02/06/1428

 

الشرح والإثبات الكافي .. لأكاذيب وشخبطات محرومة من التلافي .. لخزندار المسافر بين المحطات .. حافي (١) !!

 

 بقلم : د. عبد الله شمس الحق

 

يبدو ليس هناك من وصف ينطبق على منْ نخصه بهذا المقال أفضل من وصفه (بالدهري الخبيث) و(الدُهرية) عند (الدُهري) مرض إن تم كبت فرص إفراغها باللسان يلجأ ليعبر عنها بأشكال مختلفة .. و(أفندينا) هذا يبدو إنه وجد فرصته في الزمن الردي ليمارسها بشغف المكبوت لزمن طويل بالكتابة في مواقع (الإنترنيت) .. شأنه في ذلك هو شأن منْ يكبت لذة ناتجة عن شهوة صرفة لزمن طويل .. فإن فلتت على حين صدفة من بين قضبان العقل والمنطق الإنساني أتت بشكل غير آدمي ..!

 

 نحن نعرف جميعا أن المُثل والقيم الإنسانية إن كانت راسخة في النفس الإنسانية ونقصد منها هنا أبرزها الحياء .. تكبح جماح كل لذة مهما عظمت وتجبرت ، لإن الحياء عند المرء العاقل المؤمن السوي فكرة مزروعة في العقل وهي وديعة إلهية تنمو عنده بنمو الإيمان .. فتحتبس قضبان الحياء تلك اللذة الناتجة في نفس الإنسان السوي عن الشهوة فيستكين للعقل وحينها ينتج في نفسه ما يقال عنه التعقل والصبر والإستحياء .. فتحْبس تلك اللذة كي لا تدفعه ليجمح كما يجمح غيرالإنسان ..!!

 

من هنا قيل عن (الدهري) في كتب العلماء والحكماء - ليس له في الأرض دينا أو نحلة أو شريعة أو ملة ، ويجري لسانه سريعا للواطئ من الكلام كجريان الماء للأسافل ويعشق ترويج البُدع .. ولا يرى للحلال حرمة ولالغيرالحرام نهاية ولا للكذب كراهية ولا يحتسب العقاب عند الإساءة .. ولا يرجو ثوابا ولا فعل إحسان .. ولا يتردد عن إيتاء الباطل مهما كان !! ولا يمل الإطالة في سخف الكلام وتمطيطه على هواه ، ولا يفصل بين التواريخ ولا بين الحديث والقديم ، ولا يفرق بين (الخاء والغين) ، ولا يفعل على الفصل بين ((الجمعة والخميس كما هو طلطميس)) وبين المحسن والمسيء ..! وإنما كل ما يشعر به هو كمستفرغ لذة في جميع ما يؤتيه أمام ناظريه ومستمعيه ظانا أن الآخرين يجدون في أفعاله (حقا وحكمة) ... وينسى أن ما يفعلهُ ويؤتيه ويذكرهُ ، يجعل الناس أن يروه هزوا ومع غيرالعاقل سيان ..!! 

 

