|
بسم الله الرحمن الرحيم 01/05/1429 بيان رقم (31) لسماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الحسني
فدرالية البصرة ... فدراليات آبار النفط .. فدراليات تهريب شبكة النهى* النفط ...الآثار ...المخدرات ...
البصريين وكل العراقيين، أقول بعض ما يمكن أن يقال بل أقول ما أعتقد انه يجب أن يقال ، وسألتزم بالإيجاز والبساطة ووضوح البيان قدر المستطاع ويبقى التفصيل والنصح
وتعليم وتفهيم الناس على أخيار العراق الوطنيين الأصلاء ،
فأقول
:
وتجرّدوا وعصوا ابسط الواجبات والضرورات السياسية والاجتماعية والأخلاقية
والشرعية في توعية الناس ونصحهم وبيان المخاطر الجسام التي تحيط بهم والتي يراد
تمريرها عليهم
، فكما كان الصمت والسكوت والخرس تجاه الاتفاقية الأمنية كذلك الحال تجاه فتنة
فيدرالية البصرة التي يراد منها ان تجرّ الى فدراليات وفدراليات فيقسم العراق
ويقطع
إرباً
وأوصالاً وقطعاً متناثرة ومتشضية ومتناحرة ومتناطحة ومتصارعة ومتقاتلة ،....
وبعد كل هذا الابتعاد والتخلي والخيانة للشعب لا أدري بأي صورة وأي جرأة وأي
أخلاق يطلب هؤلاء السياسيون من أبناء الشعب انتخابهم ؟! فهل اعتمادهم النهج
الفرعوني في الاستخفاف بالناس فتحصل الإطاعة والانتخاب لهم ......... أو
اعتمادهم على تصوراتهم واعتقاداتهم جهل الناس وغفلتهم
فالتغرير بهم ، أو اعتمادهم أسلوب الترغيب والعطاء والمال وجبل الثريد والرشا......... او
اعتمادهم أسلوب الترهيب والتهديد والعقوبة والاتهامات الكيدية والتلفيقات
الحاضرة الجاهزة وحسب الحاجة والمقاس......... أو
اعتماد اسلوب واساليب الرخص والدناءة في فرّق تسد، فتارة فرقة على اساس القومية
، واخرى على اساس الدين ، وثالثة المذهب، ورابعة المرجعية الدينية والتقليد،
وخامسة على اساس المناطق والمدن، وسادسة وهي الألعن والأخبث وهي الفرقة على
اساس الانتماء العائلي والعشائري، فنخوّف هذا البيت وهذه العشيرة بالأخرى،
ونخوّف
البيت
الآخر والعشيرة الأخرى بهذه، ونجعل أنفسنا الحامين والمدافعين عن هذه العوائل
والعشائر والبيوتات فنجعلهم يصدّقون أن وجودهم وبقاءهم هو بانتخابنا وبقائنا
متسلطين على
رقابهم ورقاب الآخرين، وهذا الأسلوب الدنيء نجده يبرز ويتصاعد كلما اقترب موعد
الانتخابات، والتجربة التي مرّت وتمر علينا أفضل وأوضح دليل
وبرهان،.........
فإلى
متى يا شعبي العزيز الأبي نبقى في هذه المأساة وهذا الخطر والداء العضال الذي
صنعناه وثبتناه بأيدينا فأخذ ينخر جسدنا ويفرق جمعنا ويشتتنا إلى متى ... إلى
متى ....؟! ارجوكم
أرجوكم أرجوكم ايها الشرفاء أيها الأساتذة والطلاب في الجامعات والمدارس، أيها
المثقفون، وأنتم أيها الكرماء الأصلاء شيوخ العشائر وأبناءها الأخيار، انتبهوا
التفتوا افهموا
تعلّموا تفقهوا اساسيات السياسة فتدبروا بما يجري علينا وعلى العراق ولنميّز
الصالح والحسن عن غيره الفاسد والقبيح، ومن هنا قلنا ونقول أرجوكم أرجوكم أتوسل
اليكم اذهبوا
الى صناديق الاقتراع وانتخبوا الوطنيين الشرفاء الصادقين الصالحين، كي يزول
البلاء أو التقليل منه وايقاف عجلة التدهور والانحطاط والدمار.
