|
بسم الله الرحمن الرحيم 16/06/1429 تحليل سياسي لمستقبل (علبه السردين) في العراق
بقلم : ابو الفوز موقع النهى* نتعجب أحيانا عندما يقفز البعض على الحقائق، ويأخذون ما يعجبهم منها ،وهنا يدخل هؤلاء في خانة منافقي الكلمة والرأي، فلو جئنا لمناقشة موضوع( علبة السردين) الإيرانية الأميركية والتي دعمتها وتدعمها دولة خليجية تطلب ثأرا في العراق ،ونقصد بعلبة السردين هي ــ الإقليم الشيعي ــ في الجنوب العراقي، فسنجدهم يريدونها وصفة للتقسيمات المقترحة في المنطقة، و التي هي أدوات المشروع الأميركي، واتي بدأوها في العراق ويريدون تطبيقها في السعودية والسودان ومصر وسوريا والمغرب ولبنان وحتى اليمن، هذه الوصفة التي حيّرت معظم المحللين والباحثين، حيث أن هناك تخادما واضحا بين واشنطن وطهران في هذا الموضوع، ويعطي دليلا واضحا بأن المناوشات الإعلامية والهرطقات الكلامية بين الطرفين هي مجرد نوع من الحرب المتفق عليها مسبقا وفي الغرف المغلقة، وطريقة لإبراز الرئيس أحمدي نجاد متحديا لأكبر قوة في العالم ولأسباب داخلية في إيران ،ولكن لو جئنا الى القاعدة الأصلية للنظام في إيران فهي تستند تاريخيا على النظام والتركيبة والأساس الأميركي عندما ورثوها من حكومات الشاهنشاهات، وبالتالي فإن عملية التلاقي بين طهران الملالي وواشنطن ممكنة، وهي تحصيل حاصل في آخر المطاف. لذا فإن تقررّت ضربات ونكرر ضربات وليس حربا ضد إيران فغايتها لتعديل اسس معادلة العلاقة القديمة الحديثة والتي تستند على علاقات إستراتيجية قديمة ، وضربات من أجل إرضاء الشارع الأميركي، ومن ثم كي تكون هناك إمكانية لفتح الملفات التقاربية بحجة رسم العلاقة لما بعد الضربات، وهذا ما يحدث بعد كل صِدام بين دولتين، علما أن تلك الضربات ستكون موجهه للقشرة الأرضية العليا ،أي لتدمير الأبراج العليا ــ فوق سطح الأرض ــ وتهديم البناء على سطح الأرض، والغاية إظهار الركام والتدمير المهول من على شاشات التلفاز كي يراها العالم والشعب الأميركي، وسوف لن تتأثر المنشآت النووية الإيرانية ،ومن ثم ستدّعي إسرائيل أن المنطقة أصبحت في حالة توازن مع إيران التي لديها بقية من النووي، والتي يعتقدها قسما من الباحثين بأنها ( كذبة) أي السلاح النووي الإيراني و روجتها الولايات المتحدة كي تجعل من إيران قوة عظمى في المنطقة، وكي تنسج معها إتفاقا إستراتيجيا بحجة أنها قوة عظمى، وكذلك روجتها إسرائيل كي تدعي أن هناك توازنا نوويا في المنطقة طرفه إيران وإسرائيل، وبالتالي لا يجوز الحديث عن تفتيش المنشآت النووية الإسرائيلية بحجة أن إيران تمتلك سلاحا نوويا، ولدى هذا الطرف بعض التقارير الغربية التي تؤكد بأن هناك قسما من المهندسين الغربيين وحتى اليهود من ضمن الذين يعملون في المنشآت الإيرانية النووية، وهناك تمثيلا لشركة (هاليبرتون) أي أنها تعمل داخل إيران وهي الشركة الأميركية العملاقة التي يمتلك فيها المحافظون الجُدد أسهما كبيرة، ومنهم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، والتي تفند مسألة العداء بين طهران وواشنطن ،ناهيك عن التجارة القائمة بين البلدين في مجال السجاد و الفستق والكافيار وحتى المشتقات النفطية، وهناك علاقات قوية وتبادل تجاري قوي بينهما وعن طريق