|
بسم الله الرحمن الرحيم 15/03/1429 بـــــيـــــان
الجالية العراقية في النمسا / فينا
موقع النهى*
لقد دخلت المقاومـة العراقية الباسلة عامها السادس بمزيد من التحدي والإصرار في مواصلة الجهاد المسلح ضد قوى الشـر والعدوان المتمثلة بالاحتلال الأمريكي والإيراني وحلفائهم للعراق. وتخسـأ جهـود هؤلاء الغـزاة وأتباعهم من النيل من إرادة الثـورة العراقـية المسلحـة في كل أنحاء العراق والتي يقاتـل فيها جميع أبناء العراق الأحرار الشرفاء دفاعا عن وحدة العراق وشعبه وترابه وعروبته وتراثه هـاهو العام الخامس للاحتلال ينقضي ...ولا يحصد الاحتلال الأمريكي وأتباعه سـوى المزيد ثم المزيد من الخسائر البشرية والمادية التي يعمل إعلامه الطاغي والمهيمن على التستر عليها أو التقليل من أرقامها رغم الحقائق الدامغة - المنظورة والملموسة على الأرض إن الانجاز العظيم والهائل الذي حققته أمريكا بإدارة بوش في العراق هـو تدمير المدن العراقية وبنيتها التحتية وتعطيل كافة الخدمات الضرورية من مياه الشرب الصحية والكهرباء والمحروقات وقطع طرق المواصلات وإبطائها وتدمير المصانع والمنشآت الاقتصادية والصناعية وتخريب دور العلم والثقافة وشـل النشاط الزراعي والإروائي عبر تجريف الحقول والمزارع وحرق البساتين وتحويلها إلى ساحة عمليات عسكرية وقطع مشاريع الري وتخريب... السدود والقنوات بل و قتل مئات الآلاف من المدنيين العراقيين العزل وممارسـة أقذر وأسـوأ أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان مع المواطنين العراقيين في السجون والمعتقلات كما حدث في سجن أبي غريب وبوكا ومازال يحدث في أماكن كثيرة أخرى داخل العراق و خارجه كذلك حالات الإغتصاب وهتك الأعراض وإهانه الرموز المقدسة ومداهمة البيوت الآمنة في ساعات متأخرة من الليل وإشاعة الرعب والخوف بين السكان الآمنين والعمل على تمزيق نسـيج المجتمع العراقي في خلق الفتنة والتحريض على الإقتتال الطائفي والعرقي بين أبناء شعبنا في العراق والأضرار البيئية والصحية والنفسية المدمرة والخطيرة التي انعكست نتائجها السلبية على المجتمع العراقي مثل ظهور ألاف الحالات من الأمراض والأعراض السرطانية المختلفة والأورام الخبيثة المستعصية والتشوهات الجينية والخلقية إضافة إلى ظهور الكثير من الأمراض الغريبة والتي لم تستثني حتى الحيوان والنبات والمحاصيل الزراعية علمـا إن كل هذه الحـالات لم يألفها العراق ويكاد يخلو منها تمامـا قبل العدوان الثلاثيني في عام 1991م كمـا ألحقت الإدارة الأمريكية في حربها العدوانية على العراق الآلاف من المشوهين والمصابين بعاهات جسديـة ونفسية من جنودها الأمريكان والآلاف من حـالات الانتحار. وتزايد عدد جرائم القتل والعنف والإغتصاب في داخل أمريكا بين صفوف جنودهـا العائدين من سـاحات الحرب في العراق. إيصال أمريكا إلى حافة الانهيار الاقتصادي نتيجة لنزيفها المستمر في العدوان على شعبنا في العراق وشعوب المنطقة، ومساندته للكيان الصهيوني، والدليل على هـذا هـو التداعيات المالية والاقتصادية المتوالية في مختلف القطاعات بأمريكا. بالإضافة إلى خلق المزيـد من العداء والكراهية لأمريكا من قبل الكثيرون في العالم بسـبب سياستها العدوانية على الشعوب ولابـد أن نسـجل لأمريكا إنجـازا آخر يضاف إلى سجلها التأريـخي الدموي الإجرامي وهـو: قتـل أكثر من 3 ملاييـن مواطن عراقـي منذ عدوان عـام 1990 ولحد الآن مـع تهجيـر وتشـريد أكثر من 5 ملايين مواطن عـراقي في داخـل العراق وخارجـه...