دم الشهيد صدام لن يذهب هدرا يا مالكي
بقلم : الدكتور غالب الفريجات
شبكة النهى*
يدعو المالكي أنصار الشهيد صدام حسين للمصالحة ، مع نظام حكم عميل ملوث بالخيانة ، أقامه الغزو والاحتلال على حساب نظام وطني قومي ، في الوقت الذي لم تجف بعد دماء الشهيد صدام حسين عن يديه ، فكأني به يتخيل أن أنصار الشهيد يتلهفون لتلقي دعوة ممن لا يملك قراره بنفسه، وهم قد أنجزوا مهمة التحرير ، وأن النصر بات وشيكا وعلى الابواب .
يبدو أن المالكي يريد أن يستجيب لدعوة سيده في البيت الأبيض ، الذي دعا حكومة المنطقة الخضراء لانجاز مصالحة وطنية ، ويتخيل أن في مقدوره أن يركض أنصار الشهيد ، لمجرد أن يعلن عن ذلك ، دون أن يعي أن المصالحة لا تستقيم بين عميل جاء على ظهر دبابة احتلال ، ووطني شريف يحمل السلاح ، دفاعا عن وطن ومجتمع ودولة ، ويناضل من أجل التحرير من ربقة الاستعمار الامبريالي الصهيوني الفارسي المجوسي ، الجاثم على صدر العراق والعراقيين .
أين سيذهب دم الشهيد يا مالكي ؟ ، وهل تتخيل يوما أن أصغر وطني عراقي ، وأصغر عضو في خلية بعثية ؟ ، يقبل أن يتنازل عن دم شهيد البعث والأمة ، وأن يتسامح مع الذين أقدموا على جريمة العصر ، في الوقت الذي استطاع البعث أن ينجز معركة التحرير ، ويهزم مشروع أسيادك ، فكيف بالله عليك تتخيل ؟ ، من يهزم أسيادك في واشنطن وطهران وتل أبيب ومشاريعهم ، يقبل بمن لا يملك من أمره شيئا من أمثالك .
العملاء أيا كانوا أكثر الناس غباء في السياسة ، لأنهم مجرد أتباع صغار ، ينفذون ما يؤمرون به دون نقاش ، وليس بغريب أن تصدر عنهم دعوات الغباء هذه ، لأنهم يتنافخون بعقول فارغة ، وهم يتخيلون الناس على شاكلتهم ، وعلى الرغم أن البعثيين منذ الاحتلال حتى اليوم، قد حملوا السلاح ، وحققوا أسرع مقاومة في التاريخ ، وأنجزوا أنبل ظاهرة عربية ، فكيف يمكن أن تستقيم المصالحة بين عملاء الاحتلال و أبطال المقاومة ؟ .
ضريبة الخيانة لابد وأن يدفعها الخونة والعملاء ، الذين جاءوا على ظهور دبابات الاحتلال ، ودمروا دولة ووطنا ومجتمعا ونهبوا ثروات وخيرات البلاد ، ودم الشهيد صدام حسين لا يذهب هدرا ، وممارسات العملاء والخونة ، لابد وأن تجد قصاصا عادلا ، يستحقه الخونة والعملاء، فأين أنت من هؤلاء يامالكي ؟ ، فاذا كان الاميركان يحزمون أمتعتهم للهروب ، لأنهم نالوا قصاصهم ، وكعادتهم يتخلّون عن عملائهم حالما تنتهي مهمتهم ، فهل في مقدور من تربيت في أحضانهم من الفرس المجوس الصمود بعد هروب حلفائهم الاميركان ؟ .
أيها العملاء ، نحن على يقين أنكم قد رتبتم أمر هزيمتكم بعد هروب أسيادكم الاميركان ، ونحن على يقين أيضا ، أن هروبكم خارج الحدود، ولكن اليد العراقية الحرة قادرة على الوصول اليكم، لان جريمتكم كبيرة جدا ، في حجم وطن يمتد من زاخو حتى أم قصر ، وأن عقابكم سيكون على أيدي أبطال تحرير العراق ، من رجال المقاومة الباسلة .