بسم الله الرحمن الرحيم

            07/05/1430

 موفق الربيعي هل يكشف القناع عن وجهه ؟

 

 بقلم :الدكتور غالب الفريجات

 شبكة النهى*

 

 

  موفق الربيعي برز اسمه مع الغزو والاحتلال ، ليس له جذور في العراق ، ولا عائلة تعتد به ، رغم أن عائلة الربيعي من العوائل الكريمة في العراق ، التي اختار أن ينتسب اليها زورا وبهتانا ، لم يعرف أن له أسرة في العراق ، وكانت اقامته الاولى مع بدايات الغزو في فندق بغداد ، وقد استهدفته المقاومة أكثر من مرة ، ولكن كانت حماية جنود الاحتلال تصله في الوقت المناسب .

 

  موفق الربيعي مسؤول ما يسمى بهيئة الأمن القومي التي افرزها الاحتلال ، وجعل منها وظيفة دائمة مقتصرة على الربيعي ، يؤكد ان لا علاقة له لا بالعراق ولا بأي عنصر عربي ، فهو فارسي مجوسي ، استعان به الاحتلال ليخدم مصالحه ، وفي الوقت نفسه ليخدم مصالح أسياده في طهران.

 

  اشتهر الربيعي بالكذب الفاضح ، فقد نسج من خياله الفارسي الفاسد ، قصة حول الشهيد صدام حسين يوم اعدامه،  فكانت الصور التي بثت تصفعه وجهه الكالح ، ومع مواجهته من قبل صبايا قناة الجزيرة يومها ، عندما كانت احداهن تواجهه بأن الصور المبثوثة عن لحظات وقفة الشهيد تكذب كل ادعاءاته ، انعقد لسانه ، وكأنه قد ابتلعه ، وتلعثم ولم يجد جوابا على ادعاءاته الكاذبة، التي اراد منها تشويه صورة بطل من أبطال الأمة .

 

  انتهت وظيفة موفق الربيعي ، فهل يستطيع ويملك حدا من الشجاعة ، بأن يعلن عن حقيقة شخصيته ، واسمه الحقيقي ، والوظيفة الفعلية التي كان يؤديها ، ولصالح من ؟ ، ام انه سيظن خائبا ان الناس ستدفن سره معه ، وان احدا لا يعرف طبيعة المهمة ، التي قام بها لخدمة الاحتلال وايران ، في الوظيفة المزدوجة التي كان يمارسها .

 

  انتهت وظيفة الربيعي ، ولا نعرف اين سيذهب به المطاف ، وهل سيحلم بوظيفة اخرى ؟، او انه سيحلم بحياة حافلة بالخيانة ، قبل ان يتخلى عنه اسياده ، ويلقوا به في حاويات القمامة ، لانه ادى الدور المطلوب منه ، ولم يعد به حاجة ، وهل سيظن ان يد العراقيين والمقاومة بعد التحرير لن تنال منه .

 

  من المؤكد ان التاريخ سيسجل اسم موفق الربيعي في قائمة العملاء والخونة ، كغيره ممن جاءوا مع دبابات الاحتلال ، او اجتازوا حدود العراق الشرقية من بلاد فارس المجوسية ، وان الشعب العراقي لن يسمح بأن تمر معاناته على ايدي العملاء والجواسيس بدون عقاب ، فالعراق والعراقيون عانوا من الاحتلال وافرازاته اكثر من أي شعب بلي بالغزو والاحتلال ، وليس باستطاعتهم ان ينسوا الا بعد ان ينالوا من هؤلاء ، ليأخذ كل واحد جزاءه ، كما هو الاحتلال الذي حمل عصاه وهرب ، فليس باستطاعة عملائه الهروب من تاريخهم الاسود ، الذي لطخوا به ارض العراق ، وقد سجل التاريخ على الدوام ان النصر دوما الى جانب الشعوب المناضلة ، وهاهي بشائر تحرير العراق مع انسحاب اول جندي اميركي ، وهروب كل عملاء اميركا وايران .

 

  عملاء الغزو والاحتلال نموذج دنيء في تاريخ الفعل الانساني ، فقد اثبتوا ان كل من يدعي بأنه معارضة للنظام الوطني القومي في العراق ، كانوا رخيصين الى ابعد حدود الخيانة ، وكانوا عملاء حتى للشيطان ، في سبيل اهوائهم ومصالحهم ، وتنفيذا لاهداف اعداء العراق والامة ، من امبرياليين وصهاينة ومجوس ، وأعمالهم العميلة والدنيئة والرخيصة ، تؤكد ان نظام صدام حسين كان اكثر ديمقراطية من اسيادهم في واشنطن ، ولولا ذلك ما كان لهذه القاذورات البشرية أثر على الأرض .

 

  موفق الربيعي مجرد نموذج صغير من العملاء الصغار، الذين امتلأت بهم قصص العمالة والخيانة، ويجب ان يكون عبرة لجميع العملاء والخونة ، بأن مصيره الخزي والعار في الحياة ، ومزبلة التاريخ في الممات ، فهل يعتبر الكثيرون ممن مازالت نفوسهم مريضة يدنسون الحياة بخياناتهم ؟.

 

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار17