بسم الله الرحمن الرحيم

            15/04/1430

 الذكرى السادسة للاحتلال الأمريكي الظالم للعراق

 

  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد..

 

((قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ))                                                                                                                                                           

                                                                                                                                                   [التوبة:1]

  شبكة النهى*

 

 

 

تمر علينا الذكرى السادسة للاحتلال الأمريكي الظالم للعراق، والذي يعلم العالم اجمع كذب مبرراته وأسبابه التي أعلنتها إدارة بوش، ذلك الاحتلال الذي لم يخلف في العراق سوى الدمار الهائل في البنى التحتية للبلد وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع العراقي وزرع الطائفية بين أبناءه وما نتج عنها من قتل وتهجير وأعمال ربما ستظل أثارها السيئة على اللحمة العراقية إلى أمد بعيد إضافة إلى ما يزيد على المليون شهيد ذهبوا ضحية هذا الاحتلال وما جره على العراق من إفرازات أدت إلى ظهور كل أنوع القتل وأسبابه وصنوفه التي لم تكن معروفة في العراق قبل دخول الاحتلال إليه، وتردي الأوضاع الأمنية التي لا تتيح للمواطن العراقي أن يخرج أمناً خارج بيته بل أن يكون أمناً حتى في بيته ناهيك عن تفشي الأمية والبطالة وتدني المستوى المعيشي في كل مفصل من مفاصل الحياة العراقية والتي كانت مقبولة وجيدة قبل الاحتلال والتي تشهد لها تقارير  المنظمات الدولية خاصة في مجالي التعليم والصحة  .                           

 

 وكان من الطبيعي أن ينتج عن هذا الاحتلال ظهور المقاومة التي تدفع عن البلاد والعباد غائلته وظلمه, وهذا حق مشروع كفلته الشرائع الدينية والقوانين الأرضية، وكان لضربات هذه المقاومة الباسلة اكبر الأثر في إيقاف مشاريع الاحتلال الكبيرة التي جاء بها، والتي اندثرت في تراب العراق,  ودفنت مع ألاف القتلى من جنود أمريكا الذين قضوا في بلاد الرافدين .

 

وكانت هذه الضربات الموجهة السبب الرئيسي في قرار الانسحاب الأمريكي من العراق وستبقى مستمرة بعون الله تعالى حتى يغادر أخر جندي أمريكي ارض العراق .

 

وفي هذا المقام ندعو الشعب العراقي الأبي الصابر المحتسب إلى الالتفاف حول المقاومة والتي خرجت من رحم هذا الشعب، وأبطالها من أبناءه وفلذات أكباده وعدم الانخداع بشعارات الاحتلال, ولا الحكومة التي أوجدها, والتي مارست كل صنوف الطائفية وقتلت أبناء الشعب العراقي وصارت الآن تعطي الوعود المعسلة، للضحك على الذقون وتمرير مشاريعها الطائفية باسم الوطنية والمصالحة والاستقرار .

 

كما ندعو فصائل المقاومة العراقية وابناها الأبطال النشامى في داخل المجلس السياسي وخارجه إلى جمع الكلمة ورص الصفوف وتوحيد الجهود للوصول إلى الأهداف النبيلة التي قامت المقاومة من اجلها وندعوهم إلى الاستمرار بالعمل ضد الاحتلال وتكثيف الضربات عليه حتى يخرج صاغرا من بلدنا ويتعلم درساً مريراً في احترام سيادة الدول وكرامة الشعوب, وهذه خدمة جليلة تقدمها المقاومة العراقية لشعبها ولشعوب العالم جميعا .

 

 

اللهم وحد صفوف المجاهدين على طاعتك, اللهم ارحمنا واهدنا لأرشد أمرنا, وانصرنا على عدوك وعدونا .

 

 

 

 

المجلس السياسي للمقاومة العراقية

 

13 ربيع الثاني 1430هـ

الموافق 9\4\2009م

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار17