|
بسم الله الرحمن الرحيم 17/05/1429 العراق ثالث أكثر دولة فساداً في العالم! ترجمة: د.عبدالوهاب حميد رشيد موقع النهى*
خلال الخمس سنوات من احتلال الولايات المتحدة للعراق، خلقت إدارة بوش نظاماً سياسياً جديداً في البلاد يتصف بعدد من السمات البارزة: انتشار الرشوة، حكومات فاسدة، توفير الملجأ والتدريب لمنظمات الإرهاب والجريمة، تصاعد العنف والجرائم إلى درجة دفعت بـ 10% من سكان العراق الهروب إلى الخارج. أضف إلى ذلك سمات بارزة أخرى: مقتل أكثر من مليون عراقي مدني، بحدود خمسة ملايين أيتام، أكثر من مليون أرملة، وأيضاً أكثر من مليون معوق*، كما وصار العراق، تقريباً، الدولة الأكثر فساداً في العالم. من بين 180 دولة، هناك دولتان فقط هما الصومال (و) بورما تتجاوزان العراق وفق آخر مسح لقياس الفساد قامت به المنظمة العالمية للشفافية. لكن العراق انحدر إلى هذا الوضع العام 2004، بعد أن كان يُصنف ضمن مجموعة بلدان الشرق الأوسط قبل الاحتلال. يذكر الرسميون الأمريكان أن العاملين في الحكومة العراقية بدءً من رئيسها ولغاية قواعدها اختلسوا، ليس فقط بلايين الدولارات من الأموال العراقية لحساباتهم الشخصية، بل كذلك حتى المساعدة الأمريكية البالغة 18 بليون دولار. وهذا ما يعادل ميزانية كلورادو! وفّر القاضي العراقي راضي الراضي- رئيس هيئة الشفافية ومكافحة الفساد- هذه الأرقام، لكنه اضطر إلى الهرب من العراق بعد تسلمه تهديدات بالقتل. ظهرت تقارير رسمية أمريكية عديدة في الأشهر الأخيرة تتضمن تفصيلات الاختلاسات. وعقد الكونغرس الأمريكي جلسات استماع.. الحصيلة: أن الولايات المتحدة لم توفر، فقط، مبالغ ضخمة تعرضت للسرقة من قبل الرسميين العراقيين، بل أن الرسميين الأمريكان ساعدوا كذلك وحرضوا على ممارسة السرقات! تبين أن الخارجية الأمريكية، بصفة خاصة، تعمدت إخفاء وتغطية هذه الممارسات اللصوصية، تحت زعم خشيتها من الإساءة لسمعة حكومة الاحتلال في بغداد! أنجز رسميون في السفارة الأمريكية ببغداد تقريراً غير مصنف بواقع 70 صفحة تضمن تبديد ثروات شعب العراق. اتضح أن أعمال النهب كانت واسعة إلى درجة قال عنها التقرير: أنها هددت بقاء واستمرار حكومة الاحتلال في بغداد. بعد بضعة أشهر عندما طلب الكونغرس نسخة من التقرير، بادرت الخارجية الأمريكية سرعة تصنيف التقرير، وطالبت أن يكون استدعاء أي موظف رسمي للشهادة أمام الكونغرس بطريقة مغلقة وحسب دورات الكونغرس المحددة. كل هذا من أجل حكومة أجنبية فاسدة.. فإلى متى استمرار السرية هذه؟ لقد عانى موظفوا الخارجية الأمريكية طويلاً مما يسمونه "واقع العميل" client- it is. نظام معروف لديهم، لكن ظروفهم السياسية تتطلب إخفاء سرقات هذا العميل والتغطية عليها وإلى حدود مقززة تصل إلى حافة الجريمة. رفضت الخارجية الأمريكية بصورة متكررة تبرير وشرح تصرفاتها في هذا السياق، وعوضاً عن ذلك تكررت تبريراتها في إطار ملاحظات مبتذلة.. "نحن هنا معنيون جداً بشأن الفساد في العراق،"" هذا كل ما قاله متحدث باسم الخارجية الأمريكية Tom Casey الأسبوع الماضي! من ناحية ثانية، أصدرت إدارة أخرى للخارجية الأمريكية، في سياق أولويات سياسية أخرى، تقريراً عن حقوق الإنسان للعام 2008 قبل أسابيع مضت، قائلة: "سادت الحكومة العراقية قدر واسع من الفساد وبمختلف الاتجاهات،" بل أنها، في الواقع، استنتجت "انتشاراً واسعاً للفساد والجريمة المنظمة القابعة في ثقافة الإفلات من العقوبة." أنشأت الولايات المتحدة حكومة عراقية جديدة على أساس الالتزام بالمسئولية، تنظيم مكتب مركزي يتولى إدارة عقود كافة الجهات الحكومية. لكن حكومة (المالكي) ألغت هذه المركزية وأحلت بدلها عشرات الوكالات المتعاقدة دون محاسبة. كما أن مختلف الوزارات منعت عناصر التحقيق في ممارسات الفساد الدخول إلى وزاراتها. يُضاف إلى ذلك اغتيال 31 من المحقيين لهيئة الشفافية ومكافحة الفساد. وهذا ما أقنع الراضي بالهروب من البلاد. عرض الراضي وآخرون توصيات لمكافحة الفساد، منها: .. أن يقوم الوزراء تقديم كشوف لدخولهم السنوية، لكنهم رفضوها. .. وضع المقاييس المترية على محطات ضخ النفط لضبط حسابات مبيعات براميل النفط، لكن وزارة النفط رفضتها. طالبت الولايات المتحدة النظام العراقي تطبيق معاهدة الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الفساد. اعترض رئيس حكومة الاحتلال (المالكي)، وبالمقابل قام بتعيين رئيس جديد لهيئة الشفافية ومكافحة الفساد، تم اعتقاله بعد ثلاثة أسابيع وإيداعه السجن بتهمة الفساد، وخرج من السجن بكفالة. لا أحد استطاع توثيق السرقات الحاصلة من قبل (المالكي)، لكن الشكوك تعمقت حوله لأنه عمل بشكل عنيف لإحراج موقف التحقيقات التي جرت ضد الفساد. في الواقع، ذكر الراضي أن (المالكي) أصدر أمراً سرّياً منع بموجبه التحقيق مع رئيس الوزراء (نفسه المالكي) أو أي من عناصر حكومته دون موافقة مسبقة منه (أي المالكي). بمعنى إذا كشف الراضي أن (المالكي) مارس الفساد، فعليه أن يحصل على موافقة (المالكي نفسه) لإجراء التحقيق معه!؟ ذكر James Matti- الموظف السابق في الخارجية الأمريكية- مكافحة الفساد- بأنه أخبر السفير الأمريكي بشأن كل هذه التجاوزات والفساد. واستمر في سؤاله أثناء تقديم شهادته أمام الكونغرس. اعترفت كونداليزا رايس- وزيرة الخارجية- بهذا الإهمال، وأضافت: سوف أعود إليك بشأن الموضوع." وبعد مرور أشهر فلا زال الكونغرس بانتظار الجواب!
مممممممممممممممممممممممممـ Iraq almost most corrupt in the world,(JOEL BRINKLEY), uruknet.info, June 06, 2008.
Brinkley, who won a
Pulitzer Prize as a foreign correspondent, now teaches journalism at
Stanford University. E-mail him at
brinkley@foreign-matters. com. * War disabled the most marginalised in Iraq,(AsiaNews), uruknet.info,May 26, 2008.
|