بسم الله الرحمن الرحيم

            24/03/1430

 

عمرو موسى عراب للاحتلال وافرازاته في العراق

 

 

 بقلم :الدكتور غالب الفريجات

 شبكة النهى*

 

 

مازال عمرو موسى يتجاهل أن العراق يرزح تحت الاحتلال الثلاثي الاميركي الصهيوني الفارسي، وان كل العملية السياسية التي جرت بعد الغزو والاحتلال ، وكل افرازات الاحتلال غير مشروعة ، فكيف يذهب للعراق المحتل وللمرة الثانية وتحت حراب جنود الاحتلال ؟ ،  وكأن شيئا لم يكن ، وقد تمادى في زيارته الاخيرة ، ليكون عرابا للعملاء والخونة ، الذين جاءت بهم دبابات الاحتلال ، ودمروا العراق سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وحضاريا .

 

عمرو موسى فيما يبدو قد نال وظيفة ساعي بريد لدى وزارة الخارجية الاميركية ، وفي احسن الأحوال موظف علاقات عامة ، لدى الاميركان وعملائهم في المنطقة الغبراء في بغداد ، فهو يسعى لتشكيل لجان لتفعيل الدبلوماسية العراقية العربية ، بمعنى تسويق حكام العراق الاميركي لدى البعض من العرب ، الذين لا يرحبون بهم في العواصم العربية ، او حتى لاولئك الذين يرحبون بهم بضغط من واشنطن ، التي يرتبط بها العديد من عواصم النظام العربي الرسمي .

 

يسعى عمرو موسى كما يدعي ، لتفعيل الدبلوماسية العراقية العربية ، ورسم خطوط  وملامح دعم العرب لجهود التنمية في العراق ، ولا ندري هل تهجير ستة ملايين عراقي من بيوتهم ؟ ، اربعة ملايين منهم خارج العراق ، ومليونان داخل العراق ، هي ملامح التنمية التي يعنيها الامين العام ، ام قتل الالاف من ابناء العراق على ايدي عملاء الاحتلال ، وفرق القتل والاغتيالات ، هي عنوان خطط التنمية ، التي يتبناها ويدعو لتفعيلها .

 

هل سأل عمرو موسى نفسه من الذي يقوم على حمايته في المنطقة الغبراء في بغداد ؟ ، وهل في مقدور الذين التقاهم من حكام عراق أميركا التجول في شوارع بغداد ؟ ، اما كان جدير بالامين العام ان انتبه جيدا الى التدخلات الفارسية في الشأن العراقي ؟ ، وكيف لجامعته العتيدة ان تساهم في طرد الفرس ؟ ، اذا صدقت نوايا الاميركان في الخروج من العراق ، وهم بدون شك سيجبرون على الهروب من العراق ، بفضل المقاومة الباسلة ، وليس بفضل العملاء والخونة من اصدقاء الامين العام  في بغداد ، ولا بفضل جامعة الدول العربية ، التي هو أمينها العام .

 

أمين جامعة الدول العربية ، يبدو انه قد فقد العروبة ، التي يمثل جامعة دولها ، وفقد تاريخه في الحركة الناصرية ، ان كان صادقا في الانتماء للناصرية ، وهو يذكرنا ب سعد الدين ابراهيم الذين كان امينا عاما لمنظمة الطلبة العرب، ايام دراسته في اميركا ، فانقلب على العرب والعروبة ، فماذا يمنع عمرو موسى ان ينقلب على الجامعة وعروبتها ، وان يسير وفق توجيهات وزارة الخارجية الاميركية ؟ .

 

شر البلية في الوطن العربي ، ان الذي يسجل اسمه في حركة وطنية او قومية او يسارية ، يبقى يتاجر بها مدى العمر ، حتى وان سقط في وحل الردة والخيانة ، وكأنها جواز مرور ليمارس كل الموبقات في الهم الوطني والقومي ، لانه كان في يوم ما " وطنيا أو قوميا أو يساريا " .

ما الذي يدفع عمرو موسى ان يلعب دور عراب الاحتلال وافرازاته في العراق ؟ ، هل هو تشبثه في البقاء في الموقع ؟ ، أم أن المال العربي الرخيص يلعب دورا فاعلا ومؤثرا في السياسة العربية ؟ ، ام ان اميركا لها كل هذه السطوة على النظام العربي الرسمي ، وبشكل خاص على رموزه ، ام حب التخلص من ماض أخذ يشكل عبئا على اصحابه ، فينتقلون الى الى الضد والنقيض من هذا الماضي ، أم ان خللا في انتماءاتنا الأولية ، ومدى مصداقية هذه الانتماءات ، ام ان الايمان يخفت ، والارادة تصاب بالشيخوخة ، فلا يعد الانسان قادرا على ربط ماضيه بممارسات افعاله اليومية ، اسئلة كثيرة لانجد لها جوابا امام حالة السقوط ، التي تصيب الكثيرين ، فلا يتمكنون من الاستمرار في المسيرة ، ومن هنا فان حالة عمرو موسى لن تكون الاخيرة في مستنقع السقوط العربي ، ومع ذلك فان هناك من الذين يعيشون ويموتون وهم قابضون على الجمر ، وما موقف الشهيد صدام حسين امام حبل المشنقة ، الا نموذجا مبدعا وعظيما ، هو الذي ينير الطريق للامة ، ايا كان حجم السقوط ، وحالة التردي ، التي يتسم به هؤلاء المنحرفين المتخاذلين . 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار17