بسم الله الرحمن الرحيم

23/09/1429

 

موقف إيران من المقاومة الوطنية العراقية: أين الحقيقة ؟

 

بقلم:أ. د. كاظم عبد الحسين عباس
 - أكاديمي عراقي
 موقع النهى*
 
المحرر

 

 وقعنا نحن أبناء الفرات الأوسط والجنوب العراقي في حيرة ودوامات متاهات.. فإيران وعلى لسان مرشدها الأعلى نزولاً تعلن عن رفض الاحتلال الأمريكي للعراق عند وقوعه، وتصريحات المرشد الأعلى السيد علي خامنئي لا غبار عليها.. لكننا من جهة أخرى كنا نعيش ميدانيا دخول الأحزاب والمليشيات التي نعرف أنها أحزاب ومليشيات إيرانية بالهوى أو بالجنسية أو بكليهما إلى العراق مع المحتلين، وفي ذات الوقت خرج علينا مبشرون يروجون للولاء لإيران باعتبارها الملاذ الوحيد للشيعة ضد (العرب النواصب والقومجية)، وأن التاريخ يفتح صفحاته لتأسيس دولة شيعية في العراق تصحح مسار ثمانين عام من المظلومية والانحراف. وطافت شوارع الجنوب العراقي موجات من التبشير بولادة النصر الشيعي.. ونحن نغطي وجوهنا حياءً وخجلاً من هكذا نصر تنجزه أميركا وبريطانيا والكيان الصهيوني لصالح (الشيعة).... ومعه موجات من آلاف مؤلفة من الإيرانيين تستوطن بلدنا وتبني الحسينيات وتحول الجوامع والحسينيات القائمة إلى مراكز تعليم القرآن وكأنها قد غزت بلدا (...) أو (...) وبدأت بأسلمته وممارسة ثقافة المنابر الحسينية المعروفة لنا بتوجهاتها واتجاهاتها الطائفية المخيفة والمرعبة والسياسية الموالية لدولة المذهب على حساب الدولة الوطنية.. حتى شاطرنا قد وقع في حيرة الازدواج.. إذ كيف يستوي أن تقاوم إيران الاحتلال وترفضه في الوقت الذي بدأت الأحزاب الإيرانية والموالية لإيران بتأسيس الكيان الشيعي في الوسط والجنوب عمليا بقوة الانتشار للمليشيات والأحزاب القادمة من إيران والدخول أيضا في عملية إعادة تشكيل الدولة تحت إدارة الحاكم المدني الأمريكي بريمر وزخ الرصاص الأمريكي الذي يطيح برؤوس آلاف لا تعد ولا تحصى من العراقيين وبفرض سيطرة هذه الأحزاب والتشكيلات العسكرية على المشهد العام للبلد المحتل مشاركة مع الحزبين الكرديين المعروفين لكل العراقيين باتجاهاتهما الانفصالية المعلنة. هل أن ما يجري هو تأسيس دولة شيعية تحت رعاية أميركا؟ أية دولة شيعية هذه ومن سَنّ فقهها الشيعي؟ وإذا كانت فدرالية شيعية هي المطلوبة.. فلماذا يقسمون بلدنا إلى دويلات طوائف ولمصلحة من يجري هذا التفتيت للأرض والشعب الواحد؟

    وأهم من هذا كله سؤال كنا نشعر به وكأنه خنجر يمزق أحشاءنا وهو: إذا كانت الدولة الشيعية أو الفيدرالية الشيعية قد ولدت وترعرعت في أحضان أميركا وبتنظيم وإدارة مباشرة من الأحزاب الطائفية الإيرانية والموالية لإيران، فأين وضد مَن هذه المقاومة التي يتحدث عنها السيد الولي الفقيه وكادر دولة الفقيه في إيران، خاصة وأن الحديث في شوارعنا أيضا منصب عن انتصار دولة الفقيه الشيعية بعد جهاد استمر لثمانين عام؟.

لكي نلقي أضواءً كاشفة ورؤى أجهدنا النفس كي تكون علمية ومنطقية ومحايدة على ما تدّعيه جارتنا إيران من دعم للمقاومة العراقية للاحتلال، مارسنا كل أشكال التعسف على ذاتنا لكي نضع أمام أحرار العراق والأمة العربية المجيدة وشرفاء العالم صورة للواقع كما هو من غير أن ننحاز لذاتنا الجريحة ولا لدمنا النازف عل كلامنا الصادق الأمين يصل إلى مراميه ومقاصده فما زلنا نأمل بمن نكتب لهم من غير المجاهدين العراقيين أن يغادروا خانة التحيز  لإيران وبغض النظر عن أسباب ومسوغات ذلك التحييز.

منافذ مفترضة إيرانياً لدعم المقاومة الوطنية العراقية:

 

أولاً: (التيار الصدري) و(جيش المهدي):

لمن لا يعرف شيئا عن التيار وجيشه، نقول أن التيار قد أنشئ بمباركة الحكومة الوطنية العراقية عموما وبتوجيه مباشر من الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله حين التقى مجموعة من علماء الدين في النجف ودعى إلى ممارسة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة، وإلى إظهار أعلمية رجال الدين العرب التي ظلت في الظلال قرونا مقارنة مع علماء دين فرس وأفغان وباكستانيين. ولم يلبث الرجل الذي نفخ في صورته صدام حسين رحمه الله بعد زمن قصير، أن تمرد على كل شيء معلناً نفسه الولي الفقيه! الأمر الذي وضعه في دوائر عداء الحوزة (الساكتة) القاتل كطرف من أطراف عدم الرضا الذي بدى كموجة كبيره ضد محمد باقر الصدر والد مقتدى وما صدر عنه من فتاوى مثيرة للجدل علاوة عن إعلان نفسه كولي فقيه أي كامتداد طبيعي ومناظر لدولة خميني في إيران، وحصلت تداعيات خطيرة أدت إلى اغتياله من قبل الحوزة الساكتة وتمكنت أجهزة أمن الدولة الوطنية من إلقاء القبض على القتلة الحوزويون والتحقيق معهم بوجود شهود من أركان الحوزة نفسها وعائلة الصدر وصورت اعترافاتهم تلفزيونيا وتم إعدامهم تنفيذا لقرار قضائي.. إلاّ أن كل الأدلة القطعية والثبوتية لم تمنع إيران وأعوانها وحوزتها الساكتة من إلصاق تهمة الاغتيال بحكومة الرئيس صدام حسين رحمه الله.!

فالتيار الصدري ما هو إلاّ بضع مئات من مصليّ الجمعة حين وصلت جيوش الغزو الأمريكية، وتم احتلال العراق عام 2003، وعندها تم الترتيب لهذا التيار لكي يطفو على سطح وواجهة الأحداث على أنه تيار عروبي،  خطط وأريد له أن يقف على الند من أحزاب الطائفة القادمة مع الاحتلال من خارج حدود العراق ولم تكن هذه الندية سوى الغطاء الذي دبرت وراءه عشرات اللعبات السياسية لدولة إيران كلاعب أساسي في تحريك خارطة السياسة (الشيعية)، بدءا، ومنها دخولا إلى كامل الصورة. هكذا تطورت حركات الأداء للارتقاء بسلالم اللعبة الصدرية من مجرد تيار مدني سياسي بسيط إلى تشكيل ميليشياوي أخذ مسمى (جيش المهدي) للإيغال بصورة الدور الطائفي له وليكون في ذات الوقت عتلة الاتزان بين أطراف اللعبة السياسية الطائفية المؤسسة أصلاً إيرانياً على وفق منظور تعدد الألوان المعدة لكي تخلط متى كانت اللعبة تقتضي الخلط.

ومع الإعلان عن دور جهادي قتالي لـ(جيش المهدي) ضد قوات الاحتلال انتهز رجال العروبة من الوطنيين والقوميين والبعثيين (ضباط وجنود وفدائيو صدام وجيش القدس)، انتهزوا عفوية الانتماء للجيش وعدم وجود تشكيلات معروفة لدى (التيار الصدري) بأسماء عناصر هذا الجيش فدخلوا فيه متخذين منه ستاراً لمقاتلة المحتل خاصة بعد أن أصبح كل عربي عروبي مسلم هدفاً للتصفيات الجسدية التي ساهمت فيها مجاميع خاصة مدربة في إيران من التيار الصدري. وعلى هذا فأن (جيش المهدي) ليس كله تياراً صدرياً على الإطلاق وأن هذا الواقع (الذي أعلن عنه الكثير من عملاء الاحتلال علنا وصراحة) قد فرض على التيار اتجاها عسكرياً فعلياً نفذ عمليات عديدة ضد قوات الاحتلال وفي نفس الوقت وضع مقتدى الصدر ومرجعيته الإيرانية (آية الله كاظم الحائري) أمام موازنات ومعضلات ليست سهله لكنها على أية حال ليست عصية على عقلية محترفي خلط الأوراق.

وعلى هذا فأن (جيش المهدي) هو جيشان في جيش واحد.. عروبيون جيروا فوضى التيار وفوضى تحركاته، الموسومة برغبة عارمة لاعتماد الكم الكبير في تشكيلات هذه المليشيا، لكي ينفذوا إرادتهم الجهادية ضد الاحتلال.. وجيش آخر متداخل مع هذا بطريقة التشكيل العضوي التي حصلت في حينها وهو إيراني الأصل أو الهوى وصار من الصعب أو المستحيل فصل نقاط تداخلهما وعقد الاتصال بينهما. وكانت إيران موجودة في صميم اللعبة فدفعت (جيش المهدي) العروبي المقاتل إلى ساحات قتل مكشوف بقيادة مقتدى غير المجرب لا سياسياً ولا عسكرياً. وهكذا كانت معارك النجف وكربلاء وبابل والقادسية بمثابة سيناريو بالغ التعقيد تداخلت فيه الإرادات ومنها إرادات متناقضة تماماً. ففي الوقت الذي كانت المعارك غير المتكافئة وسيلة لرفع قدر مقتدى وإبراز اسمه ودوره، فأنها كانت في جانب منها غير منظور هو لتصفية العناصر العروبية التي قاتلت الاحتلال وعملاءه ببطولة نادرة وألحقت به خسائر جسيمة بحكم قدراتها الفنية المجربة في ساحات القتال ومستويات التدريب المتقدمة لها ومنها قدرات قتال تدريبية وميدانية في قتالات المدن تم إتقانها في معسكرات التدريب المعروفة قبل الاحتلال وكذلك الخبرات الكبيرة التي تم امتلاكها خلال معارك المواجهة مع قوات الغزو وقبل هذا وذاك في معارك القادسية الثانية المجيدة. وهكذا أضعف (جيش المهدي) في معارك غير متكافئة وتم التخلص من عناصر كفوءة إما بقتلها  في ساحات المواجهة أو اعتقالها أو بانسحابها تدريجيا خارج التشكيلات بعد أن اتضحت لها جوانب من اللعبة الإيرانية. واكتملت الصورة في عام 2008 عندما قررت إيران وأميركا الانتهاء كلياً من العناصر المهدية أو المتسترة بالمهدية المنضوية في هذا الجيش لمقاتلة المحتل وعملاءه فنفخت في صورة المالكي لتعطيه دوراً صورياً لإنهائها تحت طائلة ولافتة مقروءة من الجميع وهي أنها (مليشيات) مجرمة وخارجة على القانون وتهرب النفط!!!.

وهكذا تخلصت إيران بمقايضة مكشوفة من جزء (جيش المهدي) غير الفارسي وهو الجزء المقاوم والذي لا ينتمي إلى التيار الصدري، إلاّ من باب التستر ففككت عناصره بين قتيل ومعتقل وفار.. ومنحت المالكي وسام بطولة لدور لم يقم به وأخذت هي بالمقابل دوراً مرسوماً في مباحثات الوضع الأمني في العراق مع أميركا في واحدة من أكثر مسرحيات الشراكة الأمريكية الإيرانية رداءة وسذاجة في الوقت الذي أخذت فيه مقتدى وأعوانه إلى قم في إيران لحمايتهم من أي احتمالات غير محسوبة.

والمؤكد أيضا أن المرة الأولى التي يلتقي فيها (جيش المهدي) الإيراني و(فيلق بدر) الإيراني أيضا لقاء مودة ومحبة وشراكة علنية، وربما حتى غير معلنه، هي عندما خرجت عناصر الفيلقين سوية لتبدأ اكبر عملية تطهير عرقي عرفها تاريخ المنطقة القديم والحديث بعد أن أصدرت الحوزة قرار تجريم السنّة العرب العراقيين في موضوع تفجير مرقد الأئمة الأطهار في سامراء قبل حدوث التفجير بساعات. وقد تمكن الفيلقين في غضون أيام قليلة من قتل الآلاف من الآمنين في بيوتهم ومساجدهم واليقين أن 99%  من  الضحايا لا علم لهم ولا علم لأهاليهم بأسباب قتلهم البتة. وأن ذات النسبة من الشهداء لا تربطهم بالمذهبية أية رابطة ولا علاقة لهم بأي شيء مما يجري في البلد، فهم عراقيون مسالمين ولا حول لهم ولا قوة.

وعلى افتراض لفظي مجرد، وهو أن (جيش المهدي) هو ذراع المقاومة الشيعية توافقا مع منطق إيران أو مقتدى أو أي من الأطراف التي تحشر جيش المهدي في هذا (الاتهام)، فأن شراكته في كوارث المذابح الجماعية في بغداد وأطرافها تضعه في خانة العداء للعراق كله لأن مثل هكذا عمل إجرامي يسقط الادعاء الإعلامي ويضعه جانبا إذ تسطع حقيقة الجيش الطائفية التي لا يمكن أن تتوافق مع الوطنية. وهكذا نتيجة ميدانية تضع الادعاء الإيراني بدعم المقاومة العراقية أيضاً خارج إطار التسويق وخارج إطار التصديق. والمشكلة هنا أن العديد من الأطراف العراقية المجاهدة والمقاومة لم تدرك هذه اللعبة رغم أننا نبهنا لها في وقت مبكر وبمنطق مشتق من الميدان ومن أكمام أهل مكة العارفون بتفاصيل الشعاب وليس فقط بالشعاب.

 

ثانيا": الحوزة والمرجعيات الشيعية

كنت أستمع إلى لقاء تلفازي على قناة (المستقلة) قبل يومين فقط يديره د. محمد الهاشمي ويستضيف شخص يدعى د. حسن الرفيعي ممثلاً للشيعة في حوار يحاول تقريب نقاط التباعد بين المذهبين. والرفيعي رجل حوزوي بامتياز غير أنه اعترف في مواجهات مع البرنامج ومتابعيه أن موقف (القيادات الشيعية) من الاحتلال هو موقف مؤسف ومخزي، وأن هذا الموقف هو الذي جعله يبتعد عن العراق ويترفع على منافع ومكاسب ومنصب كبير ينتظره هناك احتجاجا ورفضا لمواقف القيادات الشيعية التي لم تستند لا على فقه مذهب ولا على سنة ولا على كتاب!!!.

لن نعلق على كلام الرجل الذي يمكن أن يوصف بأنه (مجتهد) لأنه واضح وكافي وهو ليس شاهد من أهل مكة فقط بل هو شاهد من بين الخاصة. غير أن هدفنا هو فك شفرة إيران الحوزوية ودورها في التأثير على المقاومة الوطنية العراقية. ولقد صار من نافلة القول ومن إفرازات الاحتلال اليقينية أن الحوزة ورجالاتها الكبار قد حاولوا وأد المقاومة الشيعية خاصة والوطنية عامة ودمروا روح الرفض من خلال:

1 - تدمير التيار العروبي الشريف الذي استثمر عباءة جيش المهدي من خلال المعارك مع الأمريكان التي أشرنا إليها ومن خلال معارك تلميع صورة المالكي وحكومة الاحتلال الأخيرة.

2 - تمرير تعليمات وفتاوى وتوجيهات عن ما عرف (بالمقاومة السلمية) التي ادعت الحوزة و وكلاء الحوزة وجندها من (موفق الربيعي والدعوة والمجلس الأعلى وبدر وحزب الله ومنظمة العمل الإسلامي واحمد الجلبي) وغيرهم، أنها ستثمر عن (تحرير العراق) في غضون شهور قليلة.. وهذا ما روجوا له كثيرا في الفرات الأوسط والجنوب بل وفي أجهزة الإعلام المختلفة!

3 - قيام جند المرجعية وأحزابها بتشويه سمعة المقاومة المسلحة وربط عمليات إجرامية ووحشية دبرتها أطراف مرتبطة بالاحتلال وبقوى إقليمية وملئ الشارع الشيعي (مع كرهنا لهكذا مسميات) بإشاعات وحكايات عن إجرام المقاومة وقتلها للشيعة على الهوية واستهدافها لأتباع آل البيت وإلى غير ذلك من طروحات معروفة لا أساس لها من الصحة.

هل ثمة من يستطيع أن يجادلنا في العلاقة العضوية بين الحوزة وإيران؟ إن موقف الحوزة الذي أوهن روح الرفض والمقاومة للمحتل ولطخ تاريخ ملايين العراقيين ونكس رؤوسهم بعد أن ظللهم واستغل طاعتهم الفطرية لرجال الدين هو في حقيقته أحد مداخل إيران الهامة لدعم الاحتلال في العراق. والحوزة ومراجعها هم من دفع لتصفية التيار العروبي في التيار الصدري سواءً بالمواجهات الكارتونية مع قوات الاحتلال أو بدعم مليشيات الحكومة وبإسناد مباشر من قوات الاحتلال في ما عرف بمواجهة الحكومة للمليشيات التي لم نشهد منها سوى مواجهة مع جيش المهدي فقط وكأنه هو المليشيا الوحيدة في العراق ولم يتعرض أحد إلى مليشيات (بدر) ولا مليشيات (الدعوة) أو (حزب الله) أو مليشيات (الصحوة) الأمريكية.

ماذا بقى من المقاومة؟

ما تبقى من فصائل المقاومة ولم تمتد له يد إيران بالعون  والمساعدة لا إعلامياً ولا مادياً هو جبهات الجهاد والفصائل والجيوش المعروفة وفي مقدمتها جبهة الجهاد والتحرير وجبهة الجهاد والتغيير والجهاد والإصلاح وفصائل عسكرية أخرى تقع كلها تحت عناوين لا تستسغيها إيران وتوصف من قبل إيران والأمريكان وحكومة الاحتلال على أنها فصائل (صدامية بعثية تكفيرية).. الخ. هذه الفصائل يتجنب الأمريكان والإيرانيون ذكر أسماءها وتتم الإشارة إليها وإلى عملياتها إعلامياً تحت عنوان واحد هو (القاعدة) و(الإرهابيين). إن هذه الفصائل هي التي تعرف عراقياً بالمقاومة الوطنية والقومية والإسلامية وهي التي تقاتل الأمريكان كل حسب ثقل وزنه العسكري ومساحة انتشاره حيث من المعروف أن لجبهة الجهاد والتحرير فصائل في كل الساحة العراقية من غير تصنيف لا طائفي ولا مناطقي بل هي عراقية وطنية وقومية وإسلامية عربية وكردية ويبلغ عدد هذه الفصائل قرابة 33 فصيل.

إيران لا تعرف عن هذه الفصائل سوى دعم (تنظيم القاعدة) للإساءة لها وإيذاءها وتضييق الخناق على مقاتليها بالتصفيات والاعتقال وتسليمهم إلى الأمريكان!!!. وإسناد مليشيات حكومة الاحتلال وتدريب (فرق الموت) والمجاميع الخاصة لتصفية قيادات وعناصر المقاومة لإضعاف هذه الفصائل وتحجيم المساحة الجماهيرية الحاضنة لها.

ولن نتطرق إلى موضوع (القاعدة) ودور إيران وأميركا في تحويل جزء مهم من نشاطاتها إلى (فرق موت) تقتل العراقيين الأبرياء لتلصق التهمة بفصائل المقاومة التي لا تستهدف سوى القوات الغازية ورؤوس العمالة وهو دور بارز آخر من أدوار إيران في إضعاف المقاومة الوطنية.

خلاصة القول إذن أن إيران قد كانت أحد الأطراف الأساسية في إضعاف المقاومة الوطنية العراقية لصالح الاحتلال ولصالح حكومة الاحتلال التي يرى غالبية العراقيين أنها جزء لا يتجزأ من الاحتلالين.. الأمريكي والإيراني وأن لا صحة لادعاءات إيران من دعم للمقاومة الوطنية العراقية إلاّ في الإعلام والخطب المجردة عن أي فعل

 

 

 

 

 

إلى صفحة مقالات وأراء14