أطراف ثالثة. لذا فعندما يُعلن الحديث والنقاش عن تكوين ( إقليم شيعي) في العراق فهي ليست صدفة ، وكذلك فهي ليست فكرة عراقية وإن من ابتدعها ليس من العراقيين، بل هي فكرة إيرانية بشّر بها قسما من العراقيين الذين هم من أصول إيرانية، و الذين لا زالوا يحملون الجنسيات المختلفة في العراق( الإيرانية والهندية والباكستانية والأذرية والأفغانية وغيرها) وأصبحوا أخيرا في تركيبة الحكم المدعوم من الإحتلال في العراق، لذا من الظلم أن يُتهم (شيعة العراق العرب) بهذه التهمة وهذه الجريمة بحق العراق والشعب العراقي والمنطقة.، بل هم ضحية ومن المعارضين لهذا المشروع. وإن فكرة هذا الإقليم ليست هي الأولى كي نكون صريحين وجريئين، بل هناك إقليما شيعيا في ( جنوب لبنان) وتكوّن بدعم إيراني مستغلا مسألة العداء مع إسرائيل، وهو يوالي إيران بنسبة 80% مذهبيا وعقائديا وعاطفيا وولائيا ، وكذلك هناك إقليما شيعيا كبيرافي (البحرين) وهو يوالي إيران بنسبة 90% مذهبيا وعقائديا وعاطفيا وولائيا ، وكذلك هناك إقليما شيعيا في ( أفغانستان) وإن جغرافيته تبدأ من هيرات حيث الهزارة وهم يوالون إيران مذهبيا وعقائديا وعاطفيا وولائيا، وبنسبة قد تصل أحيانا الى نسبة 100% ، لهذا فإن فكرة ترسيخ الإقليم الشيعي في العراق سبقتها أفكار تصب في نفس الهدف، ولقد أطلقنا عليها وفي أكثر من بحث كتبناه تسمية ( مخالب القط الإيرانية)، ولكن الفرق أن في العراق هناك قيادات تطالب يإنفصال الجنوب العراقي لتكون سابقة يتبعها إعلان أنفصال الإقليم الشيعي اللبناني والبحريني والأفغاني وحتى السعودي ..!. لهذا فإن الإقليم الشيعي في العراق هو هدف إيراني، وهدف لدولة خليجية مجاورة للعراق، والتي تظن بأن تقسيم العراق أو قطع الجنوب العراقي سينجيها من المطالبات العراقية بأمور تاريخية و يعرفها الجميع ، وكذلك فهي تظن بأن تقسيم العراق سينجيها من الخطر العراقي، لذا فهي ضخّت و تضخ الملايين من الدولارات، وتدعم المليشيات في العراق، وكذلك تدعم الذين ينادون بإقتطاع الجنوب العراقي ليكون إقليما شيعيا صاعدا نحو إعلان الدولة الشيعية في الجنوب، وهي فكرة تقودها الأحقاد لدى بعض المسؤولين في هذه الدولة، ولكنهم غيبوا من ذهنيتهم الخطر الإيراني، والنظرة الدونية للعرب من قبل معظم المسؤولين الإيرانيين والتي يغلفها الإستعداء والإستنفار، ومن خلال قراءتنا للمستقبل نتوقع بأن هذه الدولة زائلة وبتخطيط إيراني، وسوف يعض مسؤوليها أصابع الندم على إستراتيجية دعم تكوين الإقليم الشيعي في الجنوب العراقي، أي أنهم يحفرون قبور أهلهم وأجيالهم بأيديهم، ويؤسسون وبأيديهم أيضا لإزالة دولتهم الصغيرة، خصوصا وإن زعماء هذا الإقليم ( الإقليم الشيعي في جنوب العراق) لديهم أحلام توسعية تمتد نحو المنطقة الشرقية في السعودية وبأوامر إيرانية ولدينا تقارير ومحاضر تؤيد ذلك، خصوصا وإن تلك المنطقة هي من أغنى المناطق في المملكة، لتكون إقليما شيعيا يتحد مع دولة ( البحرين) التي ستزول حتما من خلال ضغط المظاهرات والإعتصامات التي ستدعمها إيران والأقاليم الشيعية التي توالي إيران في المنطقة، ومن ثم تتحد مع الإقليم الشيعي في العراق. ومن الجانب الآخر فأن تكوين الإقليم الشيعي في لبنان مسألة وقت، وهو