين في الداخل، علاوة على المستوى المتصاعد لمعدلات الوفيات بسبب تدهور الخدمات الصحية. "هؤلاء ممن يقللون من خطورة العنف والانتهاكات، ينظرون إلى القوات الأمريكية المحتلة وكأن ممارساتها تقود إلى حل وإنهاء الكارثة، في حين أن هذه القوات ذاتها تشكل لب المشكلة،" حسب قول سلينا ناهوري- منسقة البرنامج الأمني لمنتدى السياسة العالمي والمشاركة في التقرير. "حتى استطلاعات الرأي العام التي نفذتها حكومتا الولايات المتحدة وبريطانيا أظهرت أن أغلبية كبيرة من العراقيين يريدون انسحاباً سريعاً للقوات المحتلة من بلادهم." يوصي التقرير بسرعة انسحاب القوات الأمريكية وحليفاتها باعتبارها الحل الوحيد لإنهاء أزمة العراق. ويدعو مجلس الأمن إلى إنهاء التفويض الممنوح للتحالف في أقرب فرصة متاحة ووضع خطة لمرحلة انتقالية مستقرة في العراق، تحترم القانون الدولي، وإدخال قوات حفظ السلام للأمم المتحدة- مع استبعاد أية مشاركة لقوات التحالف فيها- بغية المساعدة على إنجاز المرحلة الانتقالية من خلال الرقابة على وقف إطلاق النار، وتقوية قوات الشرطة المحلية والنظام القضائي، وتنظيم انتخابات نزيهة وذات مصداقية كاملة. ممممممممممممممممممممممممـ US destroying Iraq with impunity, (Press ESC), uruknet.info- 19 June 2007. |