خاص – شبكة الوليد للاعلام
قال
مسئول كبير في المقاومة العراقية ، إن المقاومة ترغب
بزيارة العواصم العربية واجراء لقاءات مع الملوك والقادة
العرب، لشرح ابعاد المشروع السياسي لفصائل المقاومة ،
ورؤيتها الحالية والمستقبلية للاوضاع في العراق ، واكد
الناطق الرسمي بأسم جبهة الجهاد والتغيير ناصر الدين
الحسني في حوار خاص ب ( شبكة الوليد للاعلام ) اجريناه عبر
الانترنت ، إن مشكلة القادة العرب ، أنهم لم يستمعوا الى
وجهات نظر المقاومة ، وظلوا يستقون المعلومات والتصورات من
الأدارة الأمريكية والأحزاب المشاركة في العملية السياسية
، الأمر الذي أوقع الجميع في ضبابية كبيرة وساهم في تدهور
الأوضاع في العراق، ووصول التدهور الى دول المنطقة ،
ويقول السيد الحسني إننا نؤكد للجميع ، بأن تجاهل المقاومة
في العراق ، سيزيد من الفوضى والدمار ، ولن يكون هناك أي
حل ، إذا لم يتوافق ومشروع المقاومة .
وعن موقف جبهة الجهاد والتغيير ( تضم تسعة فصائل بارزة من
المقاومة في العراق ) ، من خطوة دولة الامارات العربية
المتحدة بفتح سفارة لها في بغداد قال :
تكمن خطورة الموقف الإماراتي، بأنه يعطي شرعية عربية
للحكومة الحاليه، التي يحاول الأمريكان أن يعطوها بعض
الشرعية الدولية والعربية،.
هذه الحكومة التي تعمل الإدارة الأمريكية من خلالها على
تمرير الإتفاقيات طويلة الأمد، التي ترهن العراق أرضا وجوا
شعبا وثروة . وهي بذلك ستكون فاتحة لتداعيات أخرى في فتح
سفارات للدول العربية في بغداد، كما أعلنت البحرين عن خطوة
خطيرة مماثلة.
أما موضوع أن هذا الفعل يشكل ردعا للتدخل الإيراني في
العراق، فنحن نرى أن الموضوع سيجعل التدخل الإيراني أكثر
تبريرا ، ذلك لأن هذه الحكومة ترتبط بعلاقات مصيرية مع
إيران، وهي إحدى أذرع تدخلها وممارساتها في تغيير هوية
العراق العربية وتدمير بنيته التحتية من خلال ضرب كل بناء
مؤسساتي قانوني أو سياسي أو ثقافي أو عسكري أو اقتصادي،
بناه العراقيون منذ بناء دولتهم الحديثة والى الآن ،
ليجعلوا هذا البلد دائرا في فلك المشروع الإيراني التوسعي
.
وإن هذا التدخل واضح لكل متتبع للشأن العراقي ، لكننا نقول
: إن فتح سفارات أو تواجد عربي سيجعل ضبابية على العزل
العربي والإسلامي للحكومة الحالية .
ونرى أيضا إن كان في نية دولة الإمارات العربية المتحدة أو
أي دولة أو هيئة عربية أو إسلامية تشكيل موقف لردع هذا
التدخل، فإن لذلك أولويات وآليات غير التي أقدمت عليها ،
وهذه الآليات يجب الإتفاق عليها مع كل القوى العراقية
الرافضة للإحتلال والقوى العراقية المقاومة له، حتى يكون
هناك توازن حقيقي يمكن من خلاله تحقيق هذا الردع .
وعن امكانية المقاومة لاخراج التدخل الايراني
يقول نحن لا نرى أن المقاومة ــ في معناها الإصطلاحي
المعروف اليوم ــ قادرة وحدها على إخراج المحتل والتخلص من
التدخل الإيراني ،مع ايماننا ان المقاومة المسلحة في
الميدان قد هزمت المحتل ومن يسانده، واننا نرى أن المقاومة
جزء من مشروع شمولي لتحرير العراق وبناء دولته العربية
والإسلامية، دولة التسامح والتعايش دولة السيادة والتعاون،
هذا المشروع الذي يجب أن يكون له أذرع سياسية وإعلامية
وإقتصادية وعسكرية، تعمل بثوابت ورؤى وطنية واحدة،و
ايماننا المطلق بان القاومة في العراق، قد قصمت ظهر امريكا،
وانهت مشروعها الكوني .
وهي بذلك جزء من القوى العراقية الوطنية المناهضة للإحتلال،
تعمل سوية مع تلك القوى للوقوف جبهة واحدة أمام ما يحاك
للعراق وأهله ، وإن ما يبذره المقاوم في ساحات الوغى، سوف
لن نقبل أن يحصده، إلا السياسي ،الذي تجمعنا معه ثوابت
وطنية، ومشروع شمولي عراقي جامع .
أما بخصوص رؤيتنا للدور العربي المطلوب منهم، أمام
مسؤوليتهم التاريخية والأخلاقية، قبل أن يكون واجبهم
القومي والإسلامي، إزاء بلد عربي مسلم ،أعطى من أبنائه
ودمائه وثرواته بوجه الهجمة الشرسة، التي تريد بالأمة
ثوابتها ومنظوماتها السياسية والإقتصادية والإجتماعية
والأخلاقية، التدمير والتفتيت والتشويه، وبناء منظومات
سائرة في ركبها ومستلهمة من أجنداتها ،.
وهناك بعض المقترحات والآليات التي يمكن للدور العربي أن
يتبناها .
وتتمثل بالاتي وتبدا من العمل على إيجاد الأرضية الصالحة
للمشروع العراقي الوطني المناهض للإحتلال .
و
إحتضان القوى المناهضة للإحتلال ،ومنها المقاومة الوطنية
العراقية، ومحاولة تأييدها عربيا ودوليا وإعتبارها ـ
بالفعل والقول ـ عربيا هي الممثل الشرعي للشعب العراقي، لا
دولة الإحتلال المسخ، التي جاء بها ليمرر أجنداته الخاصة .
اضافة الى عدم السماح للإدارة الأمريكية في المحافل
الدولية والعربية، بنقل العراق من وصف الإحتلال ـ المرفوض
ـ إلى وصف الإنتداب، لأن هذا سيكون وبالا على العراق
والأمة جمعاء .
و
معادلة وموازنة التدخل الإيراني من خلال دعم القوى الوطنية
العراقية الرافضة للإحتلال سياسيا وقانونيا وإعلاميا ،
ومحاولة إبراز الدور الإيراني التوسعي دوليا وإسلاميا .
و
جعل أولوية لقضية العراق، لأنها هي من ستكون مفتاح الحل
للقضايا العربية العالقة ، ومحاولة استغلال السنة الأخيرة
من عمر الإدارة الأمريكية والتحولات المحتملة فيها .
ان
هذه المقابلة قد اجريت من خلال الفضاء المفتوح للشبكة
الدولية للانترنت،ولم نتمكن من اجراء اتصال هاتفي مع
المتحدث الرسمي باسم جبهة الجهاد والتغيير ،ونعتقد بانه
اجاب على اسئلتنا من مكان ما في مدن العراق،وما يؤكد صدقية
المقابلة وورود الاجابات من خلال الموقع الرسمي للجبهة على
شبكة الانترنت.