بسم الله الرحمن الرحيم

02/11/1429

 

 

 

 

 

 العراق: الملايين في خطر من المياه الملوثة

اللجنة الدولية للصليب الأحمر- البيان الصحفي رقم 196 / 2008

29 تشرين الأول/أكتوبر 2008

  موقع النهى*

جنيف/بغداد (اللجنة الدولية للصليب الأحمر): يتعرض الملايين من العراقيين لخطر الإصابة بالأمراض من جراء نقص الرعاية الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي في العديد من أرجاء العراق، حسبما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم. وصرح خوان بيدرو شيرير، رئيس بعثة العراق في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "ظهر بعض التحسن في الأشهر الماضية، في المجال الأمني وتقديم الخدمات الضرورية. وقد تم تزويد الكثير من الناس بالخدمات الصحية والماء النقي. لكن ليس لدى مجاميع كبيرة من العراقيين الاختيار إلا و إن يشربوا الماء الملوث وان يعيشوا في ظروف غير صحية. وهذا بدوره يؤدي إلى معاناة من الأمراض عند بعض الأشخاص الذين يبحثون عن العناية الطبية من نظام صحي،  هو أصلا، محدود القدرات.

إن قلق اللجنة الدولية للصليب الأحمر ينصب على 40% من العائلات الموجودة بصورة رئيسية في الريف والضواحي التي لاتغطيها شبكات للمياه. وتبلغ تكلفة شراء جليكان ماء ذو العشرة لترات نصف دولار. أما الذين لا يستطيعون تحمل شراء الماء، فيلجؤون إلى استخدام مياه الأنهار والآبار والتي غالبا ما تكون ملوثة. حتى بالنسبة للذين يحصلون على الماء عبر شبكات المياه في بيوتهم، فهم يواجهون النقص الدائم بسبب قلة صيانة شبكة المياه. ومما يضاعف عجز شبكة المياه هو التوصيلات غير النظامية في تلك الشبكات من اجل التزود بالماء. زد على ذلك، الكثير من العراقيين يتأثرون بالتلوث الناجم عن مخلفات المنازل المتراكمة ومياه المجاري.

وكنتيجة لذلك، يعاني الكثير من الناس من الأمراض المنقولة عبر المياه مما يشكل عبأ إضافيا على المستشفيات والعيادات والتي هي أصلا تعاني من نقص في الموارد. وقالت سيدة في مستشفى أبو غريب العام، قرب بغداد، "ليس لدينا ماء صاف في المنزل. مصدر الماء الوحيد لنا هو النهر".

يواجه الكادر الطبي نقص حاد في الموارد والتجهيزات. إن المرافق الصحية المتأثرة والتي في بعض الأوقات تكون قديمة الطراز تعاني من نقص في الصيانة و العناية بالصرف الصحي. غالبا ما يحصل انقطاع في التيار الكهربائي مما يجعل الكثير من تلك المرافق تعتمد على المولدات الكهربائية الاحتياطية. إضافة إلى ذلك، كلفة العلاج الطبي تبقى أمرا صعبا على الكثير من الناس وعلاج أمراض مزمنة كالسرطان غالبا ما يتوفر فقط في بعض المستشفيات في المدن الرئيسية.

إن الماء والصرف الصحي والعناية الصحية هي من اولويات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق. ففي هذا العام وحده، استفاد أكثر من أربعة ملايين شخص من عمليات الصيانة التي أجرتها اللجنة الدولية على شبكات الماء والصرف الصحي وكذلك إعادة تأهيل العيادات والمستشفيات. إن خبراء اللجنة الدولية يعملون مع السلطات من اجل إصلاح وصيانة محطات الضخ من اجل تامين ماء صالح للشرب لمئات الآلاف من الناس. وتوفر المنظمة كذلك الأدوية وأدوات الجراحة للمستشفيات.

استطاعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤخرا من زيادة وجودها في أجزاء كثيرة من العراق. وأضاف السيد شيرير، "نستطيع أن نقدم المساعدة بصورة أفضل للناس وللمؤسسات وذلك لأننا الآن نستطيع الوصول اليهم أكثر من السنوات الماضية. نحن نخطط لزيادة مساعداتنا بصورة متقدمة في العراق. لكن الحاجات في تزايد بصورة مستمرة على الرغم من الجهود الكبيرة للسلطات وزيادة المساعدات الإنسانية".

وشّدد السيد شيرير على الحاجة المستمرة من اجل تعزيز حماية المدنيين المتأثرين من النزاع. وقال، "من الواضح، إن عدد الضحايا بين المدنيين اليوم هو اقل مما كان عليه في ذروة النزاع. ومع هذا، في كل يوم يقع الرجال والنساء والأطفال ضحايا ويجرح الآخرون من جراء الهجمات العشوائية. أود تذكير كل أطراف النزاع على إن حماية حياة المدنيين هو أمر ملزم في القانون الدولي الإنساني".
 

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال
بالسيد هشام حسن، اللجنة الدولية، العراق، الهاتف:
(نقّّال) 614 399 777 962+ أو(أرضي) 3994 552 6 962+
أو السيدة
Dorothea Krimitsas ، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 41227302590++/41792519318++

أو زيارة موقعنا على شبكة الانترنت:

www.icrc.org/ara

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 14