بسم الله الرحمن الرحيم

            01/05/1430

 

هيلاري تتسلل الى العراق في الظلام وزيباري يقدم أوراق اعتماده

 

 

 بقلم :الدكتور غالب الفريجات

  

 شبكة النهى*

 

منذ غزو العراق واحتلاله ، لم يعلن أي مسؤول اميركي عن موعد زيارته للعراق ، على الرغم من كثرة التصريحات الرسمية الاميركية ، باستتباب الامن في العراق ، وآخر ما قالته السيدة كلينتون ان العراق يسير في الاتجاه الصحيح ، مع ازدياد عمليات التفجير ، وزيادة عمليات المقاومة ، في مواجهة القوات الاميركية ، وقوى الامن والشرطة التابعة لحكومة المنطقة الخضراء في بغداد .

 

المضحك في شأن الادارة الاميركية السابقة والحالية ، انها لم تعد تخجل من الكذب على نفسها وعلى العالم ، فقد اعلنت بعد تعيين سفيرها الجديد السيد كريستوفر هيل ، ان هذا الأخير سيقدم اوراق اعتماده الى زيباري ، ما يسمى بوزير خارجية العراق ، والعالم كله يعلم ان زيباري وكل افرازات الاحتلال ، تسير في ضوء تعليمات القيادة العسكرية لقوات الاحتلال ، وتوجيهات السفير الاميركي ، وفي وضع كهذا ،  من الذي يقدم اوراق اعتماده للاخر؟ ، هل السفير ام وزير الخارجية، المتهاك على نفسه ، لشدة افراطه في الانتماء الى العراق الاميركي ؟ .

 

اذا كان الامن مستتب في العراق ، وحسب آخر طبعة تصريحات للسيدة كلينتون ، ان العراق يسير في الاتجاه الصحيح ، فلماذا كل هذا الخوف من عدم معرفة موعد زيارة أي مسؤول اميركي للعراق الا بعد وصوله ، او الانتهاء من الزيارة ؟ ، واذا كانت قوات الاحتلال عاجزة عن الوصول بالعراق المحتل الى شاطئ الامن والامان ، فلماذا هذا الاصرار على سياسة الفشل ، التي تنتهجها ، والتي تعني انه ليس في مقدور اميركا الاستمرار في الاحتلال ؟ .

 

الاحتلال الاميركي فشل فشلا ذريعا في العراق ، وكان خير لاميركا الهروب مبكرا ، قبل ان يصل بها الأمر الى حافة الهزيمة ، والتي ايا كانت التحليلات والتبريرات الاميركية في الانسحاب ، وتحديد موعد زمني له ، فهو اعلان هزيمة منكرة ، واعتراف بحجم الفعل والدور الذي لعبته المقاومة العراقية الباسلة ، التي واجهت اكبر واسوأ مشروع امبراطوري استعماري ، بوجوه متعددة والوان واطياف مختلفة .

 

العراق الوطني القومي العروبي ، بالقدر الذي كان يحمي الجبهة الشرقية ، من الفرس المجوس، وشهوة الاحتلال والتوسع على حساب الارض العربية ، في الاهواز والجزر العربية والعراق والبحرين ، والمشاركة الفاعلة في كل عمليات الصراع مع العدو الصهيوني ، لم يجد من النظام العربي الرسمي الا الخيانة والتآمر ، ونسيت زعاطيط هذا النظام ، ان جذوة النضال لدى النظام الوطني القومي ، تبقى مشتعلة في السلطة وخارجها ، في السلم وفي الحرب ، وهاهو قد اثبت انه في زمن السلم ، كان يقاتل على جبهة التنمية والبناء ، وفي زمن الاحتلال يقاتل على جبهة الحرية والتحرير ، وقد نجح في ذلك ، واعطى دروسا لجميع حركات التحرر في العالم .

 

العراق سيبقى شعلة نضالية ، واللصوص والمرتزقة ستبقى حركاتهم في الظلام ، لانهم يخافون من الشمس في وضح النهار .

 

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار17