بسم الله الرحمن الرحيم

            10/03/1430

 دائمآ معكم من قلب الحدث ... بالأدلة والمستندات...

خفايا وأسرار صراع التسقيط السياسي بين وزير الخارجية ورئيس الوزراء حول موضوع

 إحالة السفراء على التقاعد / 1

 تقديم صباح البغدادي*

 شبكة النهى*

 

 

 

 

الكتب الرسمية التي تسلمناها مؤخرآ من احد الشخصيات السياسية المهمة في مكتب رئاسة الجمهورية  , والتي كانت معظمها تحمل درجة الكتمان السرية العالية في لغة المخاطبات الرسمية بين الوزارات والدوائر والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية , وقد كشفت لنا هذه الكتب بعض من حقيقة الوجه الخفي عن حالة الصراع بين سلطة الأحزاب الدينية الحاكمة , إضافة إلى التسقيط السياسي الشخصي بين الوزراء المحسوبين على مسعود البرزاني والمستشارين المحسوبين على نوري المالكي , حول حقيقة أسلوب عمل وزارة الخارجية ( العراقية ) بشخص وزيرها الحالي هوشيار زيباري ودوره المبهم الخطير بخصوص نقل وجهة النظر الحزبية الكردية على حساب وجهة النظر الحكومية الرسمية في المحافل الدولية , وبدوره يحث هذا الزيباري في لقاءاته الجانبية مع مندوبين ووزراء الدول الغريبة المؤثرة من اجل حث هؤلاء على تحقيق أحلام الأحزاب الشوفينية الكردية بتحقيق حلم دولتهم المزعومة , ولترسيخ حالة الانفصال عن الوطن الأم وبما يسمى ( دولة كردستان )  على حساب مصلحة الدولة العراقية في مواجهة الإخطار التي تحيق بها من معظم دول الجوار ,وسلخها بالقوة في المستقبل عن العراق , ويأتي هذا الأمر الخطير لو تحقق لا سامح الله في المستقبل وخصوصآ مع سياسات الدول الغربية المؤثرة حاليآ في مستقبل العراق السياسي , وذلك يقوم دائمآ بدون كلل أو ملل هذا الزيباري أثناء انعقاد المؤتمرات السياسية والاقتصادية العالمية في بعض دول الجوار العراقي , أو من خلال حضوره لاجتماعات في بعض الدول الغربية بالعمل على تحقيق هذا الأمل المشوه لمستقبل أجيال العراق في وطنهم , ووزيرهم في حقيقة الأمر ينقل وجهة النظر الكردية وزعيمه مسعود البرزاني بالدرجة الأساس لهذه الدول الغربية المؤثرة أكثر مما ينقل وجهة النظر الحكومية التي يمثل وزير خارجيتها مما تسبب في الفترة الأخيرة من حالة احتقان شديد وتذمر من قبل نوري المالكي شخصيآ وحالة عدم اللامبالاة والإهمال المتعمد التي يلقيها رئيس الوزراء المالكي من خلال الأوامر الوزارية التي أصدرها حسب الكتاب السري والشخصي في 18 أب 2008 حول إحالة الموظفين في كافة الوزارات الذين بلغوا السن القانونية على التقاعد ومن ضمنهم سفراء وزارة الخارجية على التقاعد والبالغ عددهم " 23 " وهم بين : سفير / وزير مفوض / مستشار/ سكرتير ... الخ  ... جميع هؤلاء تعدوا السن القانونية بسنين عديدة وخصوصآ من المحسوبين على جماعة مسعود البرزاني مما أدى بالنتيجة إلى حالة الاحتقان الحزبي والصراع الخفي , مما تسبب بعد ذلك أن يتم إصدار سلسلة كتب رسمية من مكتب أمانة رئاسة الوزراء يطلب من وزارة الخارجية تنفيذ الأوامر , ولكن الوزير زيباري لا يعترف لغاية ألان بهذه الأوامر الوزارية ,والسبب لرفضه هذه الأوامر من مرجعيته العليا لأنه مسنود بصورة كبيرة من قبل مسعود البرزاني الذي نقل عنه كلام سابقآ ووصل إلى المالكي شخصيآ بصورة متعمدة مفاده (( بان المالكي يجب أن يحافظ على كرسي رئاسة الوزراء أفضل له من أن يبحث عن كرسي وزارة الخارجية التي هي من حصتنا , ولن نتنازل عن هذا الأمر حتى لو اضطرنا أن نرفع السلاح بوجه من يحاول أن يأخذ منا وزارة الخارجية , وخيرآ للمالكي أن يبحث عن وزارة أخرى لغرض أن يمارس صلاحياته كرئيس وزراء ويطبق كلامه وقراراته عليها )) هذا ما تم نقله لنا من قبل احد الشخصيات السياسية الهامة والمؤثرة التي زودتنا بهذه الكتب الرسمية المهمة في الفترة الأخيرة , ونحن بدورنا نحاول قدر الإمكان أن نضع الرأي العام العراقي في دخل صورة هذا الصراع المحتدم وحالة التسقيط السياسي بين شرذمة الأحزاب الدينية من جهة والأحزاب القومية الشوفينية  من جهة أخرى .

 هوشيار زيباري باعتباره وزير الخارجية منذ غزو واحتلال العراق ولغاية ألان ومن خلفه مسعود البرزاني بكل ثقله السياسي والعشائري , وحسب ما نقل عنه في إحدى جلسات السمر الخاصة جدآ يعتبر " أن أحالة هؤلاء السفراء على التقاعد من دون مشورته شخصيآ والرجوع أليه في كل صغيرة وكبيرة من قبل نوري المالكي واخذ موافقته أول بأول يعتبر عمل وتصرف غير مقبول من قبل المالكي ولا أوافق عليه , وعكس هذا هو تصرف سياسي متهور من قبل نوري المالكي ولا يجب الركون إليه أو حتى الاستماع له " حيث يعتبر هذا الأمر موجه إليه كوزير على رئاسة الخارجية والتشكيك دائمآ بقدرته كوزير أثناء حديثه مع مستشاريه .

طبعآ عمل وزارة الخارجية أصبحت تسير بسمعة الدولة العراقية لدى دول العالم كافة وخاصة الدول الغربية الأوربية إلى الحضيض ومن سيئ إلى أسوء بعد سلسلة طويلة من الأحداث الموثقة التي وصلت إلى مكتب نوري المالكي شخصيآ عن حفلات السمر الصاخبة والمجون والفساد الأخلاقي والسرقة وبيع الجوازات من قبل بعض السفارات المحسوبة على جماعة مسعود البرزاني , وخصوصآ أن هذه السفارات بشخص سفيرها تنقل وجهة النظر ما تسمى بالحكومة المصطنعة في محافظات شمال العراق " أربيل , السليمانية , دهوك " وليس لهم أي شأن بالحكومة المركزية في بغداد , لذا نوري المالكي حاليآ لديه توجه شديد في الحكومة القادمة بعدم استلام منصب وزير الخارجية لأي كردي من جماعة البرزاني أو الطالباني حتى لو لم يتم تشكل أي حكومة في المستقبل ... طبعآ هذا الكلام من قبل نوري المالكي سابق لأوانه , لأن غدآ لا يعرف ماذا تخبأ لهم الأقدار والتحالفات السياسية المستقبلية بين هذه الأحزاب التي تتقاتل فيما بينها بالخفاء والعلن المتغيرة حسب المصالح الشخصية الحزبية وليس حسب مصالح الوطن العليا , وعلى ضوء نتيجة الانتخابات في نهاية  سنة 2009 , ولكن المهم لدينا أن حالة الاحتقان والتذمر بين المالكي والبرزاني حول وزارة الخارجية ودورها على الصعيدين العربي والعالمي بلغ ذروته ووصل إلى حالة الصدام الشخصي والتجريح بالكلام الذي ينطلق منهما على الصعيد الشخصي , وما يتناقله النواب والوزراء فيما بينهم , ولكن لا يتم إظهاره بصورة واضحة على الساحة السياسية العراقية حتى لا تختلط الأوراق مع بعضها البعض , وعلى قول احد المستشارين في مكتب المالكي ((  لا يجوز إعطاء الأكراد مرة أخرى وزارة الخارجية ... نعطيها للشيطان ولا نعطيها لهم )) هذا التذمر والسخط الشديد والاحتقان لدى نوري المالكي لما يجري في وزارة الخارجية والسفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية التي يسيطر عليها الأكراد أو من المحسوبين عليهم  لم يكن وليد الصدفة , ولكن في حقيقة الأمر كانت له بدايات وأوليات ومن أهمها  التقرير السري للغاية والخطير في نفس الوقت الذي تم تسليمه من قبل الحكومة السويدية للمالكي عن طريق سفيرها نيكولاس تروفيا في بغداد وبحضور عادل عبد المهدي حول خطورة ما قام به المدعو سفيرهم ( احمد أبو بكر بامرني ) بمملكة السويد حول إصداره المئات والآلاف من الجوازات العراقية الرسمية بوثائق مزورة للأكراد " الإيرانيين والأتراك والسوريين " من دون أن يتم تدقيق هذه المستمسكات المزورة التي تم تقديمها من قبل هؤلاء الأكراد الأجانب , وقد تم طمس معالم هذه الجريمة بحق الدولة العراقية . حيث كان الغرض الرئيسي من هذا العمل المدان زيادة التعداد السكاني لمحافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها في محافظة ديالى وصلاح الدين والموصل وان هذه الجوازات الرسمية ( المزورة )  احتوت في خانة " محل الميلاد وتأريخه " و " محل الإقامة ألدائمي " على هذه المحافظات الشمالية والوسطى المهمة لغرض تغير التركيبة السكانية لهذه المحافظات والمدن والمناطق المتنازع عليها , وكان أكثرهم مسجلين في محافظة كركوك . التقرير السري الذي تم إعداده كان ثمرة تعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخبارية السويدية ووزارة خارجيتهم .

ما معنى أن يكون لدى وزير خارجيتكم هذا الزيباري هوشيار دائرة أو مكتب أستحدثها الوزير خارج السياق القانوني الوظيفي اسمها " دائرة أو مكتب الدعم الخاص " حقيقة لا يعرف ما مغزى هذه الدائرة السرية , وحتى الذين استفسرت منهم لا يعرفون ما مغزى أن تكون دائرة أو مكتب ملحق بالوزير شخصيآ ولا يستطيع احد التحدث حول ما يدور خلف أبوابه المغلقة ... دعم من أي ناحية !!! ؟؟؟ , وما مفهوم الدعم الخاص باللغة الدبلوماسية التي أبتركتها عقلية هذه الأحزاب القومية الشوفينية !!! ؟؟؟ ... كيف يستطيع مكتب أمانة رئاسة الوزراء أن يفسر للرأي العام هذا الأمر ... وهل يستطيع مكتب نوري المالكي أن يوجه كتاب رسمي يستفسر من الوزير ما هو عمل هذا المكتب أو الدائرة بالتحديد , وهل يمول من جيب الوزير الخاص أم من ميزانية وزارة الخارجية المنهوبة أول بأول ... انتظر معنا الإجابة أيها القارئ الكريم ... إذا كانت لهم إجابة على هذه التساؤلات التي تم طرحها أعلاه ...  فاصل ونعود إليكم غدآ للتعرف عن ما تبقى من هذه الخفايا والإسرار التي تحيط بعمل وزارة الخارجية , ودائمآ بالمستندات الرسمية ومن قلب الحدث ...

 

 

*صحفي وباحث عراقي مستقل

 

      

المرفقات :

 كتاب رسمي يحمل درجة كتمان وسرية عالية معنون إلى كافة الوزارات بخصوص إحالة الموظفين على التقاعد الذين بلغوا السن القانونية ... هذا الكتاب لم يتم تطبيقه لغاية الآن وفق السياقات القانونية الوظيفية المعمول بها في وزارات ودوائر الدولة ويبين لنا مدى الاستهتار واللامبالاة والتخبط والعشوائية في اتخاذ القرارات المهمة لأنهم مسنودين من جهات حزبية .

 

الكتاب الثاني : من نسختين ويحمل درجة الكتمان والسرية العالية وصادر من قبل مكتب رئاسة الوزراء وبتوقيع نوري المالكي موجه إلى وزارة الخارجية مع قائمة بالأسماء , وأنظر عزيزي القارئ الكريم إلى تاريخ صدور الكتاب والموجه إلى وزارة الخارجية التي لم تنفذه لغاية الآن !!! ؟؟؟ .

 

 

 

horizontal rule

  شبكة الولاء الاخبارية

 

إلى صفحة مشاركات الزوار17