بسم الله الرحمن الرحيم

 28/12/1429

 منظمات أجنبية للمساعدات الإنسانية.. أفغانستان على حافة المجاعة

 

 ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
 

 شبكة النهى*

 

 

       تُحذّر  منظمات المساعدة الأجنبية في أفغانستان بأن نقص الغذاء والسقوط المبكر للثلوج، ربما سيترك ثمانية ملايين من الأفغان (30% من السكان) على حافة المجاعة هذا الشتاء. والمجاعة يمكنها أن تُثير بسهولة، وتُعمق أحداث العنف- المشكلة الأولى في البلاد.

     "الأوضاع السائدة تتصف بقدر عال من الرخاوة والضعف... في هذا العام، الناس يدفعون ثمناً للطعام 1.5 مرة أكثر في المتوسط مما كانوا يدفعونه في ديسمبر العام 2007. وكان الإنفاق العائلي في المتوسط على الطعام بحدود 56% العام 2005، بينما تصاعد هذا المعدل حالياً إلى 85%،" قالتها Susannah Nicol- المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي WFP في كابول.

     مع المجيء المبكر للشتاء، أرسلت وكالة برنامج الغذاء العالمي وبسرعة 36 ألف طن من الغذاء- كمية كافية لإطعام 950 ألف شخص- للمناطق غير المفتوحة عادة في مواسم سقوط الثلوج. لكن وكالات المساعدة الدولية لا زالت تُقدّر بأن 5- 10 ملايين من السكان (26.6 مليون) ربما لن تكون لديهم إمكانية الحصول على طعام كاف مع حلول هذا الشتاء.

     حذّر المعهد الملكي البريطاني للخدمات بأن الجفاف وارتفاع أسعار الغذاء، خلقت ظروفاً مسببة لحصول "فاجعة المجاعة" calamitous famine. وحسب مؤسسة ستراتيجية بريطانية في تقريرها مؤخراً: "عندما تهبط درجة الحرارة وتسقط الثلوج على Hindu Kush، فإن الملايين من البائسين واليائسين الأفغان سينظرون إلى القوات الدولية وحكومتهم لمساعدتهم البقاء على قيد الحياة. إذا ما استمر المجتمع الدولي بمجرد الانتظار، يمكننا توقع زيادة حالة الإحباط وتصاعد غضب الناس ممن نظروا سابقاً إلى التدخل الدولي في بلادهم كبارقة أمل!"

     ذكرت وزارة الصحة الأفغانية الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 1.6 مليون طفل دون الخامسة من العمر، علاوة على مئات الآلاف من النساء، يمكن أن يموتوا بسبب غياب الأمن الغذائي ونقص الرعاية الصحية.

     بينما ذكر Ulrich Delius- مستشار لمنظمة إنسانية ألمانية بأن: "أفغانستان مهددة مع قدوم مجاعة الشتاء... الهجمات على قوافل المساعدات في أفغانستان وباكستان، والحضور المبكر للشتاء، تجعل الأمور أكثر صعوبة وعلى نحو متزايد لإيصال المواد الغذائية إلى الناس اليائسين... مقاتلوا طالبان لا يميزون بين قوافل المساعدات للناس وبين قوافل تجهيزات القوات الأجنبية في أفغانستان."

     منذ يناير هذا العام، قُتل أكثر من 30 عنصراً في مجال المساعدات، وتم اختطاف 80 أخرين من الوكالات الأجنبية. هوجمت ودُمرت 26 قافلة غذائية لوكالة الغذاء WFP، كانت ستوفر إطعام 100 ألف مواطن لمدة شهر. وفي وقت أقرب صار الطالبان يهاجمون قوافل التجهيزات حال مرورها بمدينة بيشاور الباكستانية وطريق خيبر Khyber.

     ذكرت نيكول  "في هجوم على قافلة غذائية لوكالة برنامج الغذاء العالمي، خسرت الوكالة 610 آلاف طن من المواد الغذائية... بالطبع هذه الضربة صغيرة، يمكن أن تحصل لأية قافلة غذائية- ومنذ ذلك الحين، فقد تحسنت الحالة الأمنية على هذا الطريق."

     بينما لا زال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية في أفغانستان يقول: إن الظروف القائمة تزداد صعوبة أمام العاملين في مجال المساعدات الإنسانية. "تدهورت الأوضاع الإنسانية في أفغانستان بالعلاقة مع الكوارث الطبيعية، ضعف قدرة الحكومة على الاستجابة، علاوة على تصاعد العنف والعمليات العسكرية والتي تُسبب مشاكل خطيرة للوصول إلى المحتاجين. كما وتُزيد القلق بشأن حماية المدنيين،" حسب تقرير صدر مؤخراً عن المنظة الأممية.

      "عدم إمكانية الوصول إلى أكثر من 40% من سكان الأفغان، أما بشكل كامل أو جزئي، بغية توصيل المساعدات إليهم من قبل الوكالات المعنية."

     المناطق الريفية أكثر ضعفاً ورخاوة من السابق بعد حصول الجفاف في الصيف، حيث أدى إلى تخفيض إنتاج القمج بمقدار 36%.

     يُقال بصورة تقليدية، بأن ما لا يقل عن 30% من سكان الأفغان "يُعانون بحدة من نقص الغذاء،" وأغلبيتهم يعيشون وسط الأماكن المرتفعة وأقصى شمال شرق وشمال غرب البلاد. وحسب نيكول: "من الواضح أن الشتاء عامل غير معروف في مدى برودته وصعوبته."

 

 

 

مممممممممممممممممممممممممـ

Afghanistan on brink of famine, aid agency warns,(Peter Goodspeed), uruknet.info, December 16, 2008.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 15