وبوجـود أكثر من 280 ألف معتقل عـراقي من خيرة أطفال ونسـاء وشباب ورجال العراق المخلصين لشعبهم ولوطنهم في السـجون والمعتقلات التي أقامها الاحتلال مـع أعوانه وأتباعه في العراق وأغلب هذه السجون والمعتقلات لا تتوفر فيها أبسط الشروط الصحية والإنسانية الملائمة ويخضع ذوي المعتقلين إلى الإبتزاز والتهديـد بل تعرض بعضهم إلى الاختطاف و القتل على أيدي أعوان الاحتلال كـذلك المعتقلين الذين تقوم قوات الاحتلال إلى تسـليمهم إلى أعوانهـا . وهـكذا يسـتمر المزيد من الفخر لأمريكا بأخلاء العراق من كوادره العلمية والتقنية والثقافية والفنية والروحية لمواقفهم المبدئية ضد الإحتلال وذلك بأساليب الاغتيالات والتصفية الجسدية لهذه الكوادر من علمـاء وأطبـاء وأخصائيون وأساتذة جامعيين ومهندسين ورياضيين وطيارين وضبـاط سابقون وكتاب وأدباء وشعراء وممثلين ومخرجين بل حتى رجال الدين المستنيرون من مختلف الطوائف وملاحقة كل هـؤلاء وإرهابهم. الأمـر الذي دفـع بالبقية منهم إلى الفرار إلى خـارج العراق خوفا من الموت المتربص بهم
وتؤكـد كل الحقائـق والوقائع : إن ما فعلته أمريكا في العراق بحجة (تحويل العراق إلى واحة للديمقراطية والرفاهية في المنطقة) قد فشل تمامـا وأعطى نتائجه الفاسـدة والمريعة ..من اختلاس وسلب ونهب وسرقة مستمرة لثروات وأمـوال الشعب العراقي ونفطه بما فيها آثاره وتدمير تراثه وسلبه من أدنى متطلبات الحياة والعيش الكريم من الآمان ومياه الشرب والكهرباء والخبز والرعاية الصحية...بل حولت الكثير منه إلى جموع من المشردين واللاجئين يطلبون العون والأمن من الآخرين..وأما البقية الأخرى من الشعب العراقي فانكفأت في مدنها وقراها منعزلة عن بعضها البعض بالسياج الإسمنتي والأسلاك الشائكة وحضر التجول والحواجز المسلحـة وإغلاق الطرق لعزل الشعب العراقي عن مكوناته وترسيخ مبدأ العزل الطائفي والعنصري تحت ذرائع وحجج مختلفة.. ولم تفعل أمريكا وأعوانها للعراق شـيئا سـوى تحويله إلى أســوأ نموذج للخـراب والدمـــار
إن كل هـذه الأفعـال والحقائق
أثبتت تـأريخيا إن الحضارة الأمريكية مازالت قائمة على القتل والإبادة
والعنصرية والإغتصاب وسلب ونهب أموال وممتلكات الآخرين دون أي رادع إنساني أو
أخلاقي بالرغم مما تمتلكه من مظاهر تكنولوجية وعمرانية الآن وإلا كيف يفسر
احتلال بلد مستقر ومستقل آمن بالقوة وتدميره بإستخدام أحدث وأقوى الأسلحـة
الفتاكة والمحرمة دوليا وتمزيق شعبه وأطيافه المختلفة التي كانت تعيش معا بتآخي
ووئام وإنسجام وفرض عليه بديل مسخ بإنهاء مبدأ جميع المواطنين متساوون أمام
القانون والذي كان سائدا، وتبديله بآخر سيئ وهو مبدأ المحاصصة الطائفية؟ الاحتلال الأمريكي وأتباعه مثل كذبة البحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق وعلاقة العراق بالقاعدة كما جاء في الاعترافات الأخيرة لدوائر البنتاغون
عاش العراق حراً موحداً أبيـاً
الجالية العراقية النمسا / فيينا 21.03.2008
|