من المجلس السياسي للمقاومة العراقية ... رسالةٌ إلى القمة العربية
رسالةٌ إلى القمة العربية
شبكة النهى*
الحمد لله حمدا يستنزلُ الرحمةَ ويستكشفُ الغُمةَ، والصلاة والسلام على محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .
إلى فخامة الرؤساء والملوك والأمراء حكامِ العربِ والمسلمين وفقهم الله تعالى لكل خير .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فإن القمة العربية التي تعقد في الدوحة تأتي في وقت عصيب ومرحلة معقدة تمر بها أمتنا فلا ينبغي بحال أن تكون لقاءاً بروتوكوليا لا يسفر عن برامج عملية وخطوات جادة كما حصل في قمم كثيرة بل لابد من رؤيةٍ ثاقبةٍ ووقفةٍ متبصرةٍ وعملٍ جادٍ لوقفِ التداعياتِ والمخاطرِ العظيمة التي تحيق بأمتنا وشعوبنا واتخاذ كافة التدابير للخروج من الأزمة بأقل الخسائر، والقيام بواجب حماية البلاد وحفظ مصالح الشعوب أمام الهجمات الشرسة، فالمسئوليةُ والأمانةُ في أعناقِ الزعماء العرب، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:[مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ].
وإنه ليؤسفنا حضور المالكي القمة العربية بعد أن نصبته القوى الخارجية المحتلة الأمريكية الإيرانية رئيسا للوزراء، ليستقبله الزعماء العرب وأسنانه تقطر من دم الأبرياء من أهل السنة، ففي الوقت الذي يحضر به هذه القمة تقوم أجهزته الأمنية بأمر منه بمداهمة المناطق السنية في بغداد وقتل الأبرياء وتمزيق لحمة الشعب العراقي الموحد، وهذا يجري بالتعاون والتنسيق مع جيش الاحتلال الأمريكي.
وقد حضر المالكي بعد خلاف شديد مع شريكة في الخيانة الطالباني حول تمثيل العراق ليفرض سياسة الأمر الواقع على الحكام العرب الذين يعلمون أن غرفة القيادة الحقيقية للمالكي وحكومته هي في طهران، وإننا ندعو القمة العربية إلى عدم تقديم أي دعم للمالكي وحكومته فإن تقويته تقوية للطائفية والقتل الممنهج كما يراه العالم في بغداد والمناطق الأخرى.
إن الأمن القومي العربي يبقى مهددا ما لم يكن هنالك عراق حر مستقل مستقر موحد آمن بعيد عن تسلط الأذرع الإيرانية والأمريكية باسم المالكي أو غيره، فإنَّ العراقَ يتعرضُ لاحتلالينِ بغيضينِ أحدُهما أبشعُ من الآخرِ، وهذا يمثِّلُ تهديداً مباشراً للدُّولِ العربيةِ وزعماءها لو كانوا يعلمون، بَيْدَ أَنّ المعركة لم تنته بعد، فمن الأهمية بمكان تعميق التعاون العربي على كافة الأصعدة، وتجسير الهوة بين الزعماء ورأب الصدع لتفعيل دورهم في القضايا الكبرى ومنها قضية العراق وفلسطين والسودان والصومال ومواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية أما تَشتُّت الموقفِ العربي فإنه يعني تمكناً أمريكياً ونفوذاً أكبـرَ لإيرانَ في المنطقة.
كما ندعو القمة العربية إلى استضافة وفد يمثل المقاومة العراقية والقوى المناهضة للاحتلال الممثل الشرعي للبلدِ لوضعِ الأمورِ في نصابها، وتبني قرارات ملزمة بدعم المقاومة العراقية بكافة الوسائل، ودعم الشخصياتِ المؤهلةِ لقيادةِ العراقِ، وعدم التعويلِ على الأدعياء، فالمقاومة هي التي أسقطت المشروع الأمريكي بإيجاد شرق أوسط ممزق وحمت العراق وجيرانه من الريح الصفراء الصفوية ومشروع الهلال الإيراني.
اللهم وفِّق جميعَ المسلمين حُكاماً ومحكومينَ لما تحبُّ وترضى والتعاونِ على البرِّ والتقوى وانصُرنا على أعدائك وأعدائنا نصراً مؤزّراً ورُدَّ كيدَ الأمريكانِ والصهاينةِ والصفويينَ في نحورِهم وصلّ وسلّم على محمد وآلِهِ وصحبِهِ .
علي الجبــوري
الأمين العام للمجلس السياسي للمقاومة العراقية
2-4- 1430 الموافق: 29-3-2009