|
بسم الله الرحمن الرحيم 04/09/1429 إلى "مُحريينا"!!؟؟
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد موقع النهى* وهكذا تبدلتْ أحوالنا منذ غزوكِ أنتِ أمريكا لوطني لتحريرنا من حياتنا! حضرت السبت الماضي حفلة زفاف صديق. وهذه لم تكن المرة الأولى أحضر مثل هذه المناسبات أو أسمع عنها وهي تُقام بدون حضور العريس! مثل هذا الأمر غير القابل للتصديق أخذ يشكل ظاهرة اعتيادية في بلادي بسبب الظروف الصعبة والخطيرة. حاول، فقط، أن تتصور كيف تكون مشاعر العروسين في مثل هذه الحالة: عدم استطاعة العروسان حضور حفلة زفافهما معاً، رغم أنه أهم حدث في حياتهما. بكت أُم العريس مراراً أثناء الحفل لأن أبنها لا يستطيع حضور يومه العظيم هذا.. إنه طبيب حاصل على الماجستير من انكلترا ويعيش فيها.. أبواه قلقان بشأن حصول العروسة على سمة الدخول للسفر إليه.. قد يتأخر لقائهما فترة شهر عسلمها أو لما بعدها! شعبنا يُعاني في كل حقل من حقول حياته، بخاصة المتعلمين، في حين تنشر الحكومة المدعمة من الاحتلال ثقافة التراجع backwardness. أشكال عديدة من الطقوس الوثنية ظهرت في بلادي. لم نكن نعرفها قبل "التحرير" الأمريكي. وأستغرب إن كان هذا هو المستقبل المشرق الذي جلبته لنا أمريكا! الحكومة تسمح لهؤلاء الناس ممارسة طقوس الانتحاب وإيذاء وتحقير الذات استناداً إلى روايات مشوهة ملفقة مضت على أحداثها أكثر من ألف عام وفي سياق نشر وتعزيز تجارة الطائفية.. وأيضاً تُعطل المرور وتغلق الطرق من أجلهم. ليس هذا فحسب، بل كذلك تفرض منع التجول في العاصمة بغداد لضمان سلامة المنتحبين،. متجاهلة بذلك كافة الجوانب التي تهم الناس: المشاكل الحياتية، أعمالهم، والخسارة المالية للبلاد بالعلاقة مع فرض الشلل على المصالح والأعمال. علاوة على إهمال إعادة البناء في سياق تبديد ثروة البلاد. ماذا استطيع أن أفعل؟ أبغي حياةً أفضل لأطفالي. إنهم يستحقون أن يعيشوا بسلام، ويحصلوا على تعليم جيد، ويتمتعوا بطفولتهم، ويعيشوا حياتهم في القرن الجديد، بعيدا عن الظلام وانقطاع الكهرباء وأن يتحاشوا الاتجاه العكسي للجهل والطقوس الوثنية.. لكن ترك وطني وأهلي وأحبائي ليس بالشيء الذي أطلبه، بل ولا استطيعه. عندما كنتُ في بغداد، وجدتُ أغلبية أعضاء العائلة وأصدقاء وجيران هم من كبار السن. أما أكثر الشباب فقد تركوا البلاد إلى أماكن آمنة. كان من الصعب أن أقف على هذا الواقع لأن الحياة أصبحت أكثر من طاقة هؤلاء المسنين. والدي، على سبيل المثال، عليه توفير الوقود بعد انتظار في الصفوف لساعات طوال أو أن يشتريها من السوق السوداء بأسعار مضاعفة. عليه أن يُراعي المولدة مرات عديدة طالما أن العائلة تعتمد عليها في غياب الكهرباء أغلب اليوم. وعليه أن يقوم بالتسوق وأن يتجه للعمل مروراً بطرق تتسم بالفوضى والمخاطر العالية. من المفترض أن والدي متقاعد في هذا العمر، ولكن عليه أن يعمل طالما أن الأسعار في ارتفاع وتكلفة المعيشة تتصاعد باستمرار وفي ظروف تدني راتبه التقاعدي، رغم أنه مهندس حاصل على الماجستير من الولايات المتحدة، وخدم وطنه بنزاهة وشرف طوال حياته!
ممممممممممممممممممممـ To liberators?!!!!,(Emotions....),uruknet.info,August16,2008.
|