الإقليم الأول الذي سيعلن الإستقلال وربما قبيل الإقليم الشيعي في العراق، لهذا فهناك ترتيب وعمل جاد وعلى قدم وساق ومنذ سنوات لتأسيس إقليم شيعي في سوريا ، وإن نواة هذا الإقليم هي منطقة(السيدة زينيب) حيث هناك عمليات تأسيس كبرى (بشرية ولوجستية وعقائدية ومذهبية) لتكون عملية الإتحاد بين الإقليم الشيعي اللبناني والسوري والعراقي والسعودي والبحريني المتاخم الى إيران واردة، ومن هناك إقليم الهزارة الشيعي في أفغانستان، وعندما تكتمل هذه الجغرافية ( جغرافية الأقليم الشيعية التي توالي إيران) ستتوجه إيران الى الخلف حيث الجمهوريات المتناثرة والمتبقية من خارطة الإتحاد السوفيتي، لتبدأ معها بإستراتيجية خاصة تصب في نفس الإستراتيجية التي كونت الأقاليم الشيعية التي توالي إيران، والتي يكون فيها الضحايا هم العرب الأقحاح والذين سيكونون مواطنون من الدرجة الثانية وفي كل شيء، أي أن هدف إيران إعادة أمجاد دولة فارس في المنطقة العربية وجمهوريات القوقاز. لذا فإن الصمت العربي يجعل العرب شركاء في المخطط الإيراني والأميركي في العراق والمنطقة ،ويجعلهم يدمرون كياناتهم ودولهم وشعوبهم بأيديهم من خلال صمتهم عما يجري في العراق، ومن خلال تقاعسهم عن دعم المقاومة العراقية، وتقاعسهم عن دعم تشكيل (جبهة عربية من سنة وشيعة وأديان العراق الأخرى) لتكون بمواجهة الجبهة التي توالي إيران وغير إيران في العراق. خطة لبلورة كيان الولايات المتحدة العربية الخليجية..! لذا فإن الخطة السرية التي إتفقت عليها بعض الدول الخليجية مع الدوائر الأميركية والإستراتيجية المهمة ربما لن تنفع ولم تكن الرافعة المثلى أمام الخطر الإيراني المتصاعد ،وخصوصا عندما تكتمل خارطته في المنطقة، وإن الخطة السرية التي سعت بها ومن أجلها بعض الحكومات الخليجية تتكون من ثلاثة رؤوس وهي ( إقناع الولايات لكي تقرر حماية الدول السبع الخليجية من الخطر الإيراني مقابل إمتيازات إستراتيجية وبعيدة الأمد ، والعمل على سحب اليمن ليكون عضوا في المجلس الخليجي بعد تطوير التمنية فيه، والتفاهم مع سوريا أن لا تبقى وحيدة وتقامر على إيران) أي الخطة الأميركية الخليجية والتي جاءت بعد مناقشات إستمرت لأكثر من عام ونصف، والتي بموجبها قدمت بعض الدول الخليجية رشوة كبيرة من خلال صفقات السلاح المليارية مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الغربية، وحيّدت الصين إستباقيا و بصفقات مماثلة أيضا، وهكذا ستحيّد روسيا بهكذا صفقات كبيرة، والهدف كي يتم إقناع الولايات المتحدة أن تتبنى مشروع دعم وحماية (الولايات المتحدة العربية) والتي تمثل الدول الخليجية الستة من الأخطار الإيرانية وغيرها، ولكن هناك نظاما خليجيا صاعدا رأى أن من مصلحة هذه الولايات، وهذه الخارطة العربية الخليجية أن تكون ( اليمن) ضمنها، و ستكون بحماية الولايات المتحدة الأميركية إتجاه الخطر الإيراني ،وإتجاه خطر(الولايات المتحدة الإيرانية) المتكونة من الأقاليم الشيعية، ومن هنا جاءت إستراتيجية ( بناء الأسوار) حيث هناك أمرا ببناء سور يفصل بين العراق والسعودية، وهناك إعلان عن مناقصة تقدمت بها الولايات المتحدة الأميركية قبل شهرين لغرض بناء سور بين العراق وسوريا، ومن هنا جاء التوسل الخليجي