بسم الله الرحمن الرحيم

 05/01/1430

      

شعار الرابطة

 

                

  شبكة النهى*

 بغداد العروبة 28/12/2008

هذا هو استحقاق العملاء...

الحكومة الإيرانية راغبة في إهانة وتوبيخ المالكي قبل زيارته لطهران

 

 

لقد اجتهدت بعض الدوائر السياسية والاعلامية الاقليمية والدولية في ايجاد تفسير معقول وراء ارجاء المالكي زيارته لطهران بعد ان اعلنت الدوائر الاعلامية في ( مجلس الوزراالعراقي) عن تلك الزيارة .

ولكن لم تتوصل اي جهة منها الى حقيقة سبب ذلك الارجاء ...
ان الاعذار والتبريرات التي اختلقتها او سوغتها الجهات المعنية في العراق وطهران او غيرهما لم تصب كبد الحقيقة في هذا الموضوع فقد انحسرت تلك الاعذار في مجالات لا تمت للواقع بصلة ومنها عدم اكتمال الاجراءات البروتوكولية للتحضير لتلك الزيارة , والاخرى ذهبت الى توقع وصول اوباما الى بغداد بشكل مفاجئ , وينبغي ان يكون المالكي في بغداد وذريعة ثالثة اشارت الى ضرورة حضور المالكي للمشاركة باعياد الميلاد وهو لا علاقة له باعياد الميلاد لا من قريب ولا من بعيد ... ولكن من المنطق العقلاني  المقبول ان يروجوا الى ضرورة استغلاله  حضور ( المأتم الحسينية  ) التي نصبت الان , والمشاركة فيها وحشد ابواق  رؤوساء مجالس الاسناد الجدد ( شيوخ العشائر والمعممين موديل / 2003 )  لمناسبة حلول شهر محرم الحرام , والتحضير للحملة الانتخابية لمجالس المحافظات والاعداد الجيد  لعمليات التزوير وشراء الاصوات بأحدث الاساليب اللاخلاقية وفق مفهوم الرؤيا الديمقراطية الحديثة .

ونعود لموضوعنا الاساس فان الحقيقة والواقع وراء ارجاء هذه الزيارة هي بسبب طبيعة العلاقة بين طهران كحكومة والمالكي كعميل مزدوج تتوفر لدى حكومة طهران الصورة الدقيقة والواضحة عنه وهي على معرفة مسبقة بتأريخه في العمل ( السياسي التجاري) معها منذ عقد الثمانينات وحتى اليوم .وهو يدرك ان غريمه في السلطة برهم صالح قد زار ايران علانية لانه المدلل الامريكي والعميل الكردستاني الصاعد  وعبد العزيز الحكيم الغريم الاخطر للمالكي وهو الاخر قد زار ايران سراً في توقيت مقارب لزيارة برهم صالح , واراد العميل المالكي ان يقتفي أثرهما ويجس نبض الايرانيين في امور كثيرة تكون قد طرحت على بساط البحث والمداولة بين احزاب التحالف الرباعي او الخماسي ... الخ من جانب وايران من جانب اخر    .

في ذات الوقت الحكومة الايرانية ايضاً على دراية وافية بما يدور في ذهن المالكي وجوقة العملاء في المنطقة الخضراء , وهي تدرك تمام الادراك الاسلوب النفسي الذي ينبغي ان تتعامل به مع هؤلاء العملاء المأجورين . فعقيدتها المجوسية الاصل ترسم نمط مهين ومذل  في التعامل مع الاتباع ومنهم الاراذل والخونة ولكنها ايضاً  استلهمت درساً وافياً من سلوك الحاكم المدني بول بريمر عندما كان يدير العملاء في مرحلة تشكيل ( مجلس الحكم ) وحتى مغادرته العراق وتسليم مهامه الى السفير زلماي خليل زاد فقد كان بول بريمر يتعامل مع كافة ( اعضاء مجلس الحكم ) انذاك بنوع قاسي ومذل ومهين عندما يأمرهم بتنفيذ امراً معيناً , ولاسيما عندما يقرر ان يحقق مشروعاً ما او قضية معينة فأنه كان يلجأ الى استخدام الاهانة المتعمدة والتوبيخ والتعنيف  لكل ( اعضاء مجلس الحكم ) دون استثناء ودون الحد الادنى من الاعتبارالانساني , ويجعلهم في موقف دفاعي ضعيف مبدين  محاولات رخيصة لارضائه وكسب وده  حفاظاً على وجودهم و مكاسبهم اللامشروعة ...

 وبذلك كان بول بريمر يحقق ما يصبو اليه من اهداف والان نرى ان طهران ذات الارث المجوسي  تعاملت مع المالكي في ذات الاسلوب وهو اسلوب الاهانة والتبويخ والاذال المتعمد دون ادنى حد من اللياقات الدبلوماسية المتعارف عليها في السلوك الدبلوماسي مع (رئيس حكومة ) وهي تؤمن ان هذا الاسلوب المجرب مع العملاء في السلطة العراقية هو الاسلوب الانجع  لكي تحقق مأربها وضمان سيطرتها على شؤون العراق الداخلية والاقليمية ...

 ولعلنا نتذكر جيداً عندما طردت ايران المالكي وهو يروم زيارتها في العام الماضي وكانت الطائرة التي تقله في الاجواء الايرانية ولم تسمح للطائرة من الدخول في المجال الجوي الايراني بحجج باهته لايمكن ان تنطلى على ابسط مواطن في الشارع ,  وكذلك طبيعة التعامل الفج والازدراء اثناء زيارته الاخيرة لطهران وانعدام اللياقات الدبلوماسية اثناء تنفيذ برنامج الزيارة  التي قوبل بها ابتداءً من عدم وضع العلم العراقي في القاعة التي يجلس فيها اثناء لقائه المسؤولين الايرانيين وغيرها واجباره على خلع ربطة عنقة اثناء لقاء خامئني وهناك الكثير من المواقف المليئة بالازدراء وبالسخرية التي يعرفها المالكي واعضاء الوفد المرافق له  .

واليوم تعيد ايران ذات الاسلوب في التعامل مع المالكي وتحبط معنوياته وتقيد رغباته من خلال تأجيل هذه الزيارة وارجاءها الى آجل غير مسمى وهذا هو استحقاق العملاء والجواسيس ...

فان حكومة طهران تتعامل مع العميل المالكي كعميل مزدوج مأجور وقابض ثمن جلوسه على كرسي السلطة بدعمها الذاتي والممارسات الطائفية التي تسوغها بواسطة مليشياتها  ليستغلون بها السذج ويمرروها على عموم الشعب وهي تدرك انه ينبغي ان تتعامل معه  كما يتعامل السيد مع العبد الذي يشتريه من سوق النخاسة ...

 وينطبق عليه قول شاعر العرب ابو الطيب المتنبي حين قال :

لاتشتري العبد الا والعصا معه           ان العبيد لانجاس مناكيدُ

شعار الرابطةولقد كذب الاعلاميون الدجالون في الحكومة والاحزاب التابعة لها وما يسمى بالمستشارين السياسيين والاعلاميين والاقلام الماجورة في الترويج لمبررات الغاء او تأجيل زيارة المالكي لطهران  فهم اطلقوا تعليقاتهم التي يتمنون منها ان تحفظ ماء وجوههم امام الرأي العام العراقي والعربي والدولي ... 

 

                                      

 

 

 رابطة

ضباط ومنتسبي الاجهزة الامنية الوطنية العراقية

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 15