15/06/1428

 

 بوش: بقاء طويل الأمد في العراق.. قتل المزيد من جنود الاحتلال

  ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد

     يعارض الرأي العامل الأمريكي الحرب بقوة، والعراقيون يتظاهرون ضد الاحتلال، بينما الرئيس الأمريكي وإدارته يصفون "نموذج كوريا الجنوبية" أسلوباً لتطبيقه في العراق، والحصيلة تصاعد القتلى الأمريكان.

     وفي نفس الأسبوع ذكر الجنرال الأمريكي بتريوس أن البقاء في العراق عشر سنوات أمر محتمل، بينما صدر عن المرشحة للرئاسة كلنتون أنها لن تحرك القوات عند فوزها بالرئاسة. ولم يتردد صدى الرسالة في واشنطن فقط، بل وفي العراق أيضاً.

     قتل في الأسبوع الماضي ثلاثون جندياً أمريكياً (إحصاءات رسمية)، ولغاية فترة ليست بالطويلة كان المعدل اليومي مقتل جنديين. جاء تصريح بوش بالبقاء الطويل الأجل في وقت يواجه الجنود الأمريكان مخاطر ضخمة بالعلاقة مع خطته (بوش) زيادة قواته في العراق وتشديد الحملات العسكرية.

    لا يقتصر تصاعد القتل على الجنود الأمريكان، فحسب، بل هناك أيضاً تصاعد سريع في معدل الهجمات على المنطقة الخضراء وقنابل المورتر تضرب المنطقة يومياً وغالباً عدة مرات في اليوم.

     إذا لم يكن التوجه الأمريكي البقاء الطويل الأمد في العراق واضحاً من خلال السفارة الأمريكية الضخمة الظاهرة في سماء بغداد أو القواعد العسكرية البعيدة الأمد وببلايين الدولارات أو عقود النفط الطويلة الأجل وهي محل مفاوضات الشركات النفطية حالياً.. إذا لم تكن كل هذه المظاهر كافية لكشف نية الاحتلال البقاء طويلاً في العراق، عندئذ يمكن الوقوف عندها بوضوح ومباشرة من ملاحظة الرسميين في إدارة بوش: للولايات المتحدة عشرات الآلاف من الجنود وقواعد طويلة الأمد في كوريا. وهذا هو النموذج الذي تأخذه إدارة بوش في الاعتبار بالعلاقة مع العراق.

     هذه ليست المرة الأولى التي يصرح فيها القائد الأعلى للقوات المسلحة (بوش) بمثل هذه التعبيرات التي تحفز على قتل المزيد من الجنود الأمريكان. عبارته الشهيرة: لدينا القوات الضرورية للتعامل مع الحالة الأمنية" منحت المقاومة العراقية المزيد من الحافز لقتل جنود الاحتلال، وهي مماثلة لملاحظاته الحالية بتطبيق "النموذج الكوري" في العراق."

     جاءت هذه الملاحظات بالبقاء طويلاً في العراق بعد أن وقع 144 عضواً في البرلمان العراقي على طلب انسحاب قوات الاحتلال من البلاد، وموافقة أغلبية أعضاء البرلمان على قرار يدعو رئيس حكومة الاحتلال في بغداد الحصول على موافقته (البرلمان) قبل إخبار الأمم المتحدة تمديد البقاء لقوات الاحتلال في العراق. وهكذا ففي حين يتخذ البرلمان خطوات باتجاه إنهاء الاحتلال، يتحدث الرسميون في إدارة بوش البقاء في البلاد لعقود عديدة قادمة.

     هذا الحديث المفتوح بشأن "النموذج الكوري" يأتي كذلك في وقت يزداد فيه هروب الجنود الأمريكان من الخدمة وعدم رغبتهم في تجديد خدمتهم وتصريحاتهم ضد الحرب ورفضهم تنفذ أوامر قادتهم في العراق. قبل عشرين عاماً قال 72% من القوات الأمريكية بضرورة الانسحاب خلال عام، واليوم تتصاعد معارضة الجنود الأمريكان للحرب ويزداد ضعف ثقتهم بقادتهم.

     في اجتماع الأسبوع الماضي لوضع خطة لزيادة تفعيل معارضة الحرب من قبل منظمة المحاربين القدماء ضد الحرب، قال رئيس المنظمة غاريت ربيهاغن "تمويل الحرب يعني قتل الجنود."

     تصاعد معارضة الرأي العام الأمريكي ضد الحرب، كما وتزداد موجة معارضة الاحتلال من قبل السياسيين العراقيين، وكذلك تزداد أعداد الجنود الأمريكان ممن يصرحون علانية ضد الحرب. وفي سياق الاتساع الممتد لهذا الانفصال أو عدم الترابط الأمريكي بين القادة السياسيين وبين الرأي العام، يصبح كذلك تبرير الاحتلال أمراً أكثر صعوبة.             

مممممممممممممممممممممممممـ

Bush talks long- term stay in Iraq and more troops die, By: Kevin Zeese, Aljazeera.com- 28 June 2007.

 ترجمة موجزة بتصرف.

إلى صفحة مُشاركات الزوار5