فدرالية البصرة تعني المخطط الاستعماري والصهيوني العالمي ، والذي نصت عليها بروتوكولات بني صهيون، في تقسيم العالم والعالم الاسلامي والعربي
خصوصا الى دويلات ومناطق نفوذ صغيرة متنازعة متصارعة متنافرة يسهل التعامل معها
والسيطرة عليها والتحكم بها... فدرالية البصرة تعني السفاهة والجهل والغباء والبهيمية الرعناء ، لأنه وبكل وضوح يعني التصديق بنفس المخادعين السراق الذين تسلطوا على رقابنا طوال هذه السنين العجاف، فيا ابنائي الاعزاء أهالي البصرة الكرام ماذا جنيتم من تسلط هؤلاء غير السلب والنهب والسرقات وتهريب النفط والثروات اضافة الى القتل والتهجير والارهاب والمليشيات، فكيف نصدق بمثل هؤلاء، وهل التصديق بهم الاّ سفاهة وجهل وبهيمية وغباء......؟!! فدرالية البصرة تعني التغرير بالأغبياء الجهال الحالمين بما لا ينال ، فالمتسلطون المخادعون اصحاب اطروحة فدرالية المحافظات تحركوا ويتحركون حتى في
هذه الفدرالية المشؤومة وفق الدستور الذي امضوه بانفسهم وغرروا الكثير من الناس
للتصويت له... المحافظات حسب النسب السكانية لكل محافظة، وهذا يعني ان تطبيق الفدرالية في البصرة لا يغيّر شيئا من حصة البصرة من الواردات النفطية ، فالذي خُدِع وغرر به بدعوى النفط في البصرة وسيكون لنا (أي للبصريين)، فيجب على المغرر به أن يصحو من غفوته ويلتفت الى نفسه ويحترم عقله وانسانيته.... فلا يصدق بهؤلاء المخادعين
.. ، وذلك لاننا لو سألنا أنفسنا أن السلطة الحاكمة في البصرة كانت ولا زالت تستلم حصتها أي حصة
البصرة والبصريين من واردات النفط، فأين هي الاموال والواردات ؟ وأين انفقت
وماذا حصل البصريون منها ؟ وهل استفادت محافظة البصرة منها شيئاً ؟!!! الدولة ، فيا ترى لو تحققت الفدرالية وصدق المدعون بما يقولون عن حصولهم على النفط ووارداته كلها او جلها ، فأين ستذهب تلك النسبة من الاموال والموارد التي لم ولن
تصرف على البصرة والبصريين ؟!! فدرالية البصرة تعني خيانة البصرة والبصريين ، لانه على نهج وتفكير المخادعين والزامهم بما ألزموا به أنفسهم والاحتجاج عليهم وعلى اتباعهم، فان ما ذكرناه في النقطة السابقة من ارجاع النسبة الكبرى من اموال البصرة والبصريين الى خزينة الدولة تعني حرمان البصرة واهلها من حقوقهم المالية ولسنين عديدة واعطاء هذه الاموال والحقوق الى الغير، وتصوروا يا اعزائي أن الغير المتصور هنا هو من العراق والعراقيين، أما مع فدراليتهم المشؤومة فالله العالم من هو الغير الذي ستدخل الاموال في جيبه وفي حسابه !!! فدرالية البصرة تعني نفس امنيات الاحتلال الكاذبة الخادعة ، فالاحتلال ومن جاء معه وسار في مشروعه ومنهم حكومة البصرة وزعاماتها السياسية والروحية هي نفسها روّجت لمشروع الاحتلال وسارت في ركبه بل اعتبرت بعض محطاته المشؤومة أوجب من الصلاة والصوم ، فهذه نفسها وتماشيا مع المحتلين روّجت وأمضت تلك الاكذوبات والخدع في أن بغداد والبصرة وكل مدن العراق ستكون كنيويورك وواشنطن ولندن وبرلين وطوكيو ودبي والدوحة وغيرها من المدن والبلدان الاوربية والخليجية، فهل الوعد نفس الوعد والامنيات نفس الامنيات ؟ اذن لنجني الارهاب والمليشيات والطائفية والتهجير والقتل والفساد وكل الفساد. فدرالية البصرة تعني الاختصاص والتفرّد بالسرقات والسلب والنهب والتهريب والفساد ، لأنها يراد منها الهروب والتهرب من أي رقيب أو حساب من بغداد أو باقي العراق فدرالية البصرة تعني الارهاب والمليشيات والطائفية والتهجير وقتل الابرياء ، وكما كان ثابتاً ومتحققاً قبل أن ينتفض الوطنيون الابطال من الجيش والشرطة وابناء العشائر الاخيار. فدرالية البصرة تعني الغدر والخيانة للتضحيات ودماء الشهداء ، التي بذلت وسفكت من أجل انقاذكم وتخليصكم من تسلط الارهاب والمليشيات والفساد والمفسدين والسراق، والتضحيات لا زالت وهي تضحيات غالية ونفيسة وقد جاد بها اخوانكم واعزاؤكم العسكريون وغيرهم من غير البصرة الحبيبة نعم من العمارة والناصرية والكوت وبغداد، من النجف وكربلاء، من الديوانية والسماوة والحلة والانبار، من صلاح الدين وديالى وكركوك والموصل وغيرها من مدن العراق، نعم يا أبنائي أيها البصريون