بالقيادة اليمنية لكي توافق على إنضمام اليمن الى مجلس التعاون الخليجي، وهناك خلية نحل عاملة ليل نهار من أجل إنضاج ملف إنضمام اليمن، ناهيك عن الزيارات المكوكية التي تقوم بها الوفود الخليجية الى صنعاء هذه الأيام والتي أذهلت الباحثين وحتى أذهلت قسم كبير من العرب و اليمنيين حيث أصبح هناك سؤالا كبيرا ( ما هذا الإنفتاح الغريب والمتسارع نحو اليمن ومسألة إنضمامها لمجلس التعاون الخليجي) ولكن الإجابة عن هذا السؤال تكمن بفكرة إنشاء الولايات المتحدة الخليجية . وهي فرصة ذهبية أمام القيادة اليمنية أن لا تتعجل كي تفرض أفضل الشروط ،وتحصل على أفضل المكاسب، لأن هناك توجه دولي مغلف بتوجه خليجي نحو اليمن، لهذا فأنه الزمن الذهبي لفرض الشروط،،خصوصا و هناك دولة خليجية ناشطة جدا (عربيا وإقليميا ودوليا) تدفع لسحب اليمن نحو مجلس التعاون الخليجي، وأصبحت تعمل ليل نهار من أجل تذليل الصعاب أمام قدوم اليمن نحو مجلس التعاون الخليجي، وهي فرصة لليمن أن تتفق مع هذه الدولة حول تنفيذ شروطها ،خصوصا وإن لدى تلك الدولة مصداقية في التعامل، أي أن مسؤوليها على درجة من المصداقية والوفاء، وهي بحاجة لليمن لتكون معها لأن هناك بينها أي تلك الدولة وبين دولة خليجية أخرى منافسة شديدة تحكمها أمور تاريخية وقبلية وجغرافية، لذا فسوف تكمل هذه الدولة دورها من خلال اليمن والعكس صحيح، وبما أن اليمن أصبح الحصان الرابح والذي عليه تدور المزايدات فيجب أذن إعداد اللوائح والطلبات من أجل فرض الشروط اليمنية قبل الإنضمام وننصح بالإبتعاد عن الوعود. ومن هنا جاء الفتور السعودي حول دعم العرب في العراق، خصوصا وإن السعوديين يعنيهم بما يحصل في العراق بحكم الحدود الجغرافية، والعلاقة القبلية بين قبائل العراق والسعودية، فيبدو أن قرارها ببناء السور جاء بعد نضوج فكرة ( الولايات المتحدةالخليجية العربية) والتي ستجمع عُمان ، والبحرين، والأمارات، والكويت، قطر، والسعودية ، ومن ثم اليمن، لذا فقد قررت صرف الأموال على السور بدلا من دعم المشاريع السياسية العربية في العراق..... ولكن لماذا؟ لماذا قررت السعودية بناء السور بدلا من دعم المشاريع العربية في العراق؟ إن القرار السعودي جاء ومن وجهة نظرنا بعد إنضاج مشروع الحماية الأميركية التي ستمنح من قبل الولايات المتحدة الى الدول الستة + اليمن في الخليج، وللأسف فأن هذه الدول غفلت عن موضوع مهم جدا، ويبدو أن اليمن والقيادة اليمنية منتبهة له، وهو موضوع العلاقة مع ( إسرائيل) حيث أن هناك بعض الدول الخليجية لديها علاقات مع إسرائيل، وهناك دول لها علاقات سرية مع إسرائيل، وحسب التقارير التي نُشرت مؤخرا، لذا فهناك تخوف من البعض أن تكون هناك عملية إقحام لإسرائيل في سياسات ورؤى وخطط هذه الدول الخليجية، التي يراد أن تكون تحت غطاء مشترك.... من هنا يبدو أن كثير من المسؤولين السعوديين وحتى الخليجيين أصبحوا يشاركوننا الراي الذي نستند به على حقائق تؤكد بأنه في حالة الإعلان عن ولادة الإقليم الشيعي في الجنوب العراقي سيشرع قادة هذا الإقليم بالعمل على إعلانه دولة في الجنوب ،ومن ثم سيعلنون الإنضمام الى إيران، وبعد تفريغ الجنوب من العناصر الوطنية العربية والرافضة لهكذا توجهات، ومن خلال التسفير والسجن