|
بسم الله الرحمن الرحيم 29/01/1429 جديد مسرح الدمى .. بلغ الغلام فترقى جديد مسرح الدمى بقلم كنعان الزمان
لاقت مسرحية "التبرع " التي قدمت لعرض واحد فقط نجاحاً منقطع النظير في مسرح الدمى الكبير الممتد بين نهر النيل والنهر الكبير نهر الفرات. إذ غصت ممرات المسرح وساحاته، إضافة إلى حدائقه العامة حتى ومواقف السيارات، بحشود المتفرجين من جميع الأعمار وجميع الأوساط الاجتماعية والمستويات الثقافية، على الرغم من أن جميع الممثلين هم من فريق الدرجة الثانية في فن التمثيل، إلا أن صاحب دور البطولة الممثل القدير عبسوئيل عبديم قد أنقذ الموقف في اللحظات الأخيرة قبل بداية العرض واستصدر من إدارة المسرح إذناً خاصاً ببعض التغييرات الطفيفة التي أجراها على دوره، فشكلت تغطية ناجحة لأدوار الممثلين الصغار الذين لم يكونوا حافظين لأدوارهم، مع أن بعضهم قد أمضى عدة عقود في كار التمثيل سواء في المجال الهزلي أم في المجال المأساوي. ويرجح بعض النقاد الذين رشحت إليهم معلومات هامة من إدارة المسرح أنها سمحت للعبد عبسوئيل بالمبادرة إلى بعض التغييرات في دوره مكافأة له على جهوده في خدمة الفن، لأنها قررت له الاعتزال بعد دوره هذا نظراً لانحدار لياقته البدنية خصوصاً في النطق بسبب العاهة الدائمة المتحكمة في فكيه وما يعلوهما، ليفسح المجال لنظيره الجديد شالوم فيضروت الذي أظهر في فترة تدريبية قدرة منقطعة النظير مع المخرجين من مختلف اللغات والمشارب، وهو ينتظر منذ فترة طويلة قرار عزل عبسوئيل ليباشر الأدوار الرئيسية في المسرحيات القادمة. ورجّح ناقد آخر بأن الإدارة قد قررت هذه النهاية الهادئة لعبدها عبسوئيل، ولم تقرر إنهائية كغيره بإبرة الرحمة لأنه كان طيلة مراحل خدمته في منتهى الطواعية والتنفيذ الدقيق للأدوار والكتمان المطبق لتفاصيل دروس التدريب. وينتظر أن يتم التسلم والتسليم بين العبدين في الأيام القليلة المقبلة، لأن البرنامج القادم للمسرح يحتاج إلى وجوه جديدة، لأن المتفرجين قد يملّون من منظر الوجوه البلاستيكية المستعارة. والعبد شالوم يتمتع بوجه بلاستيكي طبيعيي من أفضل أنواع الجلود البلاستيكية التي تنتجها مزارع المواشي التي تملكها إدارة المسرح في مختلف أرجاء العالم. فهو مقاوم للبصاق وجميع أنواع السوائل والموائع البيولوجية الأخرى ، ويتمتع بالقدرة على التحمل المنقطع النظير بين جميع أبطال المسرح في العالم. وتركز إدارة المسرح في المرحلة الحالية على أن لا تبقي خارج الفرقة ممثلاً واحداً سواء أكان محترفاً أو هاوياً أو " مُهَوّياً"، حتى لا تفسح في المجال لظهور فرق جديدة منافسة. خصوصاً وأن بعض المخرجين الجدد قد بدأوا يتحركون في المناطق المجاورة للمسرح الكبير، ويخشى من تمكنهم من استقطاب بعض الممثلين الطماعين التائقين إلى أدوار أكبر وإلى مكافآت أجدى وأجور أعلى مما يتقاضونه حالياً. لأن هؤلاء الممثلين الصغار يشكون من تضاؤل المخصصات التي يؤدونها لنسوانهم وغلمانهم ومساعديهم وخدمهم حتى كاد هؤلاء أن يفرنقعوا عنهم إلى جوقات الرديدة عند ممثلين آخرين. ولمعالجة هذا الأمر قررت إدارة المسرح زيادة المخصصات للممثلين بنسب تتفاوت بحسب شدة الولاء وضيق الرسن (توفيراً في كلفة الحبال). وقد سربت الإدارة هذا الموضوع إلى أوساط الممثلين بواسطة بعض العاملين في الديكور والماكياج والصوت والضوء . لذلك شهدت مراكز تسجيل الطلبات لأدوار جديدة (خصوصاً في مكاتب الممثليات الرسمية) إقبالاً شديداً في الأيام القليلة الماضية.، حتى أن العبد شالوم بدأ يتخوّف من إمكانية فقدان مركزه ودوره. أما الأدوار النسائية فيجري الآن بشأنها إحصاء دقيق لزوجات الممثلين على أيدي خبراء سريين مموهين بمهن وخدمات منوعة، من أجل إعدادهن بالإبر والعلاجات التحضيرية تمهيداً لتلقي دورات تدريبية سريعة في مختبر أبو غريب العالمي الشهرة والجودة. والحق يقال : يا حشود المتفرجين في مسرح الدمى الكبير بين نهر النيل والنهر الكبير نهر الفرات، غوصوا في مستنقعات غباوتكم وإفرازاتكم، فلن يبقى منكم مخبّر على وجه البسيطة، بفضل ممثليكم الممثلين عليكم البهلوانات الصغار الذين يقودونكم بدم بارد إلى حتفكم تحت أقدام فرقة البغالة في إدارة المسرح وأعوانها الحقيقيين. وكل مسرحية وأنتم على أمل الأمة بيقظتكم. كنعان الزمان 5/3/2008
بلغ الغلام ... فترقى بقلم كنعان الزمان
منذ مدة طويلة لم نستمتع بسماع تصريحات كبير المفاوضين الفلسطينيين ودرره الثمينة. وكنا نتساءل عن سبب انقطاع الكوثر من منبعه، واحتجاب شمس الحكمة عن عباد الله التائقين إلى النور، والمحتاجين إلى التوجيه والإرشاد وإلى بليغ يمسك بيدهم ويقودهم على خارطة الطريق ... إلى ... وبعد انتظار وتلهف منت العناية على البشرية بانقشاع الظلام بطلته البهية وبانتهاء الصمت والسكوت بصوته الرخيم، فقطع الصمت العربي الجبان: "لقد آن الأوان لإنهاء الوصاية المصرية والأردنية عن قطاع غزة والضفة الغربية" إنه الكلام الفصل، ونقطة على السطر. واهتز العالم ... وخسئ من ظن أن نبع العبقرية جف وانقطع!! بعد أن دخلوا إلى مدريد متفرقين شذراً، جياعاً عطاشاً، وهم محملون بالماء والعلف لأسيادهم. وبعد أن مر خازوق أوسلو وخازوق وادي عربة وخازوق وايت بلانتيشن وخازوق كامب ديفيد الثانية، وخازوق الفصل بين غزة والضفة الغربية على أيدي الأغبياء النافعين للعدو، تمهيداً لتشديد الوصايتين. وبعد أن دخلت جميع هذه الخوازيق إلى الأعماق السيحقة والنخاع الشوكي في العظام، وفعلت فعلها في الزكزكة والتفتيت والانحلال، وبعد أن دُمغوا على أقفيتهم جملة وتفصيلا، وبعد أن صمدت غزة هذا الصمود الأسطوري الفريد، وسقط حاجز سايكس بيكو بين غزة وسيناء... وقف مارد السياسة والدبلوماسية والفكر الفلسفي ليعلن ما أعلن. نطق وحيد الأمة وفريد العصر والزمان، فاسمعوا جيداً. لقد استأسد "النقَد" وانتفخ الضفدع النقاق سبعاً غضنفر يشق زئيره الفضاء. توهم المسكين أن قرار رفع الوصايات وفرضها هو بيده، وأن النخاس يسمح له بالتفكير في الطوق الذي يزين عنقه الجميلة. ولكن للطبيعة سننها، فالصغير يكبر، والكبير ينمو، والقاصر يبلغ، والحابي يقف ويمشي... ولذلك ظن المنفوخ المتألق أن من حقه أن يشب عن طوق الوصاية، ويتخلى عن العمالة بالواسطة والوساطة، ليتحرر ويصبح سيداً مستقلاً كامل السيادة (زي استقلال لبنان). خصوصاً وأنه استمتع بالقرب والقربى من قادة جند الرب ومن رائحة الآلهة. وامتلأت جوارحه بلذة كركرة أولمرة له في بطنه أمام كاميرات الفضائيات. فلماذا لا تكتمل اللذة ويدخل طائعاً مختاراً بملء إرادته إلى عالم أبو غريب الواسع، ويكتشف أسرار الآلهة!؟ ليتكلم جميع عملاء العالم والتاريخ. وليتبختر جميع الخونة تيهاً بارتكاباتهم. وليخرس هذا الغلام. كنعان الزمان 6/3/2008
|