بسم الله الرحمن الرحيم

            01/05/1430

 

 برزاني يستخدم منبر الأمم المتحدة لترسيخ الإنفصال

 

 شبكة النهى*

 
 
في ظل النوم العميق لحكومة المالكي وبرلمان العطية
 
البارزاني يستخدم منبر الأمم المتحدة لترسيخ الإنفصال ويمهد لإزاحة الطالباني وحزبه عن الحياة السياسية
ويؤكد: حكومة المالكي فاشلة وفاسدة
 
كتابات - صافي حسن البغدادي
 
عدّت قبل ايام من إيفادي الرسمي الى مقر الأمم المتحدّة في جنيف حيث شاركت في إجتماعات تتعلق بقضايا حقوق الإنسان، اشتركت فيها وفود من عدة جهات عراقية لا يوجد أي تنسيق بينها. وهنالك رأيت وسمعت العجب العجاب! قضّيت أيامي مصدوماً، كل يوم كنت أرى او اسمع شيئا يؤكد لي اننا في مأساة حقيقية يحاول البعض التقليل من حجمها ومن كوارث تداعياتها، لكن الحقيقة انها مأساة بكل معنى الكلمة خلقها الأمريكان ومن تعاون معهم وتلقفها الأيرانيون....ويحصد ثمارها الإسرائيليون وحلفائهم في العراق، عصابات الطالباني والبارزاني.
في جنيف وجدنا السفارة يسودها ارتباك شديد، فمن تتولى مقاليد الأمور هي احلام الكيلاني، لا تملك ما يؤهلها لذلك المنصب الحساس سوى كونها زوجة السيد رائد فهمي وزير العلوم والتكنولوجيا الذي تمت في ( ايامه حملات تصفية للكثير من علماء العراق!!) وهذه السيدة مهتمة كثيراً بحملات توبيخ الموظفين والسوّاق، وضرورات تناول الإفطار اليومي بفنادق الدرجة الأولى فمخصصات الضيافة دسمة ـ يقول الموظفون انها تنتقم لأيام عيشتها في باريس ايام كانت لاجئة هي وزوجها المناضل الشيوعي ـ ولذلك فهي لا تملك جواباً لأسئلتنا ولا تعرف شيئا عن الإجراءات وعن كيفية سير الإجتماعات وما المطلوب ان نفعله.
ومن دواعي الإرتباك ايضاً وجود شخص متضخم عرفنا ان اسمه دندار زيباري ينادونه ( بالدكتور ولا نستطيع الجزم ان كانت هذه دكتوراة التزوير او انه يملكها فعلا)، المهم في الأمر ان هذا السيد يقدّم نفسه على أنه رئيس مكتب التنسيق في حكومة كردستان مع الأمم المتحدّة. وهو أمر عجيب فهل اعترفت الأمم المتحدة بذلك، وبمثل هذا التمثيل المثير للعجب!
في إجتماعات الأمم المتحدة ازاح هذا الممثل) جانبا ( ممثلي الحكومة المركزية فراحوا يبحثون عن مقاعد لهم في أطراف القاعة، وجلس هو في مقعد العراق ليتولى فيما بعد تسفيه هذا العراق) امام ( دول العالم ويبشر بتقسيمه على طريقة مسعور البرازني.
مسكين هذا العراق!!
طلب الكلمة، باسم العراق، ثم اذا به يتكلم وسط ذهولنا باسم حكومة كردستان، فراح يشرح كيف تسير الأمور في كردستان حيث يعم الخير والسلام والأمان (على حدّ تعبيره) وكيف انه لا وجود لا للتعذيب في السجون والمعتقلات، بل ان المعتقلين هم في نزهة في مصيف صلاح الدين. تحدّث وكأن لا وجود لدولة اسمها العراق، إلا عندما يحتاج ان يمتطيها ليأخذ الكلمة باسمها، ثم يواصل تسفيه هذه الدولة وحكومتها المركزية، فينقل تحيات الرئيس البرازني للدول الأعضاء واستعداد حكومة كردستان للتعاون مع الجميع...وغير ذلك من الهراء ومن الإستخفاف بالدولة العراقية والدعاية الرخيصة لرئيس اقليم يحاول متعطش لسلطة على حساب بلد باكمله فتراه يعمل المستحيل للظهور بمظهر رئيس دولة.
بعد إنتهاء كلمته امر أحد الموظفين بوضع كمية كبيرة منها في مكان مخصص لكلمات الوفود، وعندما ذهبت لكي أأخذ نسخة منها للتاريخ لم اجد اي نسخة من الكلمة واستغربت لهذا الإهتمام الدولي بما يقوله ممثل السيد البرازني لكن موظف السفارة أشار الى سلة مهملات قريبة، فوجدت نسخ الكلام البذئ وقد كدّست هناك بفعل مجهول.
على حد ما نعلم، لم نسمع من قبل ان اي دولة في العالم سمحت لمحافظة من محافظاتها او لعدة محافظات تشكل اقليماً ان تأخذ منبراً دولياً يخصص للدول فقط لتتحدث عن اوضاع داخلية صرف...فهذا المنبر يفترض ان تتحكم به وزارة خارجية البلد التي تمثل البلد ككل.
فاين وزارة الخارجية من ذلك؟
لكن هنا تكمن مأساة أخرى... فمن هو على راس هذه الوزارة؟
انه خال الرئيس البرازني فهو معني ايضاً بالدعاية له، وتوفير كل مستلزمات الدبلوماسية العراقية واجهزتها لخدمته وتلميع صورته في الخارج.
وهكذا راح ممثل الأقليم يشرح لممثلي الدول في لقاءاته معهم الأوضاع في الشمال ويدعوهم للأستثمار هناك، ويبشر دولهم بمكافآت مجزية من رئيس الأقليم، وهذا كله يمكن السكوت عليه، لكن الأغرب من ذلك والذي كان حديث بعض السفراء ان ممثل البرازني اكد لمن التقاهم وبوضوح تام ان ايام الرئيس) ( طالباني معدودة وان حزبه قد انهار بسبب حدوث الإنشقاقات بين صفوفه وان هنالك مشاكل مالية بين زوجة الطالباني وبعض الأعضاء وحتى بينها وبين زوجها... وانها قامت بتحويل الكثير من مالية الحزب الى حساباتها في المصارف الأوربية والأمريكية، وان اولاد الطالباني يقومون بكذا وكذا.....
ويقول هؤلاء ايضا انه شرح لهم كيف ان البرازني هو رئيس العراق المقبل في حين سيكون نيجرفان رئيس اقليم كردستان وان مسرور ابن مسعور سيكون رئيس الوزراء لكردستان، او في اسوء الأحوال، فان نيجرفان سيكون هو رئيس وزراء العراق المقبل ويخلفه مسرور في رئاسة وزراء كردستان في حين يبقى مسعود رئيسا لكردستان ونائبا لرئيس العراق!
وراح يعرض لهم سينياروهات اخرى ومعلومات داخلية عن الاحزاب الموجودة على الساحة العراقية واشتراكها بعمليات التعذيب وان حكومة كردستان هي الوحيدة في العراق ذات السجل الناصع في احترام حقوق الإنسان.
شرح لهم ان حكومة بغداد لا تملك لا القدرة ولا المؤهلات لأدارة اوضاع البلاد، وانها تظم مجموعة فاشلين وفاسدين، حيث صدم لهم بعض التقارير عن ما يسمى مشاريع الإعمار وكيف تجري سرقة الأموال المخصصة لها وانه يدعوهم ان كانوا يودون ألإستثمار على المدى الطويل ان يستثمروا في كردستان.
لقد تزامن ذلك مع حملة قام بها مسعور في زيارات لعدة مدن اوربية وعربية منذ بداية عام 2009 ومحاولات للظهور بمظهر رئيس دولة، كما تزامن ذلك مع الألحاح على دعوة اي شخص بمنصب رسمي لزيارة الأقليم، وبالفعل توافد إليه بعض من هم على شاكلته عمالة وخسة، وآخرهم محمود عباس، الذي جاء وكأنه يتشفى بما جرى للفسطينيين منذ التحرير الأمريكي!
أما موقع حكومة كردستان فمن يقرأه لا شك يصاب بالغثيان، فعندما استدعى الرئيس الأمريكي رئيس العراق ونوابه ورئيس وزرائه ونوابه ورئيس كردستان ورئيس وزرائه الى مطار بغداد لمقابلته، خرج علينا موقع الحكومة الكردستانية المبجلة ليقول غادر اليوم ( الثلاثاء 7 / 4 / 2009 السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان العاصمة أربيل متوجها الى بغداد برفقة وفد رفيع المستوى يتضمن كلاً من السادة نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان و روز نوري شاويس و فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كوردستان، بالاضافة الى عدد من المسؤولين.
ولدى وصول سيادته والوفد المرافق له الى بغداد، استُقبل من قبل السيد جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الفدرالي، وكان في مراسيم الاستقبال كل من السادة الدكتور برهم أحمد صالح نائب رئيس الوزراء العراقي وهوشيار زيباري وزير خارجية العراق و زالماي خليلزاد السفير الأمريكي الأسبق لدى العراق.
بداية رحب الرئيس طالباني برئيس اقليم كوردستان والوفد المرافق له ترحيبا حاراً، ثم تبادل السيدان جلال طالباني و مسعود بارزاني الآراء بشأن الأوضاع العامة في العراق، بالاضافة الى السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات بين بغداد واقليم كوردستان بما يخدم المصالح العليا للشعب العراقي بكل تكويناته)) ونسال حكومتنا وبرلماننا المنتخب فبربكم اي حكومة هذه واي بروتوكولات هذه، وما هي هذه المهزلة، رئيس الدولة يستقبل رئيس الأقليم في المطار ويبحث معه العلاقات!!! ويشارك في الإستقبال نائب رئيس الوزراء برهم صالح ووزير الخارجية، وطبعاً كلهم أكراد! ولاحظوا من معهم الأفغاني) ( خليلزاد السفير الأمريكي السابق في العراق، فما هي العلاقة البروتوكولية بين كل هؤلاء؟
الخبر الآخر، عنوانه: البارزاني ( وأوباما يؤكدان على الصداقة المتينة بين إقليم كوردستان وامريكا) وجاء فيه (وتطرق اللقاء كذلك الى العلاقات الثنائية بين أقليم كوردستان والولايات المتحدة الامريكية وكيفية تطوير هذه العلاقات. وتم التأكيد على الصداقة المتينة بين أمريكا وإقليم كوردستان وشعبي كوردستان وأمريكا).
شرُّ البليةِ ما يضحك!
كل هذ المحاولات تبدو شيئا ربما يفوق الخيال يؤكد على عنجهية واضحة واكاذيب سخيفة لا يقبلها العقل، اذ ان الأخبار والصور التي وزعتها السفارة الأمريكية اكدّت ان كل هؤلاء انما استدعوا لتلقي كلمات من ربهم الجديد اوباما) وكان ( عليهم السمع والطاعة فقط!
مسكين ايها العراق!
لله درك ايها الشعب المبتلى بهذه الطغمة من الفاسدين وتجار الحروب الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية حتى وان كانت على حساب تفتيت بلد باكمله وتسليمه لقمة سائغة للأجنبي المحتل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار17