بسم الله الرحمن الرحيم

05/02/1429

كارثة الرعاية الصحية في العراق
 

 

  ترجمة: د.عبد الوهاب حميد رشيد

  موقع النهى*

 أن يُشَخّص المرء مريضاً يعني أنه يواجه كابوساً طالما نسمع أن الأدوية والخدمات الطبية غير متاحة. فبعد مضي خمس سنوات على سقوط النظام العراقي السابق- الغزو والاحتلال- يستمر القطاع الصحي في انحداره يومياً وبخس كرامة وحياة الناس. البلاد واقعة في قلب كارثة صحية، وهذه مسألة تتطلب المزيد من الانتباه على مستوى السلطة والمواطنين.

تعاني المستشفيات من نقص الأدوية، التجهيزات والأسرة. المرضى ممن يحتاجون إلى قياس ضغط الدم عليهم أن يجلبوا معهم معداتهم. المرأة التي تريد تطعيم طفلها عليها أن تجد wasta- واسطة- من خلال أصدقاء أو أقرباء، رغم أن هذه الخدمة في ذاتها محدودة.

نظام الرعاية الصحية في العراق "غارق في الفوضى،" حسبما كتبت المجموعة الصحية البريطانية Medact في تقريرها مؤخراً. لا ترتبط المشاكل الصحية بضعف الأمن فقط، حسب المنظمة، بل تضخمت نتيجة النقص الشامل والحاد في الكادر الطبي، استمرار انقطاع التيار الكهربائي، مياه غير نقية، و "العنف المستمر باتجاه تحييد neutrality الطب."

"وزارة الصحة والسلطات الصحية عاجزة عن مواجهة هذه التحديات، في حين أن أنشطة وكالات "الأمم المتحدة" والمنظمات غير الحكومية مقيدة، حسب Medact.

خذ على سبيل المثال انتشار مرض التهاب الكبد Hepatitis B في مستشفى اليرموك العام 2005، ذكرى مستمرة تثير المخاوف بين مرضى أهل بغداد.

"صرتُ يائساً من (الذهاب إلى المستشفى)." قالها عماد سعد (47 عام) من بغداد، حيث يُعاني من مشاكل في الكلية. "أفضل الموت على التعامل مع المعالجة المتدنية في المستشفيات مع ما يرافقها من فترات الانتظار الطويلة. أنا قلق بشأن ما حدث قبل ثلاث سنوات (في مستشفى اليرموك)."

وفيما يخص محمود عبدالله (30 عام) عامل قديم يعاني من الألم في ظهره، تُشكل مصرفات الرعاية الطبية لمرضه مصدر قلقه الشديد. لم يستطع توفير 250 ألف دينار عراقي (210 دولار أمريكي) كلفة الأشعة في مستوصف خاص. وحسب قوله: "النقود تعادل في أهميتها الصحة في العراق."

وحدة الرقابة الصحية health inspection العراقية عانت من الفساد في ظل النظام العراقي السابق، لكنها أصبحت غير موجودة حالياً.

لا تتوفر للأطباء فرص الحصول على أحدث البحوث الطبية وأن أعداداً كثيرة منهم تركوا البلاد بعد استهدافهم من قبل المتطرفين الطائفيين وعصابات الجريمة. أما الباقون فهم عرضة لسوء المعاملة من قبل البوليس والمليشيات، بل وحتى من قبل بعض المرضى ممن يبتزونهم.

نقص الأطباء، ساعات افتتاح المراكز الطبية بصورة جزافية/ عشوائية random وتصاعد تكاليف المعالجة تقود جميعها إلى الإضرار بالمرضى. تُقدّر Medcat أنه لغاية 75% من الأطباء، الصيادلة، وعناصر التمريض تركوا البلاد، رغم ارتفاع مستويات النفقات على المعالجة الطبية.

فشلت غالبية الأرصدة المخصصة عن بلوغ مقاصدها بسبب الفساد- معضلة تتطلب مواجهتها.

تحتاج حكومة الاحتلال في بغداد أن تمارس دوراً أكثر فعالية للعناية بالناس، سواء من خلال توفير رعاية صحية أفضل أو ممارسة الرقابة على تحليل/ اختبار المواد الطبية المستوردة. نحتاج إلى دعم أكبر لحاجاتنا الأساسية، بخاصة الرعاية الصحية. على وزارة صحة حكومة الاحتلال تحسين أدائها لكسب الثقة التي فقدتها.

مممممممممممممممممممممممممممـ

Health Care Woes-A shortage of staff, equipment, and medical supplies is crippling the local health-care system.(By Zaineb Naji in Baghdad (ICR No. 248, 10-Mar-08), uruknet.info, March 10, 2008.

Zainab Naji is an IWPR correspondent in Baghdad

 

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار9