بسم الله الرحمن الرحيم

14/05/1429

لا خوف من الإخوان ( المسلمين ) !!!

 بقلم : عبدالمجيد ذنيبات
 
المرشد العام للإخوان المسلمين في الأردن سابقا 

 موقع النهى*

 

 نص مقالة  المرشد العام للاخوان المسلمين في الاردن سابقا  ، والتي تكشف هوية الجهات التي تقود الحزب ، الذي ينتمي الى فرعه المصري السيد احمد منصور مقدم برنامج ( شاهد على العصر ) في قناة الجزيرة ، ونحن ننشره بلا تعليق لانه يكشف عن توجهات اصحابه بلا رتوش

 

صحيفة الغد الادنية
10/6/2008  
 


 طالعتنا الصحف في الايام الماضية بما
جرى في مجلس النواب من نقاشات حول شرعية جماعة الاخوان المسلمين وانسجامها مع القوانين النافذة. وكتب بعض الكتاب ليثيروا قضية ذات ابعاد وطنية وسياسية واجتماعية تتناول حركة اسلامية ممتدة في ضمير الاردنيين منذ عام 1946، اي منذ نشوء وقيام الدولة الاردنية.
 

ليست هذه المرة الاولى التي يثار فيها مثل هذا الامر، واذكر على سبيل المثال ان هذا الامر نوقش في مجلس الوزراء لاكثر من مرة، وكانت احداها في وزارة دولة السيد عبدالرؤوف الروابدة الذي اقفل باب النقاش في حينها بقوله ان هذا الامر يتعلق بصاحب الجلالة وليس من حقنا ان نناقشه قانونا وانتهت القضية واغلق الملف في حينه. وكذلك اثير هذا الموضوع في عهد حكومة دولة السيد عبد السلام المجالي وكان نفس الاجراء في حينه.
 

وحقيقة الامر ان الجماعة رخصت في عام 1946 في عهد المغفور له جلالة الملك عبدالله بعد الزيارة التي قام بها موفدا الامام البنا يرحمه الله، همام سعيد رمضان وعبد الحكيم عابدين، حيث قابلا جلالته وعرضا عليه فكرة انشاء جماعة الاخوان المسلمين في الاردن، تنطلق من الاسلام وتدعو له، وتتقيد بتعاليمه، فاستجاب جلالته لهذا الطلب واعجب بمبادئ الجماعة، ورحب بالوفد وانتدب سكرتير مجلس الوزراء في ذلك الوقت المرحوم هزاع المجالي لحضور حفل الافتتاح، وكان المرحوم عبد اللطيف ابو قورة اول مراقب عام للجماعة، حيث بدأت الجماعة بالانتشار ولاقت ترحيبا كبيرا وقبولا في اوساط الشعب الاردني. وانتسب لها كثير من الرموز الوطنية التي ساهمت في بناء الاردن وتنميته كـ؛ هزاع المجالي، احمد الطراونة، احمد عبيدات، مصطفى القيسي، وممدوح الصرايرة وغيرهم.
 

ثم جاء المغفور له جلالة الملك الحسين حيث سار على درب الجد المؤسس، ولاقت الجماعة ترحيبا وتشجيعا حتى انني سمعت من اخي محمد خليفة رحمه الله ان جلالة الحسين عرض عليه تشكيل حكومة 1957 (لكنه اعتذر عن ذلك) تقديرا لما قامت به الجماعة من جهود في سبيل الدفاع عن الوطن وحمايته من المد اليساري انذاك، الذي كان يحاول النيل من الدولة ونظام الحكم فيها.
 

ويروي اخواني في الكرك ان جلالة الحسين زار المدينة عام 1954 واحب ان يلتقي بعض الشباب فيها فاشار عليه متصرفها وهو المرحوم عبدالرحيم الخطيب، والذي تعرّف على الجماعة وانتظم فيها، ان يلتقي بمجموعة من شباب الاخوان المسلمين في شعبة الكرك، وفعلا تم هذا اللقاء فأعجب جلالته بهمة هؤلاء الشباب وانتمائهم، وذكر لهم انه يعتبر نفسه واحدا منهم. وقد عاصرت عهده رحمه الله عندما انتخبت مراقبا عاما للجماعة، حيث اشار علي ولي عهده الحسن حفظه الله بدعوتي وتكريمي حيث كان جلالته في اميركا للاستشفاء والعلاج، وفعلا قابلت الامير في قصر رغدان وبارك لي على لسان جلالته انذاك، واكدت له حرص الجماعة على مبادئها واستمرارها بالنهج الذي قامت عليه، واصر علي ان ارافقه لزيارة اخينا المرحوم المراقب العام السابق محمد خليفة، فأقلني بسيارته الخاصة التي كان يقودها وعبر بي شوارع عمان حتى وصلنا لبيت المراقب العام السابق حيث سلم عليه وشكره لما قدمه للاردن, ولا زلت اذكر زيارتي لجلالته في اميركا عندما اصر ان يقابلني، وهو مريض، في دار السفارة- دار الاردن، وكان لقاءً حارا دعوت له بالشفاء، واكد لي احترامه وتقديره للجماعة ودورها في الاردن.
 

اما جلالة الملك عبدالله الثاني فقد سارعت الجماعة الى مبايعته ملكا فور انتخابه بوفد كبير ضم اكثر من اربعين اخا هم مسؤولو الجماعة في كافة الشعب، واكدت لجلالته مبايعة الاخوان له ملكا للاردن، كما اكدت له حرص الجماعة وولاءها لهذا الوطن وقيادته واستمرار نهجها الاصلاحي المستمد من كتاب الله وسنة رسوله وسمعنا من جلالته في حينه الود والاحترام للجماعة وتقديره لدورها في الاردن.
 

احببت ان اسرد هذه الوقائع لاقول لمن فتح هذا الملف ان الجماعة جزء من الدولة ومؤسسة وطنية راشدة تنطلق من شرعيتها الربانية، حركة اسلامية ومن شرعيتها الوطنية التي اكسبتها ثقة ملوك الاردن جميعا وما كانت دوما الا مع هذا الوطن تقف معه وتزوده بالخبرات والمؤسسات وتحمي نسيجه الاجتماعي وتقوي من صلابة وحدته الوطنية، وتشكل حاجزا ومانعا من اللوثات الفكرية التي اصابت كثيرا من البلدان، وذلك من خلال فكرها الصحيح ونهجها القويم وولائها لهذا الوطن وعدم ارتباطها بأي اجندة خارجية.
 

ولا زالت الجماعة على هذا النهج، وهذا ما اكده فضيلة المراقب العام الحالي، الذي انتخب مؤخرا، وكان رده واضحا على اولئك المشككين بأن الجماعة غيرت وبدلت في نهجها؛ فأكد على سلامة نهج الجماعة واستقراره وانه ماض على نفس هذا النهج والمبادئ، ولن يحصل اي تغيير على ذلك.


اعود لاولئك المتساءلين والمشككين
بشرعية الجماعة، فأقول لهم ان شرعية الجماعة من شرعية الدولة، فقد قامت الجماعة مع قيام هذه الدولة، ووقفت مع الوطن تحميه وتدرأ عنه وتصلح فيه من دون ان تكون ندا او مناكفا له. تدعو للاصلاح والبناء لتحميه وتبنيه وتقف في وجه كل من يتطاول عليه او يحاول المس بكرامته او سيادته

وقد وقفت في وجه
من يحاولون المس به عام 1956، 1957، ووقفت عام 1970 لتدرأ عنه الفتنة انذاك واستنكرت اعمال الحرق والشغب عندما قام بها نفر يريدون زعزعة امنه واستقراره
. وشاركت الجماعة في المسؤولية وتحمل اعبائها منذ عام 1948 بمختلف المجالس النيابية، كما شاركت في وزارة مضر بدران ابان حرب الخليج وساهمت في كثير من المؤسسات التعليمية والصحية والخيرية خدمة للوطن والمواطن. ولم يؤخذ على الجماعة في يوم من الايام القيام بأعمال عنف او ارهاب، بل ان منهجها سلمي تشجب الارهاب والعنف بكل اشكاله . اقول للذين طالبوا ببحث قانونية الجماعة لقد مر على عمل الجماعة بهذا الشكل الذي اراده القائمون على هذا البلد اصحاب الجلالة اكثر من اثنين وستين عاما، فهي منحة ملكية وارادة تعتز الجماعة بها، وتحافظ عليها وتسعى ان تكون اهلا لها
 

واود ان اؤكد ان شرعية الجماعة تنبع من شرعية هذا الدين، وهو الاسلام العظيم، الدين الرسمي لهذا البلد، بموجب احكام الدستور، وهو احدى الركائز التي يقوم عليها نظام الحكم الهاشمي، فانتساب الاسرة الهاشمية للرسول (ص) يعطيها الشرعية الدينية والوطنية في هذا الحكم.


 وليطمئن المشفقون على الجماعة، فلا
خوف عليها. الجماعة باقية في الضمائر والارواح ما بقي هذا الدين الى يوم الساعة. ولا خوف على الاردن، فالاردن قوي بدولته وملكه وشعبه. والجماعة جزء اساسي منه وفيه وهي حريصة على امنه وسيادته واستقراره.

عبد المجيد ذنيبات

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 12