|
بسم الله الرحمن الرحيم 06/05/1429 هل أحمدي نجاد في طريقه إلى خارج السلطة؟
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد موقع النهى* بقيت سنة واحدة على إجراء انتخابات رئيس الجمهورية في إيران. التغيرات السياسية ليست مألوفة في هذا البلد، فقد ارتبط كل واحد من رؤساء هذا العهد بحدث سياسي رئيس على مدى فترة رئاسته المحددة بخمس سنوات. لكن الوضع قد يختلف هذه المرة مع الرئاسة الحالية. نُشرتْ مقالة مؤخراً في صحيفة La Republica الإيطالية من قبل السياسي الأكثر تأثيراً في إيران- علي أكبر ولايتي. (شغل منصب وزير خارجية إيران حوالي 17 سنة. ومع أنه لم يُمارس دوراً سياسياً مهماً في السنوات القليلة الماضية، لكنه عاد ليحتل موقعاً سياسياً مؤثراً باعتباره مستشاراً advisor للقائد الأعلى الديني لإيران على خامنئي.) كتب ولايتي بأن خامنئي سيتولى بنفسه، من الآن، موضوع البرنامج النووي الإيراني. بكلمات أخرى أنه أبعد أحمدي نجاد عن هذه المسئولية. ذكر ولايتي أن قرار القائد الديني الإيراني جاء ارتباطاً بالحاجة إلى البحث عن مخرج توفيقي بشأن برنامج إيران النووي. يؤكد ولايتي ذلك بوضوح بأن إيران أصبحت جاهزة تماماً لمراجعة revise الخطوط الرئيسة لسياسة الرئيس الخارجية. واستشهد بما قاله خامنئي من أن السلام العالمي يقبع في الاعتراف بالسيادة واحترام الحدود الدولية. وهذا مؤشر واضح بأن خامنئي ليس متجهاً مع مقولة "إزالة إسرائيل من على وجه الأرض." إنه يعتقد بأن "المستقبل السياسي للدول الكبرى في المنطقة يجب أن يتم إقرارها من خلال انتخابات ديمقراطية، وأن يتم قبول نتائجها إذا ما شارك فيها مسلمون، يهود، مسيحيون باعتبارهم مواطنون أحراراً." يرى العديد من خبراء التحليل أن هذا التصريح يؤكد الموقف الرسمي لإيران فيما يخص الاعتراف بإسرائيل، إذ تمت صياغته من قبل الرئيس السابق محمد خاتمي. موقف يقول أساساً: إذا صوّت الفلسطينيون لصالح معاهدة سلام تقوم على حل بوجود دولتين، فسوف تنضم إيران إلى الفلسطينيين. وهنا يمكن أن تعترف بإسرائيل. رغم أن قرار خامنئي تولي السياسة الخارجية هو محل دهشة لأول وهلة، لكن هناك عدة مبررات محتملة لهذا القرار: أولاً: تقوم إيران بتحضير الأرضية للدخول في حوار مع الرئيس الجديد للولايات المتحدة، وترغب في أن تبدأ صفحة جديدة بالعلاقة مع كافة المشاكل الرئيسة. بهذه الطريقة، ربما تكسب إيران الوقت لتحقيق اختراق ناجح بشأن برنامجها النووي، في حين تُقلل التوترات مع إسرائيل. ثانياً: أقدم القائد الإيراني (خامنئي) على الاستعداد لانتخابات الرئاسة السنة القادمة. حدّد وقته بشكل صحيح (قبل سنة من الانتخابات)، وباختياره أحد الجوانب البارزة لسياسة أحمدي نجاد يكون خامنئي قد حرّم الرئيس جزءً هاماً من سلطته وقوته. مَنْ سيحل محل أحمدي نجاد، وهل أن الخلف successor يستمر في مهمته؟ هذه الأسئلة تصبح ملحّة على نحو متزايد. شخصيات عديدة ممن مثّلوا إيران في الساحة العالمية قبل بضع سنوات، بزغوا من جديد في سياق المشهد السياسي المحلي. أحدهم هو لاريجاني- السكرتير السابق للمجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني، رئيس الفريق الإيراني في مفاوضات المسألة النووية. كان عليه أن يترك فريق أحمدي نجاد بسبب عدم موافقته مع رئيسه السابق. وبعد ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية في إيران تم انتخاب لاريجاني رئيساً للبرلمان. هذا بعد أن نجح في تثبيت موقعه باعتباره واحداً من المحافظين الجدد. وهذا الموقع يُفترض أن يُساعده إذا ما بدأ نظام الحكم القائم يفقد شعبيته قبل الانتخابات الرئاسية. والآن يظهر أن هذا السيناريو يتدرج في طريقه نحو الوضوح. ورغم صعوبة رسم حصول تطابقات parallels مباشرة في إيران، فإن لاريجاني- وهو رئيس البرلمان- من المحتمل أن يلعب دوراً مهماً متزايداً. ومهما حدث، من الواضح أن أحمدي نجاد يفقد تدريجياً تأثيره على المسرح الدولي، وسيتبين مع الوقت أنه متجه ليصبح خارج المشهد السياسي.
مممممممممممممممممممممممممـ Ahmadinejad on his way out?,(Political scientist Ilgar Velizade for RIA Novosti), uruknet.info, July 8, 2008. * The opinions expressed in this article are the author's and do not necessarily represent those of RIA Novosti.
|