الأعزاء كل تلك التضحيات من أجلكم فهل يعقل تنكّركم وجحودكم وغدركم وخيانتكم
لهذه التضحيات ؟ فدرالية البصرة تعني الخروج عن العراق وعلى الاعراف والتقاليد العراقية النبيلة ، وذلك لأن هذا يتحقق فيما اذا لا حظنا ما ذكرناه في النقطة السابقة من تحقق الجحود والغدر والخيانة ونكران الجميل والمعروف ، بل أن التفكير بفدرالية البصرة يعني قطع أواصر الربط والاخوة والمحبة والتآلف بين العشائر وأبنائها وأبناء الوطن
الواحد ، وذلك لأن التفكير بالفدرالية والسعي لتحقيقها وعلى نفس نهج وتفكير المتسلطين الماكرين وخداعهم، فانه يعني الاختصاص والانانية والذات وعدم الاهتمام بامور المسلمين العراقيين فلا يكون هذا الشخص وفكره من الاسلام ولامن المسلمين ، وكذلك فهو خروج وجحود بالتوادد والتراحم الذي اوصانا به الشارع المقدس في ان نكون كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فاين انت من الاسلام
ومن الايمان ؟! ، لان نفس المبررات والخدع والدعاوى الباطلة التي قيلت وطرحت لتبرير الخداع بفدرالية البصرة يمكن ان تقال وتطرح في فدرالية الفاو أو فدرالية ام قصر وهكذا في كل منطقة متصورة في البصرة.... ومارأيكم يا أعزائي لو وصل الامر أن كل مهندس مع كادره الفني المسؤول عن عين أو بئر نفط يعلن فدرالية بئر النفط (س) والآخر فدرالية بئر النفط (ص) وهكذا....، وهذا متوقع مادام الكلام وكل الكلام والصراع وكل الصراع على
النفط وآباره وعيونه ومصادره
ومناطق وطرق تهريبه....
فارجو السؤال والمعرفة عنها
... ، كما حصل ويحصل في كركوك والذي استلزم التطهير العرقي القومي والديني والطائفي
والمناطقي والعشائري... وفكرة اصحاب البشرة السمراء اذن في البصرة ذووا البشرة السمراء وغيرهم ، وفي البصرة من نزح وهاجر اليها من الاهوار في باقي المحافظات بل حتى الكرد من شمال العراق الحبيب ، وفي البصرة الاحوازيّون والمرحّلون والبدون... وغيرهم..... فهل تيقنّا الخطر المهلك المدمّر الذي يترتب على فتنة فدرالية البصرة
؟!!!!! كدول الخليج الصغيرة التي تحتاج في وجودها وبقائها الى اتفاقيات امنية وقواعد عسكرية اجنبية أمريكية او بريطانية أو غيرها، وكذلك فإننا نلاحظ أن العراق بدون فدرالية البصرة فان الاتفاقية مع الأمريكان غير كافية حسب نظر وتقدير السياسيين المؤيدين للاتفاقية فهم يتفاوضون من اجل اتفاقية مع البريطانيين...... هذا العراق ، فكيف
الحال في البصرة مع تسلط نفس السياسيين والمنتفعين ؟!! فربما سيؤول
الامر
الى
اجراء
عدة
اتفاقيات
حتى
مع
اصغر
دول
الجوار
او
غير
الجوار . النزاع أشد وأخطر وأهول لاشتراك المحافظات كالعمارة والناصرية مع البصرة في مخزون النفط وأحواضه في باطن الارض، والكلام هنا وفي غيرها من نقاط كله بناءً على
التسليم بكذب الكاذبين بأن النفط سيكون للبصرة وأهلها، ومع عدم التسليم فما
الثمرة من الفدرالية ؟؟! ومليشيات وفساد وسرقات وقتل وتهجير وطائفية وكل اصناف الاجرام والارهاب بتأييد ورعاية وتخطيط وتمويل اجهزة مخابرات الدول المتصارعة ، فإنه سيكون وباضعاف مضاعفة في البصرة وفدراليتها، لان الصراع وأصل الصراع هو نفط العراق نفط البصرة وكركوك والعمارة وكل محافظات العراق، والبصرة أغناها فالصراعات على أقصاها
وافتكها وأهولها،
..... تهريب النفط والاثار والمخدرات
الحسني
19 / ذي الحجة الولاية والعطاء / 1429هـ
|
||