بسم الله الرحمن الرحيم

09/05/1429

العراق- آثار استخدام القوات الأمريكية لـ "الأسلحة الخاصة" على أطفال الفلوجة

 

 ترجمة: د.عبدالوهاب حميد رشيد

 موقع النهى*

 

      مسحان ميدانيان منفصلان قامت بهما كل من وكالة IPS ووكالة Sky News بشأن شكوى عائلات الفلوجة من تصاعد مشكلة الولادات المشوهة، ومطالبتهم بتحقيق مستقل عن أسباب هذه الظاهرة وعلاقتها باستخدام الأسلحة المحرّمة دولياً ضد المدينة من قبل القوات الأمريكية. فقد تزايدت الحالات المرضية الجديدة والموت بين الأطفال بعد استخدام "أسلحة خاصة" في الحمليتين العسكريتين المكثفتين على المدينة العام 2004.

     بعد إنكارها في البداية، اعترفت إدارة (وزارة) الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في نوفمبر العام 2005 بأن الفوسفور الأبيض وأسلحة حارقة قد استخدمت في الهجوم على مدينة الفلوجة. هذا علاوة على الاستخدام المكثف لأسلحة اليوانيوم المنضب DU- الحاوية على اشعاعات نشطة فعالة. وتعترف البنتاغون باستخدام 1200 طن من اليورانيوم المنضب في العراق.

     يرى العديد من الأطباء أن اليورانيوم المنضب يمكن أن يشكل السبب الرئيس في الزيادة الحاصلة بانتشار مرض السرطان في العراق. يُضاف إلى ذلك انتشار تأثيره حتى على الجنود الأمريكان ممن شاركوا في حرب الخليج (1991) وحرب الاحتلال الحالية.

    "شاهدنا ألوان قوس قزح تخرج من الصواريخ والقذائف الأمريكية حال انفجارها... شاهدتُ جثثاً تحولت إلى عظام وفحم حالما تعرض الضحايا لهذه القذائف، حيث علمنا بعدئذ أنها الفوسفور... المعضلة الأكثر مقلقة هي معاناة الأمهات في المدينة من فقدان أطفالهن، وأخريات يولدن أطفالاً مشوهين،" قالها علي سرحان (50) عام- معلم قديم نجا من الحملتين الأمريكيتين على مدينته العام 2004.

     كان عندي طفلان يُعانيان من أضرار في المخ منذ الولادة... اعتقل الأمريكان زوجي منذ نوفمبر العام 2004. عليه تحملت مسئولية الطفلين وأخذهما إلى المستشفى والعيادات الخاصة. أنفقت كل مدخراتنا، واقترضت مبالغ كبيرة، ومع ذلك مات الطفلان،" قالتها هيفاء شكر (28 عام). وأضافت أن الأطباء أخبروها بأن أسباب مرض الطفلين وموتهما تجسّدت في استخدام أسلحة خاصة restricted weapons، وحسب قولها "لكن لا أحد منهم تجرأ لتزويدي بتقرير مكتوب!"  

     "أطفال كثيرون ولدوا وهم مصابون بتشوهات خلقية شديدة،" قالها طبيب أطفال متخصص paediatric، مع شرط عدم كشف هويته. "بين هؤلاء العديد من الأطفال يُعانون من خلل defect في القلب، شق في الشفة أو الحنك، أعراض مرضية متزامنة.." أضاف الطبيب "استطيع القول بأن كافة أنواع هذه المشاكل المرضية ترتبط بالتلوث السمّي toxic pollution. وهذا التلوث تجذّر في الفلوجة بعد المجزرة التي واجهتها في نوفمبر العام 2004."

     يتحدث الكثير من الأطباء عن حالات وأنماط مرضية مشابهة. لكن المؤشرات تتعرض للإنكار في غياب الدراسات أو وجود سجلات رسمية. ذلك أن إدارة المستشفى العام في الفلوجة غير راغبة في كشف أي قدر من المعلومات/ الإحصاءات بخصوص الأطفال المشوهين، لكن أحد الأطباء تطوع للحديث عن الموضوع، بشرط عدم ذكر هويته، خوفاً من انتقام إدارة المستشفى.

     ذكر الطبيب أن "الانكشاف على السموم والمواد المشعة يمكن أن يقود إلى مخاطر أثناء الحمل وحالات إسقاط متكررة، ضعف الولادة والتشوهات الخلقية. وهذه الحالات أخذت تظهر بكثرة، وأن حكومة الاحتلال في بغداد "لم تتحرك لمعالجة أضرارها أو تقديم أي شكل من أشكال المساعدة للمستسفى مهما كان ضئيلاً." وحسب قول الطبيب "تتطلب هذه الحالات جهوداً دولية مكثفة توفر أكثر التكنولوجيات حداثة وتقدما ليست متاحة لدينا هنا..."

     بينما ذكر طبيب اختصاص في العيون أنه يتعامل مع 4-5 حالات أسبوعياً لأطفال مولودين جدد يُعانون من بعض التشوهات في العين. وهذه الحالات تزايدت في السنتين الأخيرتين.

    وذكر نائب رئيس مجموعة حقوق الإنسان في الفلوجة "لدينا بحدود 200 حالة مشوهة مسجّلة في جمعيتنا. أغلبية حالات الولادة المشوهة هذه بدأت بعد الحرب على العراق." 

     في واحدة من مقابر الفلوجة، ذكر الحانوتي محمد حمادي أنه يدفن يومياً 4- 5 أطفال مولودين جدد، وأن أغلب الأطفال مشوهين.

     أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ICRC في 31 مارس عن قلقها بشأن نقص المتطلبات الطبية في مستشفيات بغداد والبصرة. "استنفدت المستشفيات مخونها من الأدوية الحيوية، وهي بحاجة إلى توفير كميات أكبر منها لمواجهة موجات المرضى من المصابين. وتبقى معضلة توفير المياه النقية مشكلة مقلقة في مناطق معينة،" حسب تصريح الصليب الأحمر.

     كما ذكر أحد مسئولي وزارة الصحة في 26 فبراير أن قطاع الصحة يُعاني من ضغط شديد" في ظروف اغتيال عشرات الأطباء، هجرة الكوادر الطبية، ضعف الهياكل الأساسية الصحية، ونقص الأدوية. وأضاف "نواجه نقصاً حاداً في كل شيء،" ليس عندنا عدد كاف من الأطباء المتخصصين، وغالبية المعدات الطبية غير صالحة- خارج نطاق الخدمة outdated... تعودنا أن نواجه الكثيرين من المصابين في الفقرات والرأس، لكننا غير قادرين على فعل أي شيء لهم طالما ليس لدينا عدد كاف من المتخصصين والأدوية اللازمة... لم يتم بناء مستشفى جديد منذ العام 1986!"   

 

 

مممممممممممممممممممممممممـ

IRAQ: 'Special Weapons' Have a Fallout on Babies,(Ali al-Fadhily and Dahr Jamail*), uruknet.info, FALLUJAH, Jun 12 (IPS).

*(*Ali, our correspondent in Baghdad, works in close collaboration with Dahr Jamail, our U.S.-based specialist writer on Iraq who has reported extensively from Iraq and the Middle East). (END/2008).

Doctors To Study Iraq Birth Defects,(Lisa Holland, Sky News), uruknet.info, June 10, 2008.

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار12