بسم الله الرحمن الرحيم

            30/03/1430

الجبهة الوطنية لمثقفي وجماهير العراق

 

الأمانة العامة

المقر العام - بغداد

 

National Front for Iraqi People & Intellectuals

 

General Secretariat

Headquarters - Baghdad

 

بيان (179)

حول مرور الذكرى السادسة لجريمة غزو وإحتلال العراق


من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها
 

 

 شبكة النهى* 

 

 

 تحيي الجبهة الوطنية لمثقفي وجماهير العراق فصائل المقاومة العراقية الباسلة المنتصرة بمناسبة مرور ست سنوات على جريمة العدوان والغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وإحتلال بغداد في 9 – 4 – 2003 ، حيث واصلت المقاومة العراقية مشروعها الجهادي لمقاومة المحتل وأدواته فور وقوع الغزو إذ تشكلت فصائل المقاومة لتتبنى  مشروع التحرير وطرد العدو وتطهير العراق من دنس المحتلين وإعادة سيادة العراق المستباحة ورسم مستقبله وفق الثوابت الوطنية العراقية الهادفة الى بناء العراق بناء بعيد عن كل أدران ومخلفات ومشاريع الإحتلال والاجندة الاقليمية العدوانيةالتوسعية المصدرة من إيران الحليف المهم لأمريكا والمساعدة على تسهيل عملية غزو العراق وإحتلاله لتحقيق اهداف صفوية مبنية على أحلام وأطماع توسعية تاريخية .

 إن جريمة غزو العراق الحضاري الدولة العضو المؤسس بالجامعة العربية وعضو في هيئة الإمم المتحدة وهو بلد كامل السيادة قبل عام 2003 تأتي ضمن إطار تحقيق مشروع ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد أي   إعادة رسم خريطة الامة العربية بهدف إخراج العراق الإستراتيجي من موقعه وإخراجه خارج دائرة الصراع العربي الصهيوني بإعتباره البلد المؤهل لأن يكون  قاعدة إنطلاق لوحدة  الأمة إذ وقف طودا شامخاً في وجه المد الشعوبي الصفوي في حربه المقدسة طوال ثمان سنوات نيابة عن الأمة العربية لوقف تصدير( الثورة الإسلامية ) الى الأمة عبر العراق ولولاتلك الوقفة البطولية ضد المد الصفوي لحصل تحقيق المشروع الصفوي الذي يحصل الآن في العراق .

 

 إن الجريمة التي إرتكبتها الولايات المتحدة الأمريكية في غزوها للعراق عام 2003 حملت بين خفاياها مسلسل كبير من الجرائم والإنتهاكات لحقوق الإنسان وبشكل منظم بالتعاون مع مخابرات إيرانية وفرق الموت لتصفية الوطنيين والعلماء والأكاديميين وضباط الجيش العراقي الوطني الذين تحقق على أيديهم النصر المؤزر على إيران ، ولم تكتف أمريكا بهذا السلوك الإجرامي بل واصلت الجريمة بإستخدام الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً بعد إن شابها التخبط والهزيمة وإنهيارالروح المعنوية لدى القوات الأمريكية جراَء ضربات المقاومة العراقية المتواصلة ، ومنذالأيام الأولى لوقوع العدوان ، ومع تعدد تكتيكات وستراتيجيات العدو وضربه المدنيين العزل ، كل ذلك لم يوقف مواصلة المقاومة العراقية من تحقيق أهدافها المعلنة في البرنامج السياسي لها الذي أعلنت عنه منذ إنبثاقها للتصدي للإحتلال ، بل جعلت العدو يتخبط في مواجهة رجال المقاومة وإتخاذ بدائل وستراتيجيات مختلفة بين الحين والآخر وإرسال فرق من خبرائه  وساسته للعراق وإعطاء رؤية لإدارة الأمريكية في رسم خريطة طريق للخروج من المأزق العراقي كما ورد في تقرير بيكر – لي هاملتون ومجموعة الوصايا من ضمنها مكافأة إيران لدورها في المساهمة في تسهيل مهمة غزو العراق وفيما يتعلق ببرنامجها النووي .

 لقد كانت نتائج  الغزو الأمريكي للعراق وبعد مرور ست سنوات على الإحتلال هي تدمير العراق وجميع الركائز المهمة في البنية التحتية والقضاء على مقومات التطور ناهيك عن سرقة الثروات النفطية ضمن سياق الفساد الإداري الذي خلقته السياسة الأمريكية في التعامل مع ما يسمى ملف إعادة إعمار العراق والأموال الضخمة التي سرقت ، والاهم من ذلك قتل أكثر من مليون ونصف المليون عراقي وتشريد أكثر من أربعة ملايين عراقي داخل وخارج العراق وتعرض مئأت الألاف الى العوق الدائم وجعل العراق البلد الاول في العالم الأكثر فساداً من خلال تنصيب حكومة تابعة للمحتل بددت ثروات العراق عبثا وفق مشاريع وهمية وغير حريصة على ممتلكات وثروات العراق التي تتعرض للسرقة علنا وفي رابعة النهار كما يحصل في إستحواذ إيران على حقول مجنون النفطية وإحتلال جزيرة ( إم الرصاص ) لأنها حكومة تديرها ميليشيات موالية لإيران .

إن ماحصل في العراق هو بحد ذاته يحمل أمريكا مسؤولية كبيرة أمام الرأي العام الدولي والقانون الدولي لأنها المسؤول الأول عن كل ما حصل وسيحصل من تداعيات ولانها التي فتحت الباب واسعا للتغلغل الإيراني في الجسد العراقي ومؤسسات الدولة والخراب الإقتصادي الحالي .

 

 إن الجبهة الوطنية لمثقفي وجماهير العراق تستبشر بالنصر القريب وما إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن الانسحاب إلا هو نتيجة متوقعة وحتمية وثمرة من ثمار صمود المقاومة ومواصلة قتالها للمحتل ولم يبق للعراقيين إلا  التوحد وطي صفحة الماضي والدخول في مصالحة حقيقية مبنية على المصالح العاليا للعراق وتجاوز كل ما من شأنه يؤخر عجلة البناء والتطور وجعل العراق وطن للجميع والشروع في بناء مستقبله لحماية أيناءه ومستقبل أجياله القادمة  .

 

 

مكتب الثقافة والإعلام   

جمهورية العراق – بغداد

الجمعة 22 ربيع الأول 1430 هجرية

الموافق 20 آذار 2009

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار17