|
بسم الله الرحمن الرحيم 24/08/1429 هل يعيد التاريخ نفسه؟ بقلم : محمد علي الحلبي موقع النهى* ابن خلدون المؤرخ العربي ومؤسس علم الاجتماع، ينير لنا درب الهداية العلمية في مؤلفاته إذ يقول: "إن التاريخ فرع من الفلسفة، وهو علم عقلي، وللتاريخ ظاهر وباطن، فالظاهر لا يزيد عن أخبار الأيام والدول والسوالف من القرون الأولى، وباطن التاريخ نظر وتعليل للكائنات عميق فهو لذلك أصل الحكمة عريق وجدير بأن يعتبر في علومها" وبذلك يكون واضع الأساس والمنطلق لفلسفة التاريخ حيث وضح وبات من المتعارف عليه لدى من شدوا رحالهم ليجوبوا آفاق المعارف التاريخية أنهم أمام فرعين: علم التاريخ، وفلسفة التاريخ... فالأول يعبر عن أحداث ووقائع عبر الزمن تترك مرتسماتها على النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وحتى العسكرية، بينما الفلسفة تتركز في جهد فكري تحليلي واستقرائي وتركيبي للأحداث ترشد العقل في نهاياتها إلى أحكام مستنبطة ومستنتجة لفهم الأحداث ودوافعها ممهدة لفهم سابق ومسبق للمستقبل وأبعاده... ومن هذا المنطلق قيل أن في التاريخ عِبر ودروس لابد من الاسترشاد والأخذ بها تجنباً لضياع مستقبلي، وتحقيقاً لأمانٍ تداعب خيالات وأحلام الشعوب وطموحاتها، ومن هنا باتت مقولة "التاريخ لا يعيد نفسه" صحيحة فالوقائع والأحداث تكون مرتبطة بأزمان محددة، وأماكن محددة، وبأناس معينين يغيبون مغيبا إياهم العمر والأيام والسنون فالزوال يطويها، والنسيان يغلفها ويرميها في زواياه وبذات القدر والحتمية ففلسفة التاريخ والدوافع المحركة لها تعيد نفسها بشكل ثابت وشبه دوري مع تغير كامل للوجوه، وأبطال المسرحيات والمواقع وتغير نسبي وبسيط في الأساليب، وهكذا فمحركات ثابتة تعيد وتكرر التاريخ بأحداثه المتكونة المتعددة. سقتُ هذه المقدمة للحديث عن عودة تاريخية لجريمة راحت ملامحها تتبدى وتظهر فوق سماء العراق تحت اسم قديم من مطلع القرن الماضي، حديث في هذه الأيام عن المعاهدة الأمنية المزمع عقدها وتوقيعها بين العراق المُحتل وأمريكا المحتلة لأراضيه الطامحة لتدمير كل معالمه وشواهده تحقيقاً لمصالحها وتثبيتاً لعدائها للأمة العربية، والشعب العربي العراقي نخبة من نخب هذه الأمة. وقبل البدء بدراسة وتحليل إعلان المبادئ الذي صدر عن البيت الأبيض في 26 تشرين الثاني-نوفمبر 2007 والذي وُقع قبل ثلاثة أشهر في 26 آب- أغسطس- من صدوره وإعلانه من خمسة من السياسيين العراقيين: نوري المالكي والأعضاء الثلاثة لمجلس الرئاسة ومسعود البرزاني، كان لابد من عودة إلى حوالي قرن مضى للتأكد والتأكيد على ترابط وشيج بين الماضي والحاضر، وثبات النزعات الشريرة والمصالح الدنيئة والتمويهات الضالة. لقد مرّ العراق بتجربة مأساوية سابقة في مطلع الحرب العالمية الأولى في بداية القرن الماضي ليبدأ الإنكليز بغزو العراق عام 1914، قامت على إثره ثورة المقاومة انطلقت من النجف الأشرف وأعلنت الجهاد ضد المحتلين استكملت بتعبئة عامة، وفي عام 1920 انفجرت ثورة العشرين في وجه الاحتلال رفع مناضلوها شعار إقامة حكومة إسلامية متحررة من السيطرة الأجنبية، مقدسين لواء الوحدة بين مختلف أطياف المجتمع العربي العراقي، والرصاصات الأولى أطلقت في 30/6/1920 لكن شابَ هذه الثورة الإسلامية استسلام البعض وتقاعسهم عن القتال قبيل انتهاء الثورة المشتعلة، فأجهضت في تشرين الأول -أكتوبر- 1920، إنما الأثر الكبير لها كشف للمحتلين عدم جدوى شكل سياستهم في الحكم المباشر للعراق وبأنها غير مجدية لذا ظهرت لديهم فكرة إقامة حكومة عربية تعمل بإشراف الإنكليز وتؤمن لهم مصالحهم دونما حاجة إلى تحمل تبعات الحكم المباشر، والحكومة العربية الأولى التي تشكلت لهذا الغرض في 27 تشرين الثاني 1920 سرعان ما اعترف مجلس الوزراء فيها بالسلطة العليا للمندوب السامي البريطاني، وبأخذ موافقته على أي إجراء حكومي كبر أم صغر، وتتالت بعد هذه الحقبة المعاهدات بين المحتلين والحكومات المتعاقبة بهدف تعزيز السيطرة الإنكليزية على جميع نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحتى تمتين تواجد قوات الاحتلال فكانت معاهدة 1922 ومعاهدة 1926، ومن ثم معاهدة 1927 تلتها معاهدة 1930 والتي تشددت في بنودها فنصت على إجراء مشاورات صريحة بين الطرفين في الشؤون السياسية والخارجية ذات العلاقة "بالمصالح المشتركة" حيث يقوم كل فريق بمعاونة الفريق الآخر في الحرب قدر استطاعته، والجانب العراقي ملزم بتقديم التسهيلات اللازمة بما في ذلك استخدام طرق مواصلاته للقوات البريطانية، وتأمين حمايتها ومنح بريطانيا قاعدتين جويتين تختارهما في البصرة وفي غرب الفرات، وطبيعي وبعد كل هذه التماديات نُصّ وتمويهاً كالعادة على أن لا يمس وجود القوات بسيادة العراق، ومدة سريان المعاهدة 25 عاماً، وفي عام 1948 وقعت معاهدة جديدة سميت بمعاهدة "بورتسموث" وكانت كسابقاتها غاية في السوء في تكريسها للهيمنة البريطانية وكان العالم شهد في 2 أيلول 1939 بداية الحرب العالمية الثانية، وقد عمدت حكومة نوري السعيد أيامها إلى دعم بريطانيا في حروبها وقطع علاقاتها مع ألمانيا، وطردت الرعايا الألمان، وقررت العزم على فتح أبواب العراق أمام القوات البريطانية بدون قيد أو شرط، وإرسال فرقتين أو أكثر إلى ليبيا أو البلقان للمشاركة في الحرب تحت ذريعة معاهدة 1930، لكن عدداً من الضباط السياسيين ضغطوا على نوري السعيد مبينين أن المعاهدة لا تنص على ضرورة إعلان الحرب إلى جانب بريطانيا فتراجع عن ذلك، وفي مايس من عام 1941 حصلت هزات وطنية عراقية شكلت على أثرها حكومة الدفاع الوطني المناهضة للاحتلال لكن ما لبثت أن عادت الأمور إلى سابق عهدها بما يتلاءم وبنود معاهدة 1930. ولقد أدى وعد بلفور والتأييد البريطاني لقيام دولة إسرائيل وحرب عام 1948 بين العرب واليهود إلى ازدياد النقمة تجاه بريطانيا حيث حاولت أمريكا ومنذ عام 1945 بعد زيارة الوصي على العرش عبد الإله لواشنطن لزيادة نفوذها في العراق. تلك هي أحداث دخلت علم التاريخ، ولمعرفة الأهداف والغايات وفي تحليل استقرائي للدوافع والغايات شبه المخفية لها، ففي عام 1907 شكلت لجنة ميتشل بقرار بريطاني زارت المنطقة ووضعت تقريرها الذي ينص على "إن أخطر المناطق على الاستعمار الغربي تلك المناطق التي تقع بين المحيط الأطلسي والخليج العربي يسكنها شعب واحد يتكلم لغة واحدة وتدين غالبيته بدين واحد، وهذا ما بشكل أساساً لأمة واحدة والخطر يكمن أن يترك شعب هذه المنطقة ليسعى إلى إقامة دولة متحدة" وأوصى التقرير بالحيلولة دون قيام هذه الوحدة، ورأى ضرورة تقسيم المنطقة إلى دول صغيرة وأن تزرع الفتن فيها وتعمق التجزئة وتبعد عن السير في ركاب العلم والمعرفة، وإقامة حاجز بشري في المنطقة الواقعة شرقي السويس لاستنزاف ثروات هذه الأمة، وكان البريطانيون من أوائل الراسمين لهذه السياسة بل المستجيبين لهذه النصائح تماشياً مع دورهم الاستعماري، ومن هذا المنطلق بذلوا جهوداً حثيثة لتأزيم الوضع الكردي في العراق من أجل تقسيمه ففي عام 1919 التقت لجنة (لنك-كرين) بممثلين عن الكرد من الحزب الديموقراطي ووعدتهم بتأسيس دولة كردية التي يشكل فيها الأكراد أغلبية مطلقة، وأن تكون تلك الدولة تحت الانتداب البريطاني، ورئيس وزراء بريطانيا تشرشل وجّه رسالة إلى "كوكس" الحاكم البريطاني يقول له فيها: "إن الحكم العربي يجب أن يقتصر على الأرض العربية". وفي تلك المرحلة أعطي وعد بلفور وتوسعت دائرة التآمر الإنكليزي فطلب من الحكومة العراقية إصدار قانون يسمح لليهود بالهجرة من العراق والذي صدر في الرابع من آذار 1950، وفي عام 1953 زار جون فوستر دالاس بغداد وفي ذهنه السعي إلى الحلول في المراكز التي شغرت بعد وهن وضعف الاحتلال البريطاني إضافة إلى البدء بإقامة علاقات أمريكية- عراقية، وفي تلك الفترة ظهرت ملامح آفاق حلف بغداد الاستعماري والذي رعته أمريكا، وعن ذلك عبر العميل الأصيل للسياسات الغربية الاستعمارية رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد أثناء لقائه مع الراحل جمال عبد الناصر قائلاً: "إنني لا أستطيع أن أعتمد على العرب في الدفاع عن بلادي فإذا قلت لشعبي ولأصدقائي الأجانب إنني اعتمد على جيش سوريا والسعودية ولبنان للدفاع عن بلادي فسيقولون لي: نوري إنك أحمق، إن الطريقة الوحيدة للدفاع عن بلادي هي في عقد تحالف مع الغرب" ووضح أن يتفهم شكوك عبد الناصر تجاه بريطانيا لكنه ذاهب إليها. في 21 تشرين الثاني كان الإعلان عن حلف بغداد الذي رفضه عبد الناصر وسوريا، بينما العمالة والحقد على الأمة العربية والبعد عن مفهوم المواطنة جميعها توسعت لدى نوري السعيد فأثناء وجوده في لندن طلب من رئيس وزرائها "إيدن" أن يضرب مصر عبد الناصر بقوة، وكان العدوان الثلاثي الإسرائيلي- الفرنسي- البريطاني على مصر عام 1956 وهزيمة إيدن يومها ذكرته بأن بعض القادة العراقيين كانوا يحذرونه دوماً من عواقب نجاح عبد الناصر. كل هذا الماضي الحافل بمآسي الاحتلال وخيانات العملاء يكشف بجلاء الأغراض المخفية وراء الحراك التآمري بكل أنواعه، وعندما بدأ التنافس الأمريكي- البريطاني يرخي بظلاله على المنطقة يرسل "تشرشل" رئيس الوزراء رسالة إلى الرئيس الأمريكي روزفلت يقول فيها "نشكركم جزيل الشكر على تأكيداتكم الخاصة بعدم التطلع إلى حقولنا في إيران والعراق ودعني أعاملك بالمثل فأعطيكم أوفى تأكيد بأنه ليس لدينا أي تفكير في محاولة إقحام أنفسنا في مصالحكم أو ممتلكاتكم في المملكة العربية السعودية". وهكذا كانت الساحة العربية مسرحاً لنهب استعماري أمريكي- بريطاني- فرنسي في (لبنان وسوريا والمغرب العربي). وعود على بدء فلقد آثرنا إجراء دراسة مقارنة تماثلية بين اتفاقية عام 1930 وبين إعلان المبادئ الأمريكي العراقي وما تناقلته أجهزة الإعلام ويسرب عن بنود الاتفاق الطويل الأجل المزمع عقده، وكيف أن الغايات بقيت عند حالها وحتى مضامين الصياغات تكاد تكون متقاربة. لقد احتوت الاتفاقية التي وقعها نوري السعيد على 11 مادة وملحقاً ورسائل متبادلة جاء في ديباجتها رغبة العراق في توثيق أواصر الصداقة والاحتفاظ بصلات حسن التفاهم، وذات النص جاء في إعلان المبادئ الجديد شكلا ًالقديم مضموناً. في الإعلان أن العراقيين أعلنوا عن رغبتهم في العلاقة الدائمة مع أمريكا، والأخيرة بدورها "ستتفضل" ستسعي لإقامة علاقة مستديمة مع عراق ديمقراطي، والأولى حوت فرضاً وأمرا بإقامة قاعدتين بريطانيتين والحديث حالياً يدور حول "حماية" طويلة المدى للعراق من اعتداءات قد يتعرض لها وقواعد أمريكية عديدة، إضافة إلى أن ملحق المعاهدة القديمة ينص بصراحة على منح القوات البريطانية الحصانات والامتيازات وخاصة بالنسبة للقضاء والضرائب، وذات الأفكار يتحدث عنها الأمريكان. والرسائل القديمة التي تبادلها الطرفان تعزز مكانة الاستعمار وفي هذه الأيام وفي 26 آب - أغسطس- يعلن الرئيس الأمريكي في خطاب له عن ترحيبه وقبوله "بالرغبة المعلنة للقيادة العراقية بتطوير علاقة طويلة الأجل مع الولايات المتحدة الأمريكية وتمتين الروابط الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية مع الحكومة والشعب العراقي" ويكمل بداية نظراته في خطابه بتاريخ 13 أيلول - سبتمبر- 2007 قائلاً: "إن القادة العراقيين مدركون أن نجاحهم سيقتضي مشاركة سياسية واقتصادية وأمنية تتجاوز فترة ولايتي الرئاسية" مبدياً استعداده لبناء تلك العلاقة بصورة "تصون مصالحنا في المنطقة". كان علم التاريخ، وكانت فلسفة التاريخ، وفي فلسفته يكاد يتبدى أن قدراً يلازم الشعوب الأصيلة في حضارتها وقيمها ومعتقداتها فهي بمقدار إشعاعاتها ووميضها وعطاءاتها الإنسانية تصاب من حين لآخر بنكبات تحاول عبثاً تدمير إرادتها، والأمة العربية القديمة في وجودها العريقة بألقها ونورها الإنسانيين لم يبعد ذلك القدر عنها في جميع أقطارها وحتى في العراق. وفي كتاب البداية والنهاية ينقل عن المؤرخ العربي القديم ابن الأثير مأساة بغداد عام 1258م يوم احتلها هولاكو فيقول: "وما زال السيف يقتل أهلها أربعين يوماً، ولما انقضى الأمر المقدور وانقضت الأربعين يوماً بقيت بغداد خاوية على عروشها ليس بها أحد، والقتلى في الطرقات كأنها التلول وقد سقط المطر فتغيرت صورهم، وأنتنت من جيفهم البلد، وتغير الهواء فحصل بسبب ذلك الوباء الشديد حتى تعدى وسرى إلى بلاد الشام فمات خلق كثير من الجو وفساد الريح، فاجتمع على الناس الغلاء والبلاء"، ويكمل وصفه معبراً بكل ذرات وجدانه: "يا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً". ورغم كل تلك المآسي فمن قدر التاريخ ظهور خونة لأمتهم وفي تلك الحقبة الزمنية كان "ابن العلقمي" وزير الخليفة العباسي المستعصم بالله الذي حسّن له الاستسلام والتعاون مع المغول قبل قتله، وكان يقول للناس: "سوف يقع الصلح إن شاء الله فلا تحاربوا، وعسكر المغول يبالغون بالرمي". واليوم وبعد خمس سنوات من الاحتلال، وانتهاء مدة التفويض الأممي لقوات الاحتلال تزداد المقاومة قوة رغم كل العمليات العسكرية المشتركة الأمريكية- العراقية ضدها، ومساحات الإصرار بهذا البلد المناضل توسعت أكثر وأكثر حتى عنت كل بيت، بل وكل فرد، وتكشفت عورات العملاء فلم يعد في إمكانهم إلباس البراقع وتغطية وتمويه ممالآتهم للغزاة والتستر ومحاولات تمرير مخططاتهم، بل إن جبهة ممانعة بدأت بالظهور في مجلس النواب لتحد من التشريعات المحققة لأهداف الأعداء... إنها مقاومات عسكرية واقتصادية وسياسية، حلت وتركزت في كل ركن من أركان العراق، وفي ذلك عودة إلى الجذور والأصول لهذا الشعب الذي زيّن عهود ما قبل الميلاد والعهود المتوسطة وحتى الحديثة بتضحياته، وما قدمه للأمة العربية وللإنسانية. وأخيراً يعود السؤال عن تجدد وتكرار المحركات الأساسية للتاريخ برمته. لقد أثبتُ ذلك في الوقائع التي مرّت لكن ما أودّ استكماله أن ابن العلقمي وبعد انتهاء دوره حكم عليه هولاكو بالإعدام واصما إياه بعدم الوفاء لقومه ولعقيدتهم وبالتالي فهو مؤهل ليغدر بجميع من يتعاون معهم، وعلق رأسه على أبواب بغداد، ونوري السعيد وأثناء ثورة تموز عام 1958 ضد النظام آنذاك وجدته الجماهير الثائرة متخفياً بملاءة بزي امرأة فقتلته وسحلت جثته في شوارع بغداد. ومن قلب مؤمن أرجو ً من الله أن لا يوقع أي عراقي على حرف من الاتفاقية، وأن لا يرهن بلده ومقدراته لأي أمد طال أم قصر فنهايات المحتلين ومن عاضدهم وبصم على املاءاتهم حتمية. إن فلسفة التاريخ تعيد الأحداث بداية ونهاية مع تغير نسبي، لكن التغير الكلي يصيب الأفراد... والزمن، وبغداد باقية كما بقيت عبر كل الأيام والسنين حاضنة لإرثها العربي والإسلامي، حافرة مجددا قبور العلاقمة الجدد والسائرين على طريق التعيس لا السليم
التجديد العربي
|