|
بسم الله الرحمن الرحيم 16/07/1429 عودة العنف للانبار بعد أشهر من الهدوء النسبي
موقع النهى* مرة أخرى تعود المحافظة العراقية الغربية- أكبر المحافظات- إلى العنف بعد أشهر من الهدوء النسبي. صارت منذ بدء الاحتلال قلعة عصية وكارثة لقوات الغزو الأمريكية، بعد أن وضعت هذه القوات على شفا الهزيمة. أوقعت التكتيكات الجديدة لقوات الاحتلال قبائل عربية في شركها ولتتحول إلى جانبها تحت زعم محاربة "القاعدة"، بعد أن تم تجهيز عناصرها وتسليحها ودفع رواتبها من قبل الاحتلال (300 دولار شهرياً لكل فرد). لكن الحركات المسلحة بدأت بالعودة إلى المحافظة، بخاصة في ظروف قناعة رجال القبائل أنهم خُدعوا من جانب القوات المحتلة بعد أن استخدمتهم في حرب وكالة، حسب اعترافهم. تمت تسمية الجماعات القبلية المسلحة العاملة تحت مظلة الاحتلال بمجموعات "الصحوة". والآن فقدوا ثقتهم بالأمريكان. كما أن هذه المجموعات تتهم حكومة الاحتلال في بغداد عدم تنفيذ وعودها بتحسين الحياة المعيشية في المحافظة وتوفير حماية مناسبة لهم. تُعاني عاصمة المحافظة- الرمادي- ومدن المحافظة الأخرى من نقص وسائل الحياة مثل المياه النقية، الكهرباء، الخدمات البلدية، والإمدادات الرئيسة الأخرى. أخذت الهجمات ضد رجال القبائل وزعمائها، المتعاونين مع الاحتلال، بالتصاعد. قُتل أو اختطف العديد من رؤساء القبائل ممن يقودون عناصر "الصحوة" الموجهة لمحاربة المقاومة الوطنية تحت غطاء مكافحة "القاعدة." وخشية فقد السيطرة، فرضت القوات الحكومية إجراءات صارمة لمنع التجول في الرمادي والمدن الرئيسة الأخرى: الفلوجة، الحديثة، بروانا، الحقلاوية.. كما تم منع دخول وخروج العربات من وإلى هذه المدن، وأصبحت حركة المرور/ السيارات محظورة فيها.. ومع ذلك تتوقع هذه القوات تصاعد "التوترات" وانفجار "المشكلات الأمنية" مجدداً في المحافظة. بينما انهارت حالة الأمن في الفلوجة مرة أخرى، رغم ادعاءات القوات الأمريكية المحتلة.. زعمت القوات المحلية المدعمة من القوات المحتلة أنها "نظّفتْ" المدينة من المقاومة، لكن الاستقالة المفاجئة لرئيس شرطة الفلوجة شكلتْ علامة واضحة لنمو عدم الاستقرار فيها. "الاغتيالات لم تتوقف أبداً في الفلوجة، ولكن يظهر أن وسائل الإعلام غير راغبة في تغطية ما يحدث هنا فعلاً... الانفجارات التي أدت إلى قتل عناصر من الشرطة والصحوة، أنهت حالة الهدوء النسبي في المدينة،" قالها ناشطط لحقوق الإنسان في الفلوجة لوكالة IPS شرط عدم ذكر هويته. يشكو أهالي الفلوجة من استمرار معاناتهم، رغم التحسن النسبي في الوضع الأمني. و "النسبي" هنا لفظة مركزية تقيس الوضع الأمني بالمقارنة مع الحملتين المكثفتين للقوات الأمريكية ضد المدينة العام 2004، وكانت الحصيلة مجزرة قُتل فيها عشرات الآلاف من سكانها وتم تهجير مئات آلاف أخرى. "واجهت الفلوجة مذبحة جماعية قامت بها القوات الأمريكية المحتلة عندما قرر الناس مقاومة الاحتلال. وبعدئذ خُنقوا عندما قرروا تخفيف المقاومة ضد المحتل... كانت في المدينة مقاومة ضخمة ضد القوات الأمريكية المحتلة منذ العام 2003، لكنهم (الأمريكان) وجهوا سلاحهم ضد المدنيين الأبرياء وبيوتهم... عندما فشلت مخططات الجيش الأمريكي، قرروا شراء خدمات المليشيات المحلية للقبائل ليقوموا بالمهمة بدلاً منهم،" قالها ضابط مخابرات سابق للوكالة/ في إشارته إلى إنشاء مجموعات "الصحوة" من قبل القوات المحتلة. وأضاف "لكن هؤلاء فشلوا أيضاً، رغم ما قاموا به من إعدامات وجرائم ضد الناس." شكى عراقيون كثيرون في مختلف أنحاء البلاد من التصرفات القاسية وغير القانونية لمجموعات "الصحوة". ولكن حديثه لوكالة IPS ألقى الشيخ وسام الحردان- مهندس قوات الصحوة في الانبار- لومه على الحزب الإسلامي بسبب المعاملة القاسية والإساءات التي تعرض لها الناس المدنيين في الفلوجة. وقال: "نعلم أن كافة الاعتقالات والإعدامات قد أُرتكبتْ باسمنا، لكن أهالي الفلوجة يعلمون الآن أن من قام بها هو الحزب الإسلامي الذي يُسيطر على شرطة المدينة بشكل فعال منذ يناير العام 2007." وحسب مسح ميداني جرى تنفيذه من قبل D3 Systems- فرجينيا/ الولايات المتحدة (و) KA Research Ltd.- اسطنبول/ تركيا في مارس لصالح عدة منظمات إخبارية. وضع معظم العراقيين اللوم على القوات الأمريكية فيما يخص تدهور الوضع الأمني. كما ورفض أغلبهم الاحتلال الأمريكي وحكومته الدُميّة في بغداد. ويشعر معظمهم بضرورة رحيل القوات المحتلة من العراق فوراً.
مممممممممممممممممممممممممـ Violence returns to Anbar following months of relative quiet, (Omar al-Mansouri, Azzaman), uruknet.com, July 15, 2008. Unrest Surfaces in Fallujah Again, (Ali al-Fadhily and Dahr Jamail*),uruknet.info, FALLUJAH, Jul 16 (IPS). (*Ali, our correspondent in Baghdad, works in close collaboration with Dahr Jamail, our U.S.-based specialist writer on Iraq who travels extensively in the region.) (END/2008).
|