|
بسم الله الرحمن الرحيم 29/09/1429
العجز في الأداء يُصيب أكبر مستشفيات العراق
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد موقع النهى*
ليست مصاعدها عاطلة عن العمل، حسب، بل امتد العجز إلى مدينة الطب نفسها في بغداد- هذا البناء الضخم الذي عُرف في يوم ما بأنه مركز أفضل رعاية طبية في البلاد. مصعد واحد من العشر مصاعد لا زال عاملاً، والأولوية في استخدامه للمرضى ممن فقدوا الساق أو الساقين معاً، وهم كثر.. البقية من أطباء ومرضى وطلاب المستشفى التعليمي.. عليهم استخدام السلالم، وأحياناً لغاية الطابق الثامن عشر.. هذا هو حال المدينة التي حَلُمتْ بتطور عظيم قبل خمس سنوات أثناء الغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق. والكثيرون في المؤسسة التي تقود عامة الناس في الولايات المتحدة وأوربا لا زالوا يصرّون على/ ويزعمون بأن الأوضاع قد "تحسنت." التحسن الذي يراه هؤلاء، لا أحد يراه في العراق، كما هو حال مدينة الطب في بغداد.. وهكذا الحال في بغداد نفسها، بل وفي عموم البلاد.. المصاعد هي مجرد واحدة من العلامات التي تنبه بأن الأوضاع عاطلة في العراق. "بلغ الوضع درجة من السوء هنا بحيث أن المرضى ممن هم في حالات مرضية معتدلة moderate cases لا يُراجعون للمعالجة.. فقط يرسلون أحد أعضاء عائلاتهم لوصف أحوالهم والحصول على الدواء،" قالها عبدالرزاق- عامل مِلاك المصعد في المجمع. إنها أيام قاسية لـ رزاق عندما يعمل في المصعد.. "رائحة عرقي sweat تختلط مع روائح، على الأقل، 20 شخصاً في المصعد المكتظ.. لا يخففها إلا عند تواجد أعداد أكثر من كراسي العجزة wheelchairs.. ومع صعود المصعد تصبح الحالة أسوأ." يُمارس رزاق عمله منذ عشر سنوات. كان سعيداً جداً في سنواته الخمسة الأولى. "كان المعتاد أن نستخدم مصعداً خاصاً للأطباء والأساتذة فقط،" حسب قوله."ولكن بعد ذلك ولغايته، ترك أغلبهم العمل، وقُتل بعضهم. اعرف ثلاثة أطباء قُتلوا." بدأنا في هذه المرحلة بمشكلة المصاعد.. وحالياً تزداد أحوال السلالم سوءً.. "لا تتواجد مكيفات في البناء، والحرارة يمكن أن تصل إلى 48 درجة مئوية. وفي الغالب لا يوجد كادر مؤهل لخدمة المرضى.. لا تتواجد مضادات للجراثيم antibiotics.. وفي بعض الأحيان لا تتواجد حتى مادة المعالجات الداخلية intravenous treatment،" قالها الدكتور سمير عبدالزهرة، حيث يُعالج المرضى في حين يواصل دراسته الطبية. "لا يوجد أطباء قدماء senior doctors. أغلبهم تركوا العمل بسبب الظروف السائدة في المدينة- التدهور الأمني،" حسب الدكتور زهرة. وهذا يؤثر سلباً على التعليم الطبي، علاوة على تأثيره السلبي في معالجة المرضى. "نحن نُعلم أنفسنا بأنفسنا حالياً. وهذا يعني كذلك أن الأطباء من الخريجين الجدد يتحملون عبء القيام بمعالجة حالات معقدة هم، ببساطة، ليسوا مؤهلين للتعامل معها." إن هذه المعضلة شديدة التأثير، بخاصة أن مدينة الطب هي أكبر مجمع طبي في العراق، وأن أكثر الحالات المرضية الخطيرة تصل عادة إلى هذا المستشفى. في هذا المجمع الطبي الضخم، لم يعد شرب الماء من الحنفية آمناً حالياً. وفي بعض الأحيان لا يجد الأطباء الماء لغسل اليدين. والمعدات الطبية، في الغالب، لا تخضع للتعقيم sterilized not. أما الوصفات التي يكتبها الأطباء لمرضاهم فهي قليلة أو عديمة الأهمية.. "معظم الأدوية التي لدينا سبق ونفدت فترة صلاحيتها .out of date ونواجه، في الغالب، نقص في المضادات الحيوية الضرورية،" قالها الدكتور سعد أبو النور- صيدلي في مخزن تجهيز الأدوية بمدينة الطب- بغداد. "لا نستطيع الحصول على الأدوية من المخازن بسبب غياب الأمن، وأيضاً بسبب الانتشار الكثيف للفساد والرشوة في كل المجالات." المرضى المحتاجون أو أعضاء عائلاتهم ممن يخرجون لشراء مثلاً انبوبة تفريغ المثانة catheter أو الحقن والأدوية الضرورية الأخرى.. يقول الدكتور نور "إذا كان المريض محظوظاً، يمكن أن يجد الأدوية التي يبحث عنها في السوق السوداء. وعندئذ المسألة هي فيما إذا كانوا قادرين على شرائها.. فالأسعار تكون عادة 10-20 مرة أكثر من المعتاد." وأخيراً، وعندما يمكن الحصول عليها من قبل القلّة، وهناك طبيب ما متوفر، تظهر عندئذ مشكلة الكهرباء، بخاصة في حالات المعالجات الخطيرة، إذ أن التيار الكهربائي يصل للمستشفى بمعدل ساعتين يومياً. تتواجد بعض المولدات لكنها تتطلب إيقافها بصورة متكررة. تقع مدينة الطب وسط العاصمة، وتضم كلية الطب. وإن أكبر مستشفى في المجمع هو مستشفى العمليات الجراحية المتخصصة. تم بناؤه العام 1980. المستشفى الثاني في الضخامة هو مستشفى بغداد التعليمي. وتم بناؤه في وقت مبكر من السبعينات. ويشمل مستوصفات المعالجات الخارجية للمرضى المراجعين، وقسم الطوارئ. ويضم المستشفى أكثر من ألف سرير للمرضى.
ممممممممممممممممممممممممـ IRAQ: The Biggest Hospitals Become Sick,(Arkan Hamed and Dahr Jamail), uruknet.info, BAGHDAD, Sep 25, 2008 (IPS).
|