18/11/1428 

                   زهــرة الدنيـا   

  موقع النهى*

 

بغــداد.. يا لعبـق عطـرك ووجهك المليـح

                   لـن تكـون أبـدا غير درّة ، بأفـقـك الفسيح

                  زهـرة الدنيا أنت ، وأنت قمـرا تنير عتمة دربا
                    وأمـلا لـه العـالم في الملمات يطلـب و يسيح

فلـم يخـفت نـورا سـطـع بـعـزم بـنيـك

ولـن تمسي تـنورا يسـجر بـليـل غدر قبيح

أ  مـثـلـك في الأرض بـلـدا للأيمـان نشـأ

و بالعـدل نطق و بهمـا علـوّا يدعـو ويصيح

فـي زمـن عهـر نـظامـه إذ  للرذيلـة  يغدو

، للأخـلاق يسـطو و للغـي يجاهـر ويبـيـح

لم يكـن غريبا ما ابتلـيت بـه مطلقـا  وليـس

جديـدا من تطـاول عليـك و أراد بك أن يطيـح

ألـم يقتلـوا عمـرا !  وبأي ذنـب قتـل عليـا

                  و بأي إثـما عجـلـوا صلـب سـيدنا المسـيح

فـأي مـذبـح أعـدوه لـك حـقــدا وبغضـا

ولـم الذبـح في أرجـاءك ومـن يكون الذبيـح

رسالات الله للإسـلام تنادي و بـه العـدل يشيـع

و لـم يكـن عنوان غـل وحقـد وللفاحشة يتيـح

                  أي ديــنا هــو  ديــن مـن ابـتــلاك إذن

                  و أي نـبي زعمــوه قدوتهم لهذا المنهج نصيح

قتــل ، سـلب ، سفـك دم وهـتــك عـرض

حـرائـق ، دمارا طـال البيت والمعمل والضريح

إلـى ما كـل هـذا ، و لمن الفائـدة في ما يجري

و مـن أي جـرف نــار الفتنة تأكل ومن القريح (1)

ديـار أفـرغـت مـن أهلهـا ، ووطن عز عليـه

اخـتـفــاء كـل نبيـل و بالعلم والحق صريـح

بغـداد. . كـم مـرة طـعـنـوا فـيـك الأمــل

و كـم مـن آثـم ساق قطعانـه للغـدر والتجريح

هـم الذيـن قبـلا غـدروا، هـم قتلـة الخلفــاء

وهـم مـن عصـف دائـمـا بـصبحـك المريـح

قـتـلــة الأنبيـاء هـم ، ومـن غيرهم يقتــل

رضـيعا ، و مـن غـيرهم لجرح الوطــن يقيـح

أنـهـم الـردة لـكـل عـظـيم يا وطـني ، وهم

الـنتـن لـكـل سـليـم ولـكـل عمـل صحيـح

هـم العـدو فـقـاتـلوهم ، أن موعدهـم الصبـح

فـهـل لقريـب صبحك يا باسط العـدل تصـريـح

فـورب العـزة لـن ينالوا مبتغاهـم أبـدا وباقيـة

                   بغـداد أنـت للسـماحة والعدل خير عامل و مديـح

                            بغداد في 23/12/2006

                       عنه/ غفران نجيب في 20/11/2007

1  :  القريح ـ الجريح

 

 

إلى الصفحة الرئيسية