|
بسم الله الرحمن الرحيم 20/07/1429 الفلوجة تنتظر هجوماً آخر!
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
موقع النهى*
تتهيأ القوات الأمريكية والقوات المحلية لفرض حصار آخر على الفلوجة بذريعة مكافحة "الإرهاب"، حسب المقيمين والرسميين. المدينة (69 كم غرب بغداد) التي عانت من الخراب والتدمير نتيجة الحملات العسكرية الأمريكية عليها العام 2004، أخذت تواجه معضلة تدهور الأمن فيها خلال الأشهر المنصرمة. "القوى الحاكمة في المدينة تُقاتل لفرض "سيطرتها الكاملة". ويظهر أنها متجهة لاستخدام التدهور الأمني لاتهام بعضها البعض أما بالتآمر (التمرد/ الخروج على القانون) أو العجزعن لتحقيق السيطرة،" قالها لوكالة IPS سفيان أحمد- محام وناشط في مجال حقوق الإنسان بالفلوجة. "لقد بَدّلوا لهجتهم فجأة، من قولهم أن المدينة كانت الأكثر أمناً في العراق إلى إدعائهم بأن "القاعدة" أصبحت مصدر تهديد خطير. يعرف أهل الفلوجة أن هؤلاء القادة يستخدمون التهديدات الأمنية لبث الرعب فيهم بُغية تحقيق مصالحهم السياسية الذاتية." بمواجهة إدعاءات القوات الأمريكية بتحسن الظروف الأمنية، صار العنف حالياً في تصاعد بصفة يومية هذا الشهر، ووضعتْ المدينة تحت قيود صارمة من منع التجول curfew ومُنعتْ حركة المرور والناس. بينما تتجول العربات الرسمية حاملة مكبرات الصوت ومُحذّرة الناس بأن "القاعدة" تسللت مرة أخرى إلى المدينة! يصرّ الضباط العراقيون على أن الوضع تحت السيطرة رغم "الأحداث المتقطعة" والتي تحصل عادة في كافة أنحاء العراق. كما إن المؤشرات على أرض الواقع تُكذب تلك الإدعاءات. "الأمريكان وحلفاؤهم أبعدوا قائدنا (قائد شرطة المدينة- فيصل الزبعي) لأن لديهم خططاً مبيتة سيئة تجاه المدينة... لديه كل الحق في الاحتفاظ بوظيفته لأنه قادنا إلى إلحاق الهزيمة بالمقاومة في حين فشل الأمريكان. يظهر أن لديهم (القوات الأمريكية) خطة لتدمير المدينة مرة أخرى،" قالها أحد ضباط شرطة الفلوجة للوكالة. تم تجميع عناصر من الشرطة والقوات المحلية من مناطق أخرى ونشرها في مدينة الفلوجة فيما تقوله الشرطة بأنه تحضير لهجوم ضخم. بينما القوات الأمريكية جاهزة للتحرك من قواعدها. ذكرت حكومة الاحتلال في بغداد وبشكل واضح بأن المشاركة المباشرة للقوات الأمريكية في "هجوم وشيك" على مدينة الفلوجة مسألة حاسمة، حسب مصادر هذه القوات لوسائل الإعلام. قاد الهجوم الأمريكي المزدوج العام 2004 إلى تدمير حوالي 75% من مدينة الفلوجة، قُتل آلاف المدنيين، وتم تشريد مئات آلاف أخرى من الناس، حسب فرع المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان NGO في العراق. هناك من يرى من ضباط شرطة الفلوجة أن السياسيين يستخدمون تهديد "الإرهاب" لأغراض انتخابية والمحددة في أكتوبر القادم. بينما ذكر ضابط شرطة آخر، مع شرط عدم كشف هويته، بقوله "أتفق مع الرأي القائل بأن الأمريكان والحزب الإسلامي يُخططون لإلحاق الضرر بالمدينة وأهلها قبل انتخابات المحافظات... علمنا أن تلك الخطط لن تُنفذ في ظروف هادئة. وبذلك فإن السياسيين يصبون الزيت على النار فقط للتأكد من ضمان كسبهم للانتخابات. نحن الشرطة والمواطنون سنكون الضحايا كالمعتاد." كل منْ تحدثت إليهم الوكالة عبّروا عن مخاوفهم من الهجوم الوشيك. وفي نفس الوقت لا توجد علامة لحصول أي قدر من التحسن لأحوال المدينة. الجدران حالياً تقسم المدينة إلى قطاعات عنصرية/ غيتو، وذلك في ظروف الفقر، البطالة، والمعاناة التي تُغطي كافة أجزاء المدينة.
مممممممممممممممممممممممـ Fallujah Braces for Another Assault,(Ali al-Fadhily and Dahr Jamail*), uruknet.info, FALLUJAH, Jul 21, 2008 (IPS). (*Ali, our correspondent in Baghdad, works in close collaboration with Dahr Jamail, our U.S.-based specialist writer on Iraq who travels extensively in the region.) (END/2008).
|