في الحقيقة أيها القارئ العزيز ، لم نكن تواقين في الرد على منْ ثبت فيه التشخيص وفق أبسط مفردات (طب الخبلاء) - أنه مُصاب بالدُهرية الى جانب آفة الخبث ..! لكن كان لابد من ردنا هذا .. وسيُكشف للقارئ أسبابه رويدا رويدا وبوضوح على مر قراءته لهذه السطور... وببساطة متناهية لأي قارئ ذو عقل وهمة وضمير أن يُراجع كل ما كتبهُ ويكتبهُ هذا (المقصود الهلكان بالدهرية) ليجد في كل (شخبطاته) ما يثير الدهشة والعجب من التلخبط والخبط والتعبط والتلبط والتبنيط العبثي في الأقوال والأفكار والأمثال بل وحتى في إختراع الأسماء التي ترد ويرددها في (مقالاته الهزلة)..!! فمرة تجدهُ (شيوعيا) يبدو مؤمنا لكنه لا يجيد أيا من التطبيق للمفاهيم الثورية ولا يجيد لها تفسيرا ولايفقه منها – إصطلاحا – ولا يكُن حتى الإحترام لسمة الثورية لحزبه ، ولا ترديدا (بُلبليا) بها بنغم أولحن عديل .. ومرة تجدهُ قوميا ذو باطن شوفيني رهيب ..! مرة تجدهُ (خياطا شعبيا بسيطا مرحا) ومرة أخرى (خبيثا) يخزنُ حقده في صدره منذ دهور..! مرة شعبيا تراثيا فكها .. ومرة (هبلا) في إيتاء حقائق وحقيق روابط الكلام ..! مرة وكأنه (سيد قوم) وقام بقيادة كل تفاصيل الأحداث الوطنية في العراق ولولاه ما كان تأريخا (لحزبه) ولا كان .. ومرة يقرُ من غير أن يدري كيف إنه قضى حياته البائدة (عميلا) يتجسس تحت عناية شيطانية- تقية- ليستخلق من صور ومشاهد وحكايات خيالية ولا في حكايات (ألف ليلة وليلة)، من خلال صداقات عجيبة غريبة رهيبة مثيرة كان يرتبط بها (بمسؤولين وأجهزة) من طراز أمني وإستخباري في زمن (البعث) العظيم .. وفي الواقع ليس لها صحة .. ولا محل حتى في صناعة أفلام الخيال ، إلا في رأسه (الطاوباوي) الغارق بأوهام القيل والقال ...

 أن هذا (الدُهري) عجيب ما بعدهُ عجب .. وعَجاب(بميتافيزيقية) العجب في قول الأعاجيب (الملفقة) الى حد الخرافة المكروهة والأكاذيب والسفسفطة المنبوذة التي لا تتلائم مع أي وصف ومصطلح إلا مع إختلاق مصطلح شاذ جديد ينطبق مع ذات إسمه (الخزندارية) ..!! فإن إبتدأ بمبتدأ في (شخبطة – جملة) ينتهي بخبرغريب المنوال في شكل لم تألفهُ لغة من قبل ولامنطق ولا أي نوع من عبث وسفسفطة الكلام ..  خبر تائه في قاع رأسه يتجاوز بتطوره كل التشخيصات الدارجة لأعراض التخريف ..!! ( شخبطة) لا فيها علم المبتدأ ولا صدق وأحقية في الخبر وغزيرة بالأخطاء الإملائية والعبثية الفكرية التي لا تغتفر .. وبما لا يخطر على بال  بشر...!!؟

.. فلو كانت هناك جائزة (أوسكار) تمنح (لأفضل مخربط دهري كذاب لعين) لكان أول من يستحق أكثر منها ونحن له أول المصفقين ..  لدهريته الخبيثة الفائقة التي ما سبق لها مثيلا في عصر ولا بين بشر..!

تصور ياعزيزي القارئ كيف (الزمن الردي) صار في رداءته حدا ليكون متنزها لأمثال هذا (المقصود الدهري) .. لإستفراغ (عُقده) بكل غرائب وعجائب (الشخبطات)  المملوءة بالأكاذيب بل وعدم التركيز وعدم القدرة على التجميع !!

بادئ ذي بدء ، لابد من أن نعود لنذكر القارئ الصدوق الصادق في قراءته – أن َردَنا بهذا المقال على هذا (الدُهري المنبوذ الأصم المردود المتمادي الممدود المهدود) هو في المستوى الأول - وليد  دافع الإحترام للقارئ الذي نعنيه .. ومعاذ الله أن يكون (للدهري) هذا عندنا ، وزنا ولو على قيد ( ْ) من حركات كلمات هذا المقال وإن كتبنا مقالنا بهذا الوسع والشمول ..! وهذا كي يكتشف القارئ بنفسه ما لهذا (المردود المنبوذ) من مقادير سيئة لا تحصى من - التلخبُط والخبط والتعبُط والتلبُط والتأبط للفتنة والشر والتبنيط العبثي الكيفي للكلمات والحروف والحقائق والأكاذيب الحقيرة.. لزمن طال..!!