والمطاردة والقتل، ونتيجة ذلك ستتولد دويلات أو أقاليم صغيرة داخل الإقليم الشيعي نفسه، وسوف يكون هناك تناحرا لن ينتهي، وحينها سيكون واجب القوات البريطانية فصل الفرقاء ، وتأجيج الصراع عند الحاجة من أجل تأمين وصول النفط والطاقة نحو أوربا. لهذا نتوقع أن يكون إقليم الجنوب الشيعي والموالي لإيران ضد أقليم الفرات الذي سيوالي السيستاني ورجال الدين الذين يختلفون مع ولاية الفقيه في إيران، وعندها ستتم المطالبة من قبل أقليم الجنوب وإيران بنزع المرجعية من السيستاني والنجف، ومن ثم ستتم المطالبة بالمليارات التي بحوزة المرجعية الشيعية والمتوارثة في حساباتها، والتي أكثر من نصفها عبارة عن عقارات منتشرة في أنحاء العالم وفي مقدمتها بريطانيا وكندا وأيران ولبنان ودول أوربية وأفريقية ،وسنتوقع بأن السيستاني وجماعته لن يعطون هذه العقارات،ولا حتى أرقام الحسابات السرية والعلنية والتي تحتوي على مئات الملايين، إن لم نقل تحتوي المليارات من الدولارات، ومن هنا سيلجأ السيستاني وجماعته الى الولايات المتحدة من أجل المساعدة والمساندة كرد جميل على مساندة السيستاني وجماعته للإحتلال ومنذ التاسع من نيسان عام 2003 ولحد الآن، و سوف تقف الولايات المتحدة الى جانب السيستاني كونه المرجعية (السوبر) من وجهة نظر الولايات المتحدة ومن معها، حيث أنها المرجعية الشيعية الوحيدة التي رفعت فرض (الجهاد) من جميع توجهاتها وأدبياتها ،إذ لن يجد الباحث فرض الجهاد في الرسالة العلمية للسيستاني، ومن هناك جاء الإحتضان الغربي، وهناك نية وخطوات عملية لجعل مرجعية السيستاني مرجعية عالمية وبدعم غربي، وحينها ستكون هناك إنشقاقات ومصادمات حتى داخل هرم الحوزة العلمية والمرجعية في العراق ، وستتولد مرجعيات وحوزات علمية جديدة ، وسنسمع وسنقرأ عن الغسيل الذي سينشر وهو بكم هائل وهذا توفعنا. أما الطرف الآخر فسيتمثل من خلال مقاومة عربية ( سرية وعلنية) ضد دويلة آل الحكيم الموالية الى إيران في البصرة والجنوب، وضد دويلة السيستاني المدعومة من الولايات المتحدة والغرب في النجف، وسوف تكون هناك معارك كر وفر، ولن تهدأ وستبقى لسنوات طويلة، لهذا قررت السعودية بناء السور منعا من وصول النار الى داخل حدودها ،ولحصر الفوضى و ( الصوملة الشيعية) القادمة في الجنوب العراقي، ولن نتفاجىء عندما نرى إنتشارا كبيرا للحرس الثوري الإيراني ( الباسدران) في الجنوب، وهو يقاتل الى جانب آل حكيم، وكذلك لن نتفاجىء عندما نرى عبور الدبابات والناقلات والرشاشات المتوسطة والثقيلة والمدفعية وهي تدخل الى أقليم الجنوب من جهة إيران بحجة أن هذه الأسلحة تعود الى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ولمنظمة بدر، وبحجة أنها كانت وديعة أو مستودعة لدى إيران، وحان الوقت كي تدخل العراق، حيث أن هناك إعداد متواصل داخل إيران لتأسيس دولة كاملة، فحال إنفصال الجنوب سوف تنقل تلك الدولة من إيران نحو البصرة، وحينها سنقول هنيئا يا عرب على صمتكم ،وهنيئا لك يا دولة الخليج المجاورة على دعمك لهذا المشروع بالسلاح واللوجست وبالأموال والذي سينقلب عليك حتما... وحينها لا ينفع الندم حيث ستكون (الصوملة) داخل قلب المنطقة كلها، وربما لن تنفع إستراتيجية بناء الأسوار!!!.
|