 

 تلك الأكاذيب التي وزنها أشد عند الحساب من المعصية .. فإن تريددها وتصديقها خلف مختلقها من قبل منْ زاغ قلبه وخف عقله تتنامى لتغدو من البُدع .. وفي هذا يقول - سفيان الثوري - وهو أحد أئمة الإسلام - (( أن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن البُدعة لا يتاب منها والمعصية يتاب منها ..)) .. ومعنى القول أن البدعة لا يُتاب منها ، لأن المُبتدع الذي يتخذ من لسانه مسلكا لإشاعة الأكاذيب المُزينة بما يخالف شرع الله ورسوله يتحمل وزر كل  من يرددها ويسلكها ويعتقد بها من سذج الناس بعده من غير بينة ، لا يُتاب عنه وإن تاب مختلقها .. لأنها سيئة تركن مستقرة تتثاقل في الميزان على إثر ما ينجر إليها من السالكين والمرددين، فتشد لصاحبها شدا كل ما يستحق من مضاعفات العقاب !

      

المعذرة لكل منْ يقرأ في عباراتنا في هذا المقال (وأيا يكنْ) .. لما قد يظنُ وفق قاموس (الزمن الردي) في عبارة ما في عباراتنا المذكورة .. نحن شتامون وسبابون - (للنازوكية والمنحلين) في زمن (ديمقراطية الخزندارية) ..! كما ظن البعض بنا ومنهم (أحدهم) إذ ذكر ممعنا ليخصنا كما في عباراته الواردة أدناه في مقال له تحت عنوان ((تعقيب على مقالة الأستاذ شوكت خزندار- التطبيع اولا!)) - تم نشره على (شبكة البصرة والكادر معا) -:

((السيد خزندار في مقالته وفي معرض رده على كاتب المقال الذي هاجمه فيه واحتوت على العديد من الجمل بين الطرفين تبادلا فيها السباب والشتائم وانا في موقع وموقف لي لا يسمح لي بان اتدنى للخوض فيه وانما ساتركه للكاتبين فيما بينهما للتناطح به ولا اعتقد بانه يليق باي شخص يدعي الموضوعية والمبدأية الخوض فيه..)) !!

 

يا أيها (المعقب الجليل) .. يا ليتك لم تعقبْ ولم تخضْ خضك المخضوض هذا ..!!؟ فنحن أسمى مما ظننت بنا من تهمة (السب والشتائم) ..!! فلو راجعتم مقالنا جيدا (( مقالنا في الرد على الختلة والمتلة وخشخشة الفلسان  )) وقارنتم ماورد فيه من عبارات ومفردات فهي مستلة من بين كلمات (الأفندي الذي عقبت عليه) – وإليك أن كنت تواقا للمقارنة بالحق .. رابط مقاله المردود - (( أنعل دينك يا بغداد ودرابينك يا  بغداد .. ما فيك ختلاييا ولا عوجييا ؟؟  )) ..

 

 ثم عليك أن تعي جيدا نحن لا نعرف لغة التناطح بل نعرف لغة البطح لمن يستحق أن يُبطح من أصحاب غرائز وحب الأنبطاح ..!! وعجبا للروح الرفاقية التي جعلتك في أن تكون في هكذا موقع من((الموضوعية والمبدئية)) التي تدعيها في مقالك (التعقيبي) وكما وردت في جملتك أعلاه ...!!!

 وبعد نقول لك يا أيها (السيد المُعقب) - كم كان بودنا أن ' تبسبس" على قدر طول ناقة بعير لتذكر نفسك - كيف للمبدئية أن تكون حقا .. إن تأنفت عن ذكر إسم طرف في الموضوع ليس بخصيمك بل كما يبدو من حال مقالك هو رفيقك .. وتبلسمت بذكر إسم طرف آخر(بالسيد) هو خصيم لرفيقك .. بل وتجرأت لتلفظ كلمة (كالتناطح) في غير محلها بحقه .. فعجبا لزمن العجب صارت الألسن كالمناشير في نشر الخشب .. وكأن الله لم يوصي في الكتاب للكلمة حقها.. ويُضاعف أجرها بما لا يُضاهيها ما في الأرض من ذهب .!

 

ولأن من الناس من لا يكون تامَّ الاستعداد في نكران الذات وواعي العقل والقلب لينطق بالحق .. ويغوى التأنق باللسان ويظهر كأنه سيد علماء الزمان ، فجاء (حشري) - شخص آخر- وهو حامل لقب (دكتوراه) كما يبدو من سبق إسمهُ ب حرف (الدال) - ))شوكت خزندار :إبن الشعب البار)) - ليرد على (السيد المُعقب) الذي تشرف بالتعقيب على (خزندار).. وكأن كل المقصود بين (الراد والمردود) مسائل إملاء وكيفية ترتيب الأقواس والحروف ..!

 في الحقيقة نحن لسنا هنا للأخذ بكل المآخذ الواردة في مقال صاحب هذا (الدال) .. ولكن عجبنا من مرء أراد أن يتزوق برده المستهزء على أخطاء إملائية وطباعية وردت في مقال (المُعقب على خزندار) فنال من نفسه بخزي وأفدح الأخطاء التي لا يقترفها أبسط (حمال) .. إذ ذكر في مقاله وهو يمتدح رفاقه (وهذا من حقه بالطبع دون جدال ونحن نثمن به روحه الرفاقية وإخلاصه لحزبه ولهم) قائلا - ((سجل رفاقه وأصدقاءه صفحات مشرفة في تاريخ حركات التحرر الوطنية - الحزب الشيوعي العراقي- ولعب أدوارا مشهودة في النضال ضد الإستعمار وعملاءه , لا يعرفها إلا الجهلة ولا ينفيها إلا السفلة . وقد تناول صاحب المقال أحد أعمدة النضال الثابتة على القيم والمبادئ الوطنية والأممية (المناضل/ شوكت خزندار) بإسلوب لا ينم عن مستوى سياسي وثقافي كافيين , يؤهلانه القيام بمهمة ..)) ..!!

 بالله عليك إنتبه أيها القارئ العزيز ويا صاحب (الدال) لعبارتك (الحذقة) - ((لا يعرفها إلا الجهلة ..))- فهل هي (مدح أم ذم لحزبك ورفاقك ) .. فهل حقا لا يعرف تأريخ حزبكم (إلا الجهلة) ..!؟ فهل يصح لك قول مثل هذا (الذم) .. في الوقت الذي جئت متباهيا لنقد أخطاء شكلية في تعقيب المعقب على (خزندار) !!؟

ثم حاول صاحب (الدال) إظهار الذكاء في (الفكر السياسي) فتقدم بعبارة مؤنقة ليبين مفهوم (الديالكتيك) فذكر- ((أولا - لا يوجد ديالاكتيك وإنما ديالكتيك (dialectic) وهو فن الوصول إلى الحقيقة عن طريق النقاش والحوار.  ثانيا - إن عدم دراسة الشيوعية ونظريتها ( حسب إعتراف الكاتب..) جعلته يخلط الحابل بالنابل , فوضع "صراع المتناقضات" بدلا عن صراع الأضداد , بين قوسين بعد كلمة الديالكتيك, ثم عاد ليضع الديالكتيك بين قوسين بعد النظرية العلمية وفي هذا ما يكفي لبيان الإضطراب والفوضى الفكرية ...)) ..

 يا صاحب (الدال) أن (الديالكتيك) ليس فنا كما قد يبدو لك من الفنون (الهجع) لتجسيد الحقيقة في شكل ما (عن طريق النقاش والحوار) .. وثم لا ندري ما الفرق بين النقاش والحوار كي تُبديهما وسيلتين وهما واحد .. في عبارة تتأنق بها فهيما بسبع كلمات..!! وتصور يا سيدي القارئ ماذا حدد لنا صاحب (الدال) بسبع كلمات إثنتان منها متشابهتان ..!؟ حدد لنا مفهوم (الديالكتيك) الذي يمتد في جذوره التأريخية الى ماهو ضعف تاريخ(آل الحكيم) ستون مرة .. وياليتك أعطيت حق هذا المفهوم  أكثر ما أعطيت من دفاع ذات رائحة نتنة (لآل الحكيم) في مقالك المبجل ..!! لتبُدي إحتراما (للديالكتيك) الذي تباريت من أجله محبا .. بل قل إحتراما لشأن(الدال) الذي نصبتهُ قبل إسمك .. الذي يوجب عليك خطوات أكاديمية ملزمة معروفة في كل تقديم وتعريف لمفهوم ولو باختصار مفيد ..!!

يتبع..